وقعت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) ومركز العمل التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، مذكرة تفاهم مشترك بهدف تعزيز التعاون في مجالات النهوض بالرأسمال البشري، وتعزيز الحماية الاجتماعية في الدول الأعضاء.
وقّع المذكرة يوم الإثنين 8 ديسمبر 2025 بالعاصمة الأذربيجانية باكو، الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، والسيد آذر بايراموف، المدير العام لمركز العمل لمنظمة التعاون الإسلامي، بحضور مجموعة من القيادات بالإيسيسكو والمركز.
وعقب مراسم التوقيع، أكد الدكتور المالك أن الشراكة بين الجانبين تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز دور الإيسيسكو في دعم الدول الأعضاء وتنسيق الجهود المشتركة مما يدفع نحو تحقيق التنمية المستدامة في قطاعي العمل والتعليم، وبناء مجتمعات مرنة وشاملة وقائمة على المعرفة.
من جانبه، أشار السيد آذر بايراموف إلى أن مذكرة التفاهم ترسي أساساً متيناً للتعاون العملي مع الإيسيسكو، مما يمكّن مركز العمل لمنظمة التعاون الإسلامي من المساهمة بفعالية أكبر في تطوير سياسات العمل، وتحسين ظروف العمل، وتوسيع آليات الحماية الاجتماعية عبر الدول الأعضاء.
ويعد مركز العمل لمنظمة التعاون الإسلامي مؤسسة استراتيجية تهدف إلى تحسين ظروف العمل وتعزيز فرص التوظيف وبرامج الحماية الاجتماعية في الدول الأعضاء. ويولي أهمية كبيرة لضمان العمل اللائق والحماية الاجتماعية المستدامة والحد من الفقر في الدول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي.
شارك الدكتور عبد الإله بنعرفة، نائب المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، في الدورة الرابعة عشرة من ملتقى سماع مراكش للثقافات والموسيقى الصوفية، الذي نظمته مؤسسة سماع مراكش بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية والمجلس الجماعي لمراكش، خلال الفترة من 4 إلى 7 ديسمبر 2025، تحت شعار: “مراكش مقامة سعادة الروح”.
وقدّم الدكتور بنعرفة مداخلة علمية ضمن ندوة دولية بعنوان “راهن الدراسات العرفانية” شارك فيها الدكتور أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي، وعدد من المختصين من جامعات في فرنسا وإيطاليا وبلجيكا.
وفي مداخلته خلال الندوة، أكد نائب المدير العام للإيسيسكو أن العرفان رافد أصيل من روافد التراث الإسلامي يسهم في تهذيب النفس وترسيخ القيم التي تعزز تماسك المجتمع، مستعرضا أبرز التحولات التي تشهدها الدراسات العرفانية في الوقت الراهن، مشيرا إلى أنها تجاوزت حدود تحليل النصوص التراثية إلى اعتماد مناهج متعددة تجمع بين التحقيق العلمي الدقيق، والمقاربات الفلسفية والروحية، والدراسات الاجتماعية والثقافية.
وأوضح الدكتور بنعرفة أن الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا جديدة أمام البحث الصوفي من خلال تحليل النصوص ورقمنة المخطوطات، مع ضرورة التعامل مع هذه التقنيات بحس نقدي واعٍ يحافظ على الجوهر الروحي للتجربة الصوفية.
بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، استضافت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في مقرها بالرباط، يوم السبت 29 نوفمبر 2025، احتفالية كبرى، نظمتها سفارة دولة فلسطين لدى المملكة المغربية بالشراكة مع وكالة بيت مال القدس الشريف وعدد من جمعيات المجتمع المدني المغربية، بمشاركة رفيعة المستوى تقدمها الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، ووزراء ومسؤولون ومجموعة من السفراء المعتمدين لدى المغرب، وقيادات حزبية مغربية، إلى جانب حضور ما يناهز 600 مشارك.
واستهل الحفل بكلمة للسفير جمال الشوبكي، سفير دولة فلسطين لدى المغرب، قال فيها إن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، يشكل محطة سنوية للتأكيد على الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، والسيادة على أرضه، وحق العودة.
وأكد السفير الشوبكي على تمسك الفلسطينيين بأرضهم وحقوقهم دون أي تراجع أو مساومة، لافتا إلى التحول المتزايد في مواقف الشعوب والمؤسسات الدولية الرافضة لاستمرار الانتهاكات، والتي ترتفع أصواتها بشكل متزايد من أجل العدالة ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
وفي كلمته التي ألقاها باسم المملكة المغربية، استعرض الدكتور نزار بركة، وزير التجهيز والماء المغربي، الأدوار المحورية التي تضطلع بها بلاده، في دعم الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه المشروعة، داعيا المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لضمان حماية الفلسطينيين وصون حقوقهم الأساسية.
من جانبه، تلى السيد فتحي الدبابي، مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام بالمغرب، رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بهذه المناسبة، إذ تضمنت التأكيد على أهمية دعم الشعب الفلسطيني وإعطائه حقوقه المشروعة من خلال تنفيذ قرارات الشرعية الدولية في هذا الصدد.
وعقب ذلك، جرى تكريم كل من السفير جمال الشوبكي، والراحل محمد بنجلون، الرئيس السابق للجمعية المغربية لمساندة كفاح الشعب الفلسطيني، لأدوارهما في دعم القضية الفلسطينية.
وتخللت الاحتفالية فقرات ثقافية شملت معرض صور عن التراث الفلسطيني، وعرض فيلم وثائقي حول الأوضاع الراهنة، وفقرات فولكلورية عكست غنى التراث والهوية الوطنية بفلسطين.
استقبل الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، الدكتور حسب الله مهدي فضله، رئيس المجلس الأعلى للغة العربية في إفريقيا رئيس الاتحاد العام لمؤسسات دعم اللغة العربية بتشاد، حيث بحثا آفاق التعاون في تعزيز اللغة العربية وترسيخ حضورها في القارة الإفريقية.
في مستهل اللقاء الذي جرى يوم الخميس 27 نوفمبر 2025، بمقر المنظمة في الرباط، أكد الدكتور المالك حرص الإيسيسكو على تعزيز الشراكات مع المؤسسات المعنية بخدمة اللغة العربية في إفريقيا، مشيراً إلى أن المنظمة تولي تعليم اللغة العربية وتعزيز الإنتاج المعرفي بها ودعم حضورها الدولي أولوية خاصة وذلك من خلال برامجها المتنوعة في هذا الصدد، ومعبرا عن استعداد الإيسيسكو للتعاون والانفتاح على مختلف الشركاء الجادين.
من جانبه، قدم الدكتور حسب الله مهدي فضله، عرضا تعريفيا حول المجلس متناولا تاريخ حضور اللغة العربية في تشاد، ونشأة الاتحاد العام لمؤسسات دعم اللغة العربية، إضافة إلى استعراض أعمال المؤتمر العلمي الدولي الذي نظم حول اللغة العربية في أفريقيا جنوب الصحراء، وما أسفر عنه من مخرجات، في مقدمتها تأسيس المجلس الأعلى للغة العربية في إفريقيا.
كما بحث الجانبان إمكانية تنفيذ مبادرات بشكل مشترك بالدول الإفريقية، في مجالات تكوين المدرسين، وتطوير مناهج تعليم العربية، وتشجيع البحث العلمي المتخصص في اللغة العربية في السياق الإفريقي.
حضر اللقاء الدكتور مجدي حاج إبراهيم، مدير مركز الإيسيسكو للغة العربية للناطقين بغيرها، والسيد عادل بوراوي، مستشار المدير العام المكلف بهيئات الإيسيسكو الخارجية في مجال اللغة العربية، والسيد فؤاد بوعلي، رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية بالمغرب، نائب رئيس المجلس الأعلى للغة العربية في إفريقيا.
التقى الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، يوم الإثنين 24 نوفمبر 2025، بوزيرة التعليم ما قبل المدرسي والتعليم العام في جمهورية أوزبكستان، إيزوزوخان كاريموفا، إذ جرى استعراض تقدم برامج التعاون بين الجانبين ضمن خطة العمل المشتركة بين الإيسيسكو وأوزبكستان.
وخلال اللقاء الذي عقد على هامش أعمال القمة العالمية للابتكار في التعليم “وايز” بالدوحة، أكد الدكتور المالك أهمية مشاركة أوزبكستان في منتدى مؤشر الذكاء الاصطناعي الذي سيتم إطلاقه في مدينة باكو، بناء على الدعوة الموجهة من وزير التعليم الأذربيجاني والمدير العام للإيسيسكو، كما وجه الدكتور المالك دعوة أخرى للوزيرة كاريموفا لزيارة مقر الإيسيسكو في الرباط، لتعزيز التعاون واستكشاف مبادرات جديدة في مجالات التربية والتعليم.
من جانبها، أكدت الوزيرة الأوزبكية حرص حكومة بلادها على تعزيز الشراكة مع الإيسيسكو، وتوسيع التعاون في قطاع التعليم، لاسيما في مجالات تطوير المناهج، والقياس والتقويم، وبناء القدرات.
وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على عقد المؤتمر الوزاري الثالث المخصص لامتحانات PISA التي تُشرف عليها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، بالشراكة بين الإيسيسكو ووزارة التعليم الأوزبكية، بهدف دعم جهود تحسين أنظمة التقييم التعليمي في الدول الأعضاء، علاوة على بحث إمكانية تدريب مجموعة من الكفاءات الأوزبكية داخل قطاعات الإيسيسكو، خصوصا في مجال التربية، بما يسهم في تعزيز القدرات الوطنية ونقل الخبرات المتخصصة.
اختُتمت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، يوم الخميس 20 نوفمبر 2025، أعمال المؤتمر الدولي لتقنيات الفضاء (ICAST 2025)، الذي عقدته منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بالشراكة مع عدد من المؤسسات الباكستانية والدولية، وحضور 70 مسؤولا وخبيرا و2000 مشارك من مختلف دول العالم.
وفي الكلمة الافتتاحية، قال الدكتور محمد شريف، مستشار قطاع العلوم والبيئة في الإيسيسكو، إن الفضاء أصبح اليوم أداة محورية لمعالجة تحديات عالمية ملحة، من بينها التغير المناخي، والأمن الغذائي، والتنبؤ بالكوارث، موضحا أن مراقبة الأرض عبر الأقمار الاصطناعية باتت ركنا أساسيا لتحقيق التنمية المستدامة؛ مسلطا الضوء على مبادرات المنظمة في المجال التي تشمل كراسيها العلمية المتخصصة، وبرامج التدريب، وورشة عمل لتصميم قمر صناعي تعليمي “كان سات”، وشراكات مع عدد من المؤسسات والهيئات الفضائية الرائدة على الصعيد الدولي.
كما استعرض مستشار الإيسيسكو خلال أعمال المؤتمر اتجاهات النمو الاقتصادي السريع لقطاع الفضاء، مشيرا إلى البرامج والأبحاث المتنوعة التي تطورها الإيسيسكو بهدف إعداد جيل جديد من الشباب في العالم الإسلامي مؤهل للعمل في المهن الفضائية المستقبلية.
وعلى هامش أعمال المؤتمر، عقد الدكتور شريف لقاءات مع رؤساء وكالات فضاء، ومسؤولين من شبكات علمية وهيئات دولية، للتباحث في مشاريع تعاون مستقبلية لتوسيع البرامج الموجهة للشباب، وتنظيم برامج تدريب مشتركة، وتطوير تطبيقات الأقمار الاصطناعية لتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ.
أطلقت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، اللوحة العالمية لمتابعة التقدم في التعليم الأخضر، خلال الاجتماع السنوي الثالث لشراكة التعليم الأخضر (GEP)، الذي عقد ضمن أعمال مؤتمر الأطراف COP30 المُقام بمدينة بيليم في البرازيل في الفترة ما بين 10 إلى 21 نوفمبر 2025 .
وخلال جلسة إطلاق المشروع التي عقدت رقميا، أكد السيد أنار كريموف، رئيس قطاع الشراكات والتعاون الدولي، تقدير المدير العام للمنظمة الدكتور سالم بن محمد المالك، لجهود فريقي الإيسيسكو واليونسكو في تطوير اللوحة، مشيرا إلى أن التعليم الأخضر يظل إحدى أهم الأولويات الاستراتيجية للإيسيسكو، وأن إطار التعليم الأخضر الذي أطلقته المنظمة خلال COP29 يوجه الدول الأعضاء نحو تحقيق أهداف شراكة التعليم الأخضر.
وأضاف كريموف أن الإيسيسكو نفذت خلال الفترة الأخيرة عدة ورش لبناء القدرات دعمت من خلالها دمج العمل المناخي في الأنظمة التعليمية بعدد من الدول، منها المالديف وبنغلاديش وأذربيجان وأوزبكستان وكازاخستان وطاجيكستان وقيرغيزستان، مؤكدا أن هذه البرامج ستتوسع وتتعزز في إطار خطة عمل قطاع التربية بالمنظمة للفترة 2026–2030.
وأوضح كريموف أن اللوحة ستتضمن مؤشرات تقدم مكتملة لجميع دول شراكة التعليم الأخضر قبل مؤتمر الأطراف المقبل COP31، وستشكل أداة أساسية لتعزيز الوصول إلى المعلومات، وتقوية أنظمة المتابعة والتقييم، وتحفيز تبادل المعرفة والتعلم بين الدول.
بدوره أشاد السيد كريستوفر كاسل، مدير إدارة السلام والتنمية المستدامة في اليونسكو، بالتزام المدير العام للإيسيسكو وإرادته المشتركة لإنجاح الشراكة المؤثرة مع اليونسكو في تطوير اللوحة العالمية.
وخلال الجلسة، قدم كل من السيد وقاص أفريدي، الخبير بقطاع التربية في الإيسيسكو، والسيدة زينب حبال، رئيسة قسم إدارة المشاريع بقطاع الاستراتيجية والتميز المؤسسي في المنظمة، عرضا معمقا يتضمن شرحا لمكونات اللوحة وهيكلها، كما شاركت في الاجتماع السيدة فاطمة عبيرة، مطورة مواقع بقسم ذكاء الأعمال والتطبيقات، التي أسهمت في تطوير المنصة.
يشار إلى أن المدير العام للإيسيسكو، الدكتور سالم المالك، كان قد أعلن عن المشروع خلال الاجتماع السنوي الثاني لشراكة التعليم الأخضر، الذي عُقد في نوفمبر الماضي على هامش أعمال الدورة السابقة من مؤتمر الأطراف COP29 بالعاصمة الأذربيجانية باكو.
انطلقت يوم الاثنين 17 نوفمبر 2025، في العاصمة التونسية، أعمال ندوة تونس الدولية حول “تفعيل دور تحالف الأمم المتحدة للحضارات في دعم السلم والأمن الدوليين”، التي تعقدها منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بالشراكة مع وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، وتحالف الأمم المتحدة للحضارات، إذ شهد الافتتاح حضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، وسفراء الدول الأعضاء، وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، إلى جانب خبراء وأكاديميين من مختلف دول العالم.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أكد الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، أهمية الدور المحوري لتحالف الأمم المتحدة للحضارات في مواجهة التحديات المتصاعدة التي تهدد السلم والأمن الدوليين، مشيرا إلى أن الندوة تشكل محطة تحضيرية أساسية للمنتدى العالمي الحادي عشر لتحالف الحضارات، الذي سيُعقد في العاصمة السعودية الرياض يومي 14 و15 ديسمبر 2025، كما أنها تساهم في بلورة رؤى موحدة لتعزيز التعاون الدولي في مجال الحوار والتفاهم بين الثقافات.
واستعرض الدكتور المالك مفهوم الإيسيسكو الجديد “الدبلوماسية الحضارية” بوصفه رؤية طموحة تنتقل من الفكرة إلى التطبيق عبر الشراكات، مؤكدا أن إرساء شبكة عملية للدبلوماسية الحضارية هي المسار لتحقيق مقاصد الشعار الموحِّد للحوار، مشيرا إلى إنشاء كرسي الإيسيسكو لتحالف الحضارات في جامعة قطر، ووضع مسار من البرامج التربوية والعلمية والثقافية المتصلة، للنهوض بالشباب.
من جانبه، شدد محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج على أن التحالف الحضاري لا ينبغي أن يظل إطارا خطابيا، بل آلية فاعلة لمعالجة القضايا الكبرى التي تهز الضمير الإنساني، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وما يتعرّض له المدنيون في غزة تحت الاحتلال.
بدوره، أكد ميغيل أنخيل موراتينوس، الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، أن السلام لا يُبنى على الخوف أو الارتياب، بل على الحوار والكرامة والاحترام المتبادل، وهو جوهر التحالف وسبب وجوده.
وتناولت مداخلات المشاركين خلال النقاشات أبرز التحديات الراهنة للحوار بين الحضارات، مع التركيز على الركائز الخمس للتحالف: التعليم، والإعلام، والهجرة، وتمكين المرأة، ودور الشباب، إذ أكد المشاركون الحاجة إلى تطوير آليات مبتكرة لترسيخ قيم التفاهم المتبادل وتعزيز قدرات المجتمعات على التصدي لخطاب الكراهية والانقسام، خصوصا في ظل الأزمات الدولية المتنامية.
عقب ذلك، قدم المشاركون مجموعة من المقترحات العملية لتعزيز مبادئ التحالف، من أبرزها إطلاق مبادرات وطنية وإقليمية للحوار بين الثقافات، ووضع خطط لمواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، إلى جانب دعم إدماج النساء والشباب في برامج السلم والمصالحة، وتعزيز التعاون الدولي في مجال الدبلوماسية الحضارية وتطوير آليات وقائية لمعالجة النزاعات ذات البعد الحضاري أو الثقافي، إضافة إلى رفع قدرات المؤسسات الإعلامية عبر برامج تدريبية متخصصة في ” الإعلام من أجل السلام”.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون متعدد الأطراف وتوفير دعم مالي ولوجستي مستدام للمبادرات المرتبطة بالحوار والسلم، مع تجديد التزام المشاركين بمواصلة العمل المشترك لترسيخ قيم التفاهم وتعزيز الجهود الدولية الداعمة للسلم والأمن الدوليين.
شاركت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، ممثلة بنائب المدير العام للمنظمة، الدكتور عبد الإله بنعرفة، في أعمال “ملتقى التسامح” الذي نظمه مركز الملك عبد العزيز للتواصل الحضاري في الرياض، بمناسبة اليوم الدولي للتسامح، تحت شعار: “التسامح.. لغة الحضارات وجسر التواصل”.
وحضر الملتقى الذي عقد يوم الأحد 16 نوفمبر 2025، عدد من الشخصيات الدولية البارزة، من بينها الدكتور عبد العزيز بن محمد السبيل، رئيس مجلس أمناء مركز الملك عبد العزيز للتواصل الحضاري، والمهندس وليد بن عبد الكريم الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، وميغيل أنخيل موراتينوس، الممثل السامي لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، إذ ناقش المشاركون في جلسات الملتقى محاور متعددة حول تعزيز الوعي بأهمية التسامح، ودور المؤسسات الدولية في نشر ثقافة التعايش والحوار.
وخلال الجلسة الأولى التي ترأسها الدكتور عبد الله الفوران، الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز، وحملت عنوان “التسامح لغة الحضارات وجسر التواصل”، قدم الدكتور عبد الإله بنعرفة، ورقة علمية أبرز فيها دور المنظمات الدولية في ترسيخ منظومة القيم الإنسانية المشتركة، والصلة الوثيقة بين التسامح والتواصل الحضاري، مثمنا دور مركز الملك عبد العزيز للتواصل الحضاري، بوصفه منصة فكرية متخصصة تمثل إطارا متقدما لطرح قضية التسامح بأبعادها الفكرية والإنسانية.
كما عرض الدكتور بنعرفة أهم استراتيجيات الإيسيسكو وبرامجها التنفيذية ووثائقها المرجعية التي تعزز قيم التسامح والحوار من أجل تحقيق تنمية حضارية شاملة، مشيرا إلى أن فوز الإيسيسكو بجائزة مركز الملك عبد العزيز للتواصل الحضاري في دورتها الخامسة يمثل اعترافا دوليا بجهود المنظمة في نشر قيم التسامح والتفاهم.
يذكر أن الملتقى تضمن ثلاث جلسات علمية رئيسة هي “التسامح لغة الحضارات وجسر التواصل”؛ و”التجارب المحلية والدولية المعززة لقيم التسامح والتعايش”؛ و”تعزيز الوعي بأهمية التسامح لبناء مجتمعات مسالمة ومستدامة”، إضافة إلى افتتاح معرض مصاحب يبرز مبادرات ومشروعات تهدف إلى ترسيخ ثقافة التسامح على المستويين المحلي والدولي.
تعلن منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) واللجنة الوطنية المغربية للتربية والعلوم والثقافة، عن تنظيم النسخة الثالثة من ماراثون الإيسيسكو يوم الأحد 30 نوفمبر 2025، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحا بالعاصمة المغربية الرباط، تحت شعار “الرياضة مسار للتنمية والتمكين”، وذلك ضمن مبادرة “الرياضة من أجل التغيير المجتمعي” التي أطلقتها المنظمة سابقا.
وينظم الماراثون بالتعاون مع وزارتي التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والشباب والثقافة والتواصل المغربيتان، إلى جانب عدد من الهيئات المغربية والدولية المعنية بالتنمية المجتمعية، بما يعكس تكامل الجهود للنهوض بالرياضة كمدخل للتنمية المستدامة وتعزيز قيم التضامن والمساواة والسلام.
وسينطلق الماراثون من أمام المقر العام للإيسيسكو الكائن بشارع الجيش الملكي في حي الرياض، وسيمتد لمسافة تقارب تسعة كيلومترات، يقطع خلالها المشاركون عددا من الشوارع الرئيسية بالمدينة، في أجواء رياضية مفتوحة أمام مختلف الفئات العمرية والاجتماعية.
وتدعو الإيسيسكو المهتمين من جميع الأعمار والفئات إلى المشاركة في هذه التظاهرة الرياضية بالتسجيل عبر الرابط التالي :
وسيحصل الفائز بالمرتبة الأولى على رحلة سفر مغطاة بالكامل لمدة أسبوع خلال العام 2026 إلى إحدى البلدان التي سيعلن عنها لاحقا، كما سيكون هناك حزمة من الجوائز التحفزية للمشاركين الأوائل.
يأتي تنظيم النسخة الثالثة من الماراثون انطلاقا من إيمان الإيسيسكو بالدور الهام للرياضة في بناء القدرة على الصمود لدى الشباب والنساء والفئات الهشة، وانسجاما مع الزخم الرياضي الكبير الذي تعيشه المملكة المغربية التي تحتضن نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025.