اختتمت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، أعمال برنامجها التدريبي لإنشاء وتطوير مشاريع صغيرة في مجال التكنولوجيا والابتكار بجمهورية غامبيا، الذي عقدته بالتعاون مع اللجنة الوطنية الغامبية لليونسكو والإيسيسكو، لفائدة مجموعة من رواد الأعمال، حيث جرى الإعلان عن فوز 3 فرق من بين 12 فريقا، للتأهل إلى قمة الإيسيسكو الدولية والنهائي العالمي لريادة الأعمال.
وهدفت أعمال البرنامج الذي اختتم يوم الثلاثاء 25 مارس 2025، بحضور السيد لامين ك. سيدي، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الشباب، إلى تزويد المبتكرين الشباب، على مدى شهرين، بالمهارات اللازمة لصقل نماذج أعمالهم، وتعزيز استراتيجياتهم السوقية، وتطوير حلول لمعالجة التحديات المجتمعية.
وفاز بالمركز الأول فريق ميسي لحلول الطاقة (MESE Energy Solutions) عن مشروعه لتشغيل عربات بائعي المواد الغذائية بالطاقة الشمسية، أما المركز الثاني فاز به فريق جيسكو: (Gisqo) عن مشروعه لتوفير منصة للحلول الرقمية وتبسيط التكنولوجيا المبتكرة وتطبيقاتها لسد فجوة التحول الرقمي في غامبيا، في حين فاز بالمركز الثالث مشروع فريق ناكو إنتربرايز ((NAACO Enterprise)) حول تحويل النفايات العضوية إلى سماد للحد من الهدر الغذائي وحماية البيئة.
يشار إلى أن المتأهلين للتصفيات النهائية خضعوا لمعسكر تدريبي مكثف مصمم لصقل مهاراتهم الريادية، شهد عقد حلقات نقاش حول دور التحول الرقمي في نمو الأعمال، إذ عرض المتحدثون رؤاهم واستراتيجياتهم المبتكرة لتعزيز شركاتهم الناشئة، للإسهام في توسيع نطاق مشاريعهم بفعالية.
أكد الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، أن العالم يمر بلحظة محورية تتسم بتحولات متسارعة وفرص لا محدودة، مما يجعل الإيسيسكو تؤمن إيمانا راسخا بأن العالم الإسلامي لا ينبغي له أن يواكب هذه التغيرات فحسب، بل أن يقودها برؤية إبداعية متميزة، مشيرا إلى أن عالمنا اليوم يتطلب قيادة استباقية وتطويرا مستمرا والتزاما بالجودة.
جاء ذلك في كلمته، عبر تقنية الاتصال المرئي، الأحد 23 مارس 2025، خلال ورشة العمل التحضيرية حول “تقييم نضج الابتكار المؤسسي” التي نظمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بجمهورية مصر العربية، بالتعاون مع الإيسيسكو، وتأتي في إطار سعي الوزارة للحصول على الاعتماد المؤسسي في مجال الابتكار من معهد الابتكار العالمي، وضمن جهودها لتعزيز منظومة الابتكار والالتزام بالمعايير العالمية.
وأوضح المدير العام للإيسيسكو أن حصول المنظمة، على شهادة “منظمة ابتكارية معتمدة” عام 2024، يتجاوز مجرد كونه اعتمادا، فهو نتاج عملية تقييم صارمة تقيس مدى توافق استراتيجية المنظمة مع المعايير العالمية للابتكار، مؤكدا أن سعي الدول الأعضاء في المنظمة للحصول على هذه الشهادة هو استثمار في مستقبل واعد، ورسالة واضحة للعالم بأننا مستعدون ليس فقط للمشاركة في النظام العالمي للابتكار، بل لقيادته وتشكيله.
ومن جهته، أكد الدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بمصر، في كلمته أن ورشة العمل التحضيرية، تأتي في إطار رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي الهادفة إلى الارتقاء بجودة التعليم العالي ومنظومة البحث العلمي. وأكد التزام الوزارة بترسيخ ثقافة الابتكار في مؤسساتها، ومواكبة المعايير الدولية للتميز المؤسسي، وأنها تتخذ خطوات جادة نحو الاعتماد المؤسسي في مجال الابتكار من جهات عالمية. كما أشاد بجهود الإيسيسكو ودعمها المتواصل لدولها الأعضاء وإسهامها في تطوير منظومة الابتكار والتميز.
من جانبه، قدم السيد أنتوني ميلز، المدير التنفيذي لمعهد الابتكار العالمي، عبر تقنية الاتصال المرئي، نبذة عن المعهد، مشيرا إلى أنه يوفر البرنامج الوحيد في العالم لاعتماد وتقييم قدرة المنظمات على الابتكار، وأثنى السيد ميلز على الدور المحوري الذي تلعبه الإيسيسكو في دعم الإبداع والابتكار في دولها الأعضاء، وأكد حرص المعهد على دعم وزارة المصرية في رحلتها لتصبح مؤسسة ابتكارية معتمدة.
عقب ذلك، انطلقت جلسات الورشة التي حضرتها الدكتورة سالي مبروك، مديرة مكتب المدير العام للإيسيسكو المشرفة على قطاع الاستراتيجية والتميز المؤسسي، وشهدت تقديم عروض من قبل مجموعة من المسؤولين والخبراء حول أهمية الاعتماد المؤسسي في مجال الابتكار، وأبرز مبادرات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية لدعم الابتكار، ومنهجية تقييم نضج الابتكار المؤسسي ومتطلبات الحصول على الاعتماد.
عقدت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، الجمعة 21 مارس 2025، ورشة عمل رقمية بعنوان “الدبلوماسية الثقافية: البعد الرابع للسياسة الخارجية”، شارك بها خبراء من الدول الأعضاء بالمنظمة ومجموعة من الأكاديميين والمهنيين في المجال الثقافي، الذين ناقشوا أهمية الدبلوماسية الثقافية في تعزيز العلاقات بين الدول الأعضاء بالمنظمة.
وخلال أعمال الورشة التي أتت في إطار نشاطات منتدى الإيسيسكو العالمي “الثقافة من أجل إعادة التفكير في العالم”، قدم السيد فريدريك جمبو والسيدة مانويلا نيكولاتي، الخبيران في قطاع الثقافة بالإيسيسكو، محاضرة حول المعايير الأساسية للدبلوماسية الثقافية، والجهات الفاعلة فيها، وأدائها في السياق الحالي للعولمة باعتبارها أداة قوية لتعزيز التعاون والحوار بين الأمم.
تطرقت الورشة أيضا إلى التحديات المعاصرة للدبلوماسية الثقافية في ظل العولمة، وتأثير التقنيات الجديدة والتحول الرقمي على السياسات الثقافية الدولية، حيث جرى تأكيد التزام الإيسيسكو في العمل على تعزيز الصناعات الثقافية والدبلوماسية الثقافية على مستوى العالم، عبر تمكين دورهما كميسر للتبادلات الثقافية الدولية، والحوار بين الثقافات على أساس الاحترام المتبادل.
تدعو منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، الباحثين وأصحاب الاختصاص للمشاركة بدراسات أكاديمية في “سلسلة الدراسات التخصصية في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها 2025″، التي يصدرها مركز الإيسيسكو للغة العربية للناطقين بغيرها، بهدف دعم توجهات المنظمة في مجال تطوير البحث العلمي والنشر بمجال اللغة العربية، وإبراز مكانتها عالميا واستفادتها من النظريات اللسانية والتربوية والتقنية الحديثة.
ويمكن التقدم للمشاركة من خلال إرسال ملخص الكتاب في حدود 200 كلمة، وخطة البحث، والسيرة الذاتية مع نسخة عن جواز السفر على البريد الإلكتروني: stans@icesco.org، في أجل أقصاه 15 أبريل 2025، على أن يتم إبلاغ المرشحين الذين ستختارهم لجنة التحكيم بقبول ملخصات كتبهم في غضون أسبوعين، وسترسل لهم دعوة للاستكتاب وتوقيع العقود المتعلقة بهذا الأمر.
تجدر الإشارة إلى أن هذه هي السلسلة الخامسة من مشروع سلاسل الدراسات التخصصية في مجال اللغة العربية للناطقين بغيرها التي يصدرها مركز الإيسيسكو للغة العربية للناطقين بغيرها، فقد رفد هذا المشروع الدراسات اللغوية التطبيقية بأربع سلاسل علمية استفادت من مستجدات النظريات اللسانية والتربوية، إذ قدَّم الخبراء المشاركون خلاصة خبراتهم وتجاربهم ومبادراتهم البحثية والتربوية لتصبَّ في مصلحة متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها من خلال معلميهم المتزودين بالطرائق والإستراتيجيات والمهارات التي تعزز اقتدارهم اللغوي واكتسابهم الثقافي وتحصيل المهني.
تتواصل فعاليات الملتقى العلمي “رحلة رمضانية في أعماق النفس البشرية”، الذي تنظمه مجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين لدى المملكة المغربية، وذلك عبر انعقاد جلسة الملتقى الثالثة بمقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، يوم الثلاثاء 18 مارس 2025، حيث قدّمت الدكتورة خديجة أبو زيد، أستاذة التعليم العالي بجامعة محمد الخامس، محاضرة بعنوان “من أعماق البئر إلى قمة التمكين: دروس في المبادرة من وحي سورة يوسف”، بحضور الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، إلى جانب عدد من السفراء، وشخصيات علمية وفكرية بارزة.
وافتُتح اللقاء بكلمة الدكتورة يسرى بنت حسين الجزائري، عضو مجموعة عقيلات السفراء العرب، حيث أكدت على أهمية استخلاص الدروس من قصة سيدنا يوسف عليه السلام، التي تمثل نموذجًا رائعًا في الصبر، والتخطيط، والإصرار على تحقيق الأهداف رغم الصعوبات، مشيرة إلى أن هذه الجلسة تعد امتدادًا لموضوع “التربية اليعقوبية”، الذي جرى تناوله في اللقاء السابق، موضحةً كيف أسهمت تربية النبي يعقوب عليه السلام في بناء شخصية ابنه يوسف، مما منحه القوة والقدرة على تجاوز المحن وصولًا إلى التمكين والعزة، مشيرة إلى أن القصة ليست مجرد سرد تاريخي، بل تحمل دروسًا عملية يمكن إسقاطها على واقعنا اليومي.
عقب ذلك تناولَت الدكتورة خديجة أبو زيد، في محاضرتها التي أتت بعنوان ( من أعماق البئر إلى قمة التمكين)، مفاتيح النجاح التي وردت في سورة يوسف، إذ لخصتها في خمس ركائز أساسية تعكس جوهر التمكين الحقيقي، وتتمثل أولًا في العلم والخبرة، حيث اكتسب يوسف عليه السلام المهارات والمعرفة التي جعلته قادرًا على إدارة الأزمات واتخاذ القرارات الصائبة، مما أهّله لتولي منصب رفيع في مصر، وثانيًا، في التقوى والورع، فقد ظل سيدنا يوسف ثابتًا على مبادئه رغم الإغراءات والتحديات، مما يعكس أهمية الالتزام القيمي والأخلاقي في تحقيق النجاح.
أما الركيزة الثالثة، فتتجلى في القوة والأمانة، إذ برزت صفاته القيادية من خلال تحمله المسؤولية بجدارة ونزاهة، مما جعله أهلاً للثقة من طرف عزيز مصر، في حين تتمثل الركيزة الرابعة في المبادرة واتخاذ القرار، حيث لم يكن يوسف عليه السلام مجرد متلقٍ للأحداث، بل كان فاعلًا فيها، يستبق التحديات ويقترح الحلول، مثلما فعل حين قدم خطته لمواجهة الجفاف في مصر. فيما الركيزة الخامسة، فهي الصدق، إذ أشارت الدكتورة أبو زيد، أن النبي يوسف لم يكن صادقًا في حديثه فحسب، بل أيضًا في أفعاله ومواقفه، مما جعله نموذجًا يُحتذى به في النزاهة والوضوح.
وفي ختام محاضرتها، تطرقت الدكتورة أبو زيد لمعنى “التمكين”، حيث أوضحت أن تمكين سيدنا يوسف عليه السلام في الأرض لم يكن مجرد تمكين مادي بالسلطة والمُلك، بل كان تمكينًا مُلهما، جمع بين الحكمة، والعلم، والقيادة، والرحمة والتغافل والتقوى، فبعد أن مرّ بمحن شديدة، من البئر إلى السجن، مكنه الله من خزائن الأرض، يتصرّف فيها كيف يشاء، وذلك مكافأة من الله على إحسانه وصبره وثباته على الحق، فقد واجه الأذى بالعفو، والمؤامرات بالحكمة والتغافل.
واختتم اللقاء بنقاش مفتوح، طرَح خلاله الحاضرون تساؤلاتٍ حول كيفية تطبيق هذه القيم والمبادئ التي تطرقت إليها الدكتورة أبو زيد انطلاقا من قصة سيدنا يوسف عليه السلام في واقعنا المُعاش، سواء على المستوى الشخصي أو المهني.
عقدت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، واللجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم، الاجتماع التنسيقي الأول لبرنامج “دروب الحج إلى مكة المكرمة والمساجد التاريخية”، والذي شهد مشاركة واسعة لنحو 40 دولة عضو بالإيسيسكو ممثلة في الوزارات المعنية بالتراث الثقافي، واللجان الوطنية والمؤسسات المسؤولة عن المساجد والمعالم التاريخية، وذلك بهدف مناقشة ترتيبات إطلاق البرنامج.
واستهلت أعمال الاجتماع الذي جرى الإثنين 17 مارس 2025، عبر تقنية الاتصال المرئي، بكلمة للدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، أكد فيها أن البرنامج يعكس الروح الحقيقية للإسلام، ويعزز من قيمة مكة المكرمة كرمز عالمي للتآخي والحوار بين مختلف الشعوب والثقافات، مشيرا إلى أن الاجتماع يعد خطوة في مسار حماية وصون التراث الثقافي والإسلامي الذي تكرس عبر العصور لا سيما في تلك المسارات التاريخية، مسلطا الضوء على دور مركز الإيسيسكو للتراث في العالم الإسلامي في هذا الصدد.
وأوضح الدكتور المالك أن البرنامج سيعمل على تعزيز التواصل بين الأجيال الحالية والماضية، وسيعكس رؤية شاملة لدعم السياحة الثقافية المستدامة، عبر تطوير مسارات سياحية تربط بين المواقع التراثية في العالم الإسلامي، مما يتيح للزوار من مختلف أنحاء العالم التعرف على جوانب الثقافة الإسلامية، وأضاف أن البرنامج يسعى إلى إدخال التكنولوجيات الحديثة في هذه الجهود من خلال استخدام منصات إلكترونية لدعم المسارات التراثية، مع تطوير شبكات التسويق لمساعدة المجتمعات المحلية على الاستفادة من هذه المشاريع، وكذلك من خلال إنشاء شبكة من المتاحف الرقمية.
عقب ذلك أدار الدكتور محمد زين العابدين، رئيس قطاع الثقافة بالإيسيسكو، أعمال الاجتماع الذي شهد عرضا قدمه الدكتور بلال الشابي، خبير بمركز الإيسيسكو للتراث في العالم الإسلامي، حول أهداف البرنامج وأهميته وأثره على السياحة الثقافية والاقتصاد الثقافي، والخطوات المتبعة في تصنيف وتسجيل المواقع والمعالم، وأدوار الهيئات الوطنية في البرنامج. كما تضمن الاجتماع نقاشات ثرية بين الحضور حول الخطوات التي سيتم اتباعها لتنفيذ البرنامج والمقترحات الأولية من قبل الهيئات الوطنية والشركاء في هذا الصدد.
أصدر مركز الحوار الحضاري بمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) كتابا جديدا بعنوان “أحمد بابا التمبكتي: نموذج للدبلوماسية الحضارية في غرب إفريقيا”، وذلك ضمن برامج “مراكش عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2024”.
يجسد الكتاب أعمال ندوة علمية نظمتها جامعة القاضي عياض بمراكش، برعاية من الإيسيسكو، ضمن الأنشطة التي شهدتها المدينة كعاصمة للثقافة، ويتناول شخصية العالم أحمد بابا التمبكتي (1556-1627)، الذي يعد أحد أبرز العلماء والفقهاء والمؤرخين في تاريخ المنطقة، وأحد رموز التواصل الحضاري بين المغاربة وإفريقيا جنوب الصحراء، إذ يركز الإصدار الجديد على الدور البارز للتمبكتي في ترسيخ الدبلوماسية المعرفية التي أسهمت في تعزيز العلاقات الثقافية والعلمية بين عُدْوتي الصحراء.
كما يناقش الكتاب محطات مهمة في حياة التمبكتي، من بينها نفيه إلى مراكش، حيث واصل نشاطه العلمي في التدريس والتأليف، وتأثيره في العلوم الإسلامية، مستعرضا في متنه علاقات المغرب مع غرب إفريقيا في تلك الفترة، ودور العلماء في الحفاظ على التراث الإسلامي، مع تسليط الضوء على أهمية المخطوطات الإفريقية وقيمتها في صون الهوية الثقافية للمنطقة.
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أقامت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) احتفالية كبرى بمقرها في الرباط، يوم الإثنين 10 مارس 2025، بحضور المدير العام للمنظمة، الدكتور سالم بن محمد المالك. إذ شهدت الاحتفالية تكريم مجموعة من الموظفات المتميزات في المنظمة تقديرًا لإسهاماتهن في مختلف المجالات، إلى جانب تنظيم ورشة تدريبية حول تطوير وتعزيز المهارات الشخصية والمهنية.
افتُتحت الاحتفالية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلاها كلمة ألقاها الدكتور سالم المالك، سلط خلالها الضوء على عدد من القصص الملهمة لعالمات وأديبات بارزات في تاريخ العالم الإسلامي، بدءًا من العهد النبوي الشريف، مرورًا بفترة ازدهار الحضارة الإسلامية، وصولًا إلى العصر الحديث، حيث أكد على الدور المحوري للمرأة الذي تؤمن به الإيسيسكو وتدعمه لتعزيز مكانتها.
وقال الدكتور سالم المالك إن الإيسيسكو تفخر بالكوادر النسائية المتميزة العاملة في المنظمة، اللواتي يحظين بتقدير كبير وبفرص متساوية في بيئة عمل تتسم بالعدالة والموثوقية، وهو نهج تتبناه المنظمة وتفاخر به، وستعمل جاهدا لتنميته وتطويره، مؤكدا أن هذا التكريم يأتي تقديرًا للدور المهم الذي تضطلع به المرأة في تحقيق أهداف الإيسيسكو. مختتمًا كلمته بإلقاء أبيات شعرية نظمها خصيصًا لهذه المناسبة.
عقب ذلك، انطلقت أعمال الورشة التدريبية حول تطوير الذات وتعزيز المهارات الشخصية والمهنية، قدمتها المدربة إكرام أورياشي، التي استعرضت مجموعة من الأساليب المبتكرة لبناء التوازن بين العاطفة والعقل، بما يعزز فعالية الأداء الشخصي والمهني.
كما شهدت الاحتفالية تقديم عرض مرئي تضمن قصص نجاح مجموعة من موظفات الإيسيسكو الموهوبات، وكيفية اكتشاف مواهبهن وتطويرها، بما فيها مواهب في مجالات جديدة على النساء. حيث تلى العرض المرئي تكريم المدير العام لهن تقديرًا لتميزهن وجهودهن البارزة.
وقبيل الاختتام، ألقت السيدة روضة الحاج، الخبيرة بقطاع الثقافة في الإيسيسكو، قصيدة بعنوان “هي امرأة مثل كل النساء”، تبعها فقرة إنشاد قدمها كورال “قطر الندى”.
شارك الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، يوم الإثنين 10 مارس 2025، في الاجتماع المخصص لمناقشة ترتيبات تنظيم الدورة السادسة لمنتدى رؤساء جامعات العالم الإسلامي، الذي ستعقده لجنة التعليم العالي في جمهورية باكستان الإسلامية، بالشراكة مع الإيسيسكو، وجامعة كومساتس، والمجلس الثقافي البريطاني في باكستان، خلال الفترة من 12 إلى 13 مايو 2025، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تحت شعار: “إعادة تصور التعليم العالي في العالم الإسلامي: الابتكار، الاستدامة، والتأثير العالمي”.
واستُهلت أعمال الاجتماع، الذي شهد مشاركة ممثلين عن نخبة من الجامعات الباكستانية المرموقة، بكلمة ألقاها الدكتور مختار أحمد، رئيس لجنة التعليم العالي الباكستانية، أكد فيها أن المنتدى سيركز في نسخته القادمة على تعزيز الاستثمار في مستقبل التعليم العالي بدول العالم الإسلامي، وتوطيد التعاون والشراكات الناجعة بين الجامعات، إلى جانب الاستفادة من أحدث التقنيات والتكنولوجيا الناشئة.
من جانبه، أكد الدكتور سالم المالك أن الاجتماع يمثل فرصة ثمينة لتعزيز التعاون المثمر من أجل تطوير التعليم العالي في دول العالم الإسلامي، معربًا عن ثقته بأن الدورة السادسة ستكون متميزة في ظل التحضير المبكر لأعمالها، وما ستتضمنه من جلسات نقاشية متعددة حول مستقبل التعليم في العالم الإسلامي.
وتناول الاجتماع مناقشة الاستعدادات النهائية للمنتدى وسبل حشد أكبر عدد من الجامعات المرموقة في العالم الإسلامي للمشاركة فيه، إضافة إلى تسريع وتيرة العمل المشترك لضمان تحقيق أهداف المنتدى. كما أكد المشاركون خلال الاجتماع أهمية مشاركة القطاع الخاص في رعاية المنتدى، لما لذلك من دور في دعم أنشطته.
كذلك تمت مناقشة تنظيم معرض متخصص في التقنيات المتقدمة لعرض أحدث الابتكارات التكنولوجية وتطبيقاتها في العملية التعليمية، إلى جانب بحث إمكانية زيادة عدد المنح الدراسية المقدمة لشباب العالم الإسلامي في مجموعة من الجامعات المرموقة.
حضر الاجتماع من الإيسيسكو كل من السيد أنار كريموف، رئيس قطاع الشراكات والتعاون الدولي، والدكتور رحيل قمر، رئيس قطاع العلوم والبيئة، والسيدة سالي مبروك، مديرة مكتب المدير العام والمشرفة على قطاع الاستراتيجية والتميز المؤسسي، والدكتور عمر حلي، مستشار المدير العام لاتحاد جامعات العالم الإسلامي، والدكتور محمد شريف، المستشار بقطاع العلوم والبيئة.
استقبل الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، السيد أحمد أبو بكرين، مدير المركز الإقليمي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في الرباط، وذلك يوم الخميس 6 مارس 2025، في مقر الإيسيسكو بالعاصمة المغربية، إذ بحث الجانبان سبل التعاون الثنائي في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وفي مستهل اللقاء، رحب الدكتور المالك بزيارة السيد أبو بكرين إلى المنظمة، مشيرا إلى أهمية التواصل الثنائي لتطوير علاقات التعاون بما يخدم الأهداف المشتركة عند الجانبين، لا سيما وأن البنك الإسلامي للتنمية يمول مشاريع تتداخل في مضمونها مع مجالات اختصاص الإيسيسكو، ما يستدعي العمل المشترك وتبادل الخبرات والموارد، الذي من شأنه أن يرتقي بمخرجات المشاريع والبرامج التي تختص بالعلوم والتربية والثقافة. مؤكدا استعداد المنظمة التام لتقديم أي مساندة لوجستية أو فنية للبنك الإسلامي للتنمية في هذا السياق.
وخلال اللقاء، استعرض المدير العام للإيسيسكو آخر المشاريع التي نفذتها المنظمة وانجازاتها في مجالات عدة، من بينها تسجيل 724 موقعا وعنصرا في قوائم الإيسيسكو للتراث في العالم الإسلامي، منها 33 موقعا معرضا للخطر، تمثل نحو 60% من 53 موقعا مهددا على مستوى العالم. إلى جانب البرامج والمشاريع التي تُعنى بتعزيز البنية التحتية للتعليم لدى الدول الأعضاء، وتطوير أدواتها التربوية وفق معايير دولية، وحماية المنظومات التعليمية في المناطق الأكثر فقرا وتهميشا، ومكافحة ظاهرة التسرب من المدارس فيها، ناهيك عن المشاريع والبرامج التي تستهدف الشباب وتفتح لهم فرصا وآفاقا واسعة، كبرنامج المهنيين الشباب الذي وصل عدد طلبات الانضمام له هذا العام إلى 10 آلاف طلب، فضلا عن برامج التمكين وبناء القدرات، ودعم المشاريع الريادية والابتكار، وخصوصا في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
كما تحدث الدكتور المالك في اللقاء عن منهجية العمل التي تتبناها المنظمة، والتي تقوم على الانفتاح والشفافية مع الدول الأعضاء والشركاء، واشراكهم في عملية التقييم والتطوير، بما يشمله ذلك من فحص ودراسة الفرص المتاحة لإيجاد مصادر تمويل مبتكرة لتنفيذ البرامج والمشاريع التي تلبي الاحتياجات الملحة للدول الأعضاء.
بدوره شكر السيد أبو بكرين الدكتور المالك على استقباله، مثمنا جهود الإيسيسكو الملموسة في مجالات عملها التي جعلتها منظمة تنموية رائدة، تتمتع بقدرات متميزة على المستويين الفني والمهني، وكفاءة الكادر البشري، مؤكدا أن البنك الإسلامي للتنمية يسعى لتعزيز الشراكة مع الإيسيسكو وتوسيع نطاق العمل الثنائي في المجالات التي أحرزت فيها المنظمة تقدما ملحوظا، وتحديدا في تقييم وتقويم البرامج والمشاريع، والتدريب المهني، وتأهيل وتدريب مدربين، إضافة إلى تمويل وتنفيذ برامج ومشاريع مشتركة تُعنى بالتربية والثقافة والتراث والبيئة والتكنولوجيا، ووضع خطط لإشراك القطاعين العام والخاص في هذه البرامج، ورفع الوعي بأهمية ذلك.
وأشار السيد أبو بكرين إلى أن البنك بصدد إعداد اتفاقية تعاون لتوقيعها مع الإيسيسكو، وصياغة خطة عمل ثنائية لتدخل حيز التنفيذ في وقت قريب.
حضر اللقاء من الإيسيسكو، الدكتور أحمد البنيان، مدير مركز الترجمة والنشر، والدكتور عبد الله الملحم، خبير قطاع الشراكات والتعاون الدولي بالمنظمة.