الإيسيسكو تعقد ندوة علمية حول الحقوق الثقافية والتحولات المعاصرة
29 أبريل 2026
عقدت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، ضمن أعمال المنتدى الدولي “الثقافة من أجل إعادة التفكير في العالم”، ندوة علمية بعنوان “الحقوق الثقافية في مواجهة التحولات المعاصرة: ضرورة الجرد والتقييم”، بالشراكة مع القطب الأوروبي للولوج الثقافي (CEMAFORRE)، والمركز الوطني الفرنسي للحقوق الثقافية للجميع، وذلك في سياق التحضير لإطلاق مشروع “ميثاق الحقوق الثقافية في العالم الإسلامي”، الذي تعده الإيسيسكو بالتعاون مع القطب الأوروبي للولوج الثقافي.
وفي مستهل الندوة، التي عقدت عبر تقنية الاتصال المرئي يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، أوضح الدكتور محمد زين العابدين، رئيس قطاع الثقافة بالإيسيسكو، أن مشروع الميثاق يندرج ضمن رؤية تروم تعزيز الاعتراف بالحقوق الثقافية، التي لا تزال غائبة أو محدودة التفعيل في عدد من الدول الأعضاء، وأضاف أن تجسيد هذه الحقوق على أرض الواقع يظل مرتبطا بسلسلة من الالتزامات تشمل مختلف المستويات الرسمية وغيرها.
من جانبه، شدد السيد أندريه فيرتيي، رئيس المركز الوطني الفرنسي للحقوق الثقافية للجميع، على أن فعالية الحقوق لا تتحقق فقط من خلال النصوص والمعايير القانونية، بل أيضا من خلال قدرتها على صون الكرامة المشتركة، موضحا أنه رغم الاعتراف المتزايد بهذه الحقوق، فإن أشكال التمييز الثقافي ما تزال قائمة في عدد من المجتمعات.
بدورها، قالت الدكتورة إديث لوكور، الأستاذة في علم النفس السريري بجامعة باريس ديكارت، إن العلاج بالموسيقى يمكن أن يشكل أداة فعالة للتخفيف من المعاناة النفسية ومعالجة بعض أشكال الهشاشة الإنسانية، مشيرة إلى أن الإتاحة الثقافية تعد عنصرا حاسما لتوسيع هذا المجال وإدماجه ضمن مبادرات منظمة للعلاج والتدريب.
وأكد الدكتور بوعزة بنعشير، عضو معهد الدراسات الإفريقية بالرباط، أن تفعيل الحقوق الثقافية يقتضي تعميمها ضمن مقاربة ترتكز على الكرامة والتنوع واحترام الآخر، إلى جانب تطوير التعاون عبر مشاريع عابرة للحدود.
وفي ختام الندوة، أجمع المتدخلون على أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم تستدعي إعادة التفكير في إطار عالمي يضمن ترسيخ الحقوق الثقافية بوصفها أحد مرتكزات التنمية البشرية المستدامة.
