الإيسيسكو تعقد ورشة دولية حول تطوير سياسات التشغيل الثقافي في العالم الإسلامي
12 يونيو 2026
عقدت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، ورشة تكوينية دولية عن بُعد بعنوان “السياسات الجديدة للمهن والقابلية للتشغيل الثقافي”، وذلك ضمن سلسلة “الإيسيسكو: الريادة في السياسات الثقافية الجديدة 2021-2029″، بمشاركة أكثر من 160 خبيرا وباحثا وممثلا للمؤسسات الثقافية واللجان الوطنية من 22 دولة.

وفي افتتاح الورشة، التي عقدت يوم الخميس 11 يونيو 2026، أكد الدكتور محمد زين العابدين، رئيس قطاع الثقافة بالإيسيسكو، أن الثقافة أصبحت رافعة أساسية للتنمية والابتكار والتحول المجتمعي، مشددا على ضرورة إدماج البعد الثقافي في السياسات التنموية للدول الأعضاء، وتعزيز مكانة الهوية الثقافية باعتبارها أحد المقومات الرئيسية لبناء مجتمعات متوازنة ومستدامة.
من جانبه، أوضح السيد أنار كريموف، رئيس قطاع الشراكات والتعاون الدولي بالإيسيسكو، الذي أدار الجلسة، أن تطوير السياسات الثقافية يظل رهينا بتوفير البيانات الدقيقة والدراسات المتخصصة، معتبرا أن غياب المؤشرات الموثوقة يحد من القدرة على إبراز الإسهام الحقيقي للثقافة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحضارية.
وخلال العرض الرئيسي للورشة، استعرضت الدكتورة ريم جلولي، الخبيرة الخارجية بالإيسيسكو والمتخصصة في السياسات الثقافية والتنمية المستدامة، نتائج وأدوات استراتيجية الإيسيسكو 2025 للسياسات الجديدة للمهن والقابلية للتشغيل الثقافي، والتي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل إطار الاقتصادات المستدامة والمبتكرة للثقافة والإبداع، ومرجعية الإيسيسكو للمهن والكفاءات الثقافية، إضافة إلى خارطة طريق في أفق 2030 تهدف إلى مساعدة الدول الأعضاء على تطوير أنظمة معلومات خاصة بالتشغيل الثقافي.

وأوضحت أن الصناعات الثقافية والإبداعية تسهم، في المتوسط، بنسبة 3.1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مع تفاوتات كبيرة بين الدول، مشيرة إلى أن 43 في المائة من الدول الأعضاء في الإيسيسكو لم تعتمد بعد مؤشرات موثوقة حول العمل الثقافي، وهو ما يبرز الحاجة إلى تطوير أدوات قياس حديثة تساعد على إدماج الثقافة ضمن أولويات التخطيط التنموي.