الإيسيسكو تستضيف الملتقى الثاني لشباب المعرفة في الرباط
14 أغسطس 2026
الملتقى يعقد بتنظيم مشترك بين الإيسيسكو ومؤسسة محمد بن راشد للمعرفة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي
تستعد منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لتنظيم النسخة الخامسة من “ملتقى شباب المعرفة”، الذي يحتضنه مقر الإيسيسكو بالعاصمة المغربية الرباط، للمرة الثانية، وذلك في يومي 7 و8 سبتمبر المقبل، تحت شعار “من الأزمة إلى الاستدامة”.
ويأتي تنظيم الملتقى في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى تمكين الشباب وتعزيز دورهم في صناعة المستقبل، من خلال توفير منصة معرفية تجمعهم مع صناع القرار والخبراء والمختصين، لمناقشة أبرز التحديات العالمية الراهنة، واستكشاف حلول مبتكرة تسهم في تعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة الأزمات وتحويل تحدياتها إلى فرص تدعم مسارات التنمية المستدامة.
ومن المقرر أن يقدم الملتقى على مدار يومي انعقاده برنامجا متنوعا من الجلسات الحوارية والنقاشات التفاعلية وقصص النجاح، التي تركز على مجموعة من المحاور المرتبطة بالأزمات والاستدامة ومستقبل الشباب، بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والمتخصصين المحليين والإقليميين والعالميين.
وأكد الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، أن احتضان المنظمة للمنتدى للمرة الثانية يأتي في إطار جهودها لدعم الشباب وصقل مهاراتهم الإبداعية وإكسابهم الخبرات المعرفية اللازمة للمساهمة في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً لبلدانهم، قائلاً: “لا يمكن صياغة استراتيجيات مستقبلية ناجعة تجابه التحديات وتستثمر الفرص دون إشراك الشباب الذين يشكلون نسبة كبيرة من مجتمعات العالم الإسلامي، فهم أكثر قدرةً وإلماماً بأدوات عصرهم وفهماً لواقعهم ومستقبلهم الذي هو ملك لهم”.
وأبرز أن الإيسيسكو باختصاصاتها لهذا المنتدى تكسبه بُعدًا دوليًا، وتفتح له آفاقًا على 53 دولة.
من جانبه، قال الدكتور جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة: “يجسد ملتقى شباب المعرفة التزامنا الراسخ في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة بتزويد الشباب بمنصة حيوية تسهم في تمكينهم وإرساء ثقافة ريادة الأعمال والاستثمار بينهم على المستوى المحلي والإقليمي. وتأتي هذه الجهود المشتركة التي تقودها دولة الإمارات العربية المتحدة انطلاقاً من إيمان عميق بأهمية هذه الحوارات في تطوير مشهد الأعمال وتشجيع المشاريع الريادية المبتكرة، ما يصب في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وترسيخ دور الشباب في المجتمع”.
ويتضمن برنامج اليوم الأول جلسة نقاشية حول الأزمات العالمية المتداخلة خلال عام 2026، والاستدامة بوصفها إطاراً للاستجابة، إلى جانب استعراض وجهات نظر الخبراء والمختصين ورؤاهم. كما ستتناول جلسة أخرى دور الشباب ومسؤوليتهم في قيادة التحرك لمواجهة الأزمات، وأفضل السبل للاستجابة للأزمات والتعافي من آثارها وتحويلها إلى فرص للنمو، بما يتواءم مع أهداف التنمية المستدامة.
وفي يومه الثاني، سيسلط الملتقى الضوء على مستقبل الوظائف والمهارات خلال جلسة تناقش تأثير الأزمات على طبيعة الوظائف، والمهارات المطلوبة لمواكبة سوق العمل سريع التغير، وسبل سد الفجوة بين التعليم والتوظيف، وتوفير مسارات أكثر شمولاً أمام الشباب لدخول سوق العمل، والاستفادة من التجارب الوطنية في توجيه الخيارات المهنية والمشروعات المستقبلية. وتستعرض جلسة أخرى نماذج عن الاستجابة للأزمات بقيادة الشباب في الدول الأعضاء في الإيسيسكو، والدروس المستفادة من مشروعات تعزيز المرونة، إلى جانب التعريف بأدواتها، ووضع مسارات عملية للانتقال من الالتزام إلى التنفيذ عبر خطط مرحلية متكاملة.