استقبل الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، كلا من السفير طارق بخيت، الأمين العام المساعد للشؤون الثقافية والإنسانية والاجتماعية بمنظمة التعاون الإسلامي، والسفير سمير بكر ذياب، الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والقدس بالمنظمة، حيث جرى بحث تطوير التعاون بين الجانبين لتحقيق المزيد من الفعالية للعمل المشترك.
وخلال اللقاء، الذي جرى اليوم في مقر الإيسيسكو بالرباط، تم الاتفاق على تعزيز التشاور والتنسيق بمجال عقد المؤتمرات والندوات الخاصة بالقضايا ذات الاهتمام المشترك، وعقد اجتماعات تنسيقية بالتناوب في الرباط وجدة لهذا الغرض.
واتفق الجانبان على تنفيذ برنامج تدريبي شامل لبناء القدرات في مجال الحفاظ على التراث الإسلامي وتسجيل مواقعه على لائحة الإيسيسكو، وأيضاً على لائحة اليونسكو للتراث الإنساني.
كما تم الاتفاق على دعم المؤسسات الثقافية والاجتماعية في فلسطين، والقدس الشريف بصفة خاصة، وصيانة المعالم الأثرية بالقدس لحمايتها من محاولات التهويد وطمس الهوية. وتم الاتفاق أيضا على عقد ندوات وورش عمل في مجال التنمية الاجتماعية، خصوصا لفائدة اللاجئين والنازحين.
حضر اللقاء من الإيسيسكو الدكتور أحمد سعيد أباه، مدير العلاقات الخارجية والتعاون.
في إطار
مبادرة المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) لبناء قدرات الشباب،
تم إطلاق برنامج “زمالة الإيسيسكو للشباب في الذكاء الاصطناعي والتقنية
الرقمية”. البرنامج تم تصميمه خصيصا للموهوبين والطموحين من الشباب الساعين
لاكتساب المعرفة والخبرة في مجالات اهتمام الإيسيسكو في التعليم والثقافة والعلوم.
قام على
تصميم البرنامج خبراء متخصصون في مديرية العلوم بالمنظمة، والزمالة موجهة للحاصلين
على شهادة جامعية متخصصة في مجالات ذات علاقة بمحوري الزمالة (الذكاء الاصطناعي
والتقنية الرقمية).
وقد تم فتح باب التقدم للزمالة اعتبارا من اليوم الجمعة 13 من ديسمبر 2019، وحتى الساعة 14:00 من مساء يوم الأربعاء 15 من يناير 2020، وشروط الالتحاق موضحة في الصورة المرفقة:
تشارك
المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في ندوة فكرية تحت عنوان: “قراءة
في مذكرات الأستاذ عبد الهادي بوطالب”، والتي تنعقد غدا السبت 14 ديسمبر
2019، في مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود، عين الذئاب، مدينة الدار البيضاء.
تناقش الندوة عدة محاور، هي: إشكالية
وثيقة المطالبة بالاستقلال في مذكرات الأستاذ عبد الهادي بوطالب، والبعدين الثقافي
والسياسي في سيرة عبد الهادي بوطالب: المؤرخ الشاهد. والنخبة الوطنية من خلال
المذكرات. والسياسة والأخلاق من خلال مذكرات الأستاذ عبد الهادي بوطالب. وعبد
الهادي بوطالب والعمل الإسلامي المشترك، حيث كان المدير العام الأول للمنظمة
الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو).
يشارك في الندوة أساتذة وأكاديميون من مختلف الجامعات المغربية، وممثلون عن المنظمات الدولية المعتمدة في الرباط، وحشد من المجتمع المدني، ويمثل الإيسيسكو فيها الدكتور عبد الإله بنعرفة، المستشار الثقافي للمدير العام للمنظمة.
من أجل تطوير المهارات التواصلية لمدرِّسي
اللغة العربية في البلدان الناطقة بلغات أخرى وتقوية قدراتهم، تعقد المنظمة
الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، وجمعية الهلال الأزرق في جمهورية
موريشيوس “ورشة عمل وطنية حول تنمية المهارات التواصلية وأثرها في تعليم
اللغة العربية وتعلمها للناطقين بغيرها”، كما تدعم المنظمة أنشطة ثقافية
احتفاءً باليوم العالمي للغة العربية في مدينة كاتر بورن بجمهورية موريشيوس، وذلك
خلال الفترة من 16 إلى 18 ديسمبر 2019م.
ويأتي تنظيم
هذه الورشة في سياق جهود الإيسيسكو لتطوير برامج التعليم العربي وتفعيل أدواره
التربوية والثقافية والتنموية في الدول الناطقة بغير اللغة العربية خارج العالم
الإسلامي. وتهدف الورشة إلى تنمية مهارات المدرّسين التواصلية، في جمهورية
موريشيوس، في مجال تدريس مختلف مواد اللغة العربية للناطقين بغيرها، وفق أنجع
الطرائق التربوية وأحدث المقاربات التعليمية، وإبراز الأدوار الثقافية والحضارية
للغة العربية في اليوم العالمي للاحتفاء بها، إضافة إلى الارتقاء بكفاءة المشاركين
التربوية في التنمية الشاملة لمهارات اللغة العربية لدى الطلاب.
ويشارك في
أعمال الورشة خمسة وعشرون مسؤولا تربويا ومدرّساً للغة العربية من مختلف مناطق
جمهورية موريشيوس. وسيتم، على مدى ثلاثة أيام، تقديم مداخلات وعروض تدريبية تربوية
وثقافية تندرج في إطار خمسة محاور هي: “المشاغل التربوية والمشكلات المنهجية
والمعرفية والثقافية التي تواجه مدرّسي العربية في موريشيوس وطرق التعامل معها،
ودور الجانب التواصلي في تطوير عملية تدريس اللغة العربية وتنمية المهارات اللغوية
الأربع (الاستماع، المحادثة، القراءة، الكتابة)،
بالإضافة إلى تبيان أثر الوسائل التعليمية الحديثة في تطوير أداء المدرّس
ومخرجات المدرسة، وفي تيسير أنشطة التعلم الذاتي للمتعلمين خارج البيئة المدرسية،
وإبراز الأثر الثقافي والحضاري للّغة العربية وتأكيده في مدّ الجسور بين البلدان
الناطقة بها والبلدان الناطقة بغيرها.
ويشرف على
تأطير أعمال الورشة التدريبية خبيران تربويان متخصصان في مناهج تعليم اللغة
العربية للناطقين بغيرها من موريشيوس، كما تتولى جمعية الهلال الأزرق بدعم من
الإيسيسكو تنظيم أنشطة ثقافية احتفاء باليوم العالمي للغة العربية.
أكد الدكتور صلاح الدين حسن عبد الله، المستشار بوزارة
الشؤون الخارجية التشادية، أهمية الدور المحوري الذي تقوم به منظمة التعاون
الإسلامي منذ إنشائها في تعزيز العمل الإسلامي المشترك، وتدعيم التعاون والتضامن
بين الدول الأعضاء، منوها بما تقوم به أجهزة ومؤسسات المنظمة المختلفة من أعمال
وجهود كبيرة في مجالات اختصاصاتها.
وخلال المحاضرة التي نظمها المركز التربوي الإقليمي للإيسيسكو في تشاد أمس الخميس، بمناسبة
مرور 50 عاما (اليوبيل الذهبي) على إنشاء منظمة التعاون الإسلامي، في مقره بمدينة
انجمينا، وحضرها عدد كبير من الخبراء والباحثين وطلاب الجامعات، قدم الدكتور عبد
الله تعريفا بالمنظمة وأهدافها وأنشطتها وبرامجها، والتعاون القائم بينها وبين جمهورية
تشاد.
كما ألقى المستشار
بوزارة الشؤون الخارجية التشادية الضوء على الدور الكبير الذي تواصل منظمة التعاون
الإسلامي وأجهزتها المختلفة القيام به حيال القضية الفلسطينبة وحماية المقدسات في
مدينة القدس من محاولات التهويد وطمس الهوية، وكذلك دورها في أزمة البوسنة والهرسك،
ودعمها للأقليات المسلمة في أوروبا وآسيا.
وأشار إلى الدور الإيجابي الذي تلعبه الجامعات
الإسلامية، التي أنشأتها المنظمة في كل من أوغندا والنيجير، وما وفرته المنظمة وأجهزتها
ومؤسساتها، وفي مقدمتها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) من
فرص للتدريب ورفع القدرات استفاد منها تشاديون في مجالات التربية والعلوم والثقافة
والاتصال وغيرها من المجالات.
وقد أعقب المحاضرة نقاش عام استمع خلاله الضيف إلى
مداخلات المشاركين في المحاضرة وأجاب على أسئلتهم.
في إطار متابعة
المباحثات التي تمت بين الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة
الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، والسيد الحسن عبيابة، وزير الثقافة والشباب والرياضة الناطق الرسمي
باسم الحكومة المغربية، عقد وفد من المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم
والثقافة (إيسيسكو) اليوم الخميس جلسة عمل مع مسؤولين بوزارة الثقافة والشباب
والرياضة المغربية، تم خلالها بحث آفاق التعاون المشترك بين الجانبين خلال المرحلة
المقبلة، تمهيدا لتوقيع البرنامج التفصيلي لهذا التعاون قريبا من جانب معالي المدير
العام للمنظمة، والسيد الوزير.
وتم خلال الجلسة، التي
عُقدت بمقر وزارة الثقافة والشباب والرياضة، مناقشة المجالات المقرر أن يشملها
التعاون بين الإيسيسكو والوزارة، وهي الثقافة والتراث والاتصال والشباب. كما
تطرق النقاش إلى مشاركة المملكة المغربية في المؤتمر الحادي عشر لوزراء الثقافة،
المقرر انعقاده في تونس يوم 17 من ديسمبر الجاري.
مثل الإيسيسكو في جلسة العمل كل من الدكتور نجيب
الغياتي، مدير الثقافة، والدكتور عبد الإله بن عرفة، المستشار الثقافي للمدير
العام، ومن وزارة الثقافة والشباب والرياضة السيد إدريس فتحي، رئيس ديوان الوزير،
والسيد يوسف خيارة، مدير التراث الثقافي، والسيد رشيد مصطفى، مكلف بمهمة في ديوان
السيد الوزير.
تنظم المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) ومؤسسة الوليد للإنسانية، بالتعاون مع وزارة الصحة الأردنية، واللجنة الوطنية بالمملكة، والجامعة الأردنية (البرنامج الوطني لربط الصناعة بالأكاديميا- برنامج دكتور لكل مصنع) ومديرية التربية والتعليم، ومتصرفية لواء الشونة الجنوبية في المملكة الأردنية الهاشمية، القافلة الطبية الاجتماعية التربوية، لفائدة سكان منطقة الجوفة، وذلك خلال الفترة من 15 إلى 19 ديسمبر 2019م.
وستقدم القافلة الاستشارات الطبية المجانية لسكان المنطقة في (أمراض النساء، وطب الأطفال، وأمراض القلب، والأنف والحنجرة، وتخصصات أخرى)، مع توزيع الأدوية بالمجان على المرضى، كما سيتم تقديم مجموعة من المعدات الطبية لمركز الجوفة الطبي، مثل أجهزة التعقيم، وأسرة الفحص، وأجهزة شفط السوائل، وغيرها، بالإضافة إلى 15 كرسيا متحركا للأشخاص ذوي الحركة المحدودة، من الأطفال والبالغين.
كما ستقوم قافلة الجوفة بأعمال الصيانة لثلاث مدارس (مدرسة الجوفة
الثانوية الشاملة للبنين، ومدرسة الجوفة الثانوية الشاملة للبنات، ومدرسة الجوفة
الأساسية المختلطة)، وتجهيزها بأجهزة التكييف والسماعات الخاصة بالإذاعة المدرسية،
والتبرع بمواد أساسية للتعليم المدرسي، بالإضافة إلى تسليم
أجهزة الكمبيوتر وتوزيع الملابس الشتوية على جميع طلاب مدارس المنطقة.
ويشمل برنامج القافلة أيضا تنظيم محاضرات حول: الوعي الصحي والنظافة
الأساسية، والرضاعة الطبيعية، والأمراض التي تنتقل عبر ممارسة الجنس، والتوعية
التربوية من عواقب التسرب من التعليم، والتوعية من أضرار الزواج المبكر، والتوعية
من خطورة العنف في المدارس.
يترأس وفد المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في القافلة الدكتورة أمينة الحجري، المديرة العامة المساعدة.
يذكر أن هذه القافلة تأتي ضمن الدورة الثامنة من البرنامج الإنساني، الذي تم إطلاقه في عام 2015، ويهدف إلى تحسين ظروف عيش سكان المناطق المعزولة، في ظل مساهمة الجهات المتعاونة، وما تبذله الدول الأعضاء بالإيسيسكو من جهود في مجالي الصحة والتربية.
وقد سبق تنظيم قوافل لتحسين ظروف عيش سكان المناطق النائية، في كل من: المملكة المغربية (كلميم، أزيلال، الحسيمة)، وجمهورية مالي (باماكو)، وجمهورية السنغال (دكار)، وجمهورية كوت ديفوار (أبيدجان)، وقد كانت حصيلة تلك القوافل في جانبها الصحي فقط فحص أكثر من 9 آلاف مريض، و50 تبرع طبي، وشارك في تقديم الخدمات بها 87 طبيبا، وتمت زيارة 50 مركزا طبيا ومستشفى. وفي الجانب التربوي للقوافل؛ استفاد 15 ألفا و761 تلميذا وتلميذة في 45 مدرسة من التبرعات، حيث تم تقديم 54 حاسوبا و60 صندوقا من الملابس، والمقررات الدراسية، والأدوات التعليمية، وكتب ولوازم مدرسية لفائدة المدارس.
تشارك المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم
والثقافة (إيسيسكو) في ندوة حول “حصيلة العمل الاقتصادي والتجاري المشترك
لمنظمة التعاون الإسلامي”، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخمسين (اليوبيل
الذهبي) لتأسيس منظمة التعاون الإسلامي، وتنطلق أعمالها عند الساعة الثالثة من بعد
ظهر اليوم الخميس بفندق سوفيتيل الرباط.
تناقش الندوة الوضع الراهن والآفاق المستقبلية للتجارة
البينية لمنظمة التعاون الإسلامي، وتمويل تأمين التجارة والاستثمار، وتدفق
الاستثمارات بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، ودور مؤسسات القطاع
الخاص في تشجيع علاقات الأعمال بين الدول الأعضاء في المنظمة، وتسهيل التجارة ووضع
اللوجستيك والنقل بين الدول الأعضاء في المنظمة.
يحضر الندوة ممثلون عن وزارة الشئون الخارجية والتعاون
الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وعن الأمانة العامة لمنظمة التعاون
الإسلامي، ومدير عام المركز الإسلامي لتنمية التجارة. ويمثل الإيسيسكو الدكتور
كوني مامادو، اختصاصي البرامج في مديرية العلاقات الخارجية والتعاون.
كرم ملتقى الإيسيسكو الثقافي كلا من الدكتور عباس الجراري، عميد الأدب
المغربي، والدكتور أحمد عبادي، الأمين العام
للرابطة المحمدية، حيث سلم الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة
الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، لكل منهما شهادة تقدير وامتياز، وميدالية من
الإيسيسكو.
جاء التكريم عقب
ختام اللقاء الثاني من الملتقى، مساء أمس الثلاثاء، والذي كان ضيفه د.عبادي وألقى
محاضرة تحت عنوان: “من
حقوق الإنسان إلى حقوق الإنسانية: قراءة في المستلزمات المعرفية والمقتضيات
السياقية وآليات التعاطي”، وسط حضور كبير من جانب سفراء وخبراء مختصور وعدد
كبير من طلاب الجامعات والمعاهد العليا بالرباط.
فيما كان د.الجراري ضيف
اللقاء الأول لملتقى الإيسيسكو الثقافي، والذي عُقد في 22 من أكتوبر الماضي، وألقى
محاضرة بعنوان: “التحديات الثقافية المستقبلية في العالم الإسلامي”،
وشهدت حضورا مميزا وتغطية إعلامية واسعة.
وقد أهدى المدير العام للإيسيسكو أيضا للدكتور الجراري النسخة الأولى من الإصدار الأول في سلسلة كتب لقاءات الملتقى الثقافي.
البشرية تنفق سنويا 17 تريليون دولار على التسلح لتحمى نفسها من نفسها
لكل إنسان حقوق شخصية وحق في الخصوصية يتم انتهاكها يوميا بالفضاء الإلكتروني
استضاف ملتقى الإيسيسكو الثقافي في
انعقاده الثاني مساء أمس الثلاثاء بمقر المنظمة الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام
للرابطة المحمدية، وعضو المجلس المغربي لحقوق الإنسان سابقا، حيث ألقى محاضرة تحت
عنوان: “من حقوق الإنسان إلى حقوق الإنسانية:
قراءة في المستلزمات المعرفية والمقتضيات السياقية وآليات التعاطي”، وذلك بالتزامن مع احتفاء المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة
(إيسيسكو) باليوم العالمي لحقوق الإنسان.
شهد الملتقى حضورا كبيرا، شملت أطيافه سفراء وخبراء ومختصين وممثلين لوسائل الإعلام وطلاب الجامعات والمعاهد العليا بالرباط، واستهل الدكتور سالم بن محمد المالك المدير العام للإيسيسكو الملتقى بكلمة رحب فيها بالدكتور عبادي والحضور، وتحدث عن موضوع المحاضرة الرئيسية، قبل أن يترك الكلمة للدكتور عبادي، الذي استهل محاضرته بتوجيه الشكر للإيسيسكو ومديرها العام على الاستضافة، وأكد على أهمية موضوع المحاضرة، وبدأ منطلقا من خمسة ممهدات أولها أن “بُعد” الحق متجذر في الإنسان منذ أن كان، ومن هذا البعد انطلقت كافة التشريعات والإجراءات التي تسعى لتنظيم الحياة البشرية والعلاقات بين الناس، فيما يتمثل الممهد الثاني في الإشارة إلى أن مفردات الحقوق كثيرة، لذا يجب أن تنظم هذه الحقوق في إطار مشروع ذي جاذبية. أما الممهد الثالث فهو استحضار أن هذه الحقوق تنطوي على واجبات، فكيف للمرء أن يطالب بتحقيق التنمية المستدامة مثلا إذا لم يكن يقوم بواجباته تجاه مجتمعه، كما لا يمكن أن يطالب بالسلم وهو يسير بين الناس بالفتنة.
وانتقل د.عبادي بعد ذلك إلى الحديث عن “الجيل الرابع لحقوق الإنسان”، الذي يأخذ بعين الاعتبار المنظومة الراهنة، والتي تتضمن أن حق الخصوصية من حقوق الإنسان. وتناول ما يحدث من انتهاكات لهذا الحق في الفضاء الإلكتروني، وكذا قضايا التعديلات الجينية، وتفاعلها مع البعد الأخلاقي. قبل أن يعود لاستكمال قائمة الممهدات الخمسة، التي رأى أن الرابع منها أننا نعيش اليوم في ظل أزمات ضاربة منها أزمة التسلح وأزمة الخوف، منوها إلى أن العالم ينفق سنويا 17 تريليون دولار على التسلح، نصيب كل فرد يعيش الكرة الأرضية منها 2288 دولارا، ما يعني أن البشرية تنفق هذا الكم الهائل من المال لتحمى نفسها من نفسها.
واستطرد عبادي أن الحديث عن حقوق
الإنسان لم يبدأ مع ظهور “الماجنا كارتا” في 1215م وإنما بدأ قبل ذلك
بكثير، وأورد القول المأثور عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه “متى استعبدتم
الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟”، فكل إنسان حر، وهذا المفهوم مؤكد عليه في
جميع الديانات، ولعل هذا هو الممهد الخامس.
وعرج عبادي بعد ذلك إلى استعراض خمس
محطات تم من خلالها التعاطي مع مفردات حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن البحث العلمي
الجاد هو النافذة التي يمكن من خلالها رصد التطور في التعاطي مع حقوق الإنسان،
وللوصول إلى أجوبة حاسمة، مؤكدا ضرورة أن يتبنى هذا البحث منهجية علمية، ويمتلك
أدوات خاصة وملائمة للمجال المبحوث الذي هو حقوق الإنسان.
وأشار عبادي إلى أهمية تقوية وتدعيم
المؤسسات العاملة في مجال حقوق الإنسان لمساعدتها على أداء المهمات المنوطة بها.
وعقب إنهاء المحاضرة تم فتح باب النقاش وتلقى أسئلة الحضور، والتي أجاب عنها
الدكتور عبادي، وسط تفاعل ومشاركة من الحضور.
وبعد اختتام النقاش تم تكريم الدكتور عباس الجراري، عميد الأدب المغربي، وضيف الانعقاد الأول لملتقى الإيسيسكو الثقافي، حيث قام الدكتور المالك، بتسليمه شهادة تقدير وامتياز وميدالية من الإيسيسكو، كما أهداه النسخة الأولى من الكتيب الذي أصدرته المنظمة متضمنا محاضرته في الملتقى الثقافي الأول، وتم تكريم الدكتور أحمد عبادي، ضيف الملتقى في محاضرته الثانية، ومنحه الدكتور المالك شهادة تقدير وامتياز وميدالية تكريم من الإيسيسكو.