Disclaimer: You are using Google Translate. The ICESCO is not responsible for the accuracy of the information in the translated language .

رأيك

تعليقات المستخدمين

بشكل عام، ما مدى رضاك ​​عن الموقع؟

    غير راض للغاية راض لأقصى درجة

    في اختتام أعمال المجلس التنفيذي اليوم في باكو : المدير العام للإيسيسكو يؤكد أن المجلس التنفيذي أنجز المهام الموكولة إليه في شفافية وجدية وبروح تضامنية

    أكد الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو-، أن النتائج التي أسفرت عنها الدورة السادسة والثلاثون للمجلس التنفيذي للإيسيسكو قد أظهرت مدى القوة التي توافرت عناصرها لدى الإيسيسكو وأكسبتها قدرات عالية جعلتها تتبوأ مكانتها الرفيعة بين منظمات العمل الإسلامي المشترك بخاصة، وبين المنظمات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بعامة.

    جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها في الجلسة الختامية للمجلس التنفيذي التي عقدت اليوم في باكو وقال فيها إن المجلس التنفيذي كان في مستوى المسؤولية التي يتحملها كهيئة رقابية وتشريعية طبقاً لأحكام الميثاق، بحيث قام بالواجب المنوط به على خير وجه، فأنجز المهام الموكولة إليه، في شفافية وجدية وبروح تضامنية، وبدافع قويّ من الإحساس بالمسؤولية التي يضطلع بها.

    وأضاف إن المجلس التنفيذي للإيسيسكو خرج برصيد من القرارات سيضاف إلى رصيده من الإنجازات المتراكمة طوال العقود الثلاثة الماضية.

    وأوضح أن تلك النتائج هي قيمة مهمة لعمل المجلس التنفيذي تصبّ في اتجاه تطوير الإيسيسكو، وتجديد أساليب عملها، وتحديث أدائها للمهام الموكولة إليها، والرفع من مستواها في محيط العمل الإسلامي المشترك، وعلى الصعيد الدولي باعتبار أنها مرتبطة باتفاقيات للتعاون والشراكة مع أكثر من مائة وخمسين منظمة وهيئة ومؤسسة دولية وإقليمية.

    وبيَّن المدير العام للإيسيسكو أن دورة المجلس التنفيذي التي تسبق دورة المؤتمر العام، تكون دائماً متميزة عن الدورات السابقة واللاحقة؛ لأن فيها تُرسم ملامح المؤتمر العام، وتُعتمد الوثائق التي ستعرض عليه، فتكون بذلك دورة تمهيدية، إذ تنعكس آثارها على النتائج التي سيخرج بها المؤتمر العام، والتي تتمثـل في القرارات التي ستُعتمد، وفي الوثائق المرجعية التي ستُـقـر، وفي الحصيلة النهائية التي ستُتوج أعمال المؤتمر.

    وذكر الدكتور عبد العزيز التويجري أن من أبرز القرارات التي اتخذها المجلس، اعتماده مشروع خطة العمل الثلاثية والموازنة للأعوام (2016-2018)، الذي قال إنه وبكل المقاييس، مشروعٌ واسع الأفق، متعدّد المجالات، وطموحٌ، وعلى قدر كبير من الأهمية، ستدخل به المنظمة مرحلة جديدة، تَتَضَاعَفُ فيها المهام التي تنهض بها، وتَتَزَايَدُ المسؤوليات التي تتحملها، وتنفتح معه أمامها آفاق رحبة لتحقيق المزيد من الأهداف الإنمائية للعالم الإسلامي في الأعوام الثلاثة المقبلة.

    المدير العام للإيسيسكو في افتتاح أعمال المجلس التنفيذي بعاصمة آذربيجان : التزامنـا بالمنهج العلمي في التـخطيط للمستقبل هـو دعـمٌ للمشروع الحضاري الإسلامي يتجاوب مع المتغيرات الدولية

    في افتتاح أعمال الدورة السادسة والثلاثين للمجلس التنفيذي للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو- اليوم في باكو عاصمة آذربيجان، ألقى الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للإيسيسكو، كلمة استهلها بقوله إن هذه الدورة هي الدورة الخاتمة لخطة العمل الثلاثية للأعوام (2013-2015)، التي تمهد للمرحلة المقبلة التي ستبدأ مع بداية السنة القادمة، بخطة العمل الثلاثية والموازنة للأعوام (2016-2018) التي سيعرض مشروعُها على المؤتمر العام الثاني عشر الذي سيعقد بعد ثلاثة أيام، لإقرارها. وبذلك تكون دورة ً متميزة ً وذات أهمية خاصة، لأنها ستناقش مشروع خطة العمل الجديدة، في ضوء المناقشات التي جرت في الدورة السابقة لخطوطها العريضة.

    وأضاف قائلا ً : « نحن نقف اليوم على أبواب مرحلة ما قبل الانطلاق الجديد القائم على الأسس القوية، نحو آفاق واسعة كان استشرافـُها أحد معالم الخطة الجديدة التي حرصنا على أن تكون، في مضامينها وتوجهاتها وأهدافها، خريطة َ طريق نسير على هـداها في المرحلة المقبلة، التي نعلم مسبقـًا أنها ستكون مثقلة بالأعباء التي أعددنا العـدة للنهوض بها، واستعددنا الاستعداد اللازم لأداء المهام الموكلة إلينا بشأنها، على النحو الذي يمهد أمامنا السبل نحو استكمال بناء النهضة الحضارية للأمة الإسلامية التي تقوم على تحديث المنظومة التعليمية بعناصرها المتعددة، وتطوير العلوم بمناهجها المتنوعة، وتشجيع الابتكار في حقوله المختلفة، وتجديد رسالة الثقافة لتكون في خدمة تقدم المجتمع وتطوره وتنميته وازدهاره، ووسيلة من الوسائل الفعالة للحفاظ على الخصوصيات الثقافية والحضارية للأجيال الحالية وللأجيال اللاحقة».

    وتحدث عن خطة العمل الثلاثية التي توشك أن تنتهي في متم السنة الجارية، فوصفها بأنها خطة طموح بكل المقاييس، تحققت أهدافها بنسبة عالية، فتراكمت المنجزات والمكاسب والنتائج التي جنيناها منها، بالقـدر الذي رفع من مستوى العمل الذي نقوم به من النواحي كافة، وعلى جميع المستويات، من حيث الإدارة التي تعتمد الترشيد المحكم للإنفاق على تـنفيذ المشروعات والبرامج والأنشطة، ومن حيث التنفيذ وفق رؤية استراتيجية تجمع بين رصد الأوضاع التربوية والعلمية والثـقافية والاتصالية في الدول الأعضاء والوقوف على احتياجاتها، لتعزيز قدراتها في هذه المجالات الحيوية، وبين الانفتاح على المستجدات في هذه الميادين جميعًا، والاستفادة من التجارب الرائدة والانخراط في التعاون والشراكة مع المنظمات الدولية والإسلامية والعربية ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق الأهداف المشتركة ويدعم التنمية التربوية والعلمية والثقافية في دول العالم الإسلامي.

    وذكر أن الإيسيسكو إذا كانت تسير في هذا الاتجاه الصحيح، وتتجاوب مع المتغيرات التي يعرفها المشهد الدولي في الاختصاصات التي تعمل في إطارها، وتحقق تـقدمًا ملموسًا من خطة عمل إلى أخرى، بل عامًا بعد عام، وتقدم خدمات متميزة للدول الأعضاء وللمجتمعات الإسلامية خارج العالم الإسلامي، فإن المرجع في هذا النجاح المطرد، بعد توفيق الله تعالى، يعود إلى ثـقة الدول الأعضاء المتزايدة في إدارتها العامة، ودعمها لها، مما يعـزِّزُ ثـقة شركائها في المنظمات الدولية والإقليمية التي ترتبط معها باتفاقيات للتعاون.

    وأشار إلى أن التقارير المعروضة على المجلس التنفيذي، خصوصًا تقرير المدير العام عن الأنشطة المنفذة خلال دورتَي المجلس الخامسة والثلاثين والسادسة والثلاثين، تكشف الملامح الرئيسَة لهذا التقدم الذي تعرفه الإيسيسكو، والذي تعمل على الدفع به في المرحلة المقبلة، من خلال تنفيذ خطة العمل الثلاثية الجديدة التي ستفتح أمامها آفاقـًا واسعة للتطوير والتحديث والتجديد والتجويد، على جميع الأصعدة، حتى تحقق الأهداف التي التفـَّت حولها الإرادة ُ الجماعية ُ للدول الأعضاء، والتي تمثـل المشروع الحضاري للعالم الإسلامي.

    وأوضح أن الاهتمام بالعمل البرامجي المستمرّ، لا يصرف الإيسيسكو عن متابعة ما يشهده العالم من متغيرات متلاحقة وشاملة في جميع الميادين، وما تعرفه بعض البلدان الإسلامية، من اضطرابات وتفاقم للأوضاع، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية التي يمر بها العالم الإسلامي شديدة الحساسية سيتقرر فيها مستقبل الأمة الإسلامية. وقال في هذا السياق : « ولأنها مرحلة حرجة إلى هذه الدرجة، فإنَّ المسؤولية في التعامل معها بمنتهى الحكمة، والتصدي للأزمات الناتجة عنها ومعالجة المشاكل المترتبة عليها بالحزم المطلوب، هي مسؤولية جماعية، ومن أوجب الواجبات المشتركة التي لا يُـستـثـنى أحدٌ من القيام بها، كل من الموقع الذي يشغله، وفي إطار المهام الموكلة إليه. ولذلك فنحن في الإيسيسكو نقدر حجم المسؤولية التي نتحمّلها، ولا ندخـر جهدًا في القيام بالواجبات المنوطة بنا، وفي العمل من أجل تحقيق أهدافنا المنصوص عليها في ميثاق المنظمة، أو المرسومة في خطط العمل الثلاثية المتعاقبة».

    وذكر أنه إزاء احتدام الصراع في مناطق من العالم الإسلامي، وفي ظل تفاقم النزاعات المسلحة التي تشهدها تلك المناطق وما تفرزه من مشاكل خطيرة، خصوصًا في المجالات التي تدخل ضمن اختصاصات الإيسيسكو، فإن المنظمة حريصة أشـدَّ الحرص، على أن تقوم بدورها الفاعل والمؤثر في تعزيز القدرات التربوية والتعليمية والعلمية والثقافية والاِتصالية لدى الدول الأعضاء، وتمكين المجتمعات الإسلامية خارج العالم الإسلامي من الحفاظ على هويتها الثقافية والحضارية وتقوية صلاتها بالعالم الإسلامي، وفي نشر ثقافة السلام والوئام والتسامح، وفي ترسيخ قيم الحوار بين الثقافات والحضارات وأتباع الأديان، وفي تعزيز الأخوة والتقريب بين المذاهب الإسلامية، وفي نبذ النزعات الطائفية ورفض تيارات العنف وموجات التطرف وإدانة جرائم الإرهاب بكل أشكاله، وفي تصحيح الصورة النمطية عن الإسلام وثقافته وحضارته وأمته في قطاع عريض من الإعلام الغربي، وفي تقديم الرؤية الإسلامية الحضارية إلى قضايا العصر في المحافل الدولية.

    وقال الدكتور عبد العزيز التويجري إن عملنا القائم على المنهج العلمي في التخطيط للمستقبل في هذه المجالات التي تـزداد حيوية ً وتشتـدّ الحاجة إليها كلما تضخمت المشكلات في الميادين التي تغطي اختصاصاتنا، هو جزء من المشروع الحضاري الإسلامي الذي بات يشق طريقه إلى التبلور على قواعد متينة، وأن بذلك تكون الإيسيسكو هي الضميرَ الثـقافيَّ للعالم الإسلامي، ويكون المجلس التنفيذيّ والمؤتمر العام، هما القوة َ المؤثرة َ لهذا الضمير والعقل المدبّـرَ المخطط لهذا المشروع الكبير الذي يهدف إلى استئناف الدورة الحضارية لأمتنا الإسلامية المجيدة.

    وبـيَّـن المدير العام للإيسيسكو في ختام كلمته أن الدورة الحالية للمجلس التنفيذي، هي بمثابة المحطة الأخيرة في الرحلة التي قامت بها الإيسيسكو على قطار خطة العمل الثلاثية والموازنة للأعوام (2013-2015). وقال بهذا الخصوص : « في هذه المحطة نستعد للإقلاع في رحلة جديدة نسعى جهدنا لتكون أكثر فوائدَ وأغزر نتائجَ وأوسع مدى وأعمق تأثيرًا في العمل الإسلامي المشترك الذي تنهض به الإيسيسكو في مجالات اختصاصها».

    المدير العام للإيسيسكو يهدي درع احتفالية نزوى عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2015 إلى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد، سلطان سلطنة عمان

    أهدى الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة – إيسيسكو- درع احتفالية نزوى عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2015 عن المنطقة العربية، إلى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد، سلطان سلطنة عمان استلمه بالنيابة عنه صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد، وزير الثقافة والتراث العماني، وذلك خلال افتتاح المركز الثقافي بمدينة نزوى اليوم بحضور رؤساء وفود الدول الأعضاء و المنظمات المشاركة في الدورة التاسعة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة. كما قدم المدير العام للإيسيسكو في هذه المناسبة وسام الاحتفالية إلى عدد من المسؤولين العمانيين الذي أشرفوا على تنظيم هذه الاحتفالية.

    وقد قام المدير العام للإيسيسكو رفقة رئيس المؤتمر ورؤساء الوفود المشاركة في المؤتمر بزيارة عدد من المآثر و الأسواق التاريخية في مدينة نزوى، وحضور بعض الفعاليات و التظاهرات الثقافية

    المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة يعتمد تعيين أعضاء المجلس الاستشاري المكلف بتنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي

    اعتمد المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة أعضاء المجلس الاستشاري المكلف بتنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي لفترة مدتها سنتان، قابلة للتجديد مرة واحدة

    ويضم المجلس في عضويته ممثلي الدول التالية: دولة الكويت، ودولة فلسطين، والجمهورية الإسلامية الموريتانية، وجمهورية مالي، وجمهورية غينيا، وجمهورية نيجيريا الاتحادية، وجمهورية أندونيسيا، وجمهورية أذربيجان، وجمهورية بنغلاديش الشعبية.

    كما يضم المجلس أعضاء استحقاقيين هم: سلطنة عمان (رئيس المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة)، والمملكة العربية السعودية (مقر منظمة التعاون الإسلامي)، والمملكة المغربية (مقر منظمة الإيسيسكو)، وجمهورية السنغال (رئيس الكومياك)، والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة –إيسيسكو– التي تقوم بمهام أمانة المجلس.

    ودعا المؤتمر الدول الأعضاء إلى تعيين ممثليها في المجلس.

    في افتتاح المؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة في مسقط: المدير العام للإيسيسكو يدعو إلى حماية أمن الدول الأعضاء ثـقـافـيـًا ودينـيـًا وعـدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام التنوع المذهبي

    أعلن الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو-، أن المرحلة الحرجة التي يمر بها العالم الإسلامي اليوم بمشكلاتها وأزماتها، تقتضي تعزيز التضامن الإسلامي، وترسيخ قواعده وتوسيع نطاقه، حتى يكون هو القاعدة العريضة التي يجب الانطلاق منها في مواجهة المخاطر الكثيرة التي تحدق بالعرب والمسلمين، ولحماية أمن الدول الأعضاء ثقافيًا ودينيًا، وعدم التدخل في شؤونها بأي شكل من الأشكال، واحترام التنوع المذهبي فيها.

    جاء ذلك في كلمة ألقاها في افتتاح الدورة التاسعة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة اليوم في العاصمة العمانية مسقط، دعا فيها إلى التصدّي للسياسات الاستعمارية الجديدة التي ترمي إلى إضعاف الأمة الإسلامية وكسر شوكتها، وإلى احتلال بعض دول العالم الإسلامي وتمزيق أوصاله، وإعادة رسم خرائط جديدة لدوله، حتى تبقى إسرائيل المحتلة لفلسطين، والتي تمارس أبشع أنواع البطش والعدوان على الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية في فلسطين، هي الأقوى في المنطقة والأقدر على فرض الهيمنة عليها، بدعم من القوى العظمى التي قال إنه قد تبيَّن أخيرًا أنها تتوافق فيما بينها على تنفيذ مخطط رهيب في العالم الإسلامي قوامُه التقسيمُ والتفريق على أسس طائفية وعرقية، وإثارة الخلافات والصراعات التي تضعف العالم الإسلامي وتعوق مسيرة تقدّمه ونموّه.

    وقال إنه لا سبيل إلى مواجهة هذا المخطط التخريبي وإفشاله إلا َّبتوحيد الصفوف، وتجاوز الخلافات والتغلب على النزاعات، والالتقاء على كلمة سواء، في إطار منظمة التعاون الإسلامي، وفي ظل التضامن والتكامل بين الدول الأعضاء.

    وأوضح أن الإرهاب يبدأ فكرة ً منحرفة ً في العقل، وعقيدة ً فاسدة ً في القلب، وفهمًا سقيمـًا للنصوص الدينية، تؤثر في سلوك من يقومون به، فيعمدون إلى ارتكاب الجرائم في حق المسلمين والإنسانية جمعاء.

    وأكد في كلمة افتتاح المؤتمر الذي يعقد تحت شعار (نحو ثقافة وسطية تنموية للنهوض بالمجتمعات الإسلامية)، وبالتعاون بين الإيسيسكو والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي وبالتنسيق مع وزارة الثقافة والتراث العمانية، أن الثقافة الوسطية هي نقيضٌ للثقافة المتطرفة، وأن الثقافة التنموية، هي بديلٌ عن ثقافة التخلف بجميع مظاهره، الذي يبدأ من التخلف في الفكر، وينتهي إلى التخلف الاجتماعي والاقتصادي، مشيرًا إلى أن المؤتمر حريص على إبراز هذا المفهوم العلمي، وتسليط الضوء عليه، والعمل على بلورته وترسيخه واعتماده مقومًا من مقوّمات المنهج الذي يعتمد في العمل الإسلامي المشترك في نطاق اختصاصات المؤتمر، وموضحًا أن الربط بين الثقافة، وبين التنمية، باعتبارهما من أقوى الوسائل للنهوض الحضاري الشامل، هو من ضرورات التقيّـد بهذا المنهج العلمي الذي هو السبيل نحو تفعيل العمل الثقافي العام والارتقاء به، حتى يكون رافدًا قويـًا للتنمية الشاملة المستدامة التي ننشدها لبلدانـنا، والتي نوطـّد العزم على العمل من أجل دعمها بكل الوسائل المتاحة لنا.

    وأوضح أن الثقافة الوسطية هي بالضرورة ثـقافة ٌ تنموية، بانية ٌ للعقـل السليم، وللسلوك القويم، لأنها تنطلق من مقوّمات قوية ذات جذور معرفية راسخة في البيئة المحلية والإقليمية، وتنفتح على آفاق العصر لتواكب المستجدات في عالم الثقافات الإنسانية المعاصرة. وهي بهذا الاعتبار ثقافة ُ البناء والنماء، وهي في العالم الإسلامي ثقافة ُ ولاءٍ لقيم الإسلام السمح، وانتماءٍ لحضارته الإنسانية وتاريخه العريق ورصيده المعرفي الضخم.

    وقال الدكتور عبد العزيز التويجري إن الثقافة الوسطية البانية للإنسان عقلا ً وقلبًا ووجدانـًا، تنأى عن التطرف والتعصّب في المفاهيم الثقافية، وعن الغلو والانغلاق في العمل الثقافي العام، وإن من شأن تعزيز دور الخطاب الديني الوسطي المعتدل وترشيده لإغناء الثقافة في مفاهيمها ومضامينها، وتنويع موضوعاتها وتوسيع مجالاتها، أن يؤدي إلى النهوض بالعمل الثقافي بشكل عام، وتوجيهه الوجهة السليمة نظرًا إلى تأثيره في الفهم الصحيح للإسلام، وفي الممارسة السوية للعمل الثقافي الذي ينهض بالمجتمع.

    وأشار إلى أن النهوض بالمجتمعات الإسلامية في المجالات كافة، هو الهدف الأكثر أهمية ً الذي تعمل الإيسيسكو لتحقيقه وفقـًا للاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي، مما يجعل بناء القواعد لهذا النهوض، هو من صميم العمل الإسلامي الثقافي المشترك في جميع مجالاته وعبر مختلف قنواته.

    وذكر أن الوساطة الثقافية ستكون موضوعًا لمائدة مستديرة وزارية ستعقد بعد انتهاء الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، واصفـًا الوساطة الثقافية بأنها آلية متقدمة من آليات توسيع دائرة المشاركة في الشأن الثقافي العام، واستراتيجية للعمل المتكامل متعدد المجالات الذي يحقق التنمية الشاملة. وقال إنها بهذا المفهوم المستحدث، تساهم في بناء الديمقراطية الثقافية التشاركية التي تعزّز منظومة حقوق الإنسان، والتي تفتح المجالات الواسعة أمام العناصر العاملة في القطاعات الثقافية المختلفة، للمشاركة في العملية التنموية الثقافية الواسعة التي تنهض بالمجتمع من جميع جوانبه، وتقدم له الخدمات المتنوعة التي تبني الإنسان، وترتقي بالأوطان، وتصنع الحضارة.

    وبيّن أن الوثائق المرجعية المعتمدة في الدورات السابقة للمؤتمر، تـَتـَجـَانـَسُ وتـَنْـسَجِـمُ مع الوثيقتين المعروضتين على الدورة الحالية، وهما (الخطوط العريضة لمشروع خطة عمل للنهوض بدور الوساطة الثقافية في العالم الإسلامي)، و(دراسة حول المضامين الإعلامية الغربية حول الإسلام في ضوء القانون الدولي)، اللتان وصفهما بأنهما على قدر كبير من الأهمية.

    وأوضح أن هذا التكامل هو أحد العناصر التي تطبع العمل الذي يقوم به المؤتمر، بطابع الفعالية والمصداقية والجدية والتحديث، وإنه لا سبيل إلى كفالة الحقوق الثقافية للشعوب الإسلامية، إذا كانت معدلات التنمية متدنية ً على النحو الذي هي عليه في غالبية بلداننا، وإذا سادت ثقافة التطرف التي تفضي إلى تحفيز نوازع الشر في النفوس، وتدفع بها إلى ممارسة الإرهاب الذي هو فساد في الأرض وعدوان على الإنسان، وإذا تراجعت الفرص أمام الحوار وانغلقت السبل في وجه السلام.

    وأكد المدير العام للإيسيسكو أن النهوض بالمجتمعات الإسلامية لا سبيل إلى أن يكون نهوضًا حقيقيًا فاعلا ً ومؤثرًا، ما لم تـَسُدْ الثقافة الوسطية، وما لم تـُكفل الحقوقُ الثقافية للأفراد وللجماعات، وما لم يتم تعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات وأتباع الأديان. وذكر أن الاهتمام عند التحضير لهذا المؤتمر اتجه إلى الجمع بين الأطر الثلاثة : إطار الثقافة الوسطية، وإطار التنمية الشاملة المستدامة، وإطار النهوض المتكامل المتوازن بالمجتمعات الإسلامية. وقال إن تلك هي الخلاصة التي يتضمنها مشروع الإعلان الذي سيصدر عن المؤتمر، والذي سيكون بمثابة خريطة طريق للعمل الإسلامي الثقافي المشترك في المرحلة المقبلة في ضوء الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي، وفي دائرة الإعلانات والاستراتيجيات والوثائق الأخرى ذات الصلة.

    تحت شعار: (نحو ثقافة وسطية تنموية للنهوض بالمجتمعات الإسلامية): المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة يفتتح أعماله اليوم في مدينة مسقط

    انطلقت صباح اليوم في مدينة مسقط بسلطنة عمان أعمال الدورة التاسعة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة، تحت شعار: (نحو ثقافة وسطية تنموية للنهوض بالمجتمعات الإسلامية) الذي تعقده المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة – إيسيسكو- بالتعاون مع وزارة التراث والثقافة في سلطنة عمان، وبالتنسيق مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي وذلك خلال الفترة من 02 إلى04 نوفمبر 2015، بحضور وزراء الثقافة في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وعدد من الخبراء، وممثلي المنظمات العربية والإسلامية والدولية المهتمة بالشأن الثقافي.

    وتحدث في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، كل من صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة في سلطنة عمان، والدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للإيسيسكو، والسيد إياد بن أمين مدني، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي.

    وسيناقش المؤتمر في هذه الدورة الخطوط العريضة لمشروع خطة العمل للنهوض بدور الوساطة الثقافية في العالم الإسلامي، ودراسة حول المضامين الإعلامية الغربية حول الإسلام في ضوء القانون الدولي.

    ويتضمن جدول أعمال المؤتمر مناقشة تقرير المدير العام للإيسيسكو عن جهود المنظمة في تنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي، والاستراتيجيات الفرعية المتخصصة، وجهود الإيسيسكو في إطار الحوار والتنوع الثقافي، وفي الرد على حملات التشويه الإعلامي للإسلام والمسلمين، وفي تنفيذ برنامج عواصم الثقافة الإسلامية، واستراتيجية العمل الثقافي الإسلامي خارج العالم الإسلامي، واستراتيجية تطوير تقانات المعلومات والاتصال في العالم الإسلامي، والخطة التنفيذية لمبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، والإعلان الإسلامي حول الحقوق الثقافية.

    وستعقد بمناسبة المؤتمر مائدة مستديرة وزارية لمناقشة موضوع تعزيز الوساطة الثقافية في العالم الإسلامي.

    وستعرض خلال المؤتمر التقارير الوطنية للدول الأعضاء عن جهودها في إطار تنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي، وسيتم انتخاب أعضاء المجلس الاستشاري المكلف بتنفيذ هذه الاستراتيجية، وتعيين مكان انعقاد الدورة العاشرة للمؤتمر وزمانها.

    سيفتتح على هامش المؤتمر المركز الثقافي بمدينة نزوى، عاصمة الثقافة الإسلامية عن المنطقة العربية لعام 2015.