Disclaimer: You are using Google Translate. The ICESCO is not responsible for the accuracy of the information in the translated language .

رأيك

تعليقات المستخدمين

بشكل عام، ما مدى رضاك ​​عن الموقع؟

    غير راض للغاية راض لأقصى درجة

    المدير العام للإيسيسكو يدعو دول العالم الإسلامي لتسجيل مواقعها الأثرية على قائمة التراث

    **المالك: التَّنمِيَةِ عَبْرَ الثقافةِ أولوية.. ويجب تصدير ثقافتنا الإسلامية التنويرية

    **70% من مواقع التراث المهددة بالخطر في العام داخل الدول الإسلامية

    دعا الدكتور سالم بن محمـد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، وزراء الثقافة وجهات الاختصاص في الدول الأعضاء بالمنظمة إلى مُواصَلَةِ تقديمِ المِلفَّاتِ التَّقنِيّةِ لِتسْجيلِ جميعِ المَواقِعِ التُّراثِيّةِ المادِّيّةِ وغَيْرِ المادِّيّةِ والطبيعيةِ والصِّناعِيّةِ في بُلدانِهِمْ علَى لائِحَةِ التُّراثِ في العالَمِ الإسلامِيِّ.

    وفي كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر الإسلامي الحادي عشر لوزراء الثقافة، الذى انطلقت أعماله اليوم بتونس، والتي استهلها بتقديم الشكر إلى فخامة رئيس الجمهورية التونسية السيد قيس سعيد، لرعايته المؤتمر، وللحكومة التونسية مُمثَّلَةً في وَزارةِ الشُّؤونِ الثقافيةِ، والوزير الدكتور محمـد زين العابدين، على ما تم تقديمه من دعم للمؤتمر، أوضح الدكتور المالك أن الإيسيسكو أسست وَحْدةً خاصَّةً لِتسجيل المواقع التراثية بدول العالم الإسلامي، بِمَعايِيرَ عِلْمِيَّةٍ ودُوَلِيّةٍ صارِمَة. كَما وَقَّعْت على اتفاقيةٍ مع اليونسكو لِلتّعاوُنِ في تَسْجيلِ مَوَاقِعِ الدُّوَلِ الأعضاءِ على قائِمَةِ التُّراثِ الثقافِيِّ العالَمِيّ.

    وحذر الدكتور المالك من أن التراثُ والمُؤسَّسَاتُ الثقافِيّةُ تتعرض في عَددٍ مِنَ الدُّولِ الأعضاءِ إلى التَّجريفِ والتدميرِ والنّهْب، مشيرا إلى أنَّ قائِمةَ التُّراثِ العالَمِيِّ المُهدَّدِ بِالخَطرِ تَحْتوِي على 37 مَوْقِعاً داخِلَ دُوَلِ العالَمِ الإسلاميِّ، مِنْ مَجموعِ 54 مَوْقِعاً، بِنسْبةٍ تُقارِبُ 70% مِنَ المَواقِعِ المُهدَّدَةِ بِالخَطر.

    وتابع أن الدُّولُ الأعضاءُ في الإيسيسكو وافقت على إنشاءِ لَجْنةِ التُّراثِ في العالَمِ الإسلامِيِّ عام 2007، إلاَّ أنَّ بِدايةَ انْطِلاقِ عَملِ اللَّجْنةِ كانتْ مُتعثِّرةً، حيْثُ لَمْ يَتِمَّ تَسْجيلُ سِوَى 5 مَواقِع فقط، لَكِنَّ الإدارةَ العامَّةَ الجديدةَ في الإيسيسكو مُنذُ اسْتِلامِها الأمُورَ، أخذَتْ على عاتِقِها تغْيِيرَ هذِهِ الوَضْعيَّةِ بِتسْجيلِ 100 مَوْقِعٍ عَلى لائِحَةِ التُّراثِ الثقافِيِّ في العالَمِ الإسْلامِيِّ قَبْلَ نِهَايةِ 2019، لكنه تم تَجاوُزَ السَّقْفِ المَذكُور، بِتَضافُرِ الجُهُود مَعَ لَجْنةِ التُّراثِ في العالَمِ الإسلامِيِّ وتَعاوُنِ الدُّولِ الأعْضاء، حيث تَمَكَّنَّا مِنْ تَسْجيلِ 132 موقعا، ويُمْكِنُ القول بِكُلِّ أَرْيَحِيَّةٍ إنَّنا دَخلْنَا عَصْرَ التَّدْوينِ لِتُراثِنا الثقافِيِّ والحَضارِيِّ.

    وشدد الدكتور المالك على أهمية تَرْجمةَ الوِحْدَةِ الثقافيةِ والتضامن في حِفْظِ تُراثِنا الثقافِيِّ من خلال بَرنامَجٍ سَتُشْرِفُ عليهِ الإيسيسكو مِنْ أجْلِ التَّسْجيلِ المُشتَرَكِ على لائحةِ التراثِ في العالَمِ الاسلامِيِّ لِمجمُوعةٍ مِنَ المَساراتِ التاريخيةِ والحضاريّةِ النَّمُوذَجِيّةِ (طريقُ الحَجّ، طُرُقُ القوافلِ التِّجارية، طُرُقُ الرَّحَّالةِ والعُلماءِ والطَّلبةِ والمَخْطُوطات…)، منوها إلى أن الإيسيسكو قدْ اعْتمَدَتْ ذلِكَ ضِمْنَ رُؤْيتِها الجَدِيدَة.

    وأكد المدير العام للإيسيسكو أن المَدْخَلُ إلى التَّنمِيَةِ عَبْرَ الثقافةِ أصْبحَ اليوْمَ أحَدَ اختِياراتِنَا الاستراتيجيَّةِ ذاتِ الأوْلَوِيَّة، وعَليْنَا أنْ نَقْطعَ معَ اعْتِبارِ الثقافةِ قِطاعاً ثانَوِيّاً، بَلْ يَنْبغِي تَوْظيفُ الدِّبْلوماسِيّةِ الثقافيَّةِ والرَّأْسمالِ الثقافِيِّ في خِدْمةِ التنميةِ بِدُوَلِنَا، وتصْديرِ ثقافتِنا الإسلاميّةِ التّنْويرِيّة، ومُواكَبةُ التَّحوُّلاتِ الرَّقمِيّةِ لِلنُّهوضِ بالثقافةِ وتشجيعِ الإبداعِ والابْتكارِ مِنْ أجْلِ إبْرازِ غِنَى التّنوُّعِ الثقافِيِّ لِمُجْتَمعاتِنَا، مشيرا إلى أن تحْقيقَ هذِه الغايةِ مُرْتَبِطٌ بِتَوفيرِ مَصادِرَ جَديدةٍ ومُتنوِّعةٍ لِتمْويلِ المَشاريعِ الثقافِيّة.

    وفى ختام كلمته عبر الدكتور المالك عن تطلعه إلى نجاح المؤتمر والخُروجَ بِنتائجَ وقَراراتٍ مَلمُوسةٍ تُحَقِّقُ التنميةَ الثقافيةَ في العالَمِ الإسلاميّ.

    انطلاق أعمال المؤتمر الإسلامي الحادي عشر لوزراء الثقافة في تونس

    انطلقت اليوم الثلاثاء أعمال المؤتمر الإسلامي الحادي عشر لوزراء الثقافة “من أجل تطوير السياسات الثقافية الراهنة في العالم الإسلامي”، تحت رعاية الرئيس التونسي السيد قيس سعيد، وبمشاركة وفود من 50 دولة و16 منظمة دولية وإقليمية.

    وقد بدأت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بكلمة للدكتور محمد زين العابدين، وزير الشؤون الثقافية التونسي، رحب فيها بضيوف تونس، وتحدث عن التطورات التي شهدها المجال الثقافي بتونس خلال السنوات الأخيرة، مشيرا كذلك إلى أهم النشاطات التي تم تنفيذها على مدار عام 2019 في ظل تظاهرة تونس عاصمة للثقافة الإسلامية عن المنطقة العربية.

    وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر دعا الدكتور سالم بن محمـد المالك، المدير العام للإيسيسكو، وزراء الثقافة والجهات المختصة في دول العالم الإسلامي إلى استكمال ملفاتها التقنية لتسجيل مواقعها التراثية على قائمة التراث في العالم الإسلامي، محذرا من أن حوالى 70% من المواقع التراثية المعرضة للخطر بالعالم توجد داخل العالم الإسلامي.

    وأشار إلى أن المنظمة ستشرف على برنامج من أجل التسجيل المشترك على هذه اللائحة لِمجمُوعةٍ مِنَ المَساراتِ التاريخيةِ والحضاريّةِ النَّمُوذَجِيّةِ (طريقُ الحَجّ، طُرُقُ القوافلِ التِّجارية، طُرُقُ الرَّحَّالةِ والعُلماءِ والطَّلبةِ والمَخْطُوطات…)، منوها إلى أن الإيسيسكو قدْ اعْتمَدَتْ ذلِكَ ضِمْنَ رُؤْيتِها الجَدِيدَة.

    وتحدث الدكتور فيصل بن محمد صالح، وزير الثقافة السوداني رئيس المؤتمر الإسلامي العاشر لوزراء الثقافة، مؤكدا أن العالم الإسلامي يواجه تحديات كبيرة في جميع المجالات، جوهرها كيف نعبر بدولنا إلى التقدم دون التخلي عن هويتنا، مشيرا إلى أن الاستثمار في المجال الثقافي هو الطريق الوحيد لتحقيق هذا الهدف.

    وأشاد وزير الثقافة السوداني بجهود المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، كما ثمن دور منظمة التعاون الإسلامي، وشكر الجمهورية التونسية على استضافة المؤتمر.

    وتركزت كلمة الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، والتي ألقاها نيابة عنه السفير طارق بخيت، الأمين العام المساعد للشؤون الثقافية والإنسانية والاجتماعية بالمنظمة، حول أن المؤتمر يأتي في الوقت المناسب، منوها إلى أن التواصل الثقافي بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وغيرها من الدول هو الهدف الذى تضعه المنظمة على رأس أولوياتها، بالتنسيق مع الدول الأعضاء، والمنظمات العاملة في هذا المجال وفى مقدمتها الإيسيسكو.

    وعقب الكلمات تم توزيع جوائز الإيسيسكو، والتي تشمل جائزة تشجيعية في مجال الصناعات التقليدية والحرف اليدوية، وجائزة الإيسيسكو لأفضل إنتاج إعلامي، كما تم توزيع جوائز أفضل مشروع ثقافي لعواصم الثقافة الإسلامية.

    وبعد حفل الافتتاح بدأت الجلسة المغلقة للمؤتمر، والتي ستناقش جدول الأعمال ومشاريع القرارات التي سيتخذها المؤتمر، وكذلك سينتخب المشاركون في المؤتمر أعضاء المجلس الاستشاري للتنمية الثقافية في العالم الإسلامي، ويتم تحديد مكان انعقاد الدورة الثانية عشرة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة، واعتماد التقرير الختامي للمؤتمر.

    المالك وزين العابدين يعلنان برنامج مؤتمر وزراء الثقافة واختتام تظاهرة تونس عاصمة الثقافة الإسلامية

    شهدت مدينة الثقافة بتونس العاصمة اليوم الاثنين مؤتمرا صحفيا لكل من الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، والدكتور محمد زين العابدين، وزير الشؤون الثقافية التونسي، وذلك للإعلان عن برنامج المؤتمر الإسلامي الحادي عشر لوزراء الثقافة، وتفاصيل الاحتفال باختتام فعاليات تونس عاصمة للثقافة الإسلامية عن المنطقة العربية لعام 2019.

    بدأ المؤتمر الصحفي بكلمة للدكتور المالك، رحب فيها بالصحفيين والإعلاميين، وقدم الشكر لمعالي وزير الشؤون الثقافية التونسي على حفاوة الاستقبال، وأشاد بما قدمته تونس من فعاليات وأنشطة ثقافية في إطار اختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2019، وقال المالك إن من بواعث السعادة أن الأنشطة والفعاليات الثقافية لم تقتصر على تونس العاصمة فحسب وإنما امتدت لكافة مناطق الجمهورية التونسية، مؤكدًا أن تونس قدمت نموذجًا يحتذى به، ويجعل من الصعب منافسته من قبل العواصم الثقافية اللاحقة.

    من جهته قدم الدكتور زين العابدين الشكر للمدير العام للإيسيسكو، مشيدا بالتعاون بين الوزارة والمنظمة، خصوصا في تجديد الفعل الثقافي.
    واستعرض الوزير أهم الأنشطة والفعاليات الثقافية التي نظمتها الوزارة على مدار العام، وعلى امتداد التراب التونسي، مؤكدا أن العدد الإجمالي لهذه الفعاليات بلغ 174 ألف نشاط.

    وأكد الوزير التونسي أن التعاون بين وزارته والمنظمة قائم وسيستمر مستقبلًا لتحقيق الاستفادة الأمثل من التعاون الوثيق الذي استمر خلال 2019، مشيرا إلى أن بلاده تفخر بترأس مؤتمر وزراء الثقافة بالدول الإسلامية للعامين المقبلين.

    وجدد الوزير الترحيب بالمدير العام للإيسيسكو ووزراء الثقافة من الدول الإسلامية والوفود الممثلة لهذه الدول في المؤتمر الإسلامي الحادي عشر لوزراء الثقافة، معبرا عن تمنياته بنجاح المؤتمر الذي تستضيفه تونس غدا الثلاثاء.

    وعقب ذلك تم فتح باب الأسئلة، وفي إجابته عن سؤال حول استغلال ما تتيحه التقنية الرقمية من إمكانات في المجال الثقافي، قال الدكتور سالم المالك إن الفرص والتحديات كبيرة في هذا السياق، وإنه ما لم تستغل الدول الإسلامية هذه الإمكانات وتدخل بقوة في مجال الاستفادة من التقنيات الرقمية فإننا -كعالم إسلامي- سنتأخر كثيرًا عن الركب العالمي، وفي ذلك خسارة فادحة يصعب تعويضها.

    وأضاف المالك أن الإيسيسكو أدركت هذا الأمر مبكرًا، وسعت لتعميم الاستفادة مما تتيحه التقنيات الرقمية من إمكانات هائلة على الدول الأعضاء بها ومن ذلك مشروع “الثقافة الرقمية.. الفرص والتحديات”، وهو مشروع معروض للنقاش غدا على وزراء الثقافة في الدول الإسلامية ضمن البنود الأساسية للمؤتمر.

    من جهته قال الدكتور محمد زين العابدين في سياق إجابته على سؤال حول استمرارية ومستقبل التعاون بين وزارة الشؤون الثقافية التونسية والإيسيسكو، إن هذا التعاون وثيق ومستمر وسيستمر ويتطور بين الجانبين، خصوصًا بعدما لمسناه من جهد حقيقي لاستعادة فعالية وشباب المنظمة مع تولي معالي الدكتور سالم المالك منصب المدير العام، دون إغفال جهود المدير العام السابق الدكتور عبد العزيز التويجري.

    وأضاف الوزير، نحن نؤمن أن المواطن هو الهدف الأول والأهم لأي نشاط ثقافي، وتمكين المواطنين من تذوق الفنون والثقافة ومن ثم تقدير الإبداع الثقافي قبل ممارسته هو ما سعينا إليه خلال السنوات الثلاث الماضية ولازال سعينا مستمرًا.

    واستطرد الوزير: نحن نفخر بما حققناه في هذا الإطار ونتطلع للمستقبل وإلى ترسيخ التنوع الثقافي، ومن هنا جاء إنشاء مركز تونس للاقتصاد الثقافي الرقمي، واتفقنا مع معالي المدير العام للإيسيسكو على أن تصبح هذه الرؤية تشاركية وستطرح على طاولة النقاش غدا في المؤتمر الإسلامي الحادي عشر لوزراء الثقافة.

    رئيس مجلس النواب التونسي يستقبل المدير العام للإيسيسكو

    ناقش الدكتور سالم بن محمـد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، مع الدكتور راشد الغنوشي، رئيس مجلس النواب التونسي، عددا من القضايا المتعلقة بمجالات عمل الإيسيسكو، وتعاون الجمهورية التونسية الكبير مع المنظمة في الكثير من الأنشطة، ومنها المؤتمر الحادي عشر لوزراء الثقافة، الذي تنطلق أعماله غدا الثلاثاء، واختتام احتفالية تونس عاصمة الثقافة الإسلامية 2019.

    جاء ذلك خلال استقبال رئيس البرلمان التونسي للمدير العام للإيسيسكو والوفد المرافق له، بمقر مجلس نواب الشعب التونسي اليوم، حيث عبر الدكتور المالك في بداية اللقاء عن عميق شكر الإيسيسكو لتونس حكومة وشعبا على ما تم بذله من مجهودات لإنجاح مؤتمر وزراء الثقافة في دول العالم الإسلامي، واحتفالية تونس عاصمة الثقافة الإسلامية، التي شهدت على مدار عام 2019 العديد من الأنشطة والبرامج المهمة، مؤكدا أن الجهود الكبيرة التي قامت بها وزارة الشؤون الثقافية التونسية وضعت تحديا كبيرا أما غيرها من العواصم الثقافية القادمة.

    من جانبه قال الدكتور الغنوشي إن منظمة الإيسيسكو تقوم بدور كبير في المنطقة والعالم الإسلامي، فيما يتعلق بمجالات باتت ضرورية لتحقيق التنمية، خصوصا مجال التربية والعلوم والتكنولوجيا، متمنيا التوفيق للمنظمة في برامجها وخططها المستقبلية، التي تراعي الأبعاد الاجتماعية.

    وتطرق الحوار إلى الرؤية الجديدة للإيسيسكو، واستراتيجية عملها خلال المرحلة المقبلة، حيث استعرض الدكتور المالك عددا من البرامج والمشروعات الكبيرة التي شرعت الإيسيسكو في تنفيذها، ومنها فكرة الأوقاف، التي سيتم توجيه ريعها لبرامج ونشاطات المنظمة في المناطق الأكثر احتياجا بدول العالم الإسلامي المختلفة، لدعم وتمكين الشباب والنساء والأطفال، وسيتم في إطارها دراسة الأوقاف في دول العالم الإسلامي، والمساهمة في تعزيزها وتطويرها.

    وقد أثنى الدكتور الغنوشي على الفكرة، مشيرا إلى أنها حل عملي لتحقيق أهداف الإيسيسكو الكبيرة، مشيرا إلى أن الوقف في تونس يغطى حوالي 30% من نفقات الجامعات ونشاطات المجتمع المدني، وأن الدول الغربية والمتقدمة تعتمد عليه بشكل كبير في تقديم خدمات التعليم والرعاية الصحية للمحتاجين.

    كما تناول اللقاء جهود الإيسيسكو في مجال مكافحة الفكر المتطرف، وما أصدرته اجتماعات وزراء الثقافة السابقة من وثائق لتقديم مقاربة فكرية ثقافية لمواجهة التطرف وتعزيز الوسطية التي ينادي بها ديننا الإسلامي الحنيف، وقد طالبت هذه الوثائق المؤسسات التشريعية في دول العالم الإسلامي بإصدار تشريعات تصب في هذا الاتجاه.

    وعلق رئيس مجلس النواب التونسي بالقول: إن التطرف ألحق أضرارا كبيرة بالإسلام والمسلمين، ومن المهم مواجهة هذه الظاهرة وتضافر جميع الجهود للقضاء عليها.

    وأشار المدير العام للإيسيسكو إلى أن المنظمة في رؤيتها الجديدة تعمل على أن تصبح بيت خبرة لدول العالم الإسلامي، ومن هذا المنطلق أسست مركزا للاستشراف الاستراتيجي.

    وتناول اللقاء أيضا الدور الفكري الذي تقوم به الإيسيسكو من خلال “ملتقى الإيسيسكو الثقافي”، الذي يستضيف كبار المفكرين والمثقفين من دول العالم الإسلامي لمناقشة قضايا الساعة، وتقديم مقترحاتهم وأفكارهم.

    حضر اللقاء من مجلس النواب التونسي السيد نبيل حاجي، مساعد رئيس المجلس المكلف بالعلاقات الخارجية، والسيد الحبيب خضر، رئيس ديوان رئيس المجلس، ومن الإيسيسكو الدكتور نجيب الغياتي، مدير الثقافة، والدكتور محمد الغماري، مدير الأمانة العامة، والدكتور قيس الهمامي، مدير مركز الاستشراف الاستراتيجي، والدكتور عبد الإله بن عرفة، المستشار الثقافي للمدير العام.

    المدير العام للإيسيسكو يلتقي وزير الثقافة التونسي ويحضر ختام أيام قرطاج المسرحية

    بحث الدكتور سالم بن محمـد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، والدكتور محمـد زين العابدين، وزير الشؤون الثقافية التونسي، آخر الاستعدادات لانعقاد المؤتمر الإسلامي الحادي عشر لوزراء الثقافة، والذي تنطلق أعماله غدا الثلاثاء 17 من ديسمبر 2019 بمدينة تونس العاصمة.

    جاء ذلك خلال استقبال الدكتور زين العابدين للدكتور المالك في القاعة الشرفية لكبار الزوار بمطار قرطاج الدولي، لدى وصوله إلى مدينة تونس العاصمة مساء أمس الأحد، في زيارة يلتقي خلالها عددا من المسئولين التونسيين، ويشارك في مؤتمر وزراء الثقافة بدول العالم الإسلامي، الذي تنظمه وزارة الثقافة التونسية بالتعاون مع منظمة الإيسيسكو، تحت رعاية فخامة الرئيس التونسي الأستاذ قيس سعيد.

    وعقب مباحثاتهما اصطحب وزير الثقافة التونسي المدير العام للإيسيسكو إلى مدينة الثقافة، حيث حضرا ختام الدورة الـ21 من مهرجان أيام قرطاج المسرحية، والذي شهد تكريم عدد من فناني المسرح العربي الكبار، من المغرب ومصر ولبنان وتونس، كما شهد توزيع الجوائز على الأعمال المسرحية الفائزة في هذه الدورة.

    يذكر أن الدورة الأولى من مهرجان أيام قرطاج المسرحية عُقدت خلال الفترة من 7 إلى 15 نوفمبر 1983، وهو مهرجان دولي للمسرح تشرف عليه وزارة الشؤون الثقافية التونسية، ويشارك فيه مبدعون من دول الوطن العربي المختلفة، ويتم تنظيمه على غرار أيام قرطاج السينمائية، وفي عام 2010 بدأ تنظيم أيام قرطاج الموسيقية.

    تعزيز التشاور والتنسيق بين الإيسيسكو ومنظمة التعاون الإسلامي

    استقبل الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، كلا من السفير طارق بخيت، الأمين العام المساعد للشؤون الثقافية والإنسانية والاجتماعية بمنظمة التعاون الإسلامي، والسفير سمير بكر ذياب، الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والقدس بالمنظمة، حيث جرى بحث تطوير التعاون بين الجانبين لتحقيق المزيد من الفعالية للعمل المشترك.


    وخلال اللقاء، الذي جرى اليوم في مقر الإيسيسكو بالرباط، تم الاتفاق على تعزيز التشاور والتنسيق بمجال عقد المؤتمرات والندوات الخاصة بالقضايا ذات الاهتمام المشترك، وعقد اجتماعات تنسيقية بالتناوب في الرباط وجدة لهذا الغرض.


    واتفق الجانبان على تنفيذ برنامج تدريبي شامل لبناء القدرات في مجال الحفاظ على التراث الإسلامي وتسجيل مواقعه على لائحة الإيسيسكو، وأيضاً على لائحة اليونسكو للتراث الإنساني.


    كما تم الاتفاق على دعم المؤسسات الثقافية والاجتماعية في فلسطين، والقدس الشريف بصفة خاصة، وصيانة المعالم الأثرية بالقدس لحمايتها من محاولات التهويد وطمس الهوية. وتم الاتفاق أيضا على عقد ندوات وورش عمل في مجال التنمية الاجتماعية، خصوصا لفائدة اللاجئين والنازحين.


    حضر اللقاء من الإيسيسكو الدكتور أحمد سعيد أباه، مدير العلاقات الخارجية والتعاون.

    تكريم عميد الأدب المغربي وأمين الرابطة المحمدية في ملتقى الإيسيسكو الثقافي

    كرم ملتقى الإيسيسكو الثقافي كلا من الدكتور عباس الجراري، عميد الأدب المغربي، والدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية، حيث سلم الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، لكل منهما شهادة تقدير وامتياز، وميدالية من الإيسيسكو.

    جاء التكريم عقب ختام اللقاء الثاني من الملتقى، مساء أمس الثلاثاء، والذي كان ضيفه د.عبادي وألقى محاضرة تحت عنوان: “من حقوق الإنسان إلى حقوق الإنسانية: قراءة في المستلزمات المعرفية والمقتضيات السياقية وآليات التعاطي”، وسط حضور كبير من جانب سفراء وخبراء مختصور وعدد كبير من طلاب الجامعات والمعاهد العليا بالرباط.

    فيما كان د.الجراري ضيف اللقاء الأول لملتقى الإيسيسكو الثقافي، والذي عُقد في 22 من أكتوبر الماضي، وألقى محاضرة بعنوان: “التحديات الثقافية المستقبلية في العالم الإسلامي”، وشهدت حضورا مميزا وتغطية إعلامية واسعة.

    وقد أهدى المدير العام للإيسيسكو أيضا للدكتور الجراري النسخة الأولى من الإصدار الأول في سلسلة كتب لقاءات الملتقى الثقافي.

    المدير العام للإيسيسكو: تطبيق حقوق الإنسان شأن داخلي لكل مجتمع حسب سياقاته الوطنية

    ينبغي استكشاف مسارات حقوقية تتجاوز البعد الفردي إلى الأبعاد الجماعية وتستشرف المستقبل

    أكد الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، أن تطبيق حقوق الإنسان شأن داخلي لكل دولة، يتم بالتفاوض والترافع والتشاور والتدبير المؤسسي السليم، وفق توافقات مجتمعية وحوار وطني، ووفق النمو الطبيعي لكل مجتمع وحسب سياقاته الوطنية، وليس انطلاقا من أجندات خارجية أو بفرض مرجعيات غريبة عن هذه المجتمعات، مشيرا إلى أن هذا من التحديات التي تواجهنا في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان.

    جاء ذلك في كلمة الدكتور المالك بملتقى الإيسيسكو الثقافي، الذي استضاف مساء أمس الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمملكة المغربية سابقا، لإلقاء محاضرة بعنوان: “من حقوق الإنسان إلى حقوق الإنسانية: قراءة في المستلزمات المعرفية والمقتضيات السياقية وآليات التعاطي”، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

    واستهل المدير العام للإيسيسكو كلمته بالترحيب بجميع الحاضرين في المنظمة، التي هي بيتُ خِبْرَةِ العالم الإسلامي في مجالات اختصاصها، منوها إلى الحرص على ترسيخَ تقاليد جديدة في إدارة الشأن الفكري، بالانفتاح على صُنّاع القرار في شتى المجالات المعرفية للمشاركة في أنشِطَة الإيسيسكو، والاستماع إلى مقترحاتهم ومرئياتهم للنهوض بالثقافة والتربية والعلوم والاتصال في الدول الأعضاء.

    وأشار إلى أن عنوان المحاضرة يأتي في وقته وسياقه، كما أنه يستحـقُّ كل عناية، لأنه يضع المسألـة الحقوقية في صُلْبِ الاهتمامات التي تسهر عليها منظمة الإيسيسكـو، التي أصدرت في هذا الخصوص عدة دراسات بلغات عمل المنظمة الثلاث، منها “الإعلان الإسلامي حول الحقوق الثقافية”، الذي تمت المصادقة عليه في المؤتمر الإسلامي الثامن لوزراء الثقافة، المنعقد في المدينة المنورة سنة 2014م. 

    وأوضح المدير العام للإيسيسكو أن عددا من الدول الأعضاء في المنظمة قد قطع أشواطا إيجابية في مسار حقوق الإنسان، الذي يحتاج إلى مزيد من التوسع، لأنها من القضايا التي تشغل الدول والمجتمعات، وتحقق التنمية وتضمن الأمن بمفهومه الشامل، وأنه ينبغي استحضار أن المتغيرات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والتكنولوجية قد أفرزت عدة إشكالات جديدة لها تأثير مباشر على كوكب الأرض وحقوق الإنسانية كجنس بشري، ينبغي إيجاد حلول لها عبر استكشاف مسارات حقوقية جديدة تتجاوز البعد الفردي إلى أبعادها الجماعية؛ وتنتقل بها من بعدها الحاضر إلى أبعادها المستقبلية.

    وشدد على أنه في هذا الأفق الحقوقي الجديد، الذي ينسجم مع رؤية الإيسيسكو الجديدة، التي تم إرساء معالمها عبر مجموعة من الإصلاحات المهمة في الخطط والبرامج والهيكلة والموارد البشرية، ينبغي أن تصبح قضية الحقوق ضمن انشغالات صُنَّاع القرار والمسؤولين والمجتمع، لأنها تَعْبُرُ بنا إلى مجتمعات يسودها الأمن وتَعمُّها الرفاهية ويُظَلِّلُهَا العدل والمساواة.

    وأضاف الدكتور المالك أنه بقدر ما تَخصُّ منظومة الحقوق الأفراد، فإنها تشمل أيضاً المجموعات البشرية والأجيال المقبلة. إلا أن هناك سياقات تاريخية وثقافية واجتماعية ومقتضيات معرفية وآليات للتطبيق ينبغي السهر على احترامها وأخذها بعين الاعتبار، فالمسألة الحقوقية ليست شعاراً يُرفع أو يوماً عابراً يُحتفل به، ولكنها ثقافة راسخة ينبغي تقاسمها، وضمان تطبيق مقتضياتها بكل شفافية، وفي إطار من الحوار البنّاء والتشاور المسؤول.

    وقال المدير العام للإيسيسكو في ختام كلمته: إن العقل المسلم قد اهتم كثيراً بقضية الحقوق في مستويات التكليف المختلفة في العبادات والمعاملات والعقائد والسلوك، وطوّر فلسفة للتشريع قِوامُها حفظ الكرامة الإنسانية، ينبغي أن يُجَدَّدَ النَّظر إليها وفيها وفق منهج علمي دقيق واستيعاب لمجمل تطورات الفكر الإنساني في هذا المجال، حتى يسهم في إغناء التراكمات الحقوقية في البناء الحضاري الإنساني العام، ويقوم بحقيقة معنى الاستخلاف مصداقاً لقوله تعالى (يا داود إنا جعلناك خليفةً في الأرض فاحكمْ بين الناس بالحَقّ).

    الإيسيسكو تدعو إلى عقد منتدى دولي لبلورة استراتيجية للنهوض ﺑﺎﻷوﺿـﺎع اﻹﻧﺴﺎﻧﯿـﺔ

    **د.المالك: في عالمنا اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻓﺮصُ ﻛﺜﯿﺮة واﻋﺪة بمستقبلٍ ﻣﺸﺮق إذا أحسنا اﺳﺘﺜﻤﺎرھﺎ

    **اﻹﯾﺴﯿﺴﻜـﻮ تعمل ﻋﻠﻰ ﺗﺴﮭﯿـﻞ اﻻﻧﺪﻣـﺎج اﻻﺟﺘﻤـﺎﻋﻲ وﺗﻨﻤﯿـﺔ اﻟﻘﯿـﻢ اﻹﺳﻼﻣﯿـﺔ للتكافل

    دعا الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، إﻟﻰ ﻋﻘـﺪ ﻣﻨﺘـﺪى دوﻟﻲ في المقر الرئيس للمنظمة في مدينة الرباط بالمملكة المغربية خلال عام 2020م، ﺑﻤﺸــﺎرﻛـﺔ اﻟﻤﻨﻈﻤـﺎت اﻹﻗﻠﯿﻤﯿـﺔ واﻟﺪوﻟﯿـﺔ وھﯿﺌــﺎت اﻟﻤﺠﺘﻤـﻊ اﻟﻤـﺪﻧﻲ اﻟﻤﻌﻨﯿـﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﻤﯿـﺔ اﻻﺟﺘﻤـﺎﻋﯿـﺔ، ﻟﺒﻠـﻮرة اﺳﺘﺮاﺗﯿﺠﯿـﺔ ﺷــﺎﻣﻠـﺔ ﻟﻠﻨﮭــﻮض ﺑﺎﻷوﺿـﺎع اﻹﻧﺴﺎﻧﯿـﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿـﺔ، وﻣﺴـﺎﻋـﺪة اﻟـﺪول اﻷﻋﻀــﺎء بالإيسيسكو على اﻟﻮﻓـﺎء ﺑﺎﻟﺘﺰاﻣـﺎﺗﮭﺎ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﯿـﻖ أھـﺪاف اﻟﺘﻨﻤﯿـﺔ اﻟﻤﺴﺘﺪاﻣـﺔ 2030م.


    جاء ذلك في كلمة الدكتور المالك أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوزاري الإسلامي حول التنمية الاجتماعية، الذي انطلقت أعماله اليوم في مدينة إسطنبول التركية، بحضور فخامة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وينعقد تحت شعار “ضمان المساواة الاجتماعية والرفاه للجميع في الدول الأعضاء: الفرص والتحديات”.


    وقد استهل المدير العام للإيسيسكو كلمته أمام المؤتمر بالتنويه إلى تضمن شعاره كلمتي “المساواة” و”الرفاهية” المعبرتان عن هدفين مهمين من أهداف التنمية المستدامة لعام 2030م، ما يدفع إلى التساؤل حول مدى التقدم الذي أحرزته الدول الإسلامية على درب تحقيق التزاماتها بشأن الأهداف الإنمائية السبعة عشر، بعد أن قطعنا منذ عام 2015م ثلث المسافة التي تفصلنا عن 2030م؟ وما الواجب توخيه من استراتيجيات وإجراءات عاجلة لتسريع وتيرة التقدم؟.

    وتساءل الدكتور المالك: ﻛﯿﻒ ﻧﺘﺪارك ﺗﺄﺧﺮﻧﺎ ﻋﻦ رﻛﺐ الدول المتقدمة، ومجموعة بلدان العالم الإسلامي لم تخصص للبحث العلمي واﻟﺘﻄﻮﯾﺮ ﺳﻮى نسبة 0.4% من ناتجها المحلي الإجمالي في عالم تزايدت فيه ﺑﺮاءاتُ اﻻﺧﺘﺮاع ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻻت اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﯿﺎت اﻟﺒﺎزﻏﺔ واﻟﺬﻛﺎء اﻻﺻﻄﻨﺎﻋﻲ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﻮات اﻟﺨﻤﺲ واﻟﻌﺸﺮﯾﻦ اﻷﺧﯿﺮة ﺑﻨﺴﺒﺔ أﻟﻒ بالمائة؟.


    وتابع: ﻟﻘـﺪ اﻟﺘﺰﻣﺖ دول اﻟﻌـﺎﻟﻢ، وﻣﻦ ﺿﻤﻨﮭﺎ دوﻟﻨﺎ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ، ﺑﺎﻟﮭـﺪف اﻹﻧﻤﺎﺋﻲ اﻟﺮاﺑـﻊ اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺘﻌﻠﯿﻢ، إلا أننا نجد في دول العالم أكثر من 64 مليون طفل خارج أسوار المدارسة لأسباب اجتماعية واقتصادية. كما تصل نسبة الأمية فيها إلى 40%، تشكل النساء والأطفال 65% منها. وﯾُﻌَدﱡ زواج اﻟﻘﺎﺻﺮات ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻤﻨﺎ الإسلامي ظﺎھﺮة ﻣﺆﺳﻔﺔ وﺣﻘﯿﻘﺔ ﻣﺆﻟﻤﺔ ومُسبِّباً رئيساً لحرمان الفتيات من مواصلة تعليمهن ولعزلتهن الاجتماعية.


    وأشار المدير العام للإيسيسكو إلى أن دول العالم التزمت بالهدفين الإنمائيين الأول والثاني اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﯿﻦ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎء على اﻟﻔﻘﺮ والجوع، لكن الفقر اﻟﻤﺪﻗﻊ مازال منتشرا في العالم الإسلامي، حيث إن 16% من سكانه يعيشون على أقل من دولارين في اليوم، ولا تقلُّصَ مأمولا على المدى القريب في معدلات الجوع في كثير من مناطق إفريقيا ومن منطقة غرب آسيا التي ارتفع فيها سوء التغذية، بنسبة بلغت 12 بالمائة من مجموع السكان.
    وحذر من أنه في عالم لم تخِفَّ فيه حدّة النزاعات والكوارث الطبيعية وموجات الهجرة واللجوء، واستنادا إلى التقرير الصادر فى 4 من ديسمبر الجاري عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، سيحتاج حوالي 168 مليون شخص في أنحاء العالم خلال سنة 2020م إلى المساعدة الإنسانية والحماية، وهو أعلى رقم سيُسجَّل في هذا المجال منذ عقود.

    وتابع: وﻣﻘﺎﺑﻞ ھﺬه اﻟﻈﺮوف واﻷوﺿﺎع، ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻟﻌﺎﻟﻤﻨﺎ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻓﺮصُ ﻛﺜﯿﺮة واﻋﺪة بمستقبلٍ ﻣﺸﺮق ﻷﺑﻨﺎﺋﮫ وأﺟﯿﺎﻟﮫ اﻟﻘﺎدﻣﺔ، ﺷﺮﯾﻄﺔ أن ﯾﺘﻢ اﺳﺘﺜﻤﺎرھﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻮﺟﮫ اﻷﻣﺜﻞ. وﻣﻦ أﺑﺮزھﺎ ﻣﺎ ﯾﺰﺧﺮ ﺑﮫ ﻣﻦ طﺎﻗﺎت ﺷﺒﺎﺑﯿﺔ وﻣﻦ ﻧﺴﺒﺔ ﻋﺎﻟﯿﺔ ﻟﻸطﻔﺎل واﻟﺸﺒﺎب ﻓﻲ ﺗﺮﻛﯿﺒﺘﮫ اﻟﺪﯾﻤﻐﺮاﻓﯿﺔ، وﻣﻦ ﻣﻮھﻮﺑﯿﻦ مَكْنُونين ﯾﺤﺘﺎﺟﻮن إﻟﻰ اﻻﺳﺘﻜﺸﺎف وإﺑﺮاز ﻣﻮاھﺒﮭﻢ، ومن كفاءات ﻋﻠﻤﯿﺔ وﺗﻘﻨﯿﺔ ﻋﺎﻟﯿﺔ ﺳﻮاء ﻓﻲ دوﻟﻨﺎ أو في المَهاجر ﯾﻤﻜﻨﮭﺎ اﻹﺳﮭﺎم ﺑﻘﻮة ﻓﻲ ﺗﻮطﯿﻦ اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﯿﺎ واﻟﺒﺤﺚ اﻟﻌﻠﻤﻲ اﻟﻤﺘﻘﺪم ﻓﻲ دوﻟﻨﺎ.


    وأكد الدكتور المالك أن اﻟﻮﺿﻊ اﻟﺤﺎﻟﻲ، اﻟﺬي ﺗﺘﻜﺸﻒ ﻣﻼﻣﺤﮫ وﺳﻤﺎﺗﮫ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺤﻘﺎﺋﻖ واﻷرﻗﺎم ﯾﺴﺘﺪﻋﻲ ﻣﻨﺎ ﻣﺰﯾﺪا ﻣﻦ اﻻھﺘﻤﺎم وﺗﻘﻮﯾﺔ ﻟﻼﻟﺘﺰام، ﻛﻤﺎ ﯾﺤﺜﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺟﯿﮫ ﻋﻤﻠﻨﺎ ﺻﻮب إﯾﺠﺎد ﺣﻠﻮل ﻧﺎﺟﻌﺔ وداﺋﻤﺔ ﻟﻠﻤﺸﺎﻛﻞ اﻹﻧﺴﺎﻧﯿﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ. لذا علينا جميعا -واﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪوﻟﻲ ﻣﻘﺒﻞُ على الاحتفال غدا العاشر من ديسمبر ﺑﯿﻮم ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن- أن ﻧﺘﺤﻤﻞ ﻣﺴﺆوﻟﯿﺎﺗﻨﺎ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﯿﻖ اﻟﺘﻨﻤﯿﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ ﻟﺸﻌﻮﺑﻨﺎ، وفق ﻣﻘﺎرﺑﺔ ﺣﻘﻮﻗﯿﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﺗﺆﻣﻦ ﺑﺄن اﻟﻔﻘﺮ واﻷﻣﯿﺔ واﻟﺤﺮﻣﺎن اﻟﺘﻌﻠﯿﻤﻲ واﻹﻗﺼﺎء اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺑﺸﺘﻰ أﻧﻮاﻋﮫ وﺳﻮء اﻟﺘﻐﺬﯾﺔ وﻧﻘﺺ اﻟﻤﺎء الصالح للشرب وﺗﺮدي اﻟﻤﺮاﻓﻖ اﻟﺼﺤﯿﺔ والتعديات على اﻟﺒﯿﺌﺔ ﺟﻤﯿﻌﮭﺎ اﻧﺘﮭﺎﻛﺎت ﺻﺎرﺧﺔ ﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن.


    وشدد المدير العام للإيسيسكو على أن المنظمة طورت رؤﯾﺔ ﺟﺪﯾﺪة، ﺗﺴﻌﻰ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﮭﺎ إﻟﻰ أن ﺗﺼﺒﺢ ﻣﻨﺎرة إﺷﻌﺎع دوﻟﻲ ﺗﺴﺘﺸﺮف ﻗﻀﺎﯾﺎ اﻟﺘﻨﻤﯿﺔ اﻟﺒﺸﺮﯾﺔ وﺗﺮﻛز على القضاء على الفقر ومحاربة التطرف وخطاب الكراهية، رؤية تتمحور حول الإنسان وتحترم البيئة وتصون كرامة الجميع وتعاملهم على قدم المساواة.


    وأوضح أنه في إطار هذه الرؤية تجدد الإيسيسكو التزامها بدعم الدول الأعضاء بشكل أفضل، من خلال بلورة منظومة خاصة بدول العالم الإسلامي لقياس مؤشر التنمية الاجتماعية فيها وتحليل اﻟﻔﻮارق ﺑﯿﻨﮭﺎ ورﺻﺪ اﻟﺘﺤﻮﻻت اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ، وإعداد استراتيجية شاملة لمقاومة الفقر، إسهاما في التنمية المستدامة وتعزيزا للسلام لصالح الإنسانية جمعاء، ودعما للتعليم الذي يقدر التنوع والفنون والرياضة من أجل بناء مجتمعات شاملة للجميع.

    وقال الدكتور المالك في كلمته أمام المؤتمر: إننا إذ ﻧﺸﯿــﺪ ﺑﺎﻟﺠﮭــﻮد اﻟﺘﻲ ﺗﺒﺬﻟﮭـﺎ دوﻟﻨـﺎ اﻷﻋﻀــﺎء ﻓﻲ ﻣﺠــﺎل اﻟﺘﻨﻤﯿﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ ونقدرها، ﻧﺆﻛﺪ ﺳﻌﻲ اﻹﯾﺴﯿﺴﻜـﻮ إﻟﻰ اﻟﻌﻤﻞ، ﻋﻠﻰ ﺗﺴﮭﯿـﻞ اﻻﻧﺪﻣـﺎج اﻻﺟﺘﻤـﺎﻋﻲ واﻻﻗﺘﺼـﺎدي والتضامني وﺗﻌﺰﯾـﺰه ﻓﻲ ﺻﻔـﻮف الفئات الدنيا، وﻛﺬا ﺗﻨﻤﯿـﺔ اﻟﻘﯿـﻢ اﻹﺳﻼﻣﯿـﺔ ﻟﻠﺘﻀـﺎﻣﻦ واﻟﺘﻜـﺎﻓﻞ ورﯾـﺎدة اﻷﻋﻤـﺎل.


    وطالب بأن تركز القرارات التي تَصدر ﻋﻦ اﻟﻤﺆﺗﻤـﺮ على تلبية اﻟﺤﺎﺟﯿـﺎت اﻟﺤﻘﯿﻘﯿـﺔ ﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ وﺑﻨـﺎء ﺟﺴـﻮر اﻟﺘﻌـﺎون ﻣﻊ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻌـﺎﻟﻤﯿـﺔ اﻟﺮاﺋـﺪة ﻓﻲ ﻣﺠـﺎل اﻟﺘﻨﻤﯿـﺔ واﻟﻌﻤـﻞ اﻹﻧﺴـﺎﻧﻲ ﻣﻦ أﺟﻞ ﺧﻠـﻖ اﻟﺘــﺂزر واﻟﺘﻜــﺎﻣـﻞ ﻓﻲ أﻋﻤـﺎﻟـﻨـﺎ، وتبني ﻣﻘـﺎرﺑـﺔ ﻣﻨﺪﻣﺠـﺔ ﻟﻤﺤﺎرﺑـﺔ اﻟﻔﻘـﺮ واﻟﺘﻄـﺮّف والإرهاب، وإيجاد مزيد من الانسجام والفعالية لضمان تحسّن مطّرد في المستوى المعيشي للناس، ومشاركة منصفة لتحقيق الرفاهية للجميع.

    الإيسيسكو تشارك في ترميم وإعادة تأهيل مراكز المسنين بالمغرب

    التقى الدكتور سالم بن محمـد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، في مدينة إسطنبول بتركيا اليوم الأحد، الدكتورة جميلة المصلي، وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة بالمملكة المغربية، قبل مشاركتهما غدا في المؤتمر الوزاري الإسلامي الأول حول التنمية الاجتماعية.

    وخلال اللقاء تم بحث تطوير التعاون المشترك بين الإيسيسكو والمملكة المغربية، في ظل الرؤية الجديدة للمنظمة، التي تتبنى البرامج والنشاطات ذات المردود الإيجابي المباشر الملموس، وتمت مناقشة مشاركة الإيسيسكو فى برنامج الأجهزة الترابية المندمجة لحماية الطفولة، والذي تنفذه وزارة التضامن والتنمية والمساواة، وتساهم فيه العديد من القطاعات الحكومية في المغرب وبعض مؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية الطفولة

    .كما ناقش الجانبان موضوع تأهيل مراكز المسنين، حيث يوجد بالمملكة المغربية 62 مركزا، تم ترميم وتأهيل 32 منها، ويبقى 30 مركزا في حاجة إلى ذلك، وقد تم الاتفاق على أن تشارك الإيسيسكو فى ترميم وإعادة تأهيل هذه المراكز.

    وتم الاتفاق خلال اللقاء أيضا على برنامج القافلة الطبية الاجتماعية التعليمية الصحية، التي ستبدأ عملها في شهر يناير المقبل، بالتعاون بين الإيسيسكو ووزارات التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، والصحة، والتعليم بالمملكة المغربية.

    كما تم الاتفاق أيضًا على إنشاء مركز للعلاج الاجتماعي النفسي لضحايا الاضطهاد، خاص بالنساء والأطفال خلال عام 2020م.حضرت اللقاء من الإيسيسكو السيدة راماتا ألمامي مباي، مديرة العلوم الإنسانية والاجتماعية.