Disclaimer: You are using Google Translate. The ICESCO is not responsible for the accuracy of the information in the translated language .

رأيك

تعليقات المستخدمين

بشكل عام، ما مدى رضاك ​​عن الموقع؟

    غير راض للغاية راض لأقصى درجة

    بحضور نخبة من المفكرين والمتخصصين والخبراء.. الإيسيسكو تطلق مشروع التنشئة الحضارية

    4 نوفمبر 2026

    عقدت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) مائدة مستديرة علمية، جرى خلالها إطلاق مشروعها “التنشئة الحضارية: من التربية الأسرية إلى تكوين الشخصية الحضارية”، بحضور نخبة من المتخصصين والمفكرين والخبراء من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، بهدف مناقشة مفهوم التنشئة الحضارية وأبعاده وركائزه ومحاوره، والتحضير لمؤتمر دولي في هذا الصدد.

    واستهلت المائدة المستديرة، التي عقدت يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 حضوريا بمقر الإيسيسكو في الرباط وعبر تقنية الاتصال المرئي، بكلمة السفير خالد فتح الرحمن، مدير مركز الحوار الحضاري بالمنظمة، الذي سلط الضوء على مفهوم التنشئة الحضارية وأهميته الاستراتيجية في ظل ما يشهده العالم الإسلامي من تحديات تواجه منظومة القيم والهوية والأخلاق في عصر التقنية، وأبرز رعاية الإيسيسكو الفائقة للنشء والشباب والمرأة بوصفهم عماد المجتمعات وركيزتها الأساسية في نهضتها وإشعاعها الحضاري.

    من جهته، أكد الدكتور عبد الله الفوزان، الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للتواصل الحضاري، أهمية الدور الذي تؤديه المنظمات والمؤسسات الدولية في التضافر والتكاتف وتقديم المبادرات النوعية، كما أبرز محورية الدور الذي تضطلع به الأسرة في تكوين الشخصية الحضارية. فيما تحدث السيد سالم عمر سالم، مدير مكتب الإيسيسكو الإقليمي في الشارقة، عن ضرورة مساندة السياسات العامة لجهود الأسرة في التربية، مشيرا إلى أن مشروع “التنشئة الحضارية” يمثل امتدادا طبيعيا لهذا المسار. ثم تناول الدكتور كمال محمد عبيد، الخبير السوداني، أهمية الارتباط بالتاريخ واعتماد منهجية راسخة في بناء الشخصية الحضارية، وضرورة أن تقوم هذه المنهجية على ركيزتَي الإنتاج والإبداع.

    وتوالت المداخلات العلمية، فأشار الدكتور خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي بالمغرب، إلى أهمية الشمول والالتزام بمنظومة قيمية متكاملة لا ينفك أحد عناصرها عن الآخر، فيما تحدث الدكتور صافي قصقص، رئيس الجمعية الدولية لأبحاث القرآن “اقرأ”، عن ضرورة التمسك بالأصول والثوابت الشرعية، مبينا أن الخلل الحقيقي يكمن في غياب الوعي والفهم العميق.

    وفي السياق ذاته، تطرق كل من الدكتور أحمد الدبيان، المدير العام للمركز الثقافي الإسلامي بلندن، والدكتور عبد الملك هيباوي، رئيس قسم حوار الأديان والحضارت بالمعهد الألماني للحوار والتفاهم “مواطنة” بألمانيا، إلى ملامح الشخصية الحضارية لدى المجتمعات والأقليات المسلمة في أوروبا، مؤكدَين أنها تتقاطع مع نظيراتها في العالم الإسلامي في احتياجها إلى بناء الشخصية الحضارية. وأبرز الدكتور صابر مولاي أحمد، الكاتب والخبير الدولي في الشأن الثقافي، الكيفية التي يصنع بها الفضاء الرقمي وعي الإنسان ويعيد صياغته. وعقب ذلك، استعرض الدكتور زيد الشريف، أستاذ التفسير والبلاغة بجامعة ابن طفيل، والدكتور أحمد معد، أستاذ علم النفس بجامعة محمد الخامس، ملامح من البنية الكلية لمشروع التنشئة الحضارية، وتكامل التخصصات العلمية فيه من وجوه عديدة. وبدوره، تحدث الدكتور سعد اليحيى، رئيس قسم الدراسات والأبحاث بمركز الملك عبد العزيز للتواصل الحضاري، عن المسارين البحثي التشخيصي والتطبيقي في التنشئة الحضارية، مؤكدا أهمية التعاون في مجال الأبحاث والدراسات الخاصة بهذا المشروع الواعد.

    وشهدت المائدة المستديرة، التي أدارها الدكتور هاني البلوي، رئيس قسم التواصل الحضاري، نقاشات مثمرة أغنت الموضوع، وأسهمت في تحديد الأولويات البحثية والتطبيقية لمشروع التنشئة الحضارية.

    هذا ويُعد هذا المشروع الذي يشرف عليه مركز الحوار الحضاري بالإيسيسكو، مبادرة علمية وتكوينية تروم إعادة التفكير في وظيفة الأسرة والمجتمع في بناء الإنسان، انطلاقا من قناعة المنظمة الراسخة بأن مستقبل الأمم يصنع أولا داخل البيت، قبل أن يصنع في المؤسسات والمنابر.

    أحدث المقالات