الإيسيسكو تعقد ندوة دولية حول مصطلحات الخط والمخطوط بين النظر والممارسة بمقرها في الرباط
15 أكتوبر 2026
عقدت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، بمقرها في الرباط، الندوة الدولية “مصطلحات الخط والمخطوط بين النظر والممارسة”، بالتعاون مع الخزانة الحسنية بالرباط، وديوان الوقف السني بجمهورية العراق، بحضور نخبة من الخبراء والباحثين المتخصصين في مجالي الخط والمخطوط في عدد من دول العالم الإسلامي.


وناقشت الندوة 12 ورقة علمية لأساتذة باحثين من تونس وسوريا والعراق ومصر والمغرب، بهدف الوقوف على إشكالات المصطلح بين مجالي الخط والمخطوط، وتعزيز الدراسات البحثية والفكرية المتخصصة في الجانب المُصطلحي.


واستهلت الجلسة الافتتاحية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، أبرز خلالها أهمية صون المخطوطات باعتبارها ذاكرة حية، تحمل أثر اليد التي كتبتها، والعقل الذي أبدعها، مؤكدا أن حماية هذا التراث تبدأ بفهمه وضبط مصطلحاته، وأن خسارة مخطوط واحد تمس حق الأجيال في معرفة تاريخها.


كما أشار الدكتور المالك إلى الوعي المبكر للعلماء بضرورة ضبط المعاني والمصطلحات وتيسير انتقالها بين الأجيال، وشدد على المسؤولية الملقاة على عاتق كل من يؤمن بقيمة المعرفة في إعادة وصل هذا التراث بالحياة العلمية، واستعرض جهود الإيسيسكو في حماية هذا الإرث من خطر التلف وإتاحته للباحثين، داعيا إلى جعل الندوة نقطة انطلاق حقيقية لتأسيس مرجعية مصطلحية مشتركة، وإطلاق مشاريع متكاملة لفهرسة ورقمنة المخطوطات.


من جهته، أبرز الدكتور أحمد شوقي بنبين، مدير الخزانة الحسنية بالرباط، محورية الندوة لمقاربتها موضوعا شائكا، موضحا أن دراسة المصطلح تعد الخطوة الأولى والأساس المتين الذي تبنى عليه البحوث العلمية. وفي سياق علم المخطوطات، أكد الدكتور بنبين أن المعاجم القديمة والحديثة لا تسعف الباحث في تفسير وفك رموز عدد كبير من مصطلحاتها، مقدما أمثلة توضح هذه الإشكالية، مشيرا إلى وجود عشرات المصطلحات التي تعجز المعاجم عن شرحها.




وشهدت أعمال الندوة التي قدمها الدكتور أحمد عبد الباسط، الخبير بمركز الخط والمخطوط بالإيسيسكو، ثلاث جلسات علمية ترأسها كل من الدكتور أحمد شوقي بنبين، والدكتور إدهام محمد حنش، مدير مركز الخط والمخطوط، والدكتور مراد الريفي، مدير مكتب تنسيق التعريب بالرباط، وشارك فيها نخبة من الباحثين والأكاديميين بمداخلات متنوعة ناقشت قضايا ومصطلحات الخط والمخطوط العربي وتحقيق النصوص، كما تناولت التطور التاريخي لهذه المصطلحات، وبحثت دلالاتها اللغوية والاصطلاحية والجمالية، مع التركيز على الجهود المعاصرة لتوحيدها وضبطها، ومعالجة إشكالاتها الفنية والتقنية.



