الدورة التاسعة من “فنانو العالم ضيوف الإيسيسكو” تحتفي بمكانة الموسيقى وأدوارها في تعزيز الحوار الثقافي
8 أكتوبر 2026
عقدت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، بالتعاون مع المعهد الدولي لموسيقى العالم، الدورة التاسعة من برنامجها “فنانو العالم ضيوف الإيسيسكو”، تحت عنوان “مكانة الموسيقى في عالم اليوم ودورها في عالم الغد”، بمشاركة نخبة من الفنانين والخبراء والباحثين، بهدف استشراف مستقبل الموسيقى، واستكشاف أدوارها في تعزيز الحوار بين الثقافات.
وافتتح الندوة، التي عقدت يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 عبر تقنية الاتصال المرئي، الدكتور محمد زين العابدين، رئيس قطاع الثقافة بالإيسيسكو، الذي أكد أهمية الموسيقى باعتبارها لغة إنسانية عالمية وقاسما مشتركا بين مختلف أشكال الإبداع والتعبير الثقافي، مشيرا إلى مسؤوليتها في التقريب بين الشعوب، وتعزيز التفاهم والتفاعل الحضاري.

وخلال مداخلته، استعرض السيد فاخر حكيمة، مدير المعهد العالي للموسيقى بسوسة، تجربته في اكتشاف المواهب الشابة، مسلطا الضوء على أهمية تطوير المهارات الموسيقية وتحويل الممارسة الفنية إلى مسارات مهنية متخصصة، بما يعزز حضور الصناعات الإبداعية ويفتح آفاقا جديدة أمام الأجيال الصاعدة.
من جانبه، تناول مانويل ديلغادو، الموسيقي الإسباني وأحد وجوه الفلامنكو المعاصر، التقاطعات بين هذا الفن والتقاليد الموسيقية وفنون الرقص في العالم الشرقي، مستعرضا أثر تجاربه الفنية الدولية في إثراء مسيرته الإبداعية، ومؤكدا قدرة الموسيقى على تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية وبناء جسور التواصل بين المجتمعات.
بدورها، أبرزت مارغريت ديشينو، مؤسسة ومديرة المعهد الدولي لموسيقى العالم بفرنسا، أهمية تثمين التراث الموسيقي بوصفه موروثا حيا، وتعزيز التربية الموسيقية باعتبارها فضاء للحوار، مستعرضة دور الموسيقى في دعم التعاون الدولي، والتحديات التي تفرضها التكنولوجيات الحديثة على مستقبل الإبداع الفني.

وتطرق لطفي بن صالح، المهندس المعماري التونسي، إلى الروابط التاريخية والجمالية بين الموسيقى والهندسة المعمارية، موضحا أهمية إدماج الأبعاد الصوتية في تصميم الفضاءات الحضرية، فيما دعا أندريه فيرتييه، رئيس القطب الأوروبي للإتاحة الثقافية “سيمافور”، إلى تعزيز المواطنة الثقافية وضمان الحق في الولوج إلى الموسيقى والتربية الفنية، وتحقيق التوازن بين مختلف التعبيرات الثقافية في ظل تنامي توظيف الموسيقى أداة للقوة الناعمة.
واختتمت الندوة بنقاشات تناولت إسهامات الموسيقى في حفظ الذاكرة الثقافية ونقل المعارف والفنون عبر الأجيال، حيث أبرز الدكتور إدهام حنش، مدير مركز الخط والمخطوط بالإيسيسكو، دورها التاريخي في صون المرويات الشفوية والتراث الفني والمعرفي، وصولا إلى مراحل تدوينه وتوثيقه.
