Disclaimer: You are using Google Translate. The ICESCO is not responsible for the accuracy of the information in the translated language .

رأيك

تعليقات المستخدمين

بشكل عام، ما مدى رضاك ​​عن الموقع؟

    غير راض للغاية راض لأقصى درجة

    رئيس المجلس التنفيذي للإيسيسكو في افتتاح المؤتمر العام الثالث عشر للمنظمة : الإيسيسكو أصبحت واحدة من المنظمات الفاعلة في الساحتين الإسلامية والدولية

    أعلن الدكتور أبو بـكـر دوكوري، رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو-، في كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر العام الثالث عشر للمنظمة صباح اليوم، أن الإيسيسكو أصبحت، بفضل الله تعالى، ثم بدعم الدول الأعضاء لها، وبإدارتها الواعية والمخلصة والمتطورة، من أهم منظمات العمل الإسلامي المشترك، وواحدةً من المنظمات الفاعلة في الساحتين الإسلامية والدولية، مضيفاً أن هذا ما يُوجب علينا مواصلةَ دعمها، وتوفيرَ وسائل العمل الضرورية لها، حتى تسيرَ بثقةٍ واطمئنانٍ، في طريق البناء والعطاء، والتجديد والتجويد.

    وقال : « في غمرة هذا الجو من الارتياح الذي يعمّنا، أريد أن أؤكد أن الجهود الكبيرة والمتواصلة التي بذلها المدير العام الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري ومساعدوه، في الإعداد والتهييئ والتحضير لهذا المؤتمر المهمّ الذي نفتتحه اليوم، يستحق منا كلَّ التقدير والاحترام، راجين من الله تعالى أن يزيده توفيقاً وتسديداً، ليواصل أداء مهامه الجليلة التي يخدم بها أمتَه الإسلامية المجيدة».

    وذكر أن المجلس التنفيذي أكمل يوم الثلاثاء الماضي، دورةً ناجحةً اعتمد فيها مجموعةً من القرارات الخاصة بالتقارير والوثائق التي كانت على قدر كبير من الجودة والشفافية والتكامل، الأمر الذي يعكس المستوى الراقيَ الذي وصلت إليه المنظمة العتيدة، والحرصَ الذي يتمتع به المسؤولون عن إدارتها، وعلى رأسهم المدير العام الذي قال إنه يقود هذه المنظمة بكل كفاءةٍ واقتدارٍ وبحكمةٍ وتبصّر.

    وأعرب رئيس المجلس التنفيذي عن يقينه أن الدورة الثالثة عشرة للمؤتمر العام للإيسيسكو ستكون أكثر نجاحاً، وأشملَ فوائدَ، وأعمقَ تأثيراً، تُـغني رصيدَ الإيسسكو، وتقـوّيها، فتجعلها تستمر في هذا الاتجاه المُـطَّـردِ نموّاً، وبهذا القدر الوافي من التفوّق والتميّـز والاقتـدار، وبذلك تحقق الإيسيسكو المزيد من الأهداف النبيلة التي أُنشئت لها، وقال إن ذلك مصدرُ فخرٍ واعتزازٍ لنا جميعاً، مؤتمراً عاماً، ومجلساً تنفيذياً، وإدارةً عامة.

    المدير العام للإيسيسكو في اختتام أعمال المجلس التنفيذي : الإنجـازات التي خـرج بهـا المجلس التنفيذي تعـزز مكاسب الإيسيسكو وتمهد الطريق أمام المؤتمر العام

    أعلن الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو-، أن الإنجازات التي خرج بها المجلس التنفيذي للإيسيسكو في دورته التاسعة والثلاثين، تُـعزّز مكاسبَ المنظمة، لأنها تصبُّ في اتجاه خدمتها على جميع المستويات، وتمهد الطريق أمام المؤتمر العام الذي هو السلطة العليا للإيسيسكو، للقيام بالمهام المنوطة به، مشيراً إلى أن قرارات المؤتمر العام والمجلس التنفيذي تَـتَـكَامَـلُ بصورة واضحة، وتـلتـقي عند الهدف الواحد الذي هو تنميةُ الإيسيسكو ودعمُها وتقويةُ أجهزتها وتعزيزُ قدراتها والرفعُ من مستواها ومـدُّ إشعاعها في الآفاق.

    وذكر المدير العام للإيسيسكو في كلمة ألقاها في الجلسة الختامية للمجلس التنفيذي، أن المجلس وفَّـر، بما اتخذه من قرارات بالغة الأهمية، الأجواءَ المناسبة لانعقاد الدورة الثالثة عشرة للمؤتمر العام في ظروف مناسبة، وفي مناخ ملائم، يساعد على إنجاز المهام المدرجة في جدول الأعمال، مما قال إنه يُـعدُّ دعماً للمؤتمر العام، وللإدارة العامة، ولأسرة الإيسيسكو، بصورة عامة.

    ولفت إلى أن المجلس التنفيذي فتح الطريق أمام المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، للولوج إلى المرحلة الجديدة، من خلال القرارات المهمّة التي سيسفر عنها المؤتمر العام، وفي المقدمة منها القرارُ الخاص بالمصادقة على مشروع خطة العمل الثلاثية والموازنة للأعوام (2019-2021).

    وأشار إلى أن المجلس قام بالواجب المنوط به، على أحسن وجه، فضرب المثل في تحمّـل، وأن رئاسة المجلس، كالعهد بها، كانت حكيمةً وموفّقةً. وهنأ المدير العام للإيسيسكو رئيس المجلس التنفيذي، الدكتور أبو بكر دوكوري، بالتوفيق الذي حالفه في إدارته للجلسات، وفي توجيه المناقشات والمداولات نحو إغناء الأفكار والمقترحات المطروحة.

    وبـيَّـن أن الحصيلة التي خرج بها المجلس التنفيذي في دورته هذه، وافرة وإيجابية، تَـتَـمثَّـل في القرارات البناءة والتوصيات المهمّة التي اعتمدها وأحالها على المؤتمر العام، والتي تعبر في جوهرها، عن المستوى الراقي من الالتزام بميثاق الإيسيسكو، ومن الحرص على تحقيق أهدافها، ومن العمل الجادّ على النهوض بها في المجالات كافة.

    في ختام أعمال دورته التاسعة والثلاثين بالرباط: المجلس التنفيذي للإيسيسكو يعتمد عددا من التقارير الأكاديمية والمالية ومشروع خطة العمل الثلاثية (2019-2021)

    اعتمد المجلس التنفيذي للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة – إيسيسكو- في ختام أعمال دورته التاسعة والثلاثين، زوال اليوم ، في مقر الإيسيسكو بمدينة الرباط، تقرير المدير العام عن أنشطة الإيسيسكو لسنة 2017 ، وأشاد بمحتواه وبما تضمنه من أنشطة متميزة شملت مختلف مجالات عمل الإيسيسكو ومحاور خطة عملها.

    واعتمد المجلس تقرير المدير العـام للأعوام 2013-2015 والتقرير المرحلـي للأعوام 2016-2018 حول تقييم عمل الإيسيسكو ، وأشاد بالإنجازات الرائدة والمكاسب النوعية التي حققتها الإيسيسكو خلال السنوات التي يغطيها هذا التقرير، والتنويه بالمنهجية المتبعة في إعداده، لإبراز جهود الإيسيسكو وإسهاماتها في العملية التنموية في الدول الأعضاء . ودعا الدول الأعضاء إلى المزيد من التعاون والتفاعل مع عمليات التقييم الخارجي التي تقوم بها الإيسيسكو في إطار تنفيذ برامج خطة العمل وأنشطتها.

    واعتمد المجلس التقرير المالي للمدير العام وحسابات الإقفال وتقرير شركة تدقيق الحسابات وتقرير لجنة المراقبة المالية للسنة المالية 2017، وأشاد بجهود المدير العام في تحصيل الموارد المالية وترشيد الإنفاق وتطوير آليات العمل في الإيسيسكو ، ووجه الشكر لكل الشخصيات والجهات التي ظلت تتبرع الإيسيسكو طيلة السنوات الماضية ودعوتها إلى الاستمرار في دعم المنظمة.

    كما اعتمد تقرير المدير العام عن وضعية مساهمات الدول الأعضاء في موازنة الإيسيسكو ومعالجة الوضع المالي لعام 2017 ، ورحب بالمفاهمات التي أجراها المدير العام مع عدد من الدول الأعضاء بشأن تسوية متأخراتها في موازنة الإيسيسكو. ودعا الدول الأعضاء التي لم تسدد مساهماتها والتي عليها متأخرات إلى تسديد هذه المساهمات والمتأخرات في أسرع وقت، وفاءً بالتزاماتها وتمكيناً للإيسيسكو للقيام بمهامها. ودعا المدير العام إلى مواصلة التنسيق والتشاور مع الدول الأعضاء التي عليها متأخرات، لتحصيل تلك المتأخرات وتفويضه بالاتفاق معها على آليات عملية لسدادها، والنظر في إعفاء الدول غير القادرة منها، بناءً على قرارات المؤتمر العام والمجلس التنفيذي في هذا الشأن.

    واعتمد المجلس مشروع خطة العمل الثلاثية والموازنة للأعوام (2019-2021) ، وأشاد بمضامين الخطة وتوجهاتها ولما تتميز به من التجديد والواقعية في إبراز أولويات الدول الأعضاء وحاجياتها والتحديات التي يتوجب مواجهاتها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة المتوازنة .ووافق المجلس على أن تكون رابطة مؤسسات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها جهازاً يعمل في إطار الإيسيسكو .كما وافق على التعديلات المقترحة للهيكل التنظيمي للإدارة العامة للإيسيسكو ، وعلى تعديلات بعض مواد الميثاق والنظام الداخلي للمؤتمر العام والمجلس التنفيذي ونظام الموظفين.

    ووافق المجلس على رفع هذه التقارير والمشاريع إلى المؤتمر العام الثالث عشر وتوصيته بالمصادقة عليها . وقررعقد دورته الأربعين خلال عام 2019 في دولة الإمارات العربية المتحدة.

    المدير العام للإيسيسكو يدعو في افتتاح الدورة 39 للمجلس التنفيذي للمنظمة إلى : بنـاء نظـام عالمي جديد على قواعـد القوانيـن الدولية والقيم الأخلاقية والمبادئ الإنسانية

    ألقى الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، كلمة في الجلسة الافتتاحية للمجلس التنفيذي للإيسيسكو، شكر فيها جلالة العاهل المغربي الملك محمد السادس، على الرعاية التي تلقاها الإيسيسكو من جلالته، وعلى التسهيلات التي تقدمها الحكومة المغربية لتمكين الإيسيسكو من القيام بواجبها وأداء مهامها في أحسن الظروف.

    ثم أعلن أن العالم لم يسبق أن مرَّ، خلال الأحقاب الأخيرة، بمثل المرحلة الحالية التي يعيشها، من حيث تفاقم المشكلات الدولية التي أصبح بعضُها يهدد استقرار مناطق شتى من العالم الإسلامي، حيث تَـتَـصَاعَدُ الأزمات الاقتصادية والخلافات السياسية، وتَـتَـنَامَى تيارات العنصرية والتطرّف والطائفية، في ظل اختلال موازين النظام العالمي، وازدواجيةِ المعاييـر في التعامل مع القضايا العالمية والمشاكل الدولية، بما يتعارض مع القانون الدولي.

    وأوضح أن في خضم هذه الأوضاع غير المستقرّة التي يَـمُـرُّ بها العالم، تشتـدُّ الحاجة إلى إعادة بناء النظام العالمي، على قواعد القوانين الدولية، والقيم الروحية والأخلاقية والمبادئ الإنسانية، داعياً العالم الإسلامي إلى العمل على تضافر الجهود، من أجل مواجهة هذه التحدّيات جميعاً، والتغلب عليها، لحماية المصالح العليا لشعوبه، ولصون حقوقها المشروعة، وللحفاظ على مكاسبها، مؤكداً أن ذلك لن يتم إلاّ بتفعيل ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، والالتزام بمضامينه التي هي في حقيقة الأمر مستمدةٌ من تعاليم الإسلام الداعية إلى الوحدة والتضامن والعمل الصالح الذي ينفع الناس ويمكث في الأرض.

    وذكر أن الدورة الحالية للمجلس التنفيذي تمثل المرحلة الأخيرة من مراحل تنفيذ خطة العمل الثلاثية الحالية (2016-2018)، وأن الإيسيسكو تمكّنت خلال عام 2017، من تنفيذ عدد كبير من الأنشطة والبرامج المضمنة في خطة العمل الثلاثية (2016-2018)، محقّقةً بذلك نمواً متوازناً وتطوّراً متكاملاً جعلاها إحدى أكثر منظمات العمل الإسلامي المشترك إشعاعاً وتأثيراً وإنجازاً وعطاءً، وواحدةً من المنظمات الإقليمية والدولية ذاتِ المصداقية العالية، والحضور الفاعل والمؤثر في جميع المنتديات وشتى المحافل الدولية ذات الاهتمام المشترك.

    وأشار إلى أن تحقيق هذا الإنجاز يتواصل في تصاعد مستمر في ظلّ ظروف إقليمية ودولية صعبة، تَـصَاعَـدَتِ فيها حدة التوتّـرات وتَـفَاقَـمَـتِ الأزمات على مستويات عدة، كان لها انعكاسٌ على مجمل العمل الإسلامي المشترك، لافـتـاً إلى أن ذلك كلـه لم يؤثر على العمل الذي تقوم به الإيسيسكو التي ظلت قويةً وقادرةً على مواصلة المضيّ في تحقيق رسالتها الحضارية وأهدافها الإنمائية، في إطار من العمل المحكم، والتدبير الرشيد، والتسيير المتـقن، والالتزام الوفي بتحقيق الأهداف، مع إيلاء الأولوية في التنفيذ لبرامج خطة العمل.

    وبيَّـن الدكتور عبد العزيز التويجري في الجلسة الافتتاحية للمجلس التنفيذي، الذي يتكون من ممثلي الدول الأعضاء الأربع والخمسين، أن هذا التطور النوعي يتمثل في تقرير المدير العام عن أنشطة المنظمة لسنة 2017، وفي التقريرين حول تقييم عمل المنظمة للفترتين : (2013-2015)، و(2016-2018)، حيث تـقـدم التقاريرُ الإحصائيةُ والتقييميةُ، التي ستناقش في المجلس التنفيذي، عرضاً تفصيلياً عن هذه الإنجازات جميعاً، موضحـاً أن عملية التقييم للفترتين المشار إليهما، أبانت أن السياسة التي تتبعها الإدارة العامة في تنفيذ خطة العمل، مطبوعةٌ بالجدّية والفعالية، وبالشفافية في الرؤية، وبالحرص الدائم على الحفاظ على المصالح العليا للإيسيسكو، مع الالتزام بمضامين الميثاق، وبالأنظمة الداخلية للمنظمة، وبقرارات المؤتمر العام والمجلس التنفيذي.

    رئيس المجلس التنفيذي للإيسيسكو يدعو الدول الأعضاء إلى دعم الإيسيسكو ومديرها العام بكل الوسائل للاستمرار في إشعاع المنظمة

    في افتتاح الدورة التاسعة والثلاثين للمجلس التنفيذي للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو-، صباح اليوم في مقر الإيسيسكو، ألقى رئيس المجلس الدكتور أبو بكر دوكوري، أبرز في مقدمتها الأهميةَ الخاصة لهذه الدورة التي تمهد الطريق للمؤتمر العام الثالث عشر للإيسيسكو، الذي سيدشن للمنظمة مرحلة جديدة، بخطة متطورة تواكب المتغيّرات الإقليمية والدولية، وبعزيمة صادقة من الإدارة العامة، لمواصلة النهوض بالإيسيسكو والعمل الجادّ لتحقيق أهدافها.

    وتحدث عن مشروع خطة العمل الثلاثية للمرحلة المقبلة، الذي سيناقشه المجلس، ووصف الخطة بأنها منهجية شاملة وجامعة، وتتكامل فيها شروط التناسق والتوازن والجودة والإتقان، وهو الأمر الذي قال إنه « يُـعدُّ، وبكل المقاييس، إنجازاً فريداً من إنجازات الإيسيسكو، بقيادة من الإدارة العامة، مما يُحسَب للدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، ويُـسجَّـل بمداد الفخر في صحائف الخدمات الجليلة التي يقدمها، ليس للإيسيسكو فحسب، بل يقدمها للعالم الإسلامي وللإنسانية جمعاء، لأنه صار اليوم من الرواد العالميين العاملين في المحافل الدولية، لتعزيز قيم الحوار بين الثقافات والحضارات وأتباع الأديان، ولنشر ثقافة التسامح والاحترام المتبادل».

    واستحضر ما جاء في الرسالة التي وجّهها جلالة العاهل المغربي الملك محمد السادس، إلى المشاركين في المؤتمر الدولي حول حوار الثقافات والأديان، المنعقد في الشهر الماضي في فاس، من إشادة ملكية بالإيسيسكو وبمديرها العام، وبالجهود التي تقوم بها في نشر ثقافة الحوار والتسامح والاحتـرام المتبادل، فقال « إن هذه شهادة عالية القيمة رفيعة الشـأن في حـق المديـر العام الدكتور عبد العزيز التويجري، وفي حق منظمتنا الإسلامية، نفخرُ بها جميعاً، وهي إلى ذلك كلِّـه، دليلٌ قاطعٌ على أن الإيسيسكو تسير في الاتجاه الصحيح نحو بناء مستقبل العالم الإسلامي، في مجال اختصاصاتها الحيوية».

    وقال رئيس المجلس التنفيذي : « نعقد هذه الدورة ونحن مطمئنون إلى أن الإيسيسكو تواصل، بوتيرة عالية من الإنجاز، تحقيقَ الأهداف التي أُنشئت من أجلها، مما أَكْسَبَها القوةَ والمناعةَ والقدراتِ الوافرة على التكيّـف، وببراعةٍ، مع المتغيّـرات، وعلى التجديد والتحديث، بحيث صار التطوير في أساليب الإدارة والتسيير، وفي طرق التنفيذ لخطط العمل، وفي الاستجابة لمتطلبات التنمية في العالم الإسلامي، من خلال تعزيز القـدرات لدى الدول الأعضاء في المجالات التي تدخل ضمن اختصاصات المنظمة ـ صار ذلك كلُّـهُ منهجاً قويماً ومُـحْـكَـماً للعمل في الإيسيسكو». وواصل قوله: « إن هذا مبعثُ ارتياحٍ لنا في المجلس التنفيذي، مما يجعلنا دائماً، في كل دورة للمجلس، مطمئنينَ إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها الإدارة العامة مع أسرة الإيسيسكو، في إطار فريقِ عملٍ متجانسٍ يقوده، بحكمة وتبصّـر وبمهارةٍ فائقة، المدير العام الدكتور عبد العزيز التويجري».

    وذكر رئيس المجلس التنفيذي أن الظروف التي يمرّ بها العالم الإسلامي اليومَ تبعث على القلق في مُـجمـلِها؛ لأن التحدّيات التي تواجه الأمة الإسلامية، خلال هذه المرحلة، تؤثر سلباً على جهود التنمية الشاملة المستدامة في جميع الميادين، بما فيها تلك التي تعمل الإيسيسكو في أجوائها، وهي التربية والعلوم والثقافة والاتصال. ثم استدرك قائلاً : « ولذاك فإن الطريق ليست ممهدة بالقدر الكافي، أمام تحقيق طموح الأمة لنهضة حضارية تقوم على قاعدة التربية والعلوم والثقافة، فالصعوبات كثيرة، والموارد المالية محدودة، بل هي في غالب الأحيان شحيحة. ومن هنا ندرك الأهمية القصوى والقيمة البالغة للجهود التي تبذلها الإدارة العامة للإيسيسكو في تنفيذ خطط العمل بالقدر الذي تستفيد منها الدول الأعضاء كافة، والمجتمعات المسلمة خارج الدول الأعضاء. فهذا تَـحَـدٍّ كبيرٌ نجحت الإيسيسكو في تجاوزه».

    واختتم الدكتور أبو بكر دوكوري كلمته بدعوة جميع الدول الأعضاء إلى مواصلة دعم الإيسيسكو ومديرها العام بكل الوسائل التي تمكّـن من استمرار إشعاع المنظمة ونشاطها المثمر في خدمة العمل الإسلامي المشترك.

    انطلاق أعمال الدورة التاسعة والثلاثين للمجلس التنفيذي للإيسيسكو بالرباط

    انطلقت صباح اليوم بمقر الإيسيسكو بالرباط، عاصمة المملكة المغربية، أعمال الدورة التاسعة والثلاثين للمجلس التنفيذي للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة – إيسيسكو-، بحضور ممثلي الدول الأعضاء في المجلس، والمديرة العامة المساعدة، والمديرين ، ورؤساء المراكزالمتخصصة في الإيسيسكو.

    وفي الجلسة الافتتاحية، ألقى كل من الدكتورأبو بكر دوكوري، رئيس المجلس التنفيذي للإيسيسكو ، والدكتور عبـد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للإيسيسكو ، كلمة بالمناسبة .

    ويتضمن جدول أعمال هذه الدورة مناقشة تقرير المدير العام عن أنشطة الإيسيسكو لعام 2017، وتقرير المدير العام حول تقييم عمل الإيسيسكوللفترتين )2013-2015( و) 2016-2018(، والتقرير المالي للمدير العام وحسابات الإقفال، وتقرير شركة تدقيق الحسابات، وتقرير لجنة المراقبة المالية للسنة المالية 2017، وتقرير المدير العام عن مساهمات الدول الأعضاء في موازنة الإيسيسكو، ومعالجة الوضع المالي للإيسيسكو لعام 2017.

    كما سيناقش المجلس مشروع خطة العمل الثلاثية والموازنة للأعوام 2019 ـ 2021، ومشروع وضع رابطة مؤسسات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في إطار الإيسيسكو، ومشروع تعديل الهيكل التنظيمي للإيسيسكو، ومشروع تعديل بعض مواد الميثاق والنظام الداخلي للمؤتمر والمجلس التنفيذي، والتحضير للدورة الثالثة عشرة للمؤتمر العام للإيسيسكو، وتحديد مكان انعقاد الدورة الأربعين للمجلس وزمانها.

    يذكر أن المجلس التنفيذي هو ثاني أجهزة الإيسيسكو العليا ، ويتكون من ممثل لكل دولة من الدول الأعضاء البالغ عددها 54 دولة من ذوي الكفاءة في مجالات التربية أو العلوم أو الثقافة أو الاتصال. ويعقد المجلس دوراته كل سنة، وقد عقدت دورته الأولى في الرباط شهر نوفمبر 1982، وعقدت دورته الثامنة والثلاثين في الرباط شهر أكتوبر 2017.

    المؤتمر الإسلامي الخامس للوزراء المكلفين بالطفولة يصدر إعلان الرباط ويعلن الالتزام بتوجهاته

    اختتم المؤتمر الإسلامي للوزراء المكلفين بالطفولة، أعمال دورته الخامسة اليوم في مقر الإيسيسكو بالرباط، عاصمة المملكة المغربية، باعتماده إعلان الرباط: (من أجل حماية أطفال العالم الإسلامي من العنف).

    وأكد الإعلان عزم المشاركين في المؤتمر على القيام بتعزيز الالتزامات الدولية من خلال المصادقة، في حالة لم يكن قد تم ذلك، على عهد حقوق الطفل في الإسلام والبروتوكولات الاختيارية الملحقة باتّفاقية حقوق الطّفل، وجميع صكوك حقوق الإنسان الدولية والإقليمية ذات الصلة التي توفر الحماية للأطفال بما فيها اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وبرتوكولها الاختياري؛ واتفاقيتا منظمة العمل الدولية رقم (138) المتعلقة بالسن الأدنى للعمل، ورقم (182) المتعلقة بحظر أسوأ أشكال تشغيل الأطفال؛ واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية وبروتوكول منع وقمع الاتجار بالأشخاص, وبخاصة النساء والأطفال, والمعاقبة عليه، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية.

    كما أكد الإعلان تعزيز الإجراءات الوطنية ذات الصلة بحماية الطفل من خلال وضع استراتيجيات وخطط عمل وطنية تُعنى بالتصدي لكل أشكال العنف ضد الأطفال، ومعالجة الأسباب الجذرية والفعلية للعنف ضد الأطفال، وتخصيص موارد كافية لمعالجة عوامل الخطر ومنع العنف قبل حدوثه والوقاية منه، واستحضار تلك الأسباب عند وضع السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تعالج الفقر وعدم المساواة والإنصاف والفوارق الاجتماعية .

    ودعا الإعلان إلى العمل على حظر جميع أشكال العنف ضد الأطفال، بما في ذلك العقوبة البدنية، والممارسات التقليدية الضارة، وأنواع المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وفي جميع البيئات والأماكن سواء في الأسرة أو المؤسسات التّربوية والتعليمة أو المؤسسات الرّعائية أو القضائيّة أو الإصلاحية أو في أماكن العمل أو المجتمع المحلي، و مراعاة قضايا النوع الاجتماعي عند وضع وتنفيذ سياسات وبرامج مناهضة العنف، بهدف التصدي للمخاطر التي تواجه الفتيات والفتيان فيما يختص بالعنف بدون أي تمييز.

    وأكد الإعلان أهمية نشر الوعي بحقوق الطفل وثقافة اللاعنف من خلال وضع المناهج التربوية والبرامج التعليمية وتنظيم الحملات التّثقيفية والإرشادية لتوعية الرأي العام، بمن فيهم الأطفال أنفسهم، بشأن الآثار الضارة التي يتركها العنف على الأطفال، وتشجيع وسائط الإعلام والتقنيات الجديدة للاتصال والتواصل ومنظّمات المجتمع المدني على نشر ثقافة حقوق الطّفل، وترويج قيم وثقافة اللاعنف.

    وأوصى الإعلان بضمان المشاركة الواسعة للأطفال ولأجلهم من خلال فسح المجال لمشاركة الأطفال واحترام آرائهم في جميع القضايا المتعلقة بحقوقهم وبحمايتهم ومنع العنف ضدهم والتصدي له ورصده، ودعم وتشجيع منظمات الأطفال والمبادرات التي يقودها أطفال لمعالجة العنف ضدهم، وتعزيز الشراكة مع الأسر والمؤسسات التعليمية ومنظّمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظّمات الإقليمية والدّولية ذات الصّلة، والسعي لتعزيز المسؤولية التّضامنية المشتركة وتأسيس الشّبكات والشّراكات المجتمعية لرصد أشكال العنف ضد الأطفال وحمايتهم.

    كما أوصى الإعلان بتوفير خدمات الإصلاح والإدماج الاجتماعي من خلال توفير خدمات صحية واجتماعية تكون سهلة المنال ومراعية للأطفال وشاملة، بما في ذلك الرعاية قبل دخول المستشفى وفي الحالات الطارئة، والمساعدة القانونية للأطفال، ولأسرهم عند الاقتضاء، عندما يُكتَشف العنف أو يتم الكشف عنه، وتصميم الخدمات الصحية وخدمات العدالة الجنائية والخدمات الاجتماعية بحيث تفي بالاحتياجات الخاصة للأطفال.

    ودعا الإعلان إلى تعزيز قدرات جميع من يعملون مع الأطفال وللأطفال، وتوفير التدريب الأولي والتدريب أثناء الخدمة اللذين يُكسِبان المعرفة والاحترام لحقوق الطفل لجميع أولئك الذين يعملون مع الأطفال وللأطفال، وبخاصة في رياض الأطفال والتعليم الابتدائي، أو لغيرهم ممن يعملون مع الأطفال والأُسر، أو للأطفال والأُسر، من أجل منع العنف ضد الأطفال وكشفه والتصدي له، وصياغة وتنفيذ مدونات قواعد السلوك ومعايير الممارسة الواضحة، التي تشمل حظر ورفض جميع أشكال العنف ضد الأطفال.

    وأكد الإعلان أهمية إنشاء أنظمة وخدمات عملية ومناسبة للتبليغ عن العنف ضد الأطفال، والعمل على إنشاء نظام لأمين المظالم أو مفوض لحقوق الطفل أو مندوب حماية الطّفولة وفقا للمبادئ المتعلقة بمركز مؤسسات حقوق الإنسان الوطنية (مبادئ باريس)، والتنسيق بشكل وثيق مع وكالات أخرى تعمل في مسائل الصحة العامة وحماية الأطفال.

    كما أوصى الإعلان باستحداث وتنفيذ نظام منهجي لجمع البيانات الوطنية وإعداد البحوث ذات الصلة بالعنف ضد الأطفال وتحليلها باستخدام مؤشرات وطنية مبنية على المعايير المتفق عليها دولياَ، ونشرها بغرض رصد التقدم المحرز.

    وبخصوص إجراءات التنفيذ والتنسيق والمتابعة ، كلف الإعلان الإيسيسكو بمواصلة العمل في مجال الطفولة، بالتنسيق مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، ودعوتها إلى متابعة تنفيذ مضامين هذا الإعلان مع جهات الاختصاص في الدول الأعضاء. كما دعا الإيسيسكو إلى تعزيز التعاون مع اليونيسف والمؤسسات المختصة الأخرى، من أجل رصد أوضاع الأطفال الذين يتعرضون للعنف، والعمل على حمايتهم والنهوض بأوضاعهم، وذلك بالتنسيق مع الدول الأعضاء والشركاء المعنيين على الصعيد الدولي والإسلامي والإقليمي.

    وأشاد الإعلان بالجهود المقدّرة التي تقوم بها الإيسيسكو في خدمة قضايا الطفولة في العالم الإسلامي، والتنويه بالبرامج والأنشطة التي نفذتها لفائدة الأطفال في الدول الأعضاء، ودعوتها إلى مواصلة هذه الجهود في إطار خطط عملها واستراتيجياتها المتخصصة ذات الصلة، واستناداً إلى قرارات دورات المؤتمر الإسلامي للوزراء المكلفين بالطفولة وتوصياتها ووثائقها المرجعية.

    كما أشاد بالأنشطة والبرامج الإنسانية التي تنفذها الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي (إدارة الشؤون الإنسانية والثقافية والاجتماعية) من أجل النهوض بالأطفال، لاسيما المعرَّضين منهم للكوارث الطبيعية وسوء المعاملة والنزاعات والأيتام، وذلك من خلال توفير الغذاء والمأوى والتربية والتعليم وغيرها من الخدمات الضرورية. ودعا الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي والإدارة العامة للإيسيسكو إلى رفع هذا الإعلان والقرارات الصادرة عن المؤتمر إلى مجلس وزراء الخارجية ومؤتمر القمة الإسلامي، وتعميمها على المنظمات العربية والإسلامية والدولية ذات الصلة.

    وشكر المشاركون في المؤتمر المملكة المغربية ممثلة في وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، على التسهيلات التي وفرتها لعقد المؤتمر الإسلامي الخامس للوزراء المكلفين بالطفولة وعلى توفير الوسائل اللازمة لإنجاح المؤتمر وعقده في أحسن الظروف، والتعبير عن امتنانهم لرعاية جلالة الملك محمد السادس له، ولما لقوه من كريم الوفادة وحسن الاستقبال.

    في رسالة ملكية موجهة إلى المؤتمر الإسلامي الخامس للوزراء المكلفين بالطفولة: جلالة العاهل المغربي يشيد بالإيسيسكو ويدعو المجتمع الدولي لتحـمّـل المسؤولية التاريخية تجاه ما يتعرض له الأطفال ـ مستقبل البشرية من عنف واستغلال وإهمال

    أشاد جلالة العاهل المغربي الملك محمد السادس، في رسالة ملكية وجهها إلى أعضاء المؤتمر الإسلامي للوزراء المكلفين بالطفولة، الذي افتـتـح أعمال دورته الخامسة اليوم، بالمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة –إيسيسكو-، معرباً للمنظمة التي وصفها بالعتيدة، ولجميع الدول الأعضاء، عن تقديره الكبير للجهود الخيرة المبذولة في مجال حماية الطفولة، منوهاً باختيار شعار المؤتمر (نحو طفولة آمنة)، اعتباراً للأهمية البالغة التي أصبحت تكتسيها قضايا الطفولة، ولما يعكسه ذلك من التزام مشترك بضرورة ضمان أمن الأطفال وحماية حقوقهم كما هو متعارف عليها عالمياً.

    وأعلن جلالة الملك محمد السادس أن المغرب باحتضانه لهذا المؤتمر، إنما يؤكد التزامه الثابت بالعمل الإسلامي المشترك، وخاصة عندما يتعلق الأمر بموضوع مصيري يهم بناء مستقبلنا المشترك. وقال إن المغرب على استعداد ليضع رهن إشارة جميع أشقائه، التجربةَ التي راكمها في مجال حماية الطفولة وضمان أمنها ورعايتها، مشيراً إلى المؤتمر الوطني الأول حول حقوق الطفل الذي عقد في المغرب سنة 1994 والذي قال الملك الحسن الثاني في افتتاحه : “إن الطفولة هي دعامة للمستقبل وأمل البشرية في غد أفضل، وأن حضارة الأمم والشعوب إنما تقاس بمبلغ عنايتها واهتمامها بأطفالها”.

    واستعرض جلالة العاهل المغربي التدابير التي اتخذها المغرب خلال العقدين الأخيرين، لدعم سياسته الوطنية في مجال حماية الطفولة، بما في ذلك تعزيز تماسك الأسرة من خلال اعتماد مدونة متقدمة للأسرة تراعي المصلحة الفضلى للطفل وتصون حقوقه.

    وقال العاهل المغربي : «إن اهتمامنا بالارتقاء بواقع الطفولة على المستوى الوطني، لا يعادله إلا حرصنا على الانخراط في مختلف الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل والوفاء بها».

    وأضاف جلالته : «لم يقتصر عملنا على حماية الطفل المغربي فقط، بل حرصنا على أن يشمل أيضاً، المهاجرين من خلال اعتماد استراتيجية وطنية للهجرة واللجوء تقوم على مقاربة إنسانية تعطي الأولوية في عملية تسوية أوضاع المهاجرين، للفئات الهشة والتجمع العائلي والأطفال».

    ووجّه العاهل المغربي في رسالته إلى المؤتمر، الدعوة للمجتمع الدولي والقوى الكبرى الفاعلة فيه، على الخصوص، لتحمّل مسؤولياتها التاريخية تجاه ما يتعرض له مستقبل البشرية المتمثل في أطفالها، من عنف واستغلال وإهمال، ودعاها إلى المبادرة باتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنقاذ هؤلاء الأطفال قبل فوات الأوان، من ويلات الحروب والصراعات، ومن مخالب الأوبئة والمجاعات، والجماعات المتطرفة والإرهابية، ومما يتعرضون له من مآسٍ بسبب الهجرة غير الشرعية.

    وأكد جلالة العاهل المغربي على تعزيز التضامن والتعاون فيما بين دول العالم الإسلامي وتضافر الجهود وتقاسم التجارب التي راكمتها في مجال حماية الطفولة، والتوجه لإقامة شركات بناءة ومبتكرة، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات بلداننا، مع الحرص على إشراك الفاعلين المعنيين، بما في ذلك المجتمع المدني، ودعا إلى إحداث منظومة للتبليغ عن الخروقات ينخرط فيها كل الفاعلين.

    وأكد الملك محمد السادس في رسالته إلى أعضاء المؤتمر،+ التي تلاها مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان في الجلسة الافتتاحية، على دول العالم الإسلامي الاستثمار في قضايا الطفولة بكل أبعادها وتحدياتها، من خلال العمل على مكافحة الفقر ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية، وتوفير الأمن الغذائي، ومواكبة الثورة الرقمية، واستتباب الأمن والاستقرار. وقال بهذا الخصوص : (إنني واثق بأن المجلس الاستشاري للنهوض بالطفولة العالم الإسلامي الذي سيتم إحداثه، سيشكل قوة اقتراحية لرفع التحديات المشتركة المتعلقة بالطفولة).

    المدير العام للإيسيسكو في افتتاح الدورة الخامسة للمؤتمر الإسلامي للوزراء المكلفين بالطفولة : الرسالة الملكية إلى المؤتمر تضمنت أفكاراً سديدة ورؤى استشرافية وتوجـيـهـات حـكـيـمـة لخـدمـة الطـفـل ورعـايتـه وحمـايتـه

    ألقى الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري ،المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو-كلمة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمرالإسلامي الخامس للوزراء المكلفين بالطفولة الذي انطلقت أعماله صباح اليوم في مقر الإيسيسكو بمدينة الرباط تحت الرعاية السامية للعاهل المغربي الملك محمد السادس.

    وبدأ المدير العام للإيسيسكو كلمته بتوجيه الشكر والتقدير إلى جلالة العاهل المغربي على رعايته السامية لهذا المؤتمر، وعلى ما تفضّل به جلالته في الرسالة الملكية من إشادة كريمة بالإيسيسكو، ومن دعم قوي لرسالتها الحضارية، ولما احتوته من أفكار سديدة، ورؤى استشرافية، وتوجيهاتٍ حكيمة حول قضايا الطفل، ستكون خير معين للمؤتمر على تحقيق أهدافه، ووثيقة عمل رسمية يهتدي بتوجهاتها، ويستفيد من مضامينها.

    وقال إن الدورة الحالية للمؤتمر تنعقد في ظل ظروف صعبة وأوضاع مضطربة تعرفها بعض الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، تنعكس آثارها سلباً على الجهود المبذولة في مجالات التنمية الشاملة، حيث أصبحت بعض المناطق من العالم الإسلامي، مسرحاً للاضطرابات والحروب، وموطناً للأزمات والقلاقل، وأضحت شعوبها من بين أكثر شعوب العالم معاناة من جراء تفشي الفقر والأمية، واستفحال ظاهرة العنف والتطرف، مما يجعل عدد الأطفال الذين يعانون من النزاعات وغياب السلم والأمن والاستقرار، في بعض دول العالم الإسلامي، في تزايد مستمر، مشيراً إلى أن أطفال فلسطين يأتون في مقدمة أطفال العالم الإسلامي، الأكثر معاناةً وانتهاكاً لحقوقهم المتعارف عليها دولياً، بسبب الاحتلال الإسرائيلي الغاشم للأراضي الفلسطينية، وممارسات جنوده ومستوطنيه الإجرامية الذين ينتهكون يومياً أبسط حقوق الإنسان التي أقرها المجتمع الدولي ومنظماته وهيئاته المتخصصة.

    وذكر أن معاناة الأطفال تتفاقم في مناطق النزاعات المسلحة، مثل سوريا واليمن والصومال وليبيا وأفغانستان، مما يشكل كارثة إنسانية بالغة القسوة تدعونا جميعاً إلى المبادرة بتقديم الدعم لهذه الفئات من أطفال العالم الإسلامي، والحرص على سلامتهم والحفاظ على حياتهم.

    وبعد أن أعرب عن تقدير الإيسيسكو للجهود المبذولة من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، لحماية الأطفال وكفالة حقوقهم، أشار إلى أن ما يترتب على حرمان الأطفال من حقوقهم، وبخاصة في مجال الحماية، من تكاليف إنسانية واجتماعية واقتصادية باهظة، يؤدي في بعض الأحيان، إلى تهديد الاستقرار والسلم الاجتماعي وتقويض جهود التنمية الشاملة المستدامة.

    وأوضح أنّ الشعار الذي اختاره المؤتمر “نحو طفولة آمنة”، يعبّـر عن المهمة الرئيسة التي يتوجب أن يضطلع بها رؤساء الوفود وأعضاؤها، لتحقيق الهدف المنشود من المؤتمر، شارحاً أن تبادل الخبرات والمعارف، وتقاسم التجارب، هما خير طريق للعمل المشترك من أجل حماية الطفولة وضمان حقوقها كاملة.

    ولـفـت إلى أن الأرقام التي تشير إليها تقارير المنظمات الدولية والإقليمية وبياناتها بشأن تزايد العنف المسجل ضد الأطفال بكل أشكاله في بعض الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، لا تزال مقلقةً إلى حد كبير، مما يجعل العمل على توفير الحماية للطفولة أولى الأولويات، وفق مبادئ الشريعة الإسلامية، وطبقاً للقانون الدولي الإنساني، وبخاصة اتفاقية حقوق الطفل، بوصفها إطاراً مرجعياً لخدمة الطفل ورعايته وحمايته.

    وذكر أن الإيسيسكو تقدر التدابير التي اتخذتها غالبية الدول الأعضاء، والإنجازات التي حققتها لفائدة الطفولة، وبشراكة استراتيجية وتعاون مستمر في عديد منها مع منظمات وهيئات المجتمع المدني الفاعل والمتميز في مجال حماية الطفولة ورعايتها، ولكنه استدرك قائلاً إن المنظمة تسجل الضعف في التقدم الذي تحقق في بعض الدول الأعضاء في التصدي لعدد من الظواهر والمشكلات التي يعاني منها الأطفال، مثل ظاهرة العنف والتشغيل، والاستغلال، وسوء المعاملة، والتمييز، وضعف الحماية، وتدني مستوى الخدمات الصحية والاجتماعية، وغيرها من احتياجات الأطفال الأساس، والتي هي من حقوقهم المشروعة.

    وذكر أن المؤتمر سيُناقش عدداً من الوثائق المرجعية المتخصصة في مجال حماية الأطفال من العنف بكل أشكاله، والآليات اللازمة لذلك، ومنها وثيقة مشروع الإطار العام لحماية الأطفال من العنف، الذي نعُدّه خريطةَ طريقٍ للتصدّي لهذه الظاهرة وللحدّ منها.

    وأعلن أن هذه الدورة ستكون استكمالاً للدورات الأربع السابقة في كل من الرباط والخرطوم وطرابلس وباكو، محقّقة تراكماً مهماً من الإنجازات لفائدة الطفل في العالم الإسلامي، ومساهمةً في حمايته ورعايته وإنماء قدراته، ومستجيبةً لتطلعات الدول الأعضاء نحو بناء تنمية شاملة مستدامة ومتعددة الأبعاد، ومتسقةٍ مع الجهود الهادفة إلى تعزيز التنمية البشرية ودعمها.

    واختتم المدير العام للإيسيسكو كلمته بقوله إن الوقت قد حان اليوم أكثر من أي وقت مضى، للانتقال من التنظير إلى التطبيق، ومن الشعارات إلى الإنجاز، ومن النوايا الحسنة دون تنفيذ إلى القرارات الفاعلة والمؤثرة، خدمةً للطفولة وقضاياها واستجابةً لتطلعاتها.

    تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاق أعمال الدورة الخامسة للمؤتمر الإسلامي للوزراء المكلفين بالطفولة في مقر الإيسيسكو بمدينة الرباط

    انطلقت صباح اليوم في مقرالمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو- أعمال الدورة الخامسة للمؤتمر الإسلامي للوزراء المكلفين بالطفولة، تحت شعار: (نحو طفولة آمنة)، التي تنظمها الإيسيسكو بالتعاون مع وزارة اﻷسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية في المملكة المغربية ، وبالتنسيق مع منظمة التعاون اﻹسلامي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس،عاهل المملكة المغربية، في مقرالإيسيسكو بالرباط يومي 21-22 فبراير 2018.

    وفي بداية الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، تلا الأستاذ مصطفى الرميد ، وزيرالدولة المكلف بحقوق الإنسان في المملكة المغربية ، الرسالة الملكية التي وجهها العاهل المغربي، الملك محمد السادس، إلى المؤتمر.

    بعد ذلك ألقى كل من الدكتورعبد العزيز بن عثمان التويجري، المديرالعام للإيسيسكو، والسيدة هجران حسينوفا،رئيسة لجنة الدولة المكلفة بالأسرة والمرأة وقضايا الطفولة في جمهورية أذربيجان، رئيسة المؤتمر الإسلامي الرابع للوزراء المكلفين بالطفولة ، والسيدة بسيمة الحقاوي ،وزيرة اﻷسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية في المملكة المغربية ، والدكتورة فاطمة بتول سايان كايا، وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية في الجمهورية التركية،ممثلة رئاسة القمة الإسلامية الحالية رئيسة المؤتمرالوزاري السادس دول دورالمرأة في التنمية في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي ، والسفير هشام يوسف ، الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية والثقافية والاجتماعية في منظمة التعاون الإسلامي كلمات بهذه المناسبة .

    وفي ختام الجلسة الافتتاحية ، تم تقديم عرض فني بعنوان) الأطفال يرسمون العالم(.

    حضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدكتور أبو بكر دوكوري ، رئيس المجلس التنفيذي للإيسيسكو، وعدد من الوزراء المكلفين بالطفولة في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي أومن يمثلهم، إضافة إلى ممثلي عدد من المنظمات الحكومية وغيرالحكومية الإقليمية والدولية، ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بقضايا الطفولة،وعدد من سفراء الدول الإسلامية المعتمدين بالرباط ، وعدد من الخبراء والباحثين من داخل المغرب وخارجه ، وممثلو وسائل الإعلام المحلية والإسلامية والدولية.

    ويتضمن جدول أعمال المؤتمرعرض وثيقة رئيسة حول مظاهرالعنف ضد الأطفال ، ومناقشة مشروع وثيقة حول ظاهرة تشغيل الأطفال في العالم الإسلامي وسبل التصدي لها ،ومشروع وثيقة حول السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة في المملكة المغربية (2015-2025) ، ومشروع إطارعام حول حماية أطفال العالم الإسلامي من العنف ، ومشروع النظام الداخلي للمؤتمر الإسلامي للوزراء المكلفين بالطفولة، وإنشاء المجلس الاستشاري للنهوض بالطفولة في العالم الإسلامي وانتخاب أعضائه.

    كما سيتم عرض تقرير مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية (سيسرك) عن وضع الأطفال في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وتقديم كلمات وتقارير رؤساء وفود الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية المشاركة. وسيعتمد المؤتمر في ختام أعماله مشروع إعلان الرباط .

    يذكرأن المؤتمرالإسلامي للوزراء المكلفين بالطفولة، يندرج في إطار سلسلة المؤتمرات الإسلامية المتخصصة التي تعقدها الإيسيسكو، وذلك بالتنسيق مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، وجهات الاختصاص في الدول المستضيفة لهذه المؤتمرات. وقد عقدت الدورة الأولى للمؤتمر في الرباط بالمملكة المغربية (9-7 نوفمبر 2005)، وصدرعنها (إعلان الرباط حول قضايا الطفولة في الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي). وعقدت الدورة الثانية للمؤتمر في الخرطوم بجمهورية السودان (2-4 فبراير 2009)، وصدرعنها (إعلان الخرطوم من أجل مستقبل أكثر إشراقا لأطفالنا). وعقدت الدورة الثالثة للمؤتمر في طرابلس بليبيا (10-11 فبراير2011)، وصدر عنها (إعلان طرابلس بشأن تسريع وتيرة النهوض بالطفولة المبكرة في العالم الإسلامي). وعقدت الدورة الرابعة في باكو بجمهورية أذربيجان(11-12 نوفمبر 2013(، وصدر عنها (إعلان باكو من أجل مستقبل أفضل للأطفال في المناطق الحضرية في العالم الإسلامي).