ينطلق اليوم الثلاثاء أول اللقاءات الفكرية، التى أعلنت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) عن تنظيمها دوريا تحت مسمى “ملتقى الإيسيسكو الثقافى”، وتستضيف فى كل مرة أحد قادة الفكر من داخل العالم الإسلامى أو من خارجه لطرح أبرز القضايا الفكرية والثقافية، وذلك ضمن التوجهات الجديدة للإيسيسكو.
وسيكون الدكتور عباس الجرارى، عميد الأدب المغربى، ضيف اللقاء الأول، والذى سيعقد فى السادسة من مساء اليوم بمقر المنظمة فى الرباط، حيث سيلقي محاضرة مفتوحة حول “التحديات الثقافية المستقبلية في العالم الإسلامي”.
وتهدف الإيسيسكو من تنظيم هذا الملتقى إلى أن يصبح منصة للنخب الفكرية، وحاضنا للكفاءات الثقافية لتدارس قضايا الشأن الثقافي ذات الأولوية على الساحة العربية والإسلامية والدولية، واستكشاف الاتجاهات الفكرية والثقافية والتربوية لدى صناع القرار في هذه المجالات، واستشراف المستقبل من خلال رؤية ضيوف الملتقى من النخب الفكرية.
خلال مشاركته فى حفل تسليم جائزة المغرب للكتاب 2019، الذى نظمته وزارة الثقافة والشباب والرياضة المغربية، تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، أعلن الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (إيسيسكو)، عن مبادرته بإقامة حفل الجائزة للعام القادم فى مقر المنظمة بالرباط، وقد لاقت المبادرة تقدير الحضور من المفكرين والأدباء والمثقفين وأعضاء السلك الدبلوماسى.
كان المدير العام للإيسيكو قد حضر الحفل، الذى شارك فيه السيد أندري أزولاي، مستشار العاهل المغربى، تلبية لدعوة السيد الحسن عبيابة، وزير الثقافة والشباب والرياضة الناطق الرسمى باسم الحكومة المغربية، والذى أكد خلال الحديث الودى بينهما أنه يكن احتراما كبيرا للمنظمة ودورها، وأبدى استعداده التام للتعاون مع إدارتها.
واحتفاء بمشاركة الإيسيسكو فى الحفل تمت دعوة المدير العام للمنظمة لتسليم الجائزة لأحد الفائزين بها، وعقب تسليمه الجائزة أعلن الدكتور المالك مبادرته ودعوته لإقامة حفل تسليم الجائزة للعام 2020 فى مقر الإيسيسكو.
يذكر أن جائزة المغرب للكتاب تمنح فى عدة أفرع هى: الشعر – السرد الروائى- التشجيعية للإبداع الأمازيغى – الكتاب الموجه للطفل – العلوم الاجتماعية – الترجمة – الدراسات الأدبية والفنية واللغوية – الدراسات في مجال الثقافة الأمازيغية، وقد تم توزيع الجوائز على الفائزين لعام 2019 مساء الجمعة بالمكتبة الوطنية فى الرباط.
اختتم الاجتماع الـ20 للأمناء العامين للجان الوطنية للتربية والثقافة والعلوم فى الدول العربية أعماله بمدينة تونس العاصمة، والذى شارك فى جلسته الافتتاحية أمس الأول كل من الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، والدكتور عبد الخالق القرني، المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج، والدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، وألقى كل منهم كلمة.
وقد صدر عن الاجتماع تقرير تضمن عدة توصيات من بينها أن تكون رئاسة اجتماعات أمناء اللجان الوطنية العربية دورية، وللدولة التي تترأس المؤتمر العام، ووفقا لذلك تؤول رئاسة الاجتماع العشرين إلى اللجنة الوطنية السودانية، كما تم الاتفاق على اعتماد جدول الأعمال وإقرار البرنامج الزمني للاجتماع، إضافة إلى متابعة تنفيذ توصيات الاجتماع الثامن عشر والاجتماع التاسع عشر لأمناء اللجان الوطنية العربية.
وتم الاتفاق على إنشاء منصة تفاعلية فيما بين اللجان الوطنية وشركائها تحت إشراف قسم اللجان الوطنية، والتشديد على ضرورة تعزيز وتطوير دور اللجان الوطنية الإعلامي، ودعوة اللجان الوطنية لإعداد تقارير سنوية تتضمن الإنجازات والتحديات التي واجهتها في أداء مهامها، على أن تتولى المنظمة تعميمها على اللجان الوطنية عبر المنصة لتبادل الخبرات، إضافة إلى دعوة المنظمة واللجان الوطنية لتفعيل توظيفها لمنصات التواصل الاجتماعي المختلفة في نشر رسالتها وتعميم عملها.
وأكد المجتمعون على إنشاء الكراسي العلمية للألكسو والخاص بالقدس الشريف للتأكيد على تاريخها وتراثها الحضاري والثقافي العربي. كما تم الاتفاق على مشروع إنشاء المدارس المنتسبة ونوادي الإيسيسكو.
وتم الاتفاق على إطلاق جائزة (ابن خلدون ـ سنغور، للترجمة في العلوم الإنسانية).
وأكد المجتمعون على متابعة تنفيذ الهدف الر ابع من أهداف التنمية المستدامة 2030 في المنطقة العربية، وتأطير دعم الألكسو للجان الوطنية العربية، في إطار برنامج وميز انية المنظمة، إضافة إلى تحرير دليل بناء القدرات العربية لتلبية احتياجات الدول الأعضاء.
اختتم الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) زيارته لتونس بلقاءين مع كل من خميس الجهيناوي، وزير الشئون الخارجية التونسي، والدكتور حاتم بن سالم، وزير التربية رئيس اللجنة الوطنية التونسية للتربية والعلوم والثقافة، تم خلالهما بحث أوجه التعاون بين الجانبين وأهمية العمل على الارتقاء به وتوسيع مجالاته.
وقد أفادت وزارة الخارجية التونسية -فى بيان لها- أن الجهيناوي أشاد خلال اللقاء، الذي عقد بمقر الوزارة، بعمل الإيسيسكو وبدورها الفاعل في خدمة القضايا الإسلامية في مجالات التربية والثقافة والتعليم، مؤكدا التزام تونس بمواصلة دعم المنظمة ومساندة الجهود التي تبذلها لتطوير أدائها.
وأضاف البيان أن الدكتور سالم بن محمد المالك هنأ تونس بنجاح الانتخابات الرئاسية والتشريعية الأخيرة، كما أطلع وزير الخارجية على أنشطة الإيسيسكو وبرامج عملها خلال المرحلة القادمة، مؤكدا حرصها على التأسيس لرؤية استشرافية جديدة للتعامل مع التحديات والرهانات الملحة خاصة في مجالات الشباب والمرأة.
من ناحية أخرى استقبل الدكتور حاتم بن سالم، وزير التربية التونسى، بمقر الوزارة الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، وخلال اللقاء أكد الوزير دعم الجمهورية التونسية القوى واللامشروط للمدير العام للمنظمة، وللرؤية الجديدة لإدارة الإيسيسكو، واستراتيجيتها وخطط عملها المستقبلية، ولأنظمتها ولوائحها الداخلية الجديدة، حتى تكون الإيسيسكو منظمة رائدة فى مجال البناء الحضارى بالعالم الإسلامى، وفاعلة من أجل مواجهة التحديات في مختلف مجالات الحضارة و التقدم المعرفى.
يذكر أن المدير العام للإيسيسكو قام بزيارة إلى تونس شارك خلالها في اجتماع اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر الإسلامي الحادي عشر لوزراء الثقافة، المقرر عقده فى تونس خلال الفترة من 17 إلى 19 ديسمبر المقبل، كما حضر الاجتماع الخامس للأيام التعريفية بالمنظمات الدولية: الألكسو والإيسيسكو ومكتب التربية العربى لدول الخليج.، والاجتماع المشترك الثانى لوزراء السياحة والثقافة فى الدول العربية، وأجرى عددا من اللقاءات بأمناء اللجان الوطنية والمسئولين التونسيين.
أكد الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) أن المرحلة الراهنة التى يمر بها العالم الإسلامى تلقى على عاتقنا مسؤوليات مضاعفة لمواجهة التحديات، واليقظة المتواصلة للتأقلم مع المتغيرات ومواكبتها، فى إطار رؤية جديدة شمولية مبتكرة، وبمناهج علمية ودعم ثقافة الاستباق المحكم للمستقبل.
وشدد فى كلمته، خلال حفل افتتاح الاجتماع الـ20 لأمناء اللجان الوطنية العربية للتربية والعلوم والثقافة، الذى عُقد اليوم الأربعاء بمدينة تونس العاصمة، على أن التحديات الصعبة التى نواجهها لا يمكن أن تطفىء جذوة الأمل وأن تُضعف فينا إرادة العمل، فثمة شعاع من نور يظهر فى الأفق، إذا كانت هناك بوادر طيبة وعزيمة صادقة واستشراف متقن، يقول ابن المقفع: “من سار إلى غير غاية، توشك أن تنقطع به مطيته”.
وأوضح المدير العام للإيسيسكو أن الركائز الأساسية للنهوض بالمشروع الحضارى فى عالمنا العربى والإسلامى تتمثل فى: تحديث المنظومة التربوية، تطوير العلوم والتكنولوجيا وتشجيع الإبداع والابتكار، تجديد السياسات الثقافية والاتصالية والمعلوماتية. وهذا المشروع الحضارى هو الهدف الجامع للعمل العربى الإسلامى المشترك فى الميادين الأشد ارتباطا بتطوير السياسات التنموية والمنظومات المعرفية.
وأشار إلى أن الرؤية التطويرية الجديدة للإيسيسكو، التى تم رسم ملامحها فى مشروع الخطة الاستراتيجية متوسطة المدى للأعوام (2020-2029)، شعارها “بناء المنظومات.. صناعة العقول”، والتى سيتم تنفيذها فى إطار مقاربة استشرافية تسعى إلى تحقيق رسالة المنظمة وأهدافها المرجوة، فالرؤية أن تكون الإيسيسكو منارة إشعاع دولى فى مجالات البناء الحضارى والتقدم المعرفى، والرسالة: صناعة القيادات الرائدة وتطوير السياسات التنموية والمنظومات المعرفية والابتكارية وتقديم الخبرة والمشورة الفنية والدعم المؤسسى.
وطالب المالك اللجان الوطنية بأن تكون أكثر فعالية، وأن تصبح صانعة للقرارات ولا تقف على هامشها، وأن تحقق الاستقلالية، لأن التبعية قابرة للطموحات والتطلعات محبطة للمقترحات والآمال، وقال: “انفضوا غبار الماضى لنواكب الحاضر ونستشرف المستقبل”، مؤكدا أن الإيسيسكو من اليوم لن تقترح البرامج وورش العمل، ولكن ستنتظر اللجان الوطنية لتقدم مقترحاتها، مع الأخذ فى الاعتبار مخرجات هذه المقترحات وقياس أثرها، فكل لجنة تعايش الواقع فى بلدها وتعرف حاجياته ومتطلباته، واعدا بأن تكون الإيسيسكو محط أنظار اللجان الوطنية ومبتغى أملها، منوها إلى أن ذلك لن يكون إلا بمساندتها ودعم دولها.
المالك يوجه الدعوة لعقد الاجتماع المشترك لوزراء السياحة والثقافة العرب 2020 بمقر المنظمة
استعرض الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، مقاربة المنظمة فيما يتعلق بالتكامل الذى يجب أن يتم بين قطاعى السياحة والثقافة، وعيا منها بالانعكاسات الإيجابية لذلك على الوضع الاقتصادى والنسيج الاجتماعى ومحاربة الفقر وخلق فرص عمل جديدة للشباب وتنمية اقتصاديات المجتمعات المحلية وتعزيز جهود التنمية المستدامة، وبخاصة عندما يتم الاستثمار فى الموروث الثقافى وتوظيف ما تزخر به الدول من مؤهلات تاريخية وثقافية تتميز بالغنى والتنوع.
وأوضح المدير العام للإيسيسكو، خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية للاجتماع المشترك الثانى لوزراء السياحة والثقافة بالدول العربية، والذى انطلقت أعماله اليوم الأربعاء فى مدينة تونس العاصمة، أن هذه المقاربة تأتى ضمن الرؤية الجديدة للمنظمة لمعالجة القضايا التى تندرج فى إطار اختصاصاتها التربوية والعلمية والثقافية، مشيرا إلى أن المنهجية الجديدة للإيسيسكو للحفاظ على الموروث الثقافى فى الدول الأعضاء وتأهيله ليكون وجهة سياحية ثقافية بامتياز انطلقت من التطوير الذى باشرته المنظمة على عمل لجنة التراث فى العالم الإسلامى، وعلى مهامها وأدوارها، وبخاصة ما يتعلق بتسجيل مزيد من مواقع التراث، وعناصر التراث غير المادى والطبيعى والصناعى، وإنشاء قائمة التراث فى العالم الإسلامى وتشبيكها مع قائمة التراث العالمى، وإحداث صندوق لتمويل المشاريع الثقافية فى العالم العربى والإسلامى، ولمرصد للتراث للوقوف على وضعية هذا الموروث الثقافى وبحث سبل الاستثمار فيه لتنمية السياحة الثقافية والبيئية.
وشدد على مواصلة تطبيق هذه الرؤية الجديدة من خلال خطط عمل الإيسيسكو وبرامج السياحة الثقافية لفائدة الدول الأعضاء، من خلال بناء شراكات بينها فى مجال السياحة الثقافية، واعتماد السياحة محركا رئيسيا للاعريف بالتراث العربي الإسلامى وركيزة أساسية للمحافظة عليه واستثماره وتطويره وإبراز إمكانياته التنموية.
وأشار إلى أن التوجه الجديد للإيسيسكو لم يغفل أهمية بناء القدرات للأطر العاملة فى مجالات الثقافة والسياحة، حيث وجهنا جهودنا لتعزيز برامج التعاون بشأن ذلك مع المنظمات واللجان الإقليمية والدولية المتخصصة لتأهيل الكفاءات المتميزة وتعميق وعيها بالمرافق الثقافية والمواقع التاريخية والمعالم الأثرية والمسالك البيئية بوصفها مزارات سياحية ثقافية مستدامة.
وفى ختام كلمته وجه المدير العام للإيسيسكو الدعوة لعقد الاجتماع المشترك الثالث لوزراء السياحة والثقافة فى الدول العربية بمقر المنظمة فى الرباط خلال عام 2020، كما دعا الوزراء المشاركين فى الاجتماع لدعم جهود الإيسيسكو ومد جسور التعاون والشراكة معها، لتحقيق الأهداف التى تضعها نصب أعينها.
أكدت الدكتورة أمينة الحجرى، المديرة العامة المساعدة للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، أن المنظمة تولي اهتمامًا كبيرًا لإشراك المجتمعات المحلية في الجهود المبذولة لحماية التراث القروي وتأهيله واستثماره، ويتجلى هذا الاهتمامُ في تنفيذ البرامج والأنشطة الهادفة إلى تثمين التراث وتعزيز دوره في ترسيخ الهوية الثقافية، وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وكشفت المديرة العامة المساعدة للإيسيسكو، فى كلمة المنظمة التى ألقتها خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الـ19 للجمع العام السنوي للمجلس الدولي للمعالم والمواقع (إيكوموس)، والتى تُعقد فى مدينة مراكش تحت الرعاية السامية لعاهل المملكة المغربية الملك محمد السادس، عزم الإيسيسكو تسجيل ما لا يقل عن 100 موقع تراثي قبل نهاية السنة الحالية، وصولا إلى تسجيل 500 موقع عام 2020.
وأوضحت أن ذلك يأتى ضمن تطبيق استراتيجية الإيسيسكو الجديدة، التى تقوم على رؤية أكثر شمولية وواقعية للمحافظة على التراث الثقافي والحضاري في العالم الإسلامي، والتى بدأ تطبيقها بكل حزم وجدية قبل بضعة أشهر، وبدأت نتائجها الإيجابية تظهر بكل وضوح، مما يشجع على المضي قدما لتحقيق المزيد لحماية مكونات التراث، وفي مقدمتها التراث الثقافي والحضاري في القدس الشريف.
وأضافت أن الإيسيسكو وفرت لذلك وسائل العمل اللازمة، وفي مقدمتها لجنة التراث في العالم الإسلامي، التي تم توسيع نطاق مهامها وتطوير آليات عملها وتعزيز أدوارها، وخاصة ما يتعلق بتسجيل مزيد من المواقع التراثية وعناصر التراث غير المادي والطبيعي والصناعي في العالم الإسلامي، وأحدثت المنظمة قائمة للتراث في العالم الإسلامي، لتسجيل هذه المواقع وفق المعايير والشروط المعمول بها، وتم تشكيل لجان علمية متخصصة لمساعدة لجنة التراث في العالم الإسلامي، وإنشاء مرصد لحماية التراث، للوقوف على وضعية التراث في العالم الإسلامي، وما يتهدده من مخاطر، كما تم تدشين صندوق لتمويل المشاريع الثقافية، لتتمكن المنظمة من تقديم الدعم اللازم عبره للجهات الوصية على التراث في الدول الأعضاء.
ووجهت المديرة العامة المساعدة للإيسيسكو الدعوة إلى وزارات الثقافة في العالم الإسلامي، وإلى المنظمات المتخصصة الإقليمية والدولية، لدعم جهود تطبيق رؤية الإيسيسكو الجديدة، لجعل التراث بمختلف عناصره أحد ركائز التنمية المستدامة، مؤكدة الترحيب والاستعداد لاستضافة إحدى الدورات القادمة للجمع العام السنوي لمنظمة الإيكوموس، في رحاب الإيسيسكو بالرباط.
يذكر أن الجمع العام السنوي لـ”إيكوموس” يعد من أكبر التجمعات الدولية للمتخصصين في تثمين وحماية التراث والقائمين على ترميمه، وتم تخصيص دورته الحالية لإلقاء الضوء على “التراث القروي والمناظر الطبيعية” وأهمية المحافظة عليهما وإدماجهما في تنمية المجتمعات المحلية.
اختتم الاجتماع الخامس للأيام التعريفية للمنظمات الدولية “الألكسو والإيسيسكو ومكتب التربية العربي لدول الخليج” أعماله اليوم الثلاثاء بمدينة تونس العاصمة، والذى انطلقت أعماله أمس تحت شعار “من التعاون إلى الشراكة”، بمشاركة كل من الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، والدكتور علي بن عبد الخالق القرني، المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج، والدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو).
وفى ختام جلسة اليوم تم اعتماد التقرير الختامى للاجتماع، الذى تضمن إطلاق اسم “ملتقى التعاون بين الألكسو والإيسيسكو ومكتب التربية العربى لدول الخليج” على الاجتماع القادم، بديلا عن مسمى الأيام التعريفية. كما تضمن التقرير الختامى عقد الاجتماع القادم (السادس) فى الرياض بصفته اجتماعا دوريا، مع الترحيب بدعوة مكتب التربية العربي لدول الخليج باستضافة الدورة السادسة خلال شهر أكتوبر 2020، بمقر المكتب فى الرياض بالمملكة العربية السعودية.
كانت الجلسة الختامية قد ناقشت سبل تعزيز الشراكة بين المنظمات الثلاث من أجل عمل ميداني ملموس يعود بالفائدة على الدول الأعضاء، استنادا إلى الرؤية الجديدة الاستشرافية لمدراء المنظمات، وذلك من خلال عرض ورقة قدمها الخبير الدكتور عبد السلام الجوفي تحت عنوان “من التعاون إلى الشراكة”، وأخرى قدمها الأستاذ محمد الغماري، مدير أمانة المجلس التنفيذي والمؤتمر العام والمؤتمرات الوزارية المتخصصة بالإيسيسكو، حول “سبل تعزيز الشراكة وآلياتها بين المنظمات الدولية واللجان الوطنية”.
وأشارت الورقتان إلى أن المنظمات الثلاث تواجه تحديات مشتركة متعددة، ومن هذه التحديات مشكلة الأمية، والتطور التقني المتسارع، والتوجهات الجديدة في مجال التعليم، وضرورة مزيد العناية بالبرامج التي تعنى بتجسيد الهوية العربية الإسلامية وموقعها في الهوية الإنسانية، ويتطلب التعامل مع هذه التحديات بفاعلية أن يتم توحيد جهود المنظمات الثلاث في إطار شراكة فعالة.
واقترحت الورقتان وضع رؤية إستراتيجيةٍ مشتركة لتحقيق التنسيق والتكامل والإفادة من التعاون مع المؤسسات الدولية، والاتفاق على تنفيذ برامج ومشروعات مشتركة، وآليات لمتابعتها وتقويمها، والتعريف بها، ودعت إلى تعزيز علاقات الشراكة القائمة بين المنظمات الثلاث واللجان الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، خصوصا على مستوى تخطيط وتنفيذ البرامج لفائدة الدول الأعضاء، والارتقاء بهذه الشراكة إلى درجات أعلى برامجيا وفنيا وماديا.
انطلقت اليوم الثلاثاء بمركز الإيسيسكو التربوي في ماليزيا، دورة تدريبية حول الطرق التعليمية في تعليم اللغة العربية للطلاب الناطقين بغيرها، بالتنسيق مع مديرية التربية في المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، وبالتعاون مع قسم التربية الإسلامية في وزارة التربية الماليزية والكلية الجامعية الإسلامية العالمية بسلانجور ماليزيا.
وتهدف الدورة، التي تستمر على مدى يومين في مدرسة فادنج سوجانا الثانوية بمدينة جرانتوت بهانج دار المعمور، إلى تزويد المشاركين فيها بآليات ومنهجيات الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في مجال تعليم اللغة العربية، من خلال تدريبهم على استخدام البرمجيات الحاسوبية التربوية في تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها.
يشارك في الدورة اثنان وأربعون مُدرِّسا ومدرِّسة من المدارس الابتدائية بولاية بهانج دارالمعمور، وتعتبر أول نشاط تدريبي ينعقد في المنطقة لفائدة مدرّسي اللغة العربية، حيث يتولّى تدريبَ المشاركين فيها الخبيرُ والأستاذ المشارك الدكتور جان الدين سردي، من جامعة مارا التكنولوجية بماليزيا.
استضافت وزارة الشؤون الثقافية التونسية اليوم الاثنين اجتماع اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر الإسلامي الحادي عشر لوزراء الثقافة، وحفل اختتام تظاهرة تونس عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2019، المقرر عقدهما فى تونس من 17 إلى 19 ديسمبر المقبل.
ترأس الاجتماع الدكتور محمد زين العابدين، وزير الشؤون الثقافية التونسى، والدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، حيث تم بحث آخر الترتيبات التنظيمية للمؤتمر والاحتفالية، وقدم ممثلوا جميع الوزارات والإدارات المعنية عروضا عن استعداد وتحضيرات إداراتهم، من أجل حسن الإعداد للمناسبتين.
واتفق المجتمعون على تسخير جميع الإمكانيات من أجل عقد المؤتمر وفقا للرؤية الجديدة للإيسيسكو، التى تولى المزيد من الاهتمام لتنفيذ أنشطة ومشاريع ميدانية لفائدة الدول الأعضاء، واعتماد مقاربة جديدة للعلاقة مع اللجان الوطنية، فى إطار رؤية حديثة تستوعب المتغيرات الإقليمية والدولية.
كان وزير الشؤون الثقافية التونسي والمدير العام للإيسيسكو قد عقدا لقاءً ثنائيا قبل الاجتماع، بحثا فيه سبل تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين الوزارة والمنظمة، وناقشا ترتيبات عقد المؤتمر الإسلامى، قبل الدخول إلى الاجتماع العام.