في افتتاح منتدى الاستشراف الإستراتيجي للكفاءات بالدوحة: “المالك” يؤكد أهمية التعلم المستمر والمرونة والتفكير النقدي للشباب
12 أكتوبر 2026
انطلق يوم الإثنين 12 أكتوبر 2026 بالعاصمة القطرية الدوحة، منتدى الاستشراف الإستراتيجي للكفاءات العالمية للشباب والتعلم مدى الحياة، الذي تعقده كل من منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) ووزارة الرياضة والشباب بدولة قطر وجامعة الأمير محمد بن فهد السعودية، ويستمر على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة خبراء ومتخصصين لتعزيز قدرات الشباب على التعامل مع تحولات العصر والمساهمة في صناعة المستقبل.

وفي كلمة مسجلة خلال افتتاح المنتدى، أكد الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، أن الشباب باعتبارهم صناع المستقبل، بحاجة إلى تعليم جيد ومهارات ملائمة وفرص حقيقية لبناء قدراتهم وتعزيز مشاركتهم في الابتكار والقيادة، مبرزا أهمية التعلم المستمر والتفكير النقدي والمرونة، إلى جانب التعامل الواعي مع التكنولوجيا.

وأضاف الدكتور المالك أن الإيسيسكو أنشأت مركزها المتخصص في الاستشراف الإستراتيجي، في إطار توجهاتها لنشر ثقافة الاستشراف بدولها الأعضاء لما تتيحه من قدرة على فهم التحولات واستكشاف الفرص والمخاطر وتصور البدائل، وربط مهارات الشباب بالقرارات التي تشكل مستقبل مجتمعاتهم.
واستعرض جهود الإيسيسكو في مجال دعم الشباب وفي مقدمتها برنامج المهنيين الشباب، وبرنامج التدريب على القيادة من أجل السلام والأمن، وبرنامج “تأهيل قادة المستقبل: تطوير مهارات دولية لقيادة شبابية مستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، بالشراكة مع جامعة الأمير محمد بن فهد السعودية، وبرنامج إعداد 10 آلاف قائد في مجال الذكاء الاصطناعي.

ومن جانبه، أكد السيد أحمد بن محمد الحرمي، الوكيل المساعد لشؤون الشباب بوزارة الرياضة والشباب القطرية، في كلمته أن الاستعداد للمستقبل يبدأ بإدماج الشباب عبر صقل مهاراتهم وترسيخ القيم التي تعينهم على التعامل مع عالمهم والمساهمة في تطويره، مبرزا أن الاستثمار في الشباب يشمل إتاحة الفرص أمامهم للمشاركة في صنع القرار وتحديد الأولويات وابتكار الحلول.

وأبرز الدكتور عيسى بن حسن الأنصاري، رئيس جامعة الأمير محمد بن فهد، مسؤولية المؤسسات التعليمية في إعداد الشباب لعالم تتجدد فيه المعرفة وتتغير فيه متطلبات الحياة والعمل، مشيرا إلى الفجوة بين المعارف والقدرات المكتسبة خلال الدراسة واحتياجات الخريجين، داعيًا إلى فهم هذه الفجوة وتطوير التعليم بما يمكّنهم من مواصلة التعلم والتكيف مع المستجدات.

بدوره، أكد السيد سالم سعيد المنصوري، المستشار باللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، أهمية الاستثمار في الإنسان، باعتباره المحرك الرئيس للتنمية والقادر على تحويل الصعوبات إلى فرص، مشيرا إلى أن موضوعات المنتدى ومحاوره تنسجم مع توجهات رؤية قطر الوطنية 2030.

وعقب الحفل عقدت جلسة رئيسية بعنوان “الشباب وقيادة المستقبل”، وتشهد أعمال المنتدى جلسات وورش عمل حول مستقبل التعليم والمهارات والعمل والذكاء الاصطناعي، لتبادل الخبرات وتطوير مبادرات بهدف تعزيز دور الشباب في بناء مجتمعات المستقبل.


