المدير العام للإيسيسكو يستعرض أولويات تحويل الجامعات لمحركات للابتكار خلال منتدى رؤساء جامعات العالم الإسلامي بقازان
29 أغسطس 2026
عقدت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) منتدى مسار رؤساء الجامعات باتحاد جامعات العالم الإسلامي، يوم الجمعة 28 أغسطس 2026 في قازان بجمهورية تتارستان في روسيا الاتحادية، تحت شعار “إعادة تصور التعليم العالي في العالم الإسلامي: الشراكات والابتكار والتنافس الدولي”، وذلك بحضور رفيع المستوى لوزراء ومسؤولين ورؤساء جامعات من داخل وخارج العالم الإسلامي، بالموازاة مع قمة قازان العالمية للشباب.

وخلال أعمال الجلسة العامة للمنتدى، ألقى الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، كلمة مسجلة أكد فيها أن تاريخ قازان شاهد على التقدم الذي ينتجه التبادل الثقافي والفكري بين الشعوب، مبرزا أن المنتدى الذي يعقد بالتوازي مع قمة قازان العالمية للشباب يأتي في إطار رؤية مستقبلية تجعل من التعليم العالي مساحة لإعداد الشباب من أجل بناء المستقبل، معربا عن تقديره لفخامة الرئيس رستم مينيخانوف، رئيس جمهورية تتارستان وشركاء المنظمة في روسيا الاتحادية على التزامهم الدائم بدعم أنشطة ومبادرات الإيسيسكو.

وأكد الدكتور المالك أن المنتدى يعد منصة مهمة لمناقشة التحولات التي تشهدها الجامعات والمساهمة في توجيه سبل تنفيذها وصياغة المناهج الدراسية، من أجل توفير تعليم عال شامل يستجيب لتطلعات المجتمعات، خاصة في عصر يعيد تشكيل التعليم وسوق الشغل، في ظل ثورة الذكاء الاصطناعي.
واستعرض المدير العام للإيسيسكو عدداً من أولويات عمل المنظمة واتحاد جامعات العالم الإسلامي التابع لها خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، والتي تهدف إلى جعل جامعات العالم الإسلامي محركات للابتكار وبوابات للفرص، وهي: خطة عمل التنقل الأكاديمي للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين، بمشاركة 50 جامعة يستفيد منها 1000 طالب و200 من الأكاديميين، وتطوير إطار عمل لتعزيز الاعتراف المتبادل بالمؤهلات والوحدات الأكاديمية بمشاركة 15 دولة، إضافة إلى تطوير 20 برنامجاً و10 مرافق رقمية أو مختبرية مشتركة، وتعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحث لنشر إصدارات مشتركة.
وتحدث، خلال أعمال الجلسة الأولى، كل من الدكتور رياض مينزاريبوف، رئيس جامعة قازان الفيدرالية، والدكتور راي كوون تشونغ، الحائز على جائزة نوبل للسلام، والدكتور محمد إقبال شودري، المنسق العام للجنة الكومستيك، والدكتور أمجد برهم ضبابات، وزير التربية والتعليم العالي في دولة فلسطين، والسيد بكاري واي بادجي، وزير الشباب والرياضة بجمهورية غامبيا، والدكتور مودستو ريكاردو غوميز كريسبو، النائب الأول لوزير التعليم العالي في جمهورية كوبا.



وتضمنت أعمال المنتدى جلسة بعنوان “التعليم في عصر التغير العالمي: رأس المال البشري من أجل التنمية المستدامة”، ناقشت وجهات نظر الشباب ومسارات التعليم والتطوير المهني، إضافة إلى جلسة بعنوان “دور اتحادات الجامعات والشراكات العالمية في تطوير التعليم العالي بالعالم الإسلامي”، ركزت على أهمية توفير قيادة استراتيجية وتعاون مشترك بين الجامعات والمنظمات.


واختتم المنتدى بالمائدة المستديرة “جامعات المستقبل: من القيادة إلى الابتكار”، أبرز خلالها المشاركون سبل استجابة الجامعات للتحولات التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن توقيع تسع مذكرات تفاهم بين مختلف الهيئات المشاركة.
