الإيسيسكو ووزارة الثقافة السعودية تبحثان مستجدات مشروع إنجاز المعجم التاريخي للخط العربي
7 مايو 2026
بحث الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) خلال اجتماع عقد يوم الخميس 7 مايو 2026، عبر تقنية الاتصال المرئي، مع الدكتور البراء العوهلي، وكيل الاستراتيجيات والسياسات الثقافية بوزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية، والدكتور عبد الله حميد الدين، مساعد الأمين العام للشؤون العلمية بمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، مدى التقدم المحرز في مشروع المعجم التاريخي المصوَّر لفن الخط العربي، الذي يتم تنفيذه بشكل مشترك.

وتركزت المباحثات على مستوى الإنجاز الذي بلغه المشروع، ولا سيما ما يتعلق بإعداد تصور علمي يوثق أبرز مصادر الخط العربي في العالم الإسلامي، من مخطوطات ونقوش كتابية ولوحات فنية وغيرها، بما يتيح تقديم هذا الإرث الحضاري في صيغة علمية رصينة تبرز تطوره وخصوصيته، كما تناول الاجتماع مقترح تنظيم ورشة علمية بمقر الإيسيسكو في الرباط، بمشاركة باحثين وخبراء ومتخصصين في فن الخط العربي.

وفي هذا الصدد، أكد الدكتور المالك أن هذا المشروع الثقافي الكبير يهدف إلى ترسيخ أصالة الخط العربي وإبراز خصوصيته واستقلاله وتميزه في سياقه الحضاري، مشيرا إلى أنه يشكل واحدا من المشاريع المرجعية ذات الأثر العميق في العالم الإسلامي، لكونه سيسهم في حفظ هذا الفن وتوثيقه ضمن معجم علمي مصور في ثلاثة مجلدات.
وأضاف الدكتور المالك أن الإيسيسكو تواصل العمل على المشروع بجدية وتنسيق وثيق مع شركائها، موضحا أن الجهود الحالية تشمل إعداد دليل إرشادي للمشروع، وصياغة عناوين المجلدات الثلاثة؛ مقترحا أن يتم إطلاق المشروع من مقر الإيسيسكو بالرباط، بحضور صاحب السمو الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة بالمملكة العربية السعودية، بما يمنح المشروع الثقافي زخما يعكس مكانته.

من جانبه، شدد الدكتور البراء العوهلي، على أن المعجم يكتسي أهمية خاصة لكونه يهدف إلى تثبيت أصالة الخط العربي وخصوصيته واستقلاله، وإبراز تميزه بوصفه فنا قائما بذاته غير مشتق من خطوط أخرى، موكدا أهمية إنجاز هذا المشروع في الآجال المحددة.

بدوره، قدم الدكتور عبد الله حميد الدين، عرضا حول المشروع وأبعاده العلمية والمعرفية، مبرزا أن المعجم يسعى إلى إبراز دور الإسلام بوصفه محركا رئيسيا في تطور الخط العربي وانتشاره.

حضر الاجتماع كل من الإيسيسكو الدكتور عبد الإله بنعرفة، نائب المدير العام، والدكتور محمد زين العابدين، رئيس قطاع الثقافة، والدكتور أحمد البنيان، مدير مركز الترجمة والنشر، والدكتور إدهام حنش، مدير مركز الخط والمخطوط، والدكتورة سالي مبروك، مديرة مكتب المدير العام والمشرفة على قطاع الاستراتيجية والتميز المؤسسي، والدكتور مجدي حاج إبراهيم، مدير مركز اللغة العربية للناطقين بغيرها.