Disclaimer: You are using Google Translate. The ICESCO is not responsible for the accuracy of the information in the translated language .

رأيك

تعليقات المستخدمين

بشكل عام، ما مدى رضاك ​​عن الموقع؟

    غير راض للغاية راض لأقصى درجة

    الملتقى الرمضاني “الإحسان في الاستخلاف” يختتم أعماله بلقاء حول القيم الإنسانية

    اختتمت يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، أعمال الملتقى الرمضاني “الإحسان في الاستخلاف”، الذي عقدته منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بمقرها في الرباط خلال شهر رمضان المبارك بالتعاون مع مجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين لدى المملكة المغربية، وذلك بمحاضرة للدكتورة خديجة أبو زيد، أستاذة التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة محمد الخامس بالرباط، بعنوان: “حين يختل ميزان القيم”.

    وشهد اللقاء الختامي للملتقى حضور الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، وعدد من السفراء المعتمدين بالمغرب، وعضوات مجموعة العقيلات، إضافة إلى مفكرين ومهتمين بالشأن الروحي والتربوي.

    واستُهل اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم من تلاوة المقرئ الطفل زيد البقالي، الفائز بجائزة “الطفل الحافظ” بالمملكة المغربية، وقصيدة ألقتها المنشدة الطفلة عبير المحبوبي، وعقب ذلك قدم الدكتور المالك، جائزة تكريمية لكل منهما، في لفتة تحتفي بأهل القرآن الكريم والذكر.

    وتلى ذلك تقديم عام للدكتورة يسرى بنت حسين الجزائري، رئيسة اللجنة الثقافية لمجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين بالمغرب، أكدت فيه أن التاريخ شاهد على أن اندثار الحضارات ناتج عن فقدانها لبوصلة القيم التي تضبط السلوك الإنساني، إذ إن حضور العقل واستقامة الضمير هما مقياس قيمة الفرد وجوهر المجتمعات، مما يستوجب الاستفسار عن كيفية تزكية القيم الإنسانية لتتحول من معرفة محضة إلى سلوك وأثر ملموسين.

    وأضافت أن محاور المحاضرة ستركز على الضوابط القرآنية لتوجيه الإنسان، والمنظور القرآني لقيم الاستخلاف، وسبل تحويل المبادئ النظرية إلى سلوك عملي، فضلا عن دور القدوة في غرس قيم الاستخلاف لدى الشباب.

    وعقب ذلك، استهلت الدكتورة أبو زيد، محاضرتها بتسليط الضوء على الأسس التي يقوم عليها الوجود الإنساني المسؤول في الرؤية الإسلامية، وهي الإيمان بالله والتحلي بالأخلاق والمسؤولية تجاه المجتمع، والتي من خلالها يصبح الإنسان مؤهلا لأداء رسالته في الحياة وعنصر إصلاح داخل بيئته.

    وأضافت أن السلوك الإنساني في الدين الإسلامي توجهه منظومة قيم كلية، تتحقق من خلالها شخصية الإنسان القيمي القائم على توازن علاقته بربه وبنفسه ومع محيطه. إذ تكون العبادات التي تدرب على مجاهدة النفس وسيلة لترسيخ هذه القيم لتتحول إلى سلوك يومي، خاصة في وجود أفراد يمكن للشباب وعامة الناس الاقتداء بهم باعتبارهم نماذج عملية للقيم.

    وشهدت الجلسة نقاشا ثريا بين الحضور، إذ نوه الدكتور المالك بما قدمته الدكتورة خديجة أبو زيد خلال جلسات الملتقى الرمضاني، مؤكدا أنها أغنت موضوع الإحسان في الاستخلاف وفتحت، بعلمها وسمو خطابها، آفاقا جديدة أضاءت أنوارا كانت مطفأة.

    واختتم اللقاء بتقديم الدكتور المالك والسيدة رانيا الشوبكي، رئيسة مجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين بالمغرب، دروعا تكريمية لكل من الدكتورة أبو زيد والدكتورة سالي مبروك، مديرة مكتب المدير العام المشرفة على قطاع الاستراتيجية والتميز المؤسسي بالإيسيسكو، والمقرئة حسناء خولالي، والسيد علاء مولى الدويلة، من مكتب المدير العام بالمنظمة، إضافة إلى ثلة من القطاعات والإدارات والأقسام لإسهاماتهم في إنجاح الملتقى.

    في احتفال كبير بيوم المرأة العالمي في الإيسيسكو.. د. المالك: المنظمة تولي أهمية قصوى بقضايا المرأة

    ليلى بنعلي: المرأة حاضرة في ميادين العلم والتربية والثقافة

    عقدت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، يوم الخميس 12 مارس 2026 بمقرها في الرباط، احتفالية كبرى بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تحت شعار “من أجل جميع النساء والفتيات: الحقوق، والمساواة، والتمكين”، لإذكاء الوعي بإسهامات النساء والفتيات داخل المجتمع وأهمية تعزيز قدراتهن في مختلف المجالات.

    واستهل الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها كلمة للدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، قدم خلالها التحية لكل امرأة، مشيرا إلى أن حضارة العالم الإسلامي احتفت منذ مهدها بالمرأة وانتصرت لمكانتها التي تستحقها وأسست لمكتسبات نشهدها اليوم، حيث نرى المرأة رائدة وقائدة تتبوأ أرقى مواقع النفوذ.

    وأوضح الدكتور المالك أن الإيسيسكو تضع قضايا المرأة في صميم اهتماماتها، وهو ما ينعكس في تقلد النساء خمسين بالمائة من المناصب القيادية بالمنظمة، قائلا: “للإيسيسكو رؤية واضحة تحتل فيها المرأة مقام التكريم نسبة لا تتقاصر عن نسبة الرجال ومواقع لا تتقاصر عن مواقع القيادة.

    من جانبها، أكدت الدكتورة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في المملكة المغربية، أن موضوع الاحتفالية يكتسي أهمية خاصة، إذ يضع في صلب النقاش مكانة المرأة في مسارات البناء والتنمية والتأثير، معتبرة أن المرأة في العالم الإسلامي والعربي حاضرة في ميادين العلم والتربية والثقافة والعمل والإصلاح، واستعرضت الجهود الوطنية المغربية لتمكين المرأة وتعزيز كرامتها ومكانتها.

    وعقب ذلك، تم عرض شريط مصور بعنوان “نساء يصنعن الأثر”، تلته فقرة مديح، ثم جلسة حوارية رفيعة المستوى، أدارتها السيدة راماتا ألمامي مباي، رئيسة قطاع العلوم الإنسانية والاجتماعية في الإيسيسكو، بمشاركة الدكتورة يسرى بنت حسين الجزائري، رئيسة اللجنة الثقافية لمجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين بالمغرب، والتي أبرزت أهمية دعم قصص النجاح النسائية التي تكتمل بتحولها إلى عطاء ممتد يفتح آفاقا أوسع لنساء أخريات.

    وأشارت الدكتورة يسرى الجزائري إلى أن دول العالم الإسلامي تشهد تجارب نسائية متفاوتة بين نساء امتلكن فرص التعليم والقيادة وأخريات ما زلن يكافحن للوصول إلى تلك الفرصة، داعية إلى تقليص الفجوة بينهن في التعليم والتمكين.

    وفي مداخلتها خلال الجلسة، أكدت السفيرة مودة عمر حاج التوم، سفيرة السودان لدى المغرب، أن الدين الإسلامي حث على المساواة في الحقوق، مستدلة بعدد من المحطات في تاريخ الحضارة الإسلامية تبوأت خلالها المرأة مراكز القيادة.

    ومن جانبها، استعرضت الدكتورة ساديا فايزونيسا، سفيرة بنغلاديش لدى المغرب، جهود بلادها في تشجيع تعليم الفتيات، معتبرة إياه ضرورة للتأهيل الاقتصادي والاجتماعي والقيادي للنساء ورافعة لجهود التنمية المستدامة.

    وشهدت الاحتفالية تبادل الدروع التكريمية بين الدكتور المالك والدكتورة بنعلي، كما قدم المدير العام للإيسيسكو دروعا تكريمية لكل من الدكتورة الجزائري، والسفيرة مودة عمر حاج التوم، والسفيرة فايزونيسا والسيدة ألمامي مباي، تثمينا لجهودهن في تعزيز أدوار النساء في مختلف المجالات.

    الملتقى الرمضاني “الإحسان في الاستخلاف” بالإيسيسكو يستعرض معوقات البصيرة واختلال موازين القلوب

    شهد مقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، يوم الثلاثاء 10 مارس 2026، أعمال اللقاء الرابع ضمن الملتقى الرمضاني “الإحسان في الاستخلاف”، الذي يأتي ثمرة تعاون بين الإيسيسكو ومجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين لدى المملكة المغربية، وتميز بإلقاء الدكتورة خديجة أبوزيد، أستاذة التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة محمد الخامس بالرباط، لمحاضرة بعنوان: “معوقات الاستخلاف: حين يختل ميزان القلب؟”، وسط حضور رفيع المستوى، تقدمه الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، وعدد من السفراء المعتمدين بالمغرب، وعضوات مجموعة العقيلات، فضلا عن ثلة من المهتمين بالشأن الفكري والروحي.

    واستُهل اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها تقديم عام للدكتورة يسرى بنت حسين الجزائري، رئيسة اللجنة الثقافية لمجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين بالمغرب، أكدت فيه أن الإنسانية تعيش زمنا أضحت فيه المعرفة متاحة بقدر لم يتخيله الإنسان من قبل، وهو ما يطرح تساؤلا مقلقا: كيف يمكن لإنسان يقرأ، ويستمع، ويمتلك كل أدوات المعرفة، ومع ذلك لا يرى الحقيقة؟، مشيرة إلى أن المشكلة لا تبدأ دائما من نقص المعرفة، بل من اختلال ميزان القلب.

    وأضافت أن محاور المحاضرة ترتبط بمحاولة تفكيك مسار يبدأ من الغفلة، لينتهي إلى حالة يصبح فيها القلب مغلقا أمام الحقيقة، لتطرح التساؤل حول كيفية انتقال الإنسان من وضوح الرؤية إلى عمى البصيرة؟.

    وعقب ذلك، استهلت الدكتورة أبو زيد محاضرتها القيمة بتسليط الضوء على المعوقات الخمس التي تواجه مهمة الإنسان في الاستخلاف حين يختل ميزان قلبه وتتأثر بصيرته، حيث بدأت بالحديث عن “اضطرابات الإدراك” التي تصيب المرء، متدرجة من الغفلة والريب وصولا إلى العمى القلبي، ومؤكدة أن العمى الحقيقي هو عمى القلوب لا الأبصار. ثم أوضحت كيف يقود هذا العمى إلى المعوق الثاني المتمثل في “اضطرابات الإرادة”، كاتباع الهوى وزيغ القلب وإيثار الحياة الدنيا، مما يُعطّل أشرف ما في الإنسان ويضيع أمانته الاستخلافية. لتنتقل بعدها إلى تناول المعوق الثالث وهو “اضطرابات الحس الشعوري”، مبرزة خطورة الأمراض الباطنية كقسوة القلب والحسد والكبر، لتتطرق بعدها إلى المعوق الرابع المتعلق بـ “اضطرابات الشخصية” الناتجة عن تلك الآفات، والمتجلية في النفاق والرياء.

    وأشارت الدكتورة أبو زيد إلى المعوق الخامس، يكمن في “تعطل نظام القلب” بالكامل، وذلك عبر مسار ينتهي بامتناع القلب نهائيا عن تدبر كلام الله وإبصار آياته الكونية.

    واختتمت المحاضرة بنقاش ثري بين الدكتورة أبو زيد والحضور، إذ أجابت على تساؤلاتهم واستفساراتهم حول العلاقة بين العقل والقلب ووظيفة كل منهما في الإدراك واتخاذ القرار، وسبل تزكية النفوس، ومعوقات الاستخلاف.

    المدير العام للإيسيسكو يستقبل سفيرة الصين لدى الرباط

    استقبل الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، يوم الثلاثاء 10 مارس 2026، السفيرة يوي جين سونغ، سفيرة جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة المغربية، لبحث سبل تعزيز التعاون بين المنظمة والصين في المجالات التربوية والعلمية والثقافية والحوار الحضاري.

    واستهل الدكتور المالك اللقاء، الذي عقد بمقر الإيسيسكو في الرباط، بتهنئة السفيرة يوي جين سونغ على توليها منصب سفير الصين لدى المغرب، راجيا لها التوفيق والسداد في مهمتها، وأكد اهتمام المنظمة بتعزيز شراكتها المتميزة مع الصين، التي أثمرت عن تنفيذ عدد من الأنشطة والبرامج والمؤتمرات في مجالات التبادل الحضاري وحماية وصون التراث، وآخرها تنظيم احتفالية ثقافية بمقر الإيسيسكو احتفاء بعيد الربيع الصيني لعام 2026، شملت تنظيم عروض عكست روح الانسجام بين حضارة العالم الإسلامي والثقافة الصينية.

    وأشار الدكتور المالك إلى أن الإيسيسكو في إطار تبنيها نهج الانفتاح على الجميع، تتيح للدول غير الأعضاء إمكانية الانضمام للمنظمة بصفة “عضو مراقب”، موجها الدعوة إلى الجانب الصيني للمشاركة بوفد رفيع المستوى في المؤتمر العام للإيسيسكو المقرر عقده خلال شهر مايو المقبل، إذ رحبت السفيرة الصينية بالدعوة.

    ومن جانبها، أكدت السفيرة يوي جين سونغ حرص بلادها على تنمية الشراكة المتميزة مع الإيسيسكو في مجالات التربية والعلوم والثقافة وتبادل الخبرات والمعارف في مجالات التكنولوجيا والتواصل الحضاري.

    وسلمت السفيرة الصينية للدكتور المالك خطابا رسميا من السيد ليو هايشينغ، وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، تضمن التأكيد على الدور المحوري للإيسيسكو في تعزيز التعاون بين دول العالم الإسلامي والصين في مجالات الثقافة والعلوم والتعليم والشباب وتعميق الحوار الحضاري.

    حضر اللقاء من الإيسيسكو، السيد أنار كريموف، رئيس قطاع الشراكات والتعاون الدولي، والأستاذ أسامة هيكل، رئيس قطاع الإعلام والاتصال، والدكتورة سالي مبروك، مديرة مكتب المدير العام المشرفة على قطاع الاستراتيجية والتميز المؤسسي، والدكتور ويبر ندورو، مدير مركز التراث في العالم الإسلامي، والدكتور قيس الهمامي، مدير مركز الاستشراف والذكاء الاصطناعي.

    الملتقى الرمضاني “الإحسان في الاستخلاف” يناقش فن صناعة الأثر الإيجابي في الفضاء الرقمي

    شهد مقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، الثلاثاء 3 مارس 2026، أعمال اللقاء الثالث من الملتقى الرمضاني “الإحسان في الاستخلاف”، الذي عقدته الإيسيسكو بالتعاون مع مجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين لدى المملكة المغربية، إذ قدمت الدكتورة خديجة أبوزيد، أستاذة التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة محمد الخامس بالرباط، محاضرة بعنوان “من شاشة إلى شهادة.. فن صناعة الأثر”، بحضور الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، ومجموعة من السفراء المعتمدين لدى المغرب وعضوات مجموعة العقيلات، ونخبة من المهتمين بالشأن الفكري والروحي.

    واستهل اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها الكلمة الافتتاحية للدكتورة يسرى بنت حسين الجزائري، رئيسة اللجنة الثقافية لمجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين بالمغرب، التي أكدت فيها أن وعي الإنسان يتجلى في إدراكه أن وجوده في الأرض ليس عبورا صامتا، بل أثر ممتد يشهد له أو عليه، ذلك لأن الإنسان لم يكرم بالعقل أو العلم أو القدرة فحسب، بل كرمه الله تبارك وتعالى بأنه المخلوق الوحيد القادر على صناعة الأثر باختيار واع.

    وأبرزت الدكتورة يسرى الجزائري أن جوهر الاستخلاف في حقيقته العميقة لا يتمثل في العمل ذاته، بل فيما يبقى من العمل بعد انتهائه، مشددة على أن الاستخلاف ليس امتيازا يمنح، بل مسؤولية أثر يُصنع وأن كل إنسان – شاء أم أبى – صانع أثر، مستدلة بالسيرة العطرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي أعاد تشكيل الوعي الإنساني، حتى أصبح حضوره بعد أكثر من 14 قرنا حيا في الضمير الإنساني.

    وعقب ذلك، شرحت الدكتورة أبو زيد، المعنى الدقيق لمصطلح الأثر باعتباره العلامة التي ستظل في النفوس والمشاعر والعقول بعد رحيل الفرد، مؤكدة أن حقيقة وجود الإنسان مرتبطة بعلاقاته مع الناس وأثره داخل محيطه. وهو ما تجلى في الأعوام الأولى للدعوة الإسلامية، إذ ركز الرسول صلى الله عليه وسلم على البناء النفسي والقلبي قبل الفرائض والشعائر، وهو المنهج الذي يجب اتباعه في تربية الأبناء داخل الأسرة، حيث يكون التركيز على الإيمان والأخلاق، لتكوين إنسان مسؤول قادر على محاسبة نفسه في علاقته مع ربه والخلق.

    واعتبرت أن التقنيات الحديثة أضحت وسيلة ضرورية في الحياة اليومية ويتوجب على الأفراد توظيفها في إحداث أثر إيجابي وسن سنن حسنة في تعاملهم معها، من أجل صنع أثر طيب ويتحقق ذلك عبر عدة قواعد من بينها: معرفة الله عز وجل وإخلاص العمل له وحسن الظن به، والبذل والعطاء، وحب الخير للناس، إضافة إلى الصبر وإتقان العمل.

    واختتمت أعمال الملتقى بفتح باب النقاش، إذ أجابت الدكتورة أبوزيد عن تساؤلات الحضور.

    الإيسيسكو وأجفند تبحثان إطلاق مبادرات تنموية وتربوية في السودان وسوريا

    عقد الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، اجتماعا مع السيد همام بن جريد، المدير التنفيذي لبرنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، لمناقشة خطة العمل المشتركة لتنفيذ برامج ومشاريع بهدف دعم العملية التعليمية في السودان وسوريا وعدد من دول العالم الإسلامي، في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.

    وخلال الاجتماع، الذي عقد يوم الأربعاء 25 فبراير 2026 عبر تقنية الاتصال المرئي، أكد الدكتور المالك ضرورة تطوير أنشطة وبرامج ذات أثر ملموس على أرض الواقع تساهم في تحسين ظروف عيش الأفراد والمجتمعات، ومشاريع تعزز النهوض بالمنظومة التعليمية في السودان وسوريا، إضافة إلى عدد من الدول الأكثر احتياجا، من خلال تهيئة مرافق تعليمية وتوفير الأدوات المدرسية للطلاب والمعلمين.

    ومن جانبه، أعرب السيد بن جريد، عن تطلع “أجفند” لتطوير مشاريع مشتركة مع الإيسيسكو في مجال التعليم بكل من السودان وسوريا وتنفيذها عبر عدة مراحل خلال الفترة المقبلة، وذلك في إطار جهود الجانبين لتعزيز التنمية المستدامة خاصة في المناطق التي تعاني من عدم استقرار.

    واتفق الجانبان على تشكيل فريق مشترك من الخبراء والمختصين لتحديد البرامج والمشاريع التي سيتم العمل عليها خلال الفترة المقبلة.

    حضر الاجتماع من الإيسيسكو، السيد أنار كريموف، رئيس قطاع الشراكات والتعاون الدولي، والسيد محمد الهادي السهيلي، مدير إدارة الشؤون القانونية والمعايير الدولية، ومن جانب “أجفند”، السيد محمد سليم، مدير إدارة المشاريع.

    الزواج وبناء الأسرة محور اللقاء الثاني من الملتقى الرمضاني “الإحسان في الاستخلاف” بالإيسيسكو

    شهد مقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، أعمال اللقاء الثاني من الملتقى الرمضاني الثالث “الإحسان في الاستخلاف”، الذي عقدته الإيسيسكو بالتعاون مع مجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين لدى المملكة المغربية، إذ قدمت الدكتورة خديجة أبوزيد، أستاذة التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة محمد الخامس بالرباط، محاضرة بعنوان: “الزواج محضن الإحسان في الإنسان”، وذلك بحضور الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، ولفيف من السفراء المعتمدين لدى المغرب وعضوات مجموعة العقيلات.

    استُهل اللقاء الذي عقد يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، بكلمة للدكتورة يسرى بنت حسين الجزائري، رئيسة اللجنة الثقافية لمجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين بالمغرب، أكدت فيها أن اللقاء يهدف إلى التقرب من مفهوم الاستخلاف، ليس فقط في ميادين الحياة العامة أو الاقتصاد أو التنمية، بل في أخص دوائره وأعمقها أثرا، وهي: الأسرة.

    وأشارت الدكتورة الجزائري إلى أن اختيار موضوع المحاضرة نابع من فكرة أن الزواج يمثل تهذيبا لإرادتين، وتزكية لنفسين، وتربية لقلبين على الإحسان، وأوضحت أن الزواج هو الميدان الأول الذي يتشكل فيه وعي الإنسان بمسؤوليته، وفيه يتعلم كيف يعيش القرب دون إلغاء، وكيف يقود دون قهر، وكيف يختلف دون شقاق، ليصل بذلك إلى نضجه الحقيقي ويتهيأ لحمل أمانة الاستخلاف.

    وأضافت أن المحاضرة تطرح تساؤلات جوهرية تتطلب الشجاعة لمواجهتها، من قبيل: هل البيوت ساحات تنافس أم مساحات تكامل؟ وهل يشعر من يعيش معنا بالأمان أم بالخوف والحذر؟ مؤكدة أن تنشئة أجيال صالحة للاستخلاف يلزمنا بتطبيق الإحسان في أدوارنا الزوجية.

    وعقب ذلك، أكدت الدكتورة أبو زيد أن المحاضرة تقدم تطبيقات عملية لتحديد سبل بناء الإنسان المستخلف، وأوضحت أن أولى خطوات بلوغ هذه الغاية تجلت في خلق الله -عز وجل- لسيدنا آدم (عليه السلام) وزوجه، إذ جعل الله تعالى نظام الزوجية نظاما كونيا يتحقق من خلاله سكن وسكينة للروح قبل البدن، كما أشارت إلى أن الزواج يُعد حفظا للنسل، وعمارة للأرض، وذلك من أجل تحقيق مقصد الاستخلاف والإصلاح فيها.

    وأوضحت أن الإسلام أسس نظام الزوجية على سبع قواعد تنطلق من التقوى التي هي مفتاح كل خير ومخرج من كل ضيق، وتتثبت بالقيم والفضائل المثلى باختيار الشريك على أساس الدين والخلق، وتستقيم باحترام قاعدة القوامة للرجال والصلاح لنساء، لتزهو بـ “المعاشرة بالمعروف” التي تحقق كمال الصحبة، وتكتمل هذه المنظومة بالروح النابضة التي تسري في كيان الأسرة، والمتمثلة في: “السكن”، و”المودة”، و”الرحمة”.

    واختتم اللقاء بنقاش مفتوح، أكد خلاله الدكتور المالك في مداخلته على الترابط الوثيق بين مقام الإحسان في العبادة وتطبيقه العملي داخل البيت الأسري، إضافة إلى سبل تحويل العلاقة الثنائية إلى بيت أمل قائم على مفهوم الإحسان.

    المدير العام للإيسيسكو يتسلم شهادة فخرية كازاخستانية تقديرا لجهوده في دعم الثقافة والفنون

    في مقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بالعاصمة الرباط، تسلّم معالي الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة، الشهادة الفخرية الممنوحة من قبل أكاديمية الفنون بجمهورية كازاخستان، تقديرًا لإسهاماته البارزة في دعم الثقافة والفنون على مستوى العالم الإسلامي.

    وقد جرى تسليم الشهادة نيابةً عن السيد أماندوس أكاناييف، رئيس أكاديمية الفنون بجمهورية كازاخستان، من قبل سعادة السفيرة ساوليكول سايلاوكيزي، سفيرة جمهورية كازاخستان لدى المملكة المغربية، وذلك خلال مراسم رسمية احتضنها مقر الإيسيسكو بالرباط.

    ويأتي هذا التكريم اعترافًا بالجهود المتواصلة التي بذلها معالي المدير العام في النهوض بمجالات الثقافة، والفنون التشكيلية، والموسيقى، والأدب، والعمارة، والشعر، والآثار، وترميم التراث، وتعزيز مكانة الإبداع بوصفه ركيزة أساسية للتنمية المستدامة والحوار الحضاري.

    وفي كلمته بهذه المناسبة، عبر الدكتور المالك عن بالغ اعتزازه بهذا التقدير الرفيع، مؤكدا أن هذا التكريم يجسد تقديرًا لرسالة الإيسيسكو ودورها في صون الهوية الثقافية، وترسيخ قيم الجمال والمعرفة، وبناء جسور التعاون الثقافي بين الدول الأعضاء.

    كما شدد على مواصلة المنظمة دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز الثقافة والفنون بوصفها أدوات للتقارب الإنساني وترسيخ السلام.

    وقد عكست هذه المناسبة عمق الروابط الثقافية بين الدول الشقيقة، والإرادة المشتركة في الارتقاء بالعمل الثقافي إلى آفاق أرحب من التعاون والتكامل.

    الإيسيسكو وعقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية بالمغرب ينظمان لقاء علميا حول الإحسان والقلب السليم في زمن الفوضى

    عقدت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، بالتعاون مع مجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين لدى المملكة المغربية، لقاء علميا بعنوان “الإحسان في الاستخلاف.. كيف نصنع قلباً سليماً في زمن الفوضى؟” قدمت فيه الدكتورة خديجة أبوزيد، أستاذة التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، محاضرة قيمة، وذلك بحضور الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، إلى جانب عدد من السفراء المعتمدين لدى المغرب وعضوات مجموعة العقيلات، ومهتمين بالشأن الفكري والروحي والتربوي.

    استهلت أعمال اللقاء الذي عقد يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، بآيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها كلمة للسيدة رانيا الشوبكي، رئيسة مجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين بالمغرب، نوّهت فيها بالتعاون المتواصل بين الإيسيسكو والمجموعة، مؤكدة أن هذه الشراكة تترجم حرص الطرفين على تنظيم لقاءات تجمع بين البعد المعرفي والبعد القيمي، وتواكب أسئلة الإنسان المعاصر في زمن التحولات المتسارعة.

    وأكدت الدكتورة يسرى بنت حسين الجزائري، رئيسة اللجنة الثقافية لمجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين بالمغرب، أن هذا اللقاء يشكل مدخلا لأربعة دروس تنظم خلال شهر رمضان، كل يوم ثلاثاء، بهدف تكامل محاورها في بناء القلب قبل الفكر، معتبرةً أن ما يعيشه العالم اليوم ليس أزمة تقدم بقدر ما هو أزمة ميزان، داعيةً إلى استعادة منظومة القيم التي تعيد الإنسان إلى موقعه خليفة مكرما ومسؤولا واعيا.

    وفي مستهل محاضرتها، أبرزت الدكتورة خديجة أبوزيد أن الاستخلاف ليس مجرد مفهوم نظري، بل هو عهد وميثاق يحمّل الإنسان مسؤولية أخلاقية وحضارية، مؤكدة أن الإنسان “مستخلف مكرم” و”خليفة مكلّف”، وأن الطريق إلى القلب السليم يمر عبر وعي بهذه الأمانة واستحضار مقاصد العمل الصالح في السلوك اليومي.

    وتوقفت الدكتورة أبوزيد عند مؤهلات الإنسان كما تجلت في قصة آدم عليه السلام، مشيرة إلى أن من ركائز الاستخلاف: كون الإنسان كائنا أخلاقيا، وامتلاكه قابلية التعلم والتطور، إضافة إلى ملكة التفكير والاعتبار التي تمكنه من قراءة الواقع بعين واعية، وربط الفعل بالغاية، وبناء توازن داخلي يحميه من الاضطراب ويعينه على الإصلاح.

    وفي ختام اللقاء، شهدت الجلسة مداخلات من الحضور تفاعلت مع محاور الاستخلاف والإحسان وبناء التوازن القيمي، قبل أن تُفتح مساحة للأسئلة والنقاش، حيث قُدمت نصائح حول سبل تهذيب النفس وتقوية المناعة الأخلاقية في زمن الاضطراب.

    الإيسيسكو وسوريا تبحثان ترتيبات تنفيذ اتفاقية الشراكة لدعم البنية التعليمية السورية

    بحث الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، والدكتور محمد عبد الرحمن تركو، وزير التربية والتعليم في الجمهورية العربية السورية رئيس اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة، آليات تنفيذ اتفاقية الشراكة الثلاثية لدعم البنية التحتية التعليمية في سوريا، التي تم توقيعها بين المنظمة والوزارة السورية ووزارة العلم والتربية في جمهورية أذربيجان.

    وخلال اللقاء، الذي عقد الثلاثاء 17 فبراير 2026 في مقر المنظمة بالرباط، أكد الدكتور المالك أن هذه الاتفاقية تندرج في إطار الجهود المشتركة للنهوض بالمنظومة التعليمية في سوريا ودعم مسار التعافي بها، بصفتها دولة عضوا في الإيسيسكو، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية تؤسس لنموذج يحتذى به لإطلاق مبادرات مماثلة في عدد من دول العالم الإسلامي التي تواجه تحديات مماثلة، بما يعزز قيم التضامن والتعاون المشترك بين الدول الأعضاء.

    من جانبه، أعرب الوزير تركو عن ثقته الكاملة في الإيسيسكو للإشراف على تنفيذ بنود هذه الاتفاقية، استنادا إلى مبدأ الشمولية لضمان تعميم الفائدة على جميع المناطق السورية، مع مراعاة أولويات المناطق الأكثر تضررا. كما استعرض الوزير الجهود الوطنية المبذولة لتعزيز قطاع التعليم وبناء مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.

    هذا واتفق الجانبان على وضع الإطار العام لمراحل تنفيذ اتفاقية الشراكة الثلاثية وآليات نقل الخبرات بين الجانبين.

    حضر الاجتماع من الإيسيسكو الدكتور عبد الإله بنعرفة، نائب المدير العام، ومن الجانب السوري، السيد عبد الكريم قادري، الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة.