Disclaimer: You are using Google Translate. The ICESCO is not responsible for the accuracy of the information in the translated language .

رأيك

تعليقات المستخدمين

بشكل عام، ما مدى رضاك ​​عن الموقع؟

    غير راض للغاية راض لأقصى درجة

    المدير العام للإيسيسكو في اختتام المؤتمر العام الثالث عشر للمنظمة : نتائج المؤتمر العام عززت جهود الإيسيسكو للانطلاق نحو آفاق العقد الثالث للقرن 21

    أعلن الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو-، أن المؤتمر العام الثالث عشر للإيسيسكو عـزّز جهود المنظمة للانطلاق نحو آفاق العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، بمصادقته على مشروع خطة العمل الثلاثية والموازنة للأعوام (2019-2021)، ومشروع الخطة متوسطة المدى للأعوام (2019-2027)، مشيراً إلى أن بذلك تكون الإيسيسكو قد اتخذت الوسائل، ورسمت الخطط لعملها المستقبلي، محققةً بذلك نقلةً نوعيةً، وعلى جميع المستويات، تمكّنها من تطوير أساليبها، وتحديث مناهجها، وتجديد مشروعاتها وبرامجها وأنشطتها، ورفع مستوى أدائها لوظائفها، على النحو الذي يقوّي حضورَها على الصُّـعُـد جميعاً، باعتبار أنها منظمةٌ متطورةٌ وناجحةٌ في مهامها وذاتُ سمعة عالية، تمثّـل بحق، الضميرَ الثقافيَّ للعالم الإسلامي.

    وأكد في كلمة ألقاها في الجلسة الختامية للمؤتمر في مقر الإيسيسكو اليوم، أن النجاح الذي يتحقق باطـرادٍ للإيسيسكو، هو نتيجة للجهود المتميزة والمثمرة والمتواصلة التي تبذلها الأجهزة الثلاثة؛ المؤتمر العام، والمجلس التنفيذي، والإدارة العامة، في انسجام وتناغم، وبروح من التعاون والتضامن، ومن منطلق الإحساس المشترك بالمسؤوليات التي قال إننا ننهض بها جميعاً، من أجل الحفاظ على المكانة الراقية التي تتبوأها الإيسيسكو بين المنظمات الدولية والإقليمية، ومـدّ إشعاعها عبر الآفاق، وفتح مجالات واسعة أمامها لإنجاز المشروع الحضاري الإسلامي المستنير، الذي قال إننا نطمح أن يكون واسع المدى وشاملاً لجوانب الحياة كافة، ينقل العالمَ الإسلاميَّ إلى المرحلة الأكثر انفتاحاً على العالم، والأوفر حظاً من شروط التقدم والرقيّ والازدهار.

    وتوجه المدير العام للإيسيسكو في كلمته، بالشكر إلى جلالة العاهل المغربي الملك محمد السادس، على دعمه المتواصل للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، إيماناً منه برسالتها الحضارية، وعلى الدعم والمساندة اللذين تـلقاهما الإيسيسكو من الحكومة المغربية، التي قال إن الإيسيسكو تربطها بها علاقات تعاون مثمرة وممتازة ومتواصلة منذ التأسيس وإلى اليوم.

    كما شكر المدير العام أعضاء المؤتمر على دعمهم الموصول للإيسيسكو واهتمامهم ببرامجها وأنشطتها وتعاونهم المستمر مع الإدارة العامة لإنجاح عملها.

    وهنأ أعضاء المؤتمر بالنجاح الذي أحرزوه في هذا المؤتمر، وبالنتائج المتميّـزة التي قال إنه سيكون لها التأثير القويّ على العمل الذي نقوم به من أجل النهوض بالإيسيسكو، والمضيّ بها في طريق تحقيق أهدافها، بتوفيق من الله تعالى، ثم بالثقة الكبيرة من الدول الأعضاء، والمؤتمر العام والمجلس التنفيذي.

    المؤتمر العام الثالث عشر للإيسيسكو يعتمد في ختام أعماله الخطة متوسطة المدى للأعوام 2019-2027 وخطة العمل الثلاثية للسنوات (2019-2021)، وعدداً من التقارير والوثائق والقرارات

    اعتمد المؤتمر العام للإيسيسكو في ختام أعمال دورته الثالثة عشرة صباح اليوم في مقر الإيسيسكو بالرباط مشروع الخطة متوسطة المدى للأعوام 2019-2027 ، وخطة العمل الثلاثية للسنوات (2019-2021). وصادق على تقريرالمديرالعام عن نشاطات المنظمة للأعوام 2015-2017، وأشاد بمبادرات المدير العام لعقد المؤتمرات الإسلامية الوزارية المتخصّصة ، وأكد تكليف الإيسيسكو بعقد هذه المؤتمرات، بالتنسيق مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، ورحب بقرارات هذه المؤتمرات ومقترحاتها ، ودعا المدير العام إلى متابعة تنفيذها، بالتنسيق والتشاور مع الجهات المعنية. كما رحب المؤتمر بإدماج المؤتمر الإسلامي للوزراء المكلفين بالطفولة ضمن مؤتمر إسلامي يُعنى بقضايا الشؤون الاجتماعية، يعقد بالاشتراك بين الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي والإيسيسكو وبالتعاون مع مؤسسات منظمة التعاون الإسلامي.

    و رحب المؤتمر بانضمام جمهورية تركيا وجمهورية أوزباكستان إلى عضوية الإيسيسكو ، ودعا المدير العام إلى مواصلة جهوده واتصالاته مع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي غير الأعضاء في الإيسيسكو للالتحاق بالمنظمة للاستفادة من برامجها وتطوير التعاون بين الدول الأعضاء في مختلف مجالات البناء الحضاري للأمة الإسلامية.

    وصادق المؤتمر على تقرير المدير العـام للأعوام 2013-2015 والتقرير المرحلـي للأعوام 2016-2018 حول تقييم عمل المنظمة ، ودعا المدير العام إلى تقديم تقرير عن تقييم عمل المنظمة للأعوام 2019-2021 إلى الدورة الثانية والأربعين (42) للمجلس التنفيذي والدورة الرابعة عشرة (14) للمؤتمر العام.

    كما صادق على التقرير المالي للمدير العام وحسابات الإقفال وتقرير شركة تدقيق الحسابات وتقرير لجنة المراقبة المالية للأعوام 2015-2017، كما صادق على تقرير المدير العام عن مساهمات الدول الأعضاء في موازنة المنظمة ومعالجة الوضع المالي للمنظمة، ودعا المدير العام إلى مواصلة التنسيق والتشاور والتواصل مع الدول الأعضاء التي عليها متأخرات، عن طريق أعضاء المؤتمر العام والمجلس التنفيذي واللجان الوطنية، لتحصيل تلك المتأخرات والاتفاق على آليات عملية لتسديدها، بناءً على قرارات المؤتمر والمجلس في هذا الشأن.

    واعتمد المؤتمرمشروع الخطة الاستراتيجية متوسطة المدى للأعوام 2019-2027، وأشاد بمضامينها وتوجهاتها ، كما صادق على مشـروع خطـة العمـل الثلاثيـة للأعـوام 2019-2021، وإقرار موازنتها لتمويل تنفيذها. وصادق على البرامج الخاصة والمشاريع التنموية والآليات التنفيذية التي تضمنها مشروع الخطة،ودعا المدير العام إلى توجيه هذه البرامج والمشاريع لخدمة أولويات الدول الأعضاء والمجتمعات الإسلامية واحتياجاتها، وإلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل الآليات التنفيذية للخطة بما يتماشى مع أهداف المنظمة ورسالتها الحضارية.

    ووافق المؤتمر على أن تصبح رابطة مؤسسات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، جهازاً يعمل في إطار الإيسيسكو. ورحب المؤتمر بطلب جمهورية أذربيجان أن تقوم الإيسيسكو واتحاد جامعات العالم الإسلامي بالمشاركة في الاحتفال بالذكرى المائوية لجامعة باكو الحكومية خلال عام 2019، تقديراً لدورها الرائد في مجالات اختصاصاتها.

    وصادق المؤتمر على التعديلات المقترحة على الهيكل التنظيمي للإدارة العامة للإيسيسكو ، وعلى تعديلات بعض مواد الميثاق والنظام الداخلي للمؤتمر العام والمجلس التنفيذي ونظام الموظفين . واعتمد المؤتمر ممثلي الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي ، ودعا الدول الأعضاء إلى تعيين ممثليها في المجلس التنفيذي .

    ووافق على عقد دورته الرابعة عشرة في كوالالمبور بماليزيا في النصف الثاني من عام 2021.

    د. عبد العزيز التويجري في افتتاح المؤتمر العام الثالث عشر للإيسيسكو : بناء نظام إقليمي للعالم الإسلامي تربوياً وعلمياً وثقافياً يحمي مصـالحـه ويحـقـق التنمية الشـاملة المستـدامـة

    افتتح اليوم المؤتمر العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو-، دورته الثالثة عشرة في مقر المنظمة بالرباط. وأطلق على دورة المؤتمر الحالية (دورة القدس الشريف)، ويشارك فيه ممثلو الدول الأربع والخمسين الأعضاء في المنظمة من الوزراء المسؤولين عن التربية أو التعليم العالي أو البحث العلمي أو الثقافة.

    وأعلن الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للإيسيسكو، في كلمة له ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر : « أن العالم الإسلامي يعيش اليوم مرحلةً حرجةً من تاريخه المعاصر، وظروفاً قـلـقـة، نتيجةً لتَـفَـاقُـم المخاطر المحدقة به، وأن السبيل للخروج منها يكمن في تقوية التضامن الإسلامي بالالتزام بميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وبمضامين (بلاغ مكة)، مما يقتضي احترامَ سيادة الدول، وعدمَ التدخّـل في شؤونها، ومواجهةَ تيارات الإرهاب والطائفية التي تهدد أمن دول العالم الإسلامي قبل غيرها من الدول».

    وأوضح أن وظيفة الإيسيسكو في هذا المجال، هي الإسهام بقوة في تجديد البناء الحضاري للعالم الإسلامي، وأن العالم بأسره اليوم في أشدّ الحاجة إلى تجديد الحضارة الإنسانية في هذا العصر، بما يشمل إقامة القـواعد الراسخة لنظام عالمي جديد، إنسانيِّ الروح، أخلاقيِّ المنزع، لإنقاذ البشرية من المخاطر الجسيمة التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.

    ومضى قائلاً : « إذا كنا في الإيسيسكو نسير في هذا الاتجاه، ونعمل على تعزيز جهود الدول الأعضاء لبناء نظام إقليمي للعالم الإسلامي، تربوياً وعلمياً وثقافياً، يحمي مصالحه، ويحافظ على وحدة شعوبه، ويوفر الأمان لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة، فإنّ دعمَ الإيسيسكو على أوسع نطاق، أمر ضروري حتى تتمكَّـنَ من مواصلة القيام برسالتها الحضارية الإنسانية التي تخدم من خلالها المصالحَ الحيوية للعالم الإسلامي».

    وذكر أن إطلاق (دورة القدس الشريف) على الدورة الحالية للمؤتمر، جاء من كون المؤامرة ضد الشعب الفلسطيني، قد تَـصَاعَـدَتِ في هذا الظرف العصيب، والتي بدأت بتوسيع الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض سياسات تعسّفية وقمعية ظالمة على سكان القدس والمدن الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال، ثمّ بنقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية إلى القدس الشريف، على إثر اعتراف جائر من الإدارة الأمريكية بها عاصمةً لإسرائيل، وبوقف المعونـات الأمريكية للسلطة الوطنية الفلسطينية، ووقف دعمها لبعض المستشفيات الفلسطينية في مدينة القدس، ووقف المساهمة الأمريكية في وكالة غـوث وتشغيل اللاجئيـن الفلسطينيين (أونروا)، وإغلاقها السفارة الفلسطينية في واشنطن، وإلغاء إقامة السفير الفلسطيني وأفراد عائلته وموظفي السفارة، وتهديد المحكمة الجنائية الدولية باتخاذ عقوبات ضدها في حال وجّهت الاتهام إلى إسرائيل بارتكابها جرائم ضد الإنسانية في فلسطين، في تحدٍّ صارخ للشرعية الدولية، وانتهاك واضح للقانون الدولي.

    وقال الدكتور عبد العزيز التويجري إن هذا تصعيد خطير في العدوان على الشعب الفلسطيني، يدعو إلى الوقوف صفاً واحداً، مع هذا الشعب المظلوم المحروم من حقوقه المشروعة، وفي المقدمة منها، حقُّـه في الحرية وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف.

    ولـفـت إلى أن منظمة التعاون الإسلامي تأسست بناءً على قرار من مؤتمر القمة الإسلامي الأول المنعقد في الرباط عام 1969م، إثـر حريق المسجد الأقصى، موضحاً أن روح العمل الإسلامي المشترك كانت، ولا تزال، وفيّـةً لفلسطين وللمسجد الأقصى المبارك، ولن تحيدَ عن ذلك.

    وبـيّـن أن الإيسيسكو تنهض، بناء على التخطيط الاستراتيجي المحكم، بالمهام الموكلة إليها، وتساهم في رسم مستقبل العالم الإسلامي، بفكر جديد يستند إلى المناهج العلمية في التنظير وفي التخطيط والتـنـفيذ، وينطلق من الدراسات الاستشرافية التي أنجزتها الإدارة العامة، من خلال الرؤية العلمية إلى المتغيّـرات العالمية الجارية في مجال اختصاصات المنظمة، في مواكبةٍ دائمة لمجمل الأوضاع التربوية والعلمية والثقافية في العالم الإسلامي، والاستجابة لمتطلبات التنمية الشاملة المستدامة، والانفتاح على آفاق العصر الممتدة، بما يعرفه من تطوراتٍ ويحفل به من مستجداتٍ في حقول التربية والعلوم والثقافة.

    وأشار إلى أن الإيسيسكو تمكّـنت من زيادة عدد الدول الأعضاء فيها، وامتدَّ نشاطُها في هذه الدول وفي أوساط المسلمين خارج العالم الإسلامي، ودخلت في شراكاتٍ مهمةٍ مع عدد كبير من المنظمات الدولية والإقليمية، وأنشأت اتحاد جامعات العالم الإسلامي الذي يضم حتى الآن 322 جامعة، كما أنشأت مجالس استشارية للتنمية الثقافية، وللتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ولتطوير التربية في العالم الإسلامي، وأنشأت أيضاً، لجاناً للخبراء الآثاريين وللتراث الإسلامي، ولأخلاقيات العلوم والتكنولوجيا، وخصصت جوائز للمبدعين وللباحثين في مجالات اختصاصها، وعيّـنت سفراءً لها للنوايا الحسنة من كبار الشخصيات من العالم الإسلامي، وأصبحت تشرف على عقد خمسة مؤتمرات وزارية متخصصة، ووضعت ست عشرة استراتيجية قطاعية، وبرامج حضارية كبرى، كبرنامج العواصم الثقافية في العالم الإسلامي، وبرنامج كتابة لغات الشعوب الإسلامية بالحرف القرآني، وبرنامج محو الأمية والتكوين الأساسي، وغيرها من البرامج التي تساهم بها في تنمية العالم الإسلامي وتطوّره.

    وأعلن الدكتور عبد العزيز التويجري أن مشروع خطة العمل الثلاثية الجديدة للإيسيسكو المعروض على المؤتمر، يتميز بخصائصَ ثلاثٍ، هي : الابتكار في فلسفة العمل وفي تحديد الأولويات ورسم الأهداف، والتجديد في مناهج التنفيذ وطرق الأداء وسبل الإنجاز، والانفتاح على القضايا الإنسانية العالمية المعاصرة ذات التأثير الواسع على مشاريع التنمية الشاملة المستدامة. ووصف خطة العمل الثلاثية للأعوام (2019-2021) بأنها خطةٌ طموحٌ، واسعةُ الآفاق، مندمجةُ المجالات، تعبّـر عن الإرادة الجماعية للدول الأعضاء، وتعكس المستوى المتميز الذي وصلت إليه الإيسيسكو، بعد أن اجتازت أكثر من ثـلث قرن منذ تأسيسها في عام 1982م، حتى صارت من أكثر منظمات العمل الإسلامي المشترك عملاً وإنجازاً، والأقوى حضوراً في الساحة الدولية.

    وخلص إلى الحقول إنَّ الإيسيسكو تمضي قدماً على طريق التحديث والمعاصرة، ومواكبة المناهج القويمة الجديدة المعتمدة لدى الدول المتقدمة في مجال اختصاصات المنظمة، وعلى جميع المستويات، آخذةً بأسباب التطوير المستمر لعملها ولآليات تنفيذ الخطط الثلاثية المتعاقبة، وحريصةً على تجويد الإنجازات التي تحققها.

    رئيس المجلس التنفيذي للإيسيسكو في افتتاح المؤتمر العام الثالث عشر للمنظمة : الإيسيسكو أصبحت واحدة من المنظمات الفاعلة في الساحتين الإسلامية والدولية

    أعلن الدكتور أبو بـكـر دوكوري، رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو-، في كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر العام الثالث عشر للمنظمة صباح اليوم، أن الإيسيسكو أصبحت، بفضل الله تعالى، ثم بدعم الدول الأعضاء لها، وبإدارتها الواعية والمخلصة والمتطورة، من أهم منظمات العمل الإسلامي المشترك، وواحدةً من المنظمات الفاعلة في الساحتين الإسلامية والدولية، مضيفاً أن هذا ما يُوجب علينا مواصلةَ دعمها، وتوفيرَ وسائل العمل الضرورية لها، حتى تسيرَ بثقةٍ واطمئنانٍ، في طريق البناء والعطاء، والتجديد والتجويد.

    وقال : « في غمرة هذا الجو من الارتياح الذي يعمّنا، أريد أن أؤكد أن الجهود الكبيرة والمتواصلة التي بذلها المدير العام الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري ومساعدوه، في الإعداد والتهييئ والتحضير لهذا المؤتمر المهمّ الذي نفتتحه اليوم، يستحق منا كلَّ التقدير والاحترام، راجين من الله تعالى أن يزيده توفيقاً وتسديداً، ليواصل أداء مهامه الجليلة التي يخدم بها أمتَه الإسلامية المجيدة».

    وذكر أن المجلس التنفيذي أكمل يوم الثلاثاء الماضي، دورةً ناجحةً اعتمد فيها مجموعةً من القرارات الخاصة بالتقارير والوثائق التي كانت على قدر كبير من الجودة والشفافية والتكامل، الأمر الذي يعكس المستوى الراقيَ الذي وصلت إليه المنظمة العتيدة، والحرصَ الذي يتمتع به المسؤولون عن إدارتها، وعلى رأسهم المدير العام الذي قال إنه يقود هذه المنظمة بكل كفاءةٍ واقتدارٍ وبحكمةٍ وتبصّر.

    وأعرب رئيس المجلس التنفيذي عن يقينه أن الدورة الثالثة عشرة للمؤتمر العام للإيسيسكو ستكون أكثر نجاحاً، وأشملَ فوائدَ، وأعمقَ تأثيراً، تُـغني رصيدَ الإيسسكو، وتقـوّيها، فتجعلها تستمر في هذا الاتجاه المُـطَّـردِ نموّاً، وبهذا القدر الوافي من التفوّق والتميّـز والاقتـدار، وبذلك تحقق الإيسيسكو المزيد من الأهداف النبيلة التي أُنشئت لها، وقال إن ذلك مصدرُ فخرٍ واعتزازٍ لنا جميعاً، مؤتمراً عاماً، ومجلساً تنفيذياً، وإدارةً عامة.

    المدير العام للإيسيسكو في اختتام أعمال المجلس التنفيذي : الإنجـازات التي خـرج بهـا المجلس التنفيذي تعـزز مكاسب الإيسيسكو وتمهد الطريق أمام المؤتمر العام

    أعلن الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو-، أن الإنجازات التي خرج بها المجلس التنفيذي للإيسيسكو في دورته التاسعة والثلاثين، تُـعزّز مكاسبَ المنظمة، لأنها تصبُّ في اتجاه خدمتها على جميع المستويات، وتمهد الطريق أمام المؤتمر العام الذي هو السلطة العليا للإيسيسكو، للقيام بالمهام المنوطة به، مشيراً إلى أن قرارات المؤتمر العام والمجلس التنفيذي تَـتَـكَامَـلُ بصورة واضحة، وتـلتـقي عند الهدف الواحد الذي هو تنميةُ الإيسيسكو ودعمُها وتقويةُ أجهزتها وتعزيزُ قدراتها والرفعُ من مستواها ومـدُّ إشعاعها في الآفاق.

    وذكر المدير العام للإيسيسكو في كلمة ألقاها في الجلسة الختامية للمجلس التنفيذي، أن المجلس وفَّـر، بما اتخذه من قرارات بالغة الأهمية، الأجواءَ المناسبة لانعقاد الدورة الثالثة عشرة للمؤتمر العام في ظروف مناسبة، وفي مناخ ملائم، يساعد على إنجاز المهام المدرجة في جدول الأعمال، مما قال إنه يُـعدُّ دعماً للمؤتمر العام، وللإدارة العامة، ولأسرة الإيسيسكو، بصورة عامة.

    ولفت إلى أن المجلس التنفيذي فتح الطريق أمام المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، للولوج إلى المرحلة الجديدة، من خلال القرارات المهمّة التي سيسفر عنها المؤتمر العام، وفي المقدمة منها القرارُ الخاص بالمصادقة على مشروع خطة العمل الثلاثية والموازنة للأعوام (2019-2021).

    وأشار إلى أن المجلس قام بالواجب المنوط به، على أحسن وجه، فضرب المثل في تحمّـل، وأن رئاسة المجلس، كالعهد بها، كانت حكيمةً وموفّقةً. وهنأ المدير العام للإيسيسكو رئيس المجلس التنفيذي، الدكتور أبو بكر دوكوري، بالتوفيق الذي حالفه في إدارته للجلسات، وفي توجيه المناقشات والمداولات نحو إغناء الأفكار والمقترحات المطروحة.

    وبـيَّـن أن الحصيلة التي خرج بها المجلس التنفيذي في دورته هذه، وافرة وإيجابية، تَـتَـمثَّـل في القرارات البناءة والتوصيات المهمّة التي اعتمدها وأحالها على المؤتمر العام، والتي تعبر في جوهرها، عن المستوى الراقي من الالتزام بميثاق الإيسيسكو، ومن الحرص على تحقيق أهدافها، ومن العمل الجادّ على النهوض بها في المجالات كافة.

    في ختام أعمال دورته التاسعة والثلاثين بالرباط: المجلس التنفيذي للإيسيسكو يعتمد عددا من التقارير الأكاديمية والمالية ومشروع خطة العمل الثلاثية (2019-2021)

    اعتمد المجلس التنفيذي للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة – إيسيسكو- في ختام أعمال دورته التاسعة والثلاثين، زوال اليوم ، في مقر الإيسيسكو بمدينة الرباط، تقرير المدير العام عن أنشطة الإيسيسكو لسنة 2017 ، وأشاد بمحتواه وبما تضمنه من أنشطة متميزة شملت مختلف مجالات عمل الإيسيسكو ومحاور خطة عملها.

    واعتمد المجلس تقرير المدير العـام للأعوام 2013-2015 والتقرير المرحلـي للأعوام 2016-2018 حول تقييم عمل الإيسيسكو ، وأشاد بالإنجازات الرائدة والمكاسب النوعية التي حققتها الإيسيسكو خلال السنوات التي يغطيها هذا التقرير، والتنويه بالمنهجية المتبعة في إعداده، لإبراز جهود الإيسيسكو وإسهاماتها في العملية التنموية في الدول الأعضاء . ودعا الدول الأعضاء إلى المزيد من التعاون والتفاعل مع عمليات التقييم الخارجي التي تقوم بها الإيسيسكو في إطار تنفيذ برامج خطة العمل وأنشطتها.

    واعتمد المجلس التقرير المالي للمدير العام وحسابات الإقفال وتقرير شركة تدقيق الحسابات وتقرير لجنة المراقبة المالية للسنة المالية 2017، وأشاد بجهود المدير العام في تحصيل الموارد المالية وترشيد الإنفاق وتطوير آليات العمل في الإيسيسكو ، ووجه الشكر لكل الشخصيات والجهات التي ظلت تتبرع الإيسيسكو طيلة السنوات الماضية ودعوتها إلى الاستمرار في دعم المنظمة.

    كما اعتمد تقرير المدير العام عن وضعية مساهمات الدول الأعضاء في موازنة الإيسيسكو ومعالجة الوضع المالي لعام 2017 ، ورحب بالمفاهمات التي أجراها المدير العام مع عدد من الدول الأعضاء بشأن تسوية متأخراتها في موازنة الإيسيسكو. ودعا الدول الأعضاء التي لم تسدد مساهماتها والتي عليها متأخرات إلى تسديد هذه المساهمات والمتأخرات في أسرع وقت، وفاءً بالتزاماتها وتمكيناً للإيسيسكو للقيام بمهامها. ودعا المدير العام إلى مواصلة التنسيق والتشاور مع الدول الأعضاء التي عليها متأخرات، لتحصيل تلك المتأخرات وتفويضه بالاتفاق معها على آليات عملية لسدادها، والنظر في إعفاء الدول غير القادرة منها، بناءً على قرارات المؤتمر العام والمجلس التنفيذي في هذا الشأن.

    واعتمد المجلس مشروع خطة العمل الثلاثية والموازنة للأعوام (2019-2021) ، وأشاد بمضامين الخطة وتوجهاتها ولما تتميز به من التجديد والواقعية في إبراز أولويات الدول الأعضاء وحاجياتها والتحديات التي يتوجب مواجهاتها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة المتوازنة .ووافق المجلس على أن تكون رابطة مؤسسات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها جهازاً يعمل في إطار الإيسيسكو .كما وافق على التعديلات المقترحة للهيكل التنظيمي للإدارة العامة للإيسيسكو ، وعلى تعديلات بعض مواد الميثاق والنظام الداخلي للمؤتمر العام والمجلس التنفيذي ونظام الموظفين.

    ووافق المجلس على رفع هذه التقارير والمشاريع إلى المؤتمر العام الثالث عشر وتوصيته بالمصادقة عليها . وقررعقد دورته الأربعين خلال عام 2019 في دولة الإمارات العربية المتحدة.

    المدير العام للإيسيسكو يدعو في افتتاح الدورة 39 للمجلس التنفيذي للمنظمة إلى : بنـاء نظـام عالمي جديد على قواعـد القوانيـن الدولية والقيم الأخلاقية والمبادئ الإنسانية

    ألقى الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، كلمة في الجلسة الافتتاحية للمجلس التنفيذي للإيسيسكو، شكر فيها جلالة العاهل المغربي الملك محمد السادس، على الرعاية التي تلقاها الإيسيسكو من جلالته، وعلى التسهيلات التي تقدمها الحكومة المغربية لتمكين الإيسيسكو من القيام بواجبها وأداء مهامها في أحسن الظروف.

    ثم أعلن أن العالم لم يسبق أن مرَّ، خلال الأحقاب الأخيرة، بمثل المرحلة الحالية التي يعيشها، من حيث تفاقم المشكلات الدولية التي أصبح بعضُها يهدد استقرار مناطق شتى من العالم الإسلامي، حيث تَـتَـصَاعَدُ الأزمات الاقتصادية والخلافات السياسية، وتَـتَـنَامَى تيارات العنصرية والتطرّف والطائفية، في ظل اختلال موازين النظام العالمي، وازدواجيةِ المعاييـر في التعامل مع القضايا العالمية والمشاكل الدولية، بما يتعارض مع القانون الدولي.

    وأوضح أن في خضم هذه الأوضاع غير المستقرّة التي يَـمُـرُّ بها العالم، تشتـدُّ الحاجة إلى إعادة بناء النظام العالمي، على قواعد القوانين الدولية، والقيم الروحية والأخلاقية والمبادئ الإنسانية، داعياً العالم الإسلامي إلى العمل على تضافر الجهود، من أجل مواجهة هذه التحدّيات جميعاً، والتغلب عليها، لحماية المصالح العليا لشعوبه، ولصون حقوقها المشروعة، وللحفاظ على مكاسبها، مؤكداً أن ذلك لن يتم إلاّ بتفعيل ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، والالتزام بمضامينه التي هي في حقيقة الأمر مستمدةٌ من تعاليم الإسلام الداعية إلى الوحدة والتضامن والعمل الصالح الذي ينفع الناس ويمكث في الأرض.

    وذكر أن الدورة الحالية للمجلس التنفيذي تمثل المرحلة الأخيرة من مراحل تنفيذ خطة العمل الثلاثية الحالية (2016-2018)، وأن الإيسيسكو تمكّنت خلال عام 2017، من تنفيذ عدد كبير من الأنشطة والبرامج المضمنة في خطة العمل الثلاثية (2016-2018)، محقّقةً بذلك نمواً متوازناً وتطوّراً متكاملاً جعلاها إحدى أكثر منظمات العمل الإسلامي المشترك إشعاعاً وتأثيراً وإنجازاً وعطاءً، وواحدةً من المنظمات الإقليمية والدولية ذاتِ المصداقية العالية، والحضور الفاعل والمؤثر في جميع المنتديات وشتى المحافل الدولية ذات الاهتمام المشترك.

    وأشار إلى أن تحقيق هذا الإنجاز يتواصل في تصاعد مستمر في ظلّ ظروف إقليمية ودولية صعبة، تَـصَاعَـدَتِ فيها حدة التوتّـرات وتَـفَاقَـمَـتِ الأزمات على مستويات عدة، كان لها انعكاسٌ على مجمل العمل الإسلامي المشترك، لافـتـاً إلى أن ذلك كلـه لم يؤثر على العمل الذي تقوم به الإيسيسكو التي ظلت قويةً وقادرةً على مواصلة المضيّ في تحقيق رسالتها الحضارية وأهدافها الإنمائية، في إطار من العمل المحكم، والتدبير الرشيد، والتسيير المتـقن، والالتزام الوفي بتحقيق الأهداف، مع إيلاء الأولوية في التنفيذ لبرامج خطة العمل.

    وبيَّـن الدكتور عبد العزيز التويجري في الجلسة الافتتاحية للمجلس التنفيذي، الذي يتكون من ممثلي الدول الأعضاء الأربع والخمسين، أن هذا التطور النوعي يتمثل في تقرير المدير العام عن أنشطة المنظمة لسنة 2017، وفي التقريرين حول تقييم عمل المنظمة للفترتين : (2013-2015)، و(2016-2018)، حيث تـقـدم التقاريرُ الإحصائيةُ والتقييميةُ، التي ستناقش في المجلس التنفيذي، عرضاً تفصيلياً عن هذه الإنجازات جميعاً، موضحـاً أن عملية التقييم للفترتين المشار إليهما، أبانت أن السياسة التي تتبعها الإدارة العامة في تنفيذ خطة العمل، مطبوعةٌ بالجدّية والفعالية، وبالشفافية في الرؤية، وبالحرص الدائم على الحفاظ على المصالح العليا للإيسيسكو، مع الالتزام بمضامين الميثاق، وبالأنظمة الداخلية للمنظمة، وبقرارات المؤتمر العام والمجلس التنفيذي.

    رئيس المجلس التنفيذي للإيسيسكو يدعو الدول الأعضاء إلى دعم الإيسيسكو ومديرها العام بكل الوسائل للاستمرار في إشعاع المنظمة

    في افتتاح الدورة التاسعة والثلاثين للمجلس التنفيذي للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو-، صباح اليوم في مقر الإيسيسكو، ألقى رئيس المجلس الدكتور أبو بكر دوكوري، أبرز في مقدمتها الأهميةَ الخاصة لهذه الدورة التي تمهد الطريق للمؤتمر العام الثالث عشر للإيسيسكو، الذي سيدشن للمنظمة مرحلة جديدة، بخطة متطورة تواكب المتغيّرات الإقليمية والدولية، وبعزيمة صادقة من الإدارة العامة، لمواصلة النهوض بالإيسيسكو والعمل الجادّ لتحقيق أهدافها.

    وتحدث عن مشروع خطة العمل الثلاثية للمرحلة المقبلة، الذي سيناقشه المجلس، ووصف الخطة بأنها منهجية شاملة وجامعة، وتتكامل فيها شروط التناسق والتوازن والجودة والإتقان، وهو الأمر الذي قال إنه « يُـعدُّ، وبكل المقاييس، إنجازاً فريداً من إنجازات الإيسيسكو، بقيادة من الإدارة العامة، مما يُحسَب للدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، ويُـسجَّـل بمداد الفخر في صحائف الخدمات الجليلة التي يقدمها، ليس للإيسيسكو فحسب، بل يقدمها للعالم الإسلامي وللإنسانية جمعاء، لأنه صار اليوم من الرواد العالميين العاملين في المحافل الدولية، لتعزيز قيم الحوار بين الثقافات والحضارات وأتباع الأديان، ولنشر ثقافة التسامح والاحترام المتبادل».

    واستحضر ما جاء في الرسالة التي وجّهها جلالة العاهل المغربي الملك محمد السادس، إلى المشاركين في المؤتمر الدولي حول حوار الثقافات والأديان، المنعقد في الشهر الماضي في فاس، من إشادة ملكية بالإيسيسكو وبمديرها العام، وبالجهود التي تقوم بها في نشر ثقافة الحوار والتسامح والاحتـرام المتبادل، فقال « إن هذه شهادة عالية القيمة رفيعة الشـأن في حـق المديـر العام الدكتور عبد العزيز التويجري، وفي حق منظمتنا الإسلامية، نفخرُ بها جميعاً، وهي إلى ذلك كلِّـه، دليلٌ قاطعٌ على أن الإيسيسكو تسير في الاتجاه الصحيح نحو بناء مستقبل العالم الإسلامي، في مجال اختصاصاتها الحيوية».

    وقال رئيس المجلس التنفيذي : « نعقد هذه الدورة ونحن مطمئنون إلى أن الإيسيسكو تواصل، بوتيرة عالية من الإنجاز، تحقيقَ الأهداف التي أُنشئت من أجلها، مما أَكْسَبَها القوةَ والمناعةَ والقدراتِ الوافرة على التكيّـف، وببراعةٍ، مع المتغيّـرات، وعلى التجديد والتحديث، بحيث صار التطوير في أساليب الإدارة والتسيير، وفي طرق التنفيذ لخطط العمل، وفي الاستجابة لمتطلبات التنمية في العالم الإسلامي، من خلال تعزيز القـدرات لدى الدول الأعضاء في المجالات التي تدخل ضمن اختصاصات المنظمة ـ صار ذلك كلُّـهُ منهجاً قويماً ومُـحْـكَـماً للعمل في الإيسيسكو». وواصل قوله: « إن هذا مبعثُ ارتياحٍ لنا في المجلس التنفيذي، مما يجعلنا دائماً، في كل دورة للمجلس، مطمئنينَ إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها الإدارة العامة مع أسرة الإيسيسكو، في إطار فريقِ عملٍ متجانسٍ يقوده، بحكمة وتبصّـر وبمهارةٍ فائقة، المدير العام الدكتور عبد العزيز التويجري».

    وذكر رئيس المجلس التنفيذي أن الظروف التي يمرّ بها العالم الإسلامي اليومَ تبعث على القلق في مُـجمـلِها؛ لأن التحدّيات التي تواجه الأمة الإسلامية، خلال هذه المرحلة، تؤثر سلباً على جهود التنمية الشاملة المستدامة في جميع الميادين، بما فيها تلك التي تعمل الإيسيسكو في أجوائها، وهي التربية والعلوم والثقافة والاتصال. ثم استدرك قائلاً : « ولذاك فإن الطريق ليست ممهدة بالقدر الكافي، أمام تحقيق طموح الأمة لنهضة حضارية تقوم على قاعدة التربية والعلوم والثقافة، فالصعوبات كثيرة، والموارد المالية محدودة، بل هي في غالب الأحيان شحيحة. ومن هنا ندرك الأهمية القصوى والقيمة البالغة للجهود التي تبذلها الإدارة العامة للإيسيسكو في تنفيذ خطط العمل بالقدر الذي تستفيد منها الدول الأعضاء كافة، والمجتمعات المسلمة خارج الدول الأعضاء. فهذا تَـحَـدٍّ كبيرٌ نجحت الإيسيسكو في تجاوزه».

    واختتم الدكتور أبو بكر دوكوري كلمته بدعوة جميع الدول الأعضاء إلى مواصلة دعم الإيسيسكو ومديرها العام بكل الوسائل التي تمكّـن من استمرار إشعاع المنظمة ونشاطها المثمر في خدمة العمل الإسلامي المشترك.

    انطلاق أعمال الدورة التاسعة والثلاثين للمجلس التنفيذي للإيسيسكو بالرباط

    انطلقت صباح اليوم بمقر الإيسيسكو بالرباط، عاصمة المملكة المغربية، أعمال الدورة التاسعة والثلاثين للمجلس التنفيذي للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة – إيسيسكو-، بحضور ممثلي الدول الأعضاء في المجلس، والمديرة العامة المساعدة، والمديرين ، ورؤساء المراكزالمتخصصة في الإيسيسكو.

    وفي الجلسة الافتتاحية، ألقى كل من الدكتورأبو بكر دوكوري، رئيس المجلس التنفيذي للإيسيسكو ، والدكتور عبـد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للإيسيسكو ، كلمة بالمناسبة .

    ويتضمن جدول أعمال هذه الدورة مناقشة تقرير المدير العام عن أنشطة الإيسيسكو لعام 2017، وتقرير المدير العام حول تقييم عمل الإيسيسكوللفترتين )2013-2015( و) 2016-2018(، والتقرير المالي للمدير العام وحسابات الإقفال، وتقرير شركة تدقيق الحسابات، وتقرير لجنة المراقبة المالية للسنة المالية 2017، وتقرير المدير العام عن مساهمات الدول الأعضاء في موازنة الإيسيسكو، ومعالجة الوضع المالي للإيسيسكو لعام 2017.

    كما سيناقش المجلس مشروع خطة العمل الثلاثية والموازنة للأعوام 2019 ـ 2021، ومشروع وضع رابطة مؤسسات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في إطار الإيسيسكو، ومشروع تعديل الهيكل التنظيمي للإيسيسكو، ومشروع تعديل بعض مواد الميثاق والنظام الداخلي للمؤتمر والمجلس التنفيذي، والتحضير للدورة الثالثة عشرة للمؤتمر العام للإيسيسكو، وتحديد مكان انعقاد الدورة الأربعين للمجلس وزمانها.

    يذكر أن المجلس التنفيذي هو ثاني أجهزة الإيسيسكو العليا ، ويتكون من ممثل لكل دولة من الدول الأعضاء البالغ عددها 54 دولة من ذوي الكفاءة في مجالات التربية أو العلوم أو الثقافة أو الاتصال. ويعقد المجلس دوراته كل سنة، وقد عقدت دورته الأولى في الرباط شهر نوفمبر 1982، وعقدت دورته الثامنة والثلاثين في الرباط شهر أكتوبر 2017.

    المؤتمر الإسلامي الخامس للوزراء المكلفين بالطفولة يصدر إعلان الرباط ويعلن الالتزام بتوجهاته

    اختتم المؤتمر الإسلامي للوزراء المكلفين بالطفولة، أعمال دورته الخامسة اليوم في مقر الإيسيسكو بالرباط، عاصمة المملكة المغربية، باعتماده إعلان الرباط: (من أجل حماية أطفال العالم الإسلامي من العنف).

    وأكد الإعلان عزم المشاركين في المؤتمر على القيام بتعزيز الالتزامات الدولية من خلال المصادقة، في حالة لم يكن قد تم ذلك، على عهد حقوق الطفل في الإسلام والبروتوكولات الاختيارية الملحقة باتّفاقية حقوق الطّفل، وجميع صكوك حقوق الإنسان الدولية والإقليمية ذات الصلة التي توفر الحماية للأطفال بما فيها اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وبرتوكولها الاختياري؛ واتفاقيتا منظمة العمل الدولية رقم (138) المتعلقة بالسن الأدنى للعمل، ورقم (182) المتعلقة بحظر أسوأ أشكال تشغيل الأطفال؛ واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية وبروتوكول منع وقمع الاتجار بالأشخاص, وبخاصة النساء والأطفال, والمعاقبة عليه، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية.

    كما أكد الإعلان تعزيز الإجراءات الوطنية ذات الصلة بحماية الطفل من خلال وضع استراتيجيات وخطط عمل وطنية تُعنى بالتصدي لكل أشكال العنف ضد الأطفال، ومعالجة الأسباب الجذرية والفعلية للعنف ضد الأطفال، وتخصيص موارد كافية لمعالجة عوامل الخطر ومنع العنف قبل حدوثه والوقاية منه، واستحضار تلك الأسباب عند وضع السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تعالج الفقر وعدم المساواة والإنصاف والفوارق الاجتماعية .

    ودعا الإعلان إلى العمل على حظر جميع أشكال العنف ضد الأطفال، بما في ذلك العقوبة البدنية، والممارسات التقليدية الضارة، وأنواع المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وفي جميع البيئات والأماكن سواء في الأسرة أو المؤسسات التّربوية والتعليمة أو المؤسسات الرّعائية أو القضائيّة أو الإصلاحية أو في أماكن العمل أو المجتمع المحلي، و مراعاة قضايا النوع الاجتماعي عند وضع وتنفيذ سياسات وبرامج مناهضة العنف، بهدف التصدي للمخاطر التي تواجه الفتيات والفتيان فيما يختص بالعنف بدون أي تمييز.

    وأكد الإعلان أهمية نشر الوعي بحقوق الطفل وثقافة اللاعنف من خلال وضع المناهج التربوية والبرامج التعليمية وتنظيم الحملات التّثقيفية والإرشادية لتوعية الرأي العام، بمن فيهم الأطفال أنفسهم، بشأن الآثار الضارة التي يتركها العنف على الأطفال، وتشجيع وسائط الإعلام والتقنيات الجديدة للاتصال والتواصل ومنظّمات المجتمع المدني على نشر ثقافة حقوق الطّفل، وترويج قيم وثقافة اللاعنف.

    وأوصى الإعلان بضمان المشاركة الواسعة للأطفال ولأجلهم من خلال فسح المجال لمشاركة الأطفال واحترام آرائهم في جميع القضايا المتعلقة بحقوقهم وبحمايتهم ومنع العنف ضدهم والتصدي له ورصده، ودعم وتشجيع منظمات الأطفال والمبادرات التي يقودها أطفال لمعالجة العنف ضدهم، وتعزيز الشراكة مع الأسر والمؤسسات التعليمية ومنظّمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظّمات الإقليمية والدّولية ذات الصّلة، والسعي لتعزيز المسؤولية التّضامنية المشتركة وتأسيس الشّبكات والشّراكات المجتمعية لرصد أشكال العنف ضد الأطفال وحمايتهم.

    كما أوصى الإعلان بتوفير خدمات الإصلاح والإدماج الاجتماعي من خلال توفير خدمات صحية واجتماعية تكون سهلة المنال ومراعية للأطفال وشاملة، بما في ذلك الرعاية قبل دخول المستشفى وفي الحالات الطارئة، والمساعدة القانونية للأطفال، ولأسرهم عند الاقتضاء، عندما يُكتَشف العنف أو يتم الكشف عنه، وتصميم الخدمات الصحية وخدمات العدالة الجنائية والخدمات الاجتماعية بحيث تفي بالاحتياجات الخاصة للأطفال.

    ودعا الإعلان إلى تعزيز قدرات جميع من يعملون مع الأطفال وللأطفال، وتوفير التدريب الأولي والتدريب أثناء الخدمة اللذين يُكسِبان المعرفة والاحترام لحقوق الطفل لجميع أولئك الذين يعملون مع الأطفال وللأطفال، وبخاصة في رياض الأطفال والتعليم الابتدائي، أو لغيرهم ممن يعملون مع الأطفال والأُسر، أو للأطفال والأُسر، من أجل منع العنف ضد الأطفال وكشفه والتصدي له، وصياغة وتنفيذ مدونات قواعد السلوك ومعايير الممارسة الواضحة، التي تشمل حظر ورفض جميع أشكال العنف ضد الأطفال.

    وأكد الإعلان أهمية إنشاء أنظمة وخدمات عملية ومناسبة للتبليغ عن العنف ضد الأطفال، والعمل على إنشاء نظام لأمين المظالم أو مفوض لحقوق الطفل أو مندوب حماية الطّفولة وفقا للمبادئ المتعلقة بمركز مؤسسات حقوق الإنسان الوطنية (مبادئ باريس)، والتنسيق بشكل وثيق مع وكالات أخرى تعمل في مسائل الصحة العامة وحماية الأطفال.

    كما أوصى الإعلان باستحداث وتنفيذ نظام منهجي لجمع البيانات الوطنية وإعداد البحوث ذات الصلة بالعنف ضد الأطفال وتحليلها باستخدام مؤشرات وطنية مبنية على المعايير المتفق عليها دولياَ، ونشرها بغرض رصد التقدم المحرز.

    وبخصوص إجراءات التنفيذ والتنسيق والمتابعة ، كلف الإعلان الإيسيسكو بمواصلة العمل في مجال الطفولة، بالتنسيق مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، ودعوتها إلى متابعة تنفيذ مضامين هذا الإعلان مع جهات الاختصاص في الدول الأعضاء. كما دعا الإيسيسكو إلى تعزيز التعاون مع اليونيسف والمؤسسات المختصة الأخرى، من أجل رصد أوضاع الأطفال الذين يتعرضون للعنف، والعمل على حمايتهم والنهوض بأوضاعهم، وذلك بالتنسيق مع الدول الأعضاء والشركاء المعنيين على الصعيد الدولي والإسلامي والإقليمي.

    وأشاد الإعلان بالجهود المقدّرة التي تقوم بها الإيسيسكو في خدمة قضايا الطفولة في العالم الإسلامي، والتنويه بالبرامج والأنشطة التي نفذتها لفائدة الأطفال في الدول الأعضاء، ودعوتها إلى مواصلة هذه الجهود في إطار خطط عملها واستراتيجياتها المتخصصة ذات الصلة، واستناداً إلى قرارات دورات المؤتمر الإسلامي للوزراء المكلفين بالطفولة وتوصياتها ووثائقها المرجعية.

    كما أشاد بالأنشطة والبرامج الإنسانية التي تنفذها الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي (إدارة الشؤون الإنسانية والثقافية والاجتماعية) من أجل النهوض بالأطفال، لاسيما المعرَّضين منهم للكوارث الطبيعية وسوء المعاملة والنزاعات والأيتام، وذلك من خلال توفير الغذاء والمأوى والتربية والتعليم وغيرها من الخدمات الضرورية. ودعا الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي والإدارة العامة للإيسيسكو إلى رفع هذا الإعلان والقرارات الصادرة عن المؤتمر إلى مجلس وزراء الخارجية ومؤتمر القمة الإسلامي، وتعميمها على المنظمات العربية والإسلامية والدولية ذات الصلة.

    وشكر المشاركون في المؤتمر المملكة المغربية ممثلة في وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، على التسهيلات التي وفرتها لعقد المؤتمر الإسلامي الخامس للوزراء المكلفين بالطفولة وعلى توفير الوسائل اللازمة لإنجاح المؤتمر وعقده في أحسن الظروف، والتعبير عن امتنانهم لرعاية جلالة الملك محمد السادس له، ولما لقوه من كريم الوفادة وحسن الاستقبال.