التصنيف: المستجدات
المستجدات
المؤتمر الإسلامي الإستثنائي لوزراء الثقافة يعتمد (إعلان البحرين حول حماية التراث الإنساني ومواجهة التطرف)
في ختام أعماله اليوم في مدينة المنامة ، عاصمة مملكة البحرين ، اعتمد المؤتمر الإسلامي الاستثنائي لوزراء الثقافة اليوم (إعلان البحرين حول حماية التراث الإنساني ومواجهة التطرف) .
ودعا الإعلان إلى العمل على الاسترشاد بمضامين “مسار المنامة لتفعيل العمل الثقافي الإسلامي المشترك لمواجهة التطرف والطائفية والإرهاب”، و”برنامج العمل بشأن تعزيز الدعم الإسلامي والدولي للحفاظ على التراث الثقافي في مدينة القدس الشريف”، بما يتلاءَمُ مع السياسات والخطط الثقافية الوطنية، ويدعم جهود المؤسسات الحكومية وجمعيات المجتمع المدني ذات الصلة.
وجدد الإعلان العزم لمواصلة العمل ومضاعفة الجهود للمحافظة على التراث الثقافي الإسلامي وحماية جميع مكوناته وعناصره المادية وغير المادية التي تزخر بها دول العالم الإسلامي، والحرص على إيلائه مزيداً من الاهتمام في الخطط والبرامج الثقافية والتراثية، بما يضمن إبراز تنوعه وغنى خصائصه الجمالية والثقافية والحضارية في بعديها الإسلامي والإنساني، والتعريف بمعالمه التاريخية ومواقعه الأثرية، ومنشآته المعمارية المتميزة، وتحفه الفنية، ومخطوطاته ومسكوكاته النقدية وغيرها، وتوفير الصيانة والترميم والحماية والتوثيق اللازمين لاستدامته في كل الظروف، وفي جميع المناطق، وبخاصة في مناطق النزاعات والحروب التي يستهدفها التطرف والطائفية والإرهاب.
ودعا الإعلان إلى توفير مزيد من التكوين والتدريب للأطر العاملة في مجال التراث الثقافي المادي وغير المادي، بالاعتماد على تكنولوجيا المعلومات والاتصال، للارتقاء بمهاراتهم وكفاءاتهم المهنية والفنية، في مجالات الجرد، والصيانة، والترميم، والتوثيق، وسبل استثمار التراث في السياحة الثقافية والبيئية والمجالية، وتقنيات إعداد ملفات تسجيل معالمه المادية وغير المادية على لوائح التراث الإسلامي للجنة التراث في العالم الإسلامي للإيسيسكو، ولائحة التراث الإنساني للجنة التراث العالمي لليونسكو، وآليات الحماية الاستباقية للممتلكات الثقافية، لتفادي ما قد تتعرض له من تهويد، أو سرقة أو نهب أو تدمير.
وأوصى الإعلان بتكثيف حملات توعية المواطنين بأهمية المحافظة على التراث الثقافي والحضاري، باعتباره تراثاً إنسانياً بمكوناته المادية وغير المادية، وتوظيف وسائل الاتصال المكتوبة والسمعية البصرية ووسائل التواصل الاجتماعي، وتنظيم الأيام الخاصة بالتراث، لضمان الانتشار الواسع لحملات التوعية هذه، ولحث الجمهور على الانخراط في البرامج الهادفة إلى حماية التراث والتصدي لكل ما يُلحق الضّرر به، وبخاصة من طرف المتشددين والإرهابيين، ولتوضيح أثر ذلك في حماية هويتهم الثقافية والحضارية من أي مسخ أو تشويه، وفي تنمية السياحة الثقافية في بلدانهم، وفي تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية للأفراد والمجتمعات، في إطار التدبير التشاركي للتراث.
ودعا الإعلان إلى التنسيق مع وزارات التربية لتعزيز مضامين المقررات الدراسية، في كل المستويات التعليمية، بالنصوص والمعطيات الهادفة إلى إبراز مكونات التراث الثقافي والحضاري الإسلامي، المادي وغير المادي، والوقوف على تنوعه وتذوق جمالياته، وتفاعلاته أخذاً وعطاء مع التراث الإنساني عبر العصور، بما يضمن تربية النشء على الشعور بالمسؤولية تجاهه، سواء أكان تراثا وطنياً أم عالمياً، ويُنبه إلى خطر التفريط فيه أو تركه عرضة للتدمير من قوى التطرف والطائفية والإرهاب، ويبين في المقابل فوائد المحافظة عليه في تحصين الذات وتعزيز الهوية المنفتحة على الآخر، وتحقيق النفع الاجتماعي والاقتصادي.
وأكد الإعلان على ضرورة اعتماد مقاربة ثقافية شمولية لمحاربة التطرف والطائفية والإرهاب، يتكامل فيها العمل الفكري والديني والتربوي والاجتماعي والاقتصادي والإعلامي مع العمل الأمني ويدعمه، بما يضمن التصدي الفعال لخطر انتشار ثقافة العنف والتطرف والطائفية بأشكالها المتعددة والمتجددة التي تهدد المجتمع في مقوماته الدينية والفكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية وفي ممتلكاته التراثية المادية وغير المادية.
وجدد الإعلان الدعم للجنة التراث في العالم الإسلامي وللجنة الخبراء الآثاريين المكلفة برصد وتوثيق الحفريات اللامشروعة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المسجد الأقصى المبارك، ولكل الهيئات الإقليمية والدولية العاملة في مجال المحافظة على التراث الإنساني، ودعوتها إلى مضاعفة جهودها لتوفير مزيد من الحماية لعناصر التراث الثقافي المادي وغير المادي، المعرضة للتهويد وللتدمير والنهب والسرقة والمسخ في مناطق النزاعات والحروب والاحتلال، باعتبارها تراثاً إنسانياً مشتركاً، وتقديم مزيد من الدعم المالي والفني لجهات الاختصاص لمساعدتها على تطوير عمليات الجرد والتوثيق والتكوين وإعداد ملفات التسجيل على لائحة التراث الإسلامي ولائحة التراث العالمي.
وأكد الإعلان على دور الإيسيسكو المركزي في حماية التراث الثقافي في العالم الإسلامي، باعتبارها المنظمة المتخصصة في إطار منظمة التعاون الإسلامي التي تشرف على لجنة التراث في العالم الإسلامي، وعلى عقد دورات المؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة، ودعوة الهيئات والمراكز الوطنية والإقليمية والدولية العاملة في هذا المجال، وبخاصة مركز الأبحاث للتاريخ والفنون الثقافية الإسلامية ـ إرسيكا ـ،إلى تعزيز التعاون والتنسيق مع الإيسيسكو لضمان مزيد من الدعم والحماية للتراث الثقافي والحضاري في العالم الإسلامي.
وأعرب الإعلان عن الاستعداد الكامل لتفعيل مبادرة الإيسيسكو بشأن إعلان سنة 2019، سنة للتراث في العالم الإسلامي، تزامناً مع الاحتفاء بالقدس الشريف عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2019، عن المنطقة العربية، وتزامناً كذلك مع حلول الذكرى الخمسين لجريمة إحراق المسجد الأقصى، من خلال توأمة عواصم الثقافة الإسلامية مع مدينة القدس الشريف، وتنفيذ الأنشطة والبرامج الهادفة إلى إبراز الهوية الإسلامية والمسيحية للتراث الثقافي والحضاري في القدس الشريف، وتنظيم “الأيام الوطنية المفتوحة للتراث”، لتمكين المواطنين من زيارة المآثر التاريخية والمعالم التراثية والمتاحف بالمجان.
وعبر الإعلان عن خالص الشكر وبالغ الامتنان لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المفدّى، على تفضله بإضفاء رعايته الكريمة على هذا المؤتمر، والإشادة بجهود جلالته في تعزيز العمل الإسلامي المشترك في مجالات التنمية كافة، وفي حماية التراث الثقافي ومواجهة التطرف خاصة ، وتقديم الشكر الجزيل إلى الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، رئيس هيئة الثقافة والآثار في مملكة البحرين ومساعديها، على الجهود المقدرة في التحضير لعقد هذا المؤتمر وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح أعماله، وعلى كرم الضيافة وحسن الوفادة.
وأشاد الإعلان بالجهود المتواصلة والموفقة للدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، في حماية التراث الثقافي والحضاري في العالم الإسلامي، وبخاصة في مدينة القدس الشريف، من خلال لجنة التراث في العالم الإسلامي، ولجنة الخبراء الآثاريين، والإشادة أيضاُ، بمبادراته الرائدة التربوية والثقافية والإعلامية للتصدّي للفكر المتطرف وللطائفية والإرهاب، ودعاه إلى مواصلة هذه الجهود المكثفة والمثمرة بما يحقق مزيدًا من الإنجازات لخدمة قضايا الأمة الإسلامية.
في ختام أعماله في مدينة المنامة بمملكة البحرين: المؤتمر الإسلامي الاستثنائي لوزراء الثقافة يعتمد مشروع مسار المنامة لتفعيل العمل الثقافي الإسلامي المشترك لمواجهة التطرف والطائفية والإرهاب وبرنامج العمل بشأن تعزيز الدعم الإسلامي والدولي للحفاظ على التراث الحضاري والثقافي في القدس الشريف،
اختتمت اليوم بمدينة المنامة، عاصمة مملكة البحرين، أعمال المؤتمر الإسلامي الإستثنائي لوزراء الثقافة، الذي عقدته المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو- بالتعاون مع هيئة البحرين للثقافة والآثار في مملكة البحرين وبالتنسيق مع منظمة التعاون اﻹسلامي، برعاية صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين .
وفي هذا الإطار اعتمد المؤتمر(برنامج العمل بشأن تعزيز الدعم الإسلامي والدولي للحفاظ على التراث الحضاري والثقافي في القدس الشريف)، ودعا جهات الاختصاص في الدول الأعضاء إلى اتخاذ إجراءات عملية لتتضمّن السياسات والخطط الثقافية الوطنية – وفق الموارد المتاحة لها – البرامج الكفيلة بالإسهام في تفعيل برنامج العمل هذا، وبخاصة الأنشطة الهادفة إلى التعريف بالتراث الحضاري والثقافي للقدس الشريف المادي وغير المادي، وتعميق الوعي بشأنه، باعتباره أحد أهم منارات التاريخ الإيماني للإنسانية جمعاء، الذي يتوجب حمايته والمحافظة عليه، والتصدي لكل ما يتعرض له من انتهاكات وتجاوزات وحفريات غير قانونية، يتمادى في القيام بها الاحتلال الإسرائيلي لطمس معالمه وأسرلتها (تهويدها).
واعتمد المؤتمرالقدس الشريف عاصمة دائمة للثقافة الإسلامية وحث المؤتمر الجهات المانحة والمتخصصة على تعزيز الدعم الإسلامي والدولي لتفعيل برنامج العمل وإنجاز مشاريعه للحفاظ على التراث الحضاري والثقافي في القدس الشريف. وأكد المؤتمر على ضرورة تعزيز التعاون مع جهة الاختصاص في دولة فلسطين، لتقديم مزيد من الدعم المالي والفني لترميم معالم التراث المقدسي وتوثيق عناصره اللامادية، وتنظيم أسابيع ثقافية وفنية للتعريف بها، وتوأمة عواصم الثقافة الإسلامية المحتفى بها عام 2019، مع مدينة القدس الشريف، تعبيراً عن اهتمام دول العالم الإسلامي بالقدس واشتراكها في الاحتفال بها عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2019، عن المنطقة العربية، وتزامناً كذلك مع إعلان سنة 2019، سنة للتراث في العالم الإسلامي، لإحياء الذكرى الخمسين لجريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك.
ودعا المؤتمرإلى توحيد مواقف الدول الإسلامية الأعضاء في لجنة التراث العالمي، لرفض كل المحاولات والمساعي الإسرائيلية، الهادفة إلى أسرلة (تهويد) معالم التراث المقدسي الإسلامي والمسيحي المادي وغير المادي، وتحريف الحقائق التاريخية والجغرافية بشأنها، وحث لجنة التراث في العالم الإسلامي، تحت إشراف منظمة الإيسيسكو، على تعزيز جهودها لحماية التراث الثقافي المادي وغير المادي في القدس الشريف، والتنسيق مع جهة الاختصاص في دولة فلسطين لتسجيل عدد من المواقع التراثية ومظاهر التراث المقدسي غير المادي على لائحة التراث في العالم الإسلامي، ومع لجنة التراث العالمي واللجنة بين الحكومية للثراث غير المادي للغاية نفسها، وللتصدي لمشاريع القرارات التي تستهدف تهويد التراث الثقافي والحضاري المقدسي وتشويهه.
وأشاد المؤتمر بجهود لجنة الإيسيسكو للخبراء الأثريين المكلفين برصد الحفريات الإسرائيلية اللاقانونية في محيط المسجد الأقصى، ودعا الإيسيسكو إلى تعميم نتائج تقاريرها الدورية ونشرها والتعريف بها لدى الجهات الوطنية والدولية المختصة. كما أشاد بجهود وإنجازات المؤسسات العربية والإسلامية المتخصصة وجمعيات المجتمع المدني في الحفاظ على التراث الحضاري والثقافي في القدس الشريف ودعوتها إلى تعزيز دعمها ومضاعفة جهودها في هذا المجال.
ودعا المؤتمرإلى إحداث وحدة متخصصة لدى الإدارة العامة للإيسيسكو لرصد مجمل الانتهاكات والخروقات الميدانية التي تطال التراث الثقافي والحضاري في القدس الشريف من طرف الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بالتنسيق مع اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والعلوم والثقافة ووزارة الثقافة بدولة فلسطين. وأكد على ضرورة إعداد فهرس بيبليوغرافي جامع للإصدارات التي توثق لمختلف المجالات الثقافية والحضارية والتاريخية للقدس الشريف،بالتعاون والتنسيق مع المكتبات الوطنية في دول العالم، وترجمته إلى أكثر اللغات الدولية تداولا.
وأوصى المؤتمر بتشجيع الاستفادة من خبرات وتجارب وإنجازات الدول الأعضاء والمنظمات العربية والإسلامية والدولية المتخصصة، عند تنفيذ مشاريع برنامج العمل لتعزيز الدعم الإسلامي والدولي للحفاظ على التراث الثقافي والحضاري للقدس الشريف، لتفادي الازدواجية وترشيد الإنفاق ، وتوجيه مزيد من الأنشطة والبرامج الميدانية التي تعنى بالتعريف بالموروث الثقافي المقدسي، وإبراز غناه وخصائصه ودوره في الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للمقدسيين ، وتخصيص رواق تعريفي بالتراث الثقافي والحضاري للقدس في المعارض والمهرجانات الثقافية التي تقيمها الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية، وبخاصة مهرجان منظمة التعاون الإسلامي، لإبراز غنى وتنوع الموروث الثقافي والتراث الشعبي المقدسي.
ودعا المؤتمر إلى مزيد من البرامج الثقافية والفنية والإعلامية المتنوعة لفائدة الشباب والأطفال في العالم الإسلامي للتعريف بمظاهر التراث الثقافي والحضاري في القدس الشريف، وشكر المؤتمر المدير العام للإيسيسكو ومعاونيه على إعداد برنامج العمل بشأن تعزيز الدعم الإسلامي والدولي للحفاظ على التراث الحضاري والثقافي في القدس الشريف، ودعاه إلى مواصلة تخصيص عدد من أنشطة المنظمة الثقافية والتراثية لدعم جهات الاختصاص في دولة فلسطين، لمساعدتها على إنجاز خططها الهادفة إلى حماية التراث الحضاري والثقافي في القدس الشريف.
واعتمد المؤتمر (مسار المنامة لتفعيل العمل الثقافي الإسلامي المشترك لمواجهة التطرف والطائفية والإرهاب)، وأكد أهمية الاسترشاد بمضامين وتوجهات “مشروع مسار المنامة”عند إعداد السياسات والخطط والبرامج الثقافية الوطنية وفق مقاربة شمولية، تتكامل فيها الأبعاد الثقافية، والعلمية، والفكرية، والدينية، والاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية، والحقوقية، والأمنية، والإعلامية، لمواجهة التطرف والطائفية والإرهاب، بما يتلاءم مع السياسات والخصوصيات والقوانين الداخلية للدول. وأوصى المؤتمر بتشجيع الشراكة بين وزارات الثقافة والوزارات المختصّة بالتربية والتعليم والشباب، والشؤون الدينية والاجتماعية والاقتصادية، وحقوق الإنسان والأمن المجتمعي، والإعلام والاتصال، بما يضمن نجاعة الأنشطة والبرامج الموجهة للتصدي لظاهرة التطرف والطائفية والإرهاب.
ودعا المؤتمر إلى إعداد برامج التكوين والتدريب الملائمة لمختلف الجهات والقيادات المعنية بالتصدي لظاهرة التطرف والطائفية والإرهاب، وفق المقاربة الشمولية لمشروع مسار المنامة، وتنظيم الدورات التدريبية لها، للارتقاء بقدراتها وكفاءاتها.
وأكد المؤتمرعلى ضرورة تنظيم حملات توعية مكثفة في أوساط التلاميذ والطلاّب، وفي المؤسسات السجنية والإصلاحية، ومن خلال مختلف وسائل الإعلام التقليدي والإلكتروني ووسائط التواصل الاجتماعي لتوضيح مخاطر خطابات الكراهية وما تتسبب فيه من تفشي لمظاهر العنف والتطرف والطائفية والإرهاب، كما أكد على ضرورة التشبت بقيم الثقافة الإسلامية، الداعية إلى التسامح والعيش المشترك، ونبذ العنف والتطرف والطائفية والإرهاب.
وحث المؤتمر جهات الاختصاص على استثمار المنابر الدينية والدعوية والتراث الديني الفقهي الوسطي في نشر القيم الإسلامية والإنسانية المشتركة، الداعية إلى الوسطية والتسامح واحترام التنوع الثقافي والديني.، ودعا إلى تطوير الشراكة مع جمعيات المجتمع المدني وتوجيه مزيد من الدعم لها لتمكينها من تنفيذ برامجها ذات الصلة بمحاربة التطرف والطائفية والإرهاب.
وشكر المؤتمر المدير العام للإيسيسكو ومعاونيه على إعداد هذه الوثيقة، ودعاه إلى مواصلة تفعيل مضامينها ضمن خطط عمل المنظمة بالتنسيق مع جهات الاختصاص في الدول الأعضاء، وفي إطار اتفاقيات التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية والدول غير الأعضاء.
واعتمد المؤتمر كذلك (التقرير الختامي للاجتماع السادس عشر للمجلس الاستشاري للتنمية الثقافية في العالم الإسلامي) ، وشكر رئيس الاجتماع السادس عشر وأعضاء المجلس الاستشاري على الجهود التي بذلوها لدراسة وثائق الاجتماع وإحالتها إلى المؤتمر. كما شكر المدير العام للإيسيسكو ومعاونيه على جهودهم المقدرة لإعداد وثائق الاجتماع والمؤتمر ودعم جهود الدول الأعضاء من أجل تحقيق تنمية ثقافية مستدامة في بلدانها. وأعرب المؤتمر عن فائق عبارات الشكر والامتنان لمملكة البحرين ممثلة بهيئة البحرين للثقافة والآثار على استضافتها أعمال الاجتماع وتوفير أسباب النجاح له.
باقتراح من المدير العام للإيسيسكو: المؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة في دورته الاستثنائية يعتمد القدس الشريف عاصمة دائمة للثقافة الإسلامية
اعتمد المؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة في دورته الاستثنائية المنعقدة اليوم في المنامة بمملكة البحرين القدس الشريف عاصمة دائمة للثقافة الإسلامية باقتراح من المدير العام للإيسيسكو الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري، الذي قال إن القدس الشريف يتعرض لسياسة تهويد ممنهجة وتغيير لمعالمه الثقافية والحضارية الإسلامية تتطلب تضامنا فعالا بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ومن المجتمع الدولي لحماية حقوق الشعب الفلسطيني والعالم الإسلامي في القدس الشريف، والعمل على إبقائه حاضرا في كل مؤتمر إسلامي ورفض جميع المحاولات لطمس هويته وعزله عن محيطه الحضاري.
(مسار المنامة) وثيقة توجيهية تهدف إلى تجديد الوعي بأهمية الانخراط العملي والتشاركي في مواجهة جميع أشكال التطرف والطائفية والإرهاب
اعتمد المؤتمر الإسلامي الاستثنائي لوزراء الثقافة في ختام أعماله مساء اليوم في مدينة المنامة ، عاصمة مملكة البحرين ، مشروع مسار المنامة لتفعيل العمل الثقافي الإسلامي المشترك لمواجهة التطرف والطائفية والإرهاب . وهو وثيقة توجيهية، تؤكد مضامينها حاجة العالم الإسلامي الملحة إلى تجديد الوعي بأهمية الانخراط العملي والتشاركي في مواجهة جميع أشكال التطرف والطائفية والإرهاب، وتضافر الجهود وتكاملها بين القطاعات الحكومية التي تجمع بين المؤسسات التشريعية والقضائية والأمنية، وبين هيئات المجتمع المدني، وتنسيق المبادرات بشأن ذلك. وتؤكد الوثيقة على ضرورة وضعبرنامج عمل شامل على المديين القريب والمتوسط، لمواجهة الفكر المتطرف والطائفية والإرهاب، تتكامل مقارباته التربوية والثقافية والإعلامية مع المقاربة الأمنية وتعززها، لتفنيد المزاعم و دحض دعاوى تقصير دول العالم الإسلامي في مواجهة التطرف والطائفية والإرهاب، وإعادة الاعتبار إلى مكانة الحضارة الإسلامية وقيمها ومقوّماتها المبنية على الوسطيةوالاعتدال والجنوح إلى السلام والتفاعل الحضاري والثقافي مع الآخر.
ويستند “مسار المنامة” إلى مرجعيات العمل الثقافي الإسلامي والدولي المشترك ذات الصلة بمحاربة التطرف والطائفية والإرهاب، وفي مقدمتها”الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي” في صيغتها المعدّلة والمعتمدة من المؤتمر الإسلامي العاشر لوزراء الثقافة )الخرطوم، 2017، و”استراتيجية العمل الثقافي الإسلامي خارج العالم الإسلامي”،و”استراتيجية
التقريب بين المذاهب الإسلامية” التي اعتمدها مؤتمر القمة الإسلامي في دورته العاشرة) بوتراجايا، ماليزيا:
اكتوبر 2003 و”الإعلان الإسلامي حول التنوع الثقافي” المعتمد من المؤتمر الإسلامي الرابع لوزراء الثقافة (الجزائر، ديسمبر( 2004)،و”الإعلان الإسلامي حول الحقوق الثقافية” الذي اعتمده المؤتمر الإسلامي الثامن لوزراء الثقافة(المدينة المنورة، يناير( 2014) و”خطة عمل حول تجديد السياسات الثقافية في الدول الأعضاء ومواءمتها مع المتغيرات الدولية” المعتمدة من المؤتمر الإسلامي الخامس لوزراء الثقافة (طرابلس، نوفمبر2007)، و”خطة عمل للنهوض بدور الوساطة الثقافية في العالم الإسلامي” المعتمد من المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة (مسقط، نوفمبر 2015)،ومعاهدة منظمة التعاون الإسلامي لمكافحة الإرهاب الدولي، والاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، و”بلاغ مكة المكرمة” الذي أصدره المؤتمر العالمي حول “الإسلام ومحاربة الإرهاب” (مكة المكرمة، فبراير 2015)، والاتفاقيات والمعاهدات الإقليميةوالدولية ذات الصلة.
ويهتم “مسار المنامة” بمواجهة
التطرف والطائفية والإرهاب، من خلال تقوية مضامين ثقافة الاعتدال في مختلف القطاعات الثقافية والوسائط ذات الصلة من جهة، وتعزيز هذه المضامين في مجالات داعمة ومكملة للعمل الثقافي، من جهة أخرى،لابدّ من إيلائها كذلك الأهمية والأولوية التي تستحق، وهي المجال التشريعي، باعتباره الإطار القانوني الذي يجب أن يفصل في عدم قانونية الظواهر المتطرفة، ويجرّم الأفعال الإرهابية كافة، ويحمي المجتمع من السلوك المحرّض على العنف والطائفية، والمجال الحقوقي، الذي يقوم على اعتماد ثقافة حقوقية جديدة، لدعم خطط مواجهة أشكال الاعتداء على حقوق الفرد والمجتمع. والمجال التربوي، الذي من خلاله يتم التنبيهُ إلى ضرورة إعادة النظر في المنظومات التربوية والتعليمية، بشكل يتلاءم مع التوجه الرامي إلى وقاية المجتمع من النزوع إلى العنف بأشكاله المتعددة، والمجال الاجتماعي، الذي يسعى إلى تجديد ثقافة التراحم والتكافل والتآزر والتضامن، للحد من آفة تَشكُّل الحواضن الاجتماعية للتطرف والطائفية والإرهاب، والمجال الإعلامي الذي يضطلع بدور حاسم في توعية المجتمعات بمخاطر التطرف والطائفية والإرهاب، والرقي بالمضامين الإعلامية لتكون داعية إلى السلم والتماسك الاجتماعي، والمجال الاقتصادي، الذي يتطلب تبني منهج جديد في التنمية الاقتصادية التضامنية، القادرةعلى مواجهة العوز والفقر والهشاشة الاجتماعية، المحفزة على الارتماء في حضن الإرهاب، والمجال الفكري والديني، الذي يتم من خلاله تفعيل إسهام المثقفين والمفكرين والدعاة في تحليل خطابات المتطرفين والإرهابيين ونقدها، والمجال الفني، الذي سيتم التركيز فيه على توعية الشرائح الاجتماعية بخطورة الإرهاب والتطرف والطائفية، من خلال الوسائط الفنية والثقافية المتعددة، والتي لها تأثير كبير في تشكيل الوعي الجماعي، ومجال الثقافة الأمنية، من خلال ترسيخ ثقافة السلم، وبناء جسور الثقة بين المواطنين والقائمين على شؤون الأمن، والوعي بقيمة الجهود الأمنية في حماية المجتمع من مخاطر التطرف والطائفية والإرهاب، المهددة للاستقرار والأمن المجتمعي. وتشترك مجالات العمل هذه في مجال العمل الأخير، وهو مجال التدريب، من أجل تمكين جميع الفاعلين المعنيين من المهارات والكفاءات اللازمة للقيام بأدوارهم في مواجهة التطرفوالطائفية والإرهاب.
المدير العام للإيسيسكو في اختتام المؤتمر العام الثالث عشر للمنظمة : نتائج المؤتمر العام عززت جهود الإيسيسكو للانطلاق نحو آفاق العقد الثالث للقرن 21
أعلن الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو-، أن المؤتمر العام الثالث عشر للإيسيسكو عـزّز جهود المنظمة للانطلاق نحو آفاق العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، بمصادقته على مشروع خطة العمل الثلاثية والموازنة للأعوام (2019-2021)، ومشروع الخطة متوسطة المدى للأعوام (2019-2027)، مشيراً إلى أن بذلك تكون الإيسيسكو قد اتخذت الوسائل، ورسمت الخطط لعملها المستقبلي، محققةً بذلك نقلةً نوعيةً، وعلى جميع المستويات، تمكّنها من تطوير أساليبها، وتحديث مناهجها، وتجديد مشروعاتها وبرامجها وأنشطتها، ورفع مستوى أدائها لوظائفها، على النحو الذي يقوّي حضورَها على الصُّـعُـد جميعاً، باعتبار أنها منظمةٌ متطورةٌ وناجحةٌ في مهامها وذاتُ سمعة عالية، تمثّـل بحق، الضميرَ الثقافيَّ للعالم الإسلامي.
وأكد في كلمة ألقاها في الجلسة الختامية للمؤتمر في مقر الإيسيسكو اليوم، أن النجاح الذي يتحقق باطـرادٍ للإيسيسكو، هو نتيجة للجهود المتميزة والمثمرة والمتواصلة التي تبذلها الأجهزة الثلاثة؛ المؤتمر العام، والمجلس التنفيذي، والإدارة العامة، في انسجام وتناغم، وبروح من التعاون والتضامن، ومن منطلق الإحساس المشترك بالمسؤوليات التي قال إننا ننهض بها جميعاً، من أجل الحفاظ على المكانة الراقية التي تتبوأها الإيسيسكو بين المنظمات الدولية والإقليمية، ومـدّ إشعاعها عبر الآفاق، وفتح مجالات واسعة أمامها لإنجاز المشروع الحضاري الإسلامي المستنير، الذي قال إننا نطمح أن يكون واسع المدى وشاملاً لجوانب الحياة كافة، ينقل العالمَ الإسلاميَّ إلى المرحلة الأكثر انفتاحاً على العالم، والأوفر حظاً من شروط التقدم والرقيّ والازدهار.
وتوجه المدير العام للإيسيسكو في كلمته، بالشكر إلى جلالة العاهل المغربي الملك محمد السادس، على دعمه المتواصل للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، إيماناً منه برسالتها الحضارية، وعلى الدعم والمساندة اللذين تـلقاهما الإيسيسكو من الحكومة المغربية، التي قال إن الإيسيسكو تربطها بها علاقات تعاون مثمرة وممتازة ومتواصلة منذ التأسيس وإلى اليوم.
كما شكر المدير العام أعضاء المؤتمر على دعمهم الموصول للإيسيسكو واهتمامهم ببرامجها وأنشطتها وتعاونهم المستمر مع الإدارة العامة لإنجاح عملها.
وهنأ أعضاء المؤتمر بالنجاح الذي أحرزوه في هذا المؤتمر، وبالنتائج المتميّـزة التي قال إنه سيكون لها التأثير القويّ على العمل الذي نقوم به من أجل النهوض بالإيسيسكو، والمضيّ بها في طريق تحقيق أهدافها، بتوفيق من الله تعالى، ثم بالثقة الكبيرة من الدول الأعضاء، والمؤتمر العام والمجلس التنفيذي.
المؤتمر العام الثالث عشر للإيسيسكو يعتمد في ختام أعماله الخطة متوسطة المدى للأعوام 2019-2027 وخطة العمل الثلاثية للسنوات (2019-2021)، وعدداً من التقارير والوثائق والقرارات
اعتمد المؤتمر العام للإيسيسكو في ختام أعمال دورته الثالثة عشرة صباح اليوم في مقر الإيسيسكو بالرباط مشروع الخطة متوسطة المدى للأعوام 2019-2027 ، وخطة العمل الثلاثية للسنوات (2019-2021). وصادق على تقريرالمديرالعام عن نشاطات المنظمة للأعوام 2015-2017، وأشاد بمبادرات المدير العام لعقد المؤتمرات الإسلامية الوزارية المتخصّصة ، وأكد تكليف الإيسيسكو بعقد هذه المؤتمرات، بالتنسيق مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، ورحب بقرارات هذه المؤتمرات ومقترحاتها ، ودعا المدير العام إلى متابعة تنفيذها، بالتنسيق والتشاور مع الجهات المعنية. كما رحب المؤتمر بإدماج المؤتمر الإسلامي للوزراء المكلفين بالطفولة ضمن مؤتمر إسلامي يُعنى بقضايا الشؤون الاجتماعية، يعقد بالاشتراك بين الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي والإيسيسكو وبالتعاون مع مؤسسات منظمة التعاون الإسلامي.
و رحب المؤتمر بانضمام جمهورية تركيا وجمهورية أوزباكستان إلى عضوية الإيسيسكو ، ودعا المدير العام إلى مواصلة جهوده واتصالاته مع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي غير الأعضاء في الإيسيسكو للالتحاق بالمنظمة للاستفادة من برامجها وتطوير التعاون بين الدول الأعضاء في مختلف مجالات البناء الحضاري للأمة الإسلامية.
وصادق المؤتمر على تقرير المدير العـام للأعوام 2013-2015 والتقرير المرحلـي للأعوام 2016-2018 حول تقييم عمل المنظمة ، ودعا المدير العام إلى تقديم تقرير عن تقييم عمل المنظمة للأعوام 2019-2021 إلى الدورة الثانية والأربعين (42) للمجلس التنفيذي والدورة الرابعة عشرة (14) للمؤتمر العام.
كما صادق على التقرير المالي للمدير العام وحسابات الإقفال وتقرير شركة تدقيق الحسابات وتقرير لجنة المراقبة المالية للأعوام 2015-2017، كما صادق على تقرير المدير العام عن مساهمات الدول الأعضاء في موازنة المنظمة ومعالجة الوضع المالي للمنظمة، ودعا المدير العام إلى مواصلة التنسيق والتشاور والتواصل مع الدول الأعضاء التي عليها متأخرات، عن طريق أعضاء المؤتمر العام والمجلس التنفيذي واللجان الوطنية، لتحصيل تلك المتأخرات والاتفاق على آليات عملية لتسديدها، بناءً على قرارات المؤتمر والمجلس في هذا الشأن.
واعتمد المؤتمرمشروع الخطة الاستراتيجية متوسطة المدى للأعوام 2019-2027، وأشاد بمضامينها وتوجهاتها ، كما صادق على مشـروع خطـة العمـل الثلاثيـة للأعـوام 2019-2021، وإقرار موازنتها لتمويل تنفيذها. وصادق على البرامج الخاصة والمشاريع التنموية والآليات التنفيذية التي تضمنها مشروع الخطة،ودعا المدير العام إلى توجيه هذه البرامج والمشاريع لخدمة أولويات الدول الأعضاء والمجتمعات الإسلامية واحتياجاتها، وإلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل الآليات التنفيذية للخطة بما يتماشى مع أهداف المنظمة ورسالتها الحضارية.
ووافق المؤتمر على أن تصبح رابطة مؤسسات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، جهازاً يعمل في إطار الإيسيسكو. ورحب المؤتمر بطلب جمهورية أذربيجان أن تقوم الإيسيسكو واتحاد جامعات العالم الإسلامي بالمشاركة في الاحتفال بالذكرى المائوية لجامعة باكو الحكومية خلال عام 2019، تقديراً لدورها الرائد في مجالات اختصاصاتها.
وصادق المؤتمر على التعديلات المقترحة على الهيكل التنظيمي للإدارة العامة للإيسيسكو ، وعلى تعديلات بعض مواد الميثاق والنظام الداخلي للمؤتمر العام والمجلس التنفيذي ونظام الموظفين . واعتمد المؤتمر ممثلي الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي ، ودعا الدول الأعضاء إلى تعيين ممثليها في المجلس التنفيذي .
ووافق على عقد دورته الرابعة عشرة في كوالالمبور بماليزيا في النصف الثاني من عام 2021.
د. عبد العزيز التويجري في افتتاح المؤتمر العام الثالث عشر للإيسيسكو : بناء نظام إقليمي للعالم الإسلامي تربوياً وعلمياً وثقافياً يحمي مصـالحـه ويحـقـق التنمية الشـاملة المستـدامـة
افتتح اليوم المؤتمر العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو-، دورته الثالثة عشرة في مقر المنظمة بالرباط. وأطلق على دورة المؤتمر الحالية (دورة القدس الشريف)، ويشارك فيه ممثلو الدول الأربع والخمسين الأعضاء في المنظمة من الوزراء المسؤولين عن التربية أو التعليم العالي أو البحث العلمي أو الثقافة.
وأعلن الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للإيسيسكو، في كلمة له ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر : « أن العالم الإسلامي يعيش اليوم مرحلةً حرجةً من تاريخه المعاصر، وظروفاً قـلـقـة، نتيجةً لتَـفَـاقُـم المخاطر المحدقة به، وأن السبيل للخروج منها يكمن في تقوية التضامن الإسلامي بالالتزام بميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وبمضامين (بلاغ مكة)، مما يقتضي احترامَ سيادة الدول، وعدمَ التدخّـل في شؤونها، ومواجهةَ تيارات الإرهاب والطائفية التي تهدد أمن دول العالم الإسلامي قبل غيرها من الدول».
وأوضح أن وظيفة الإيسيسكو في هذا المجال، هي الإسهام بقوة في تجديد البناء الحضاري للعالم الإسلامي، وأن العالم بأسره اليوم في أشدّ الحاجة إلى تجديد الحضارة الإنسانية في هذا العصر، بما يشمل إقامة القـواعد الراسخة لنظام عالمي جديد، إنسانيِّ الروح، أخلاقيِّ المنزع، لإنقاذ البشرية من المخاطر الجسيمة التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.
ومضى قائلاً : « إذا كنا في الإيسيسكو نسير في هذا الاتجاه، ونعمل على تعزيز جهود الدول الأعضاء لبناء نظام إقليمي للعالم الإسلامي، تربوياً وعلمياً وثقافياً، يحمي مصالحه، ويحافظ على وحدة شعوبه، ويوفر الأمان لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة، فإنّ دعمَ الإيسيسكو على أوسع نطاق، أمر ضروري حتى تتمكَّـنَ من مواصلة القيام برسالتها الحضارية الإنسانية التي تخدم من خلالها المصالحَ الحيوية للعالم الإسلامي».
وذكر أن إطلاق (دورة القدس الشريف) على الدورة الحالية للمؤتمر، جاء من كون المؤامرة ضد الشعب الفلسطيني، قد تَـصَاعَـدَتِ في هذا الظرف العصيب، والتي بدأت بتوسيع الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض سياسات تعسّفية وقمعية ظالمة على سكان القدس والمدن الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال، ثمّ بنقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية إلى القدس الشريف، على إثر اعتراف جائر من الإدارة الأمريكية بها عاصمةً لإسرائيل، وبوقف المعونـات الأمريكية للسلطة الوطنية الفلسطينية، ووقف دعمها لبعض المستشفيات الفلسطينية في مدينة القدس، ووقف المساهمة الأمريكية في وكالة غـوث وتشغيل اللاجئيـن الفلسطينيين (أونروا)، وإغلاقها السفارة الفلسطينية في واشنطن، وإلغاء إقامة السفير الفلسطيني وأفراد عائلته وموظفي السفارة، وتهديد المحكمة الجنائية الدولية باتخاذ عقوبات ضدها في حال وجّهت الاتهام إلى إسرائيل بارتكابها جرائم ضد الإنسانية في فلسطين، في تحدٍّ صارخ للشرعية الدولية، وانتهاك واضح للقانون الدولي.
وقال الدكتور عبد العزيز التويجري إن هذا تصعيد خطير في العدوان على الشعب الفلسطيني، يدعو إلى الوقوف صفاً واحداً، مع هذا الشعب المظلوم المحروم من حقوقه المشروعة، وفي المقدمة منها، حقُّـه في الحرية وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف.
ولـفـت إلى أن منظمة التعاون الإسلامي تأسست بناءً على قرار من مؤتمر القمة الإسلامي الأول المنعقد في الرباط عام 1969م، إثـر حريق المسجد الأقصى، موضحاً أن روح العمل الإسلامي المشترك كانت، ولا تزال، وفيّـةً لفلسطين وللمسجد الأقصى المبارك، ولن تحيدَ عن ذلك.
وبـيّـن أن الإيسيسكو تنهض، بناء على التخطيط الاستراتيجي المحكم، بالمهام الموكلة إليها، وتساهم في رسم مستقبل العالم الإسلامي، بفكر جديد يستند إلى المناهج العلمية في التنظير وفي التخطيط والتـنـفيذ، وينطلق من الدراسات الاستشرافية التي أنجزتها الإدارة العامة، من خلال الرؤية العلمية إلى المتغيّـرات العالمية الجارية في مجال اختصاصات المنظمة، في مواكبةٍ دائمة لمجمل الأوضاع التربوية والعلمية والثقافية في العالم الإسلامي، والاستجابة لمتطلبات التنمية الشاملة المستدامة، والانفتاح على آفاق العصر الممتدة، بما يعرفه من تطوراتٍ ويحفل به من مستجداتٍ في حقول التربية والعلوم والثقافة.
وأشار إلى أن الإيسيسكو تمكّـنت من زيادة عدد الدول الأعضاء فيها، وامتدَّ نشاطُها في هذه الدول وفي أوساط المسلمين خارج العالم الإسلامي، ودخلت في شراكاتٍ مهمةٍ مع عدد كبير من المنظمات الدولية والإقليمية، وأنشأت اتحاد جامعات العالم الإسلامي الذي يضم حتى الآن 322 جامعة، كما أنشأت مجالس استشارية للتنمية الثقافية، وللتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ولتطوير التربية في العالم الإسلامي، وأنشأت أيضاً، لجاناً للخبراء الآثاريين وللتراث الإسلامي، ولأخلاقيات العلوم والتكنولوجيا، وخصصت جوائز للمبدعين وللباحثين في مجالات اختصاصها، وعيّـنت سفراءً لها للنوايا الحسنة من كبار الشخصيات من العالم الإسلامي، وأصبحت تشرف على عقد خمسة مؤتمرات وزارية متخصصة، ووضعت ست عشرة استراتيجية قطاعية، وبرامج حضارية كبرى، كبرنامج العواصم الثقافية في العالم الإسلامي، وبرنامج كتابة لغات الشعوب الإسلامية بالحرف القرآني، وبرنامج محو الأمية والتكوين الأساسي، وغيرها من البرامج التي تساهم بها في تنمية العالم الإسلامي وتطوّره.
وأعلن الدكتور عبد العزيز التويجري أن مشروع خطة العمل الثلاثية الجديدة للإيسيسكو المعروض على المؤتمر، يتميز بخصائصَ ثلاثٍ، هي : الابتكار في فلسفة العمل وفي تحديد الأولويات ورسم الأهداف، والتجديد في مناهج التنفيذ وطرق الأداء وسبل الإنجاز، والانفتاح على القضايا الإنسانية العالمية المعاصرة ذات التأثير الواسع على مشاريع التنمية الشاملة المستدامة. ووصف خطة العمل الثلاثية للأعوام (2019-2021) بأنها خطةٌ طموحٌ، واسعةُ الآفاق، مندمجةُ المجالات، تعبّـر عن الإرادة الجماعية للدول الأعضاء، وتعكس المستوى المتميز الذي وصلت إليه الإيسيسكو، بعد أن اجتازت أكثر من ثـلث قرن منذ تأسيسها في عام 1982م، حتى صارت من أكثر منظمات العمل الإسلامي المشترك عملاً وإنجازاً، والأقوى حضوراً في الساحة الدولية.
وخلص إلى الحقول إنَّ الإيسيسكو تمضي قدماً على طريق التحديث والمعاصرة، ومواكبة المناهج القويمة الجديدة المعتمدة لدى الدول المتقدمة في مجال اختصاصات المنظمة، وعلى جميع المستويات، آخذةً بأسباب التطوير المستمر لعملها ولآليات تنفيذ الخطط الثلاثية المتعاقبة، وحريصةً على تجويد الإنجازات التي تحققها.
رئيس المجلس التنفيذي للإيسيسكو في افتتاح المؤتمر العام الثالث عشر للمنظمة : الإيسيسكو أصبحت واحدة من المنظمات الفاعلة في الساحتين الإسلامية والدولية
أعلن الدكتور أبو بـكـر دوكوري، رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو-، في كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر العام الثالث عشر للمنظمة صباح اليوم، أن الإيسيسكو أصبحت، بفضل الله تعالى، ثم بدعم الدول الأعضاء لها، وبإدارتها الواعية والمخلصة والمتطورة، من أهم منظمات العمل الإسلامي المشترك، وواحدةً من المنظمات الفاعلة في الساحتين الإسلامية والدولية، مضيفاً أن هذا ما يُوجب علينا مواصلةَ دعمها، وتوفيرَ وسائل العمل الضرورية لها، حتى تسيرَ بثقةٍ واطمئنانٍ، في طريق البناء والعطاء، والتجديد والتجويد.
وقال : « في غمرة هذا الجو من الارتياح الذي يعمّنا، أريد أن أؤكد أن الجهود الكبيرة والمتواصلة التي بذلها المدير العام الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري ومساعدوه، في الإعداد والتهييئ والتحضير لهذا المؤتمر المهمّ الذي نفتتحه اليوم، يستحق منا كلَّ التقدير والاحترام، راجين من الله تعالى أن يزيده توفيقاً وتسديداً، ليواصل أداء مهامه الجليلة التي يخدم بها أمتَه الإسلامية المجيدة».
وذكر أن المجلس التنفيذي أكمل يوم الثلاثاء الماضي، دورةً ناجحةً اعتمد فيها مجموعةً من القرارات الخاصة بالتقارير والوثائق التي كانت على قدر كبير من الجودة والشفافية والتكامل، الأمر الذي يعكس المستوى الراقيَ الذي وصلت إليه المنظمة العتيدة، والحرصَ الذي يتمتع به المسؤولون عن إدارتها، وعلى رأسهم المدير العام الذي قال إنه يقود هذه المنظمة بكل كفاءةٍ واقتدارٍ وبحكمةٍ وتبصّر.
وأعرب رئيس المجلس التنفيذي عن يقينه أن الدورة الثالثة عشرة للمؤتمر العام للإيسيسكو ستكون أكثر نجاحاً، وأشملَ فوائدَ، وأعمقَ تأثيراً، تُـغني رصيدَ الإيسسكو، وتقـوّيها، فتجعلها تستمر في هذا الاتجاه المُـطَّـردِ نموّاً، وبهذا القدر الوافي من التفوّق والتميّـز والاقتـدار، وبذلك تحقق الإيسيسكو المزيد من الأهداف النبيلة التي أُنشئت لها، وقال إن ذلك مصدرُ فخرٍ واعتزازٍ لنا جميعاً، مؤتمراً عاماً، ومجلساً تنفيذياً، وإدارةً عامة.
المدير العام للإيسيسكو في اختتام أعمال المجلس التنفيذي : الإنجـازات التي خـرج بهـا المجلس التنفيذي تعـزز مكاسب الإيسيسكو وتمهد الطريق أمام المؤتمر العام
أعلن الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو-، أن الإنجازات التي خرج بها المجلس التنفيذي للإيسيسكو في دورته التاسعة والثلاثين، تُـعزّز مكاسبَ المنظمة، لأنها تصبُّ في اتجاه خدمتها على جميع المستويات، وتمهد الطريق أمام المؤتمر العام الذي هو السلطة العليا للإيسيسكو، للقيام بالمهام المنوطة به، مشيراً إلى أن قرارات المؤتمر العام والمجلس التنفيذي تَـتَـكَامَـلُ بصورة واضحة، وتـلتـقي عند الهدف الواحد الذي هو تنميةُ الإيسيسكو ودعمُها وتقويةُ أجهزتها وتعزيزُ قدراتها والرفعُ من مستواها ومـدُّ إشعاعها في الآفاق.
وذكر المدير العام للإيسيسكو في كلمة ألقاها في الجلسة الختامية للمجلس التنفيذي، أن المجلس وفَّـر، بما اتخذه من قرارات بالغة الأهمية، الأجواءَ المناسبة لانعقاد الدورة الثالثة عشرة للمؤتمر العام في ظروف مناسبة، وفي مناخ ملائم، يساعد على إنجاز المهام المدرجة في جدول الأعمال، مما قال إنه يُـعدُّ دعماً للمؤتمر العام، وللإدارة العامة، ولأسرة الإيسيسكو، بصورة عامة.
ولفت إلى أن المجلس التنفيذي فتح الطريق أمام المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، للولوج إلى المرحلة الجديدة، من خلال القرارات المهمّة التي سيسفر عنها المؤتمر العام، وفي المقدمة منها القرارُ الخاص بالمصادقة على مشروع خطة العمل الثلاثية والموازنة للأعوام (2019-2021).
وأشار إلى أن المجلس قام بالواجب المنوط به، على أحسن وجه، فضرب المثل في تحمّـل، وأن رئاسة المجلس، كالعهد بها، كانت حكيمةً وموفّقةً. وهنأ المدير العام للإيسيسكو رئيس المجلس التنفيذي، الدكتور أبو بكر دوكوري، بالتوفيق الذي حالفه في إدارته للجلسات، وفي توجيه المناقشات والمداولات نحو إغناء الأفكار والمقترحات المطروحة.
وبـيَّـن أن الحصيلة التي خرج بها المجلس التنفيذي في دورته هذه، وافرة وإيجابية، تَـتَـمثَّـل في القرارات البناءة والتوصيات المهمّة التي اعتمدها وأحالها على المؤتمر العام، والتي تعبر في جوهرها، عن المستوى الراقي من الالتزام بميثاق الإيسيسكو، ومن الحرص على تحقيق أهدافها، ومن العمل الجادّ على النهوض بها في المجالات كافة.