بحضور نائب الرئيس الكازاخي.. المدير العام للإيسيسكو يشارك في الندوة الدولية حول الفارابي في تاريخ الإنسانية بكازاخستان
6 نوفمبر 2026
شارك الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في الندوة الدولية حول الفارابي وإسهاماته في تاريخ الإنسانية، التي عقدتها يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026 في مدينة ألماتي بكازاخستان، وزارة العلوم والتعليم العالي الكازاخية، تحت شعار “الفلسفة والفضيلة والمستقبل”، بمشاركة معالي السيد يرلان كارين، نائب الرئيس الكازاخي، وبحضور نحو 150 من المسؤولين بالجهات الحكومية والمؤسسات الدولية والجامعات وخبراء ومختصين والباحثين في مجال التاريخ والتراث والعلوم.

واستهل حفل الافتتاح برسالة ترحيبية من فخامة الرئيس قاسم جومارت توكاييف، تلاها السيد يرلان كارين، أكد فيها أهمية التعمق في دراسة الأفكار التقدمية لكبار المفكرين ونشرها بين الشباب، مشيرا إلى أن أفكار الفارابي تكتسب أهمية خاصة في عصر يتسم بالعولمة والتقدم التكنولوجي.
وقال السيد يرلان كارين إن فخامة الرئيس وجه بتحويل الندوة إلى منتدى أكاديمي دولي يعقد بصفة دورية كل عامين في مدينتي تركستان وألماتي، مؤكدا أن كازاخستان شرعت في استكشاف تراثها التاريخي والروحي والترويج له بشكل شامل، في إطار الجهود النوعية في مجالي التعليم والتنوير.
وفي كلمته، أعرب الدكتور المالك عن تقديره لفخامة رئيس جمهورية كازاخستان ولقيادة وشعب كازاخستان، مشيدا بالتزام كازاخستان وجامعة الفارابي الوطنية بتعزيز البحث العلمي وإسهاماته.

وأكد أن الحضارات تكتسب إنجازاتها وتطورها عندما تخدم المعارف الكرامة الإنسانية وتهتدي القوة بالحكمة، خاصة في إطار التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي الذي يمكن توظيفه في أغراض نبيلة ضمن إطار أخلاقي يحكم تقنياته.
وأبرز المدير العام للإيسيسكو أن المؤتمر يربط بين عمق التراث الفكري للعالم الإسلامي والخيارات المتاحة أمام البشرية، خاصة وأن فكر الفارابي يشجع على التساؤل حول سبل توظيف المعرفة في تشكيل مستقبل مشترك، موضحا أن الدين الإسلامي الحنيف يولي مكانة سامية للمعرفة.
وتحدث الدكتور المالك عن نشأة الفارابي وأبحاثه ورحلته من آسيا الوسطى إلى مراكز العلم الكبرى التي أتاحت له فرص التبادل الفكري ليطور رؤية فلسفية امتد أثرها عبر القرون حتى عرف بالمعلم الثاني.
وسلط الدكتور المالك الضوء على تاريخ كازاخستان ومنطقة آسيا الوسطى الغني بالحكمة والتراث العلمي، مشيرا في هذا الصدد إلى احتفاء الإيسيسكو بمدينة تركستان عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي لعام 2027، بهدف التعريف بالتراث الفكري الوطني لكازاخستان على المستوى الدولي.

وأكد المدير العام للإيسيسكو أهمية فهم الذكاء الاصطناعي وضرورة تعزيز أخلاقيات توظيف تقنياته في تعزيز مجال التعليم، وتوفير فرص الإبداع والبحث عن المعرفة للطلاب، إضافة إلى إثراء الذاكرة الرقمية بمخطوطات وتراث العالم الإسلامي.
وأكد أن العلاقة بين المعرفة وازدهار الإنسان تصب في صميم رسالة الإيسيسكو، حيث يسهم عمل المنظمة في مجال التعليم والعلوم والثقافة في بناء القدرات وتعزيز البحث العلمي والتفاهم بين الشعوب، واستعرض جهود الإيسيسكو في التعريف بفكر الفارابي وفي مقدمتها عقد الدورة الأولى من المؤتمر الدولي حول علماء العالم الإسلامي بعنوان “الفارابي وإسهاماته عبر التاريخ الإنساني” في أكتوبر 2023.
وأشار إلى أن التعاون في إنشاء كرسي الإيسيسكو في جامعة الفارابي الوطنية الكازاخية من شأنه المساعدة في نشر أفكار الفارابي، وذلك فضلا عن جهود المنظمة في مساندة كازاخستان في صيانة وحفظ مركز الفارابي التاريخي والثقافي في دمشق باعتباره إرثا مشتركا.

وشملت الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من: الدكتور جانسيت تويميباييف، رئيس مجلس إدارة جامعة الفارابي الوطنية، والدكتور عثمان بكر، رئيس جامعة ماليزيا الإسلامية العالمية، والسيدة أكتوتي رايمكولوفا، رئيسة مؤسسة الثقافة والتراث التركي بأذربيجان، والدكتور كورشاد زورلو، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية بالجمهورية التركية ورئيس لجنة العلاقات مع الدول التركية، والدكتور دامير موخيدينوف، رئيس معهد موسكو الإسلامي، مدير مركز الدراسات الإسلامية في جامعة سانت بطرسبرغ الحكومية بروسيا الاتحادية.