المدير العام للإيسيسكو يؤكد من كازاخستان أهمية البحث العلمي في الحفاظ على الإرث الفكري لأعلام العالم الإسلامي
6 نوفمبر 2026
قال الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) إن البحث العلمي المتواصل يمنح الإرث الفكري لأعلام العالم الإسلامي حياة مستمرة، مؤكدا أن إرث الفارابي وصل إلى الأجيال الحالية بفضل العمل الصبور للعلماء، إذ كرس البعض أنفسهم للمخطوطات والتحقيقات العلمية، بينما ترجم آخرون كتاباته أو بحثوا في تأثير أفكاره، قائلا: “إن إرث المفكر يظل حياً من خلال العقول التي يستمر في إيقاظها”.

جاء ذلك في كلمته خلال المؤتمر الدولي الثاني حول الفارابي وإسهاماته في تاريخ الإنسانية، الذي عقدته منظمة الإيسيسكو يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026 في مدينة ألماتي بكازاخستان، بالشراكة مع وزارة العلوم والتعليم العالي الكازاخية، وجامعة الفارابي الوطنية، تحت شعار “الفلسفة والفضيلة والمستقبل”، بحضور عدد من كبار الأكاديميين والخبراء والباحثين من دول العالم الإسلامي.
وأشار الدكتور المالك إلى أنه رغم مرور أكثر من أحد عشر قرناً على رحيل الفارابي، إلا أن تساؤلاته لا تزال تجذب الباحثين وتفتح أفكاره آفاقاً جديدة للبحث والدراسة، مبرزا أن هذا المحفل العلمي هو امتداد لمؤتمر الإيسيسكو الأول حول علماء العالم الإسلامي الذي عقدته في مقرها بالتعاون مع السفارة الكازاخية بالرباط وتم تخصيصه لمناقشة إسهامات الفارابي الفكرية.

وأوضح أن أعمال المؤتمر في دورته الأولى شهدت نقاشات مكثفة حول فلسفة الفارابي وفكره السياسي إلى جانب مساهماته الفنية، وأنها توجت بإصدار الإيسيسكو لكتاب أعمال المؤتمر الذي ضمن جميع الأبحاث المقدمة مما مكن الحوار من الوصول إلى قراء يتجاوزون حدود قاعة المؤتمر، داعيا إلى إصدار مجلد علمي حول أعمال هذه الدورة وإتاحته رقميا وترجمته لدعم رصد تطور الأبحاث والدراسات المتعلقة بفكر الفارابي.

وأشار المدير العام للإيسيسكو إلى أن كازاخستان تضطلع بمكانة خاصة في جهود التعريف بإرث الفارابي العريق باعتبارها موطنه ومركزاً لدراسة تراثه وحجم التأثير الذي خلفه، مؤكدا التزام المنظمة بدعم هذه الجهود في ظل الشراكة القوية التي تجمعها مع كازاخستان.
وخلال المؤتمر، قدم الدكتور كونيش ييرغالييف، رئيس قطاع العلوم والبيئة في الإيسيسكو، مداخلة بعنوان “من الإرث العلمي للفارابي إلى ابتكارات القرن الحادي والعشرين: دور منظمة الإيسيسكو في النهوض بالعلوم والتعليم” أبرز فيها العلاقة بين إرث الفارابي والمسؤولية المشتركة في تعزيز العلوم والتعليم.
