في اليوم العالمي للمعلمين..الإيسيسكو والبكالوريا الدولية تطلقان مشروعا لتطوير معايير المعلمين والقيادات المدرسية
5 أكتوبر 2026
أطلقت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) ومنظمة البكالوريا الدولية، يوم الإثنين 5 أكتوبر 2026، مشروعا مشتركا لتطوير أول معايير للإيسيسكو وأداة للممارسات المهنية للمعلمين والقيادات المدرسية، بهدف توفير إطار مرجعي قائم على الأدلة للارتقاء بالأداء التربوي، يراعي تنوع السياقات التعليمية والثقافية والمؤسسية في دول العالم الإسلامي.
جاء ذلك خلال احتفالية نظّمتها الإيسيسكو بمقرها في الرباط بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين، بمشاركة مسؤولين وخبراء وممثلين عن مؤسسات وطنية ودولية، ناقشوا دور المعلمين والقيادات المدرسية في تحسين جودة التعليم وبناء نظم تعليمية قادرة على الاستجابة لمتطلبات المستقبل.

واستُهلت الفعالية بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، أعقبتها كلمة افتتاحية للدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، ألقاها نيابة عنه الدكتور عبد الإله بنعرفة، نائب المدير العام للإيسيسكو، أكد فيها أهمية الارتقاء بمكانة المعلم، ودعم القيادات المدرسية في تطوير البيئات التعليمية لتحقيق تحسن مستدام في نتائج التعلم.

وأوضح أن المنظمة تطمح، من خلال المشروع، إلى بناء مرجعية تحدد المعارف والمهارات والممارسات التي يقوم عليها التعليم الفاعل والقيادة المدرسية الرشيدة، وتتيح للدول الأعضاء الاستفادة منها وفق أولوياتها واحتياجاتها، بما يدعم تطوير المهنة ويعزز أثرها في المنظومة التعليمية.

وفي كلمة مسجلة، قال ضياء الدين يوسفزاي، المؤسس المشارك لصندوق ملالا، ووالد ملالا يوسفزاي، أصغر الحائزين على جائزة نوبل، إن المعلمين العظماء يلهمون طلابهم ويغيّرون حياتهم، ويشجعونهم على التعلم ومراجعة معارفهم السابقة والتحرر من المفاهيم المغلوطة.

من جانبه، اعتبر السيد كريم حميدوش، الأمين العام للجنة الوطنية المغربية للتربية والعلوم والثقافة، أن المدرس هو المحرك الأساسي لأي إصلاح تعليمي، وأن أثر التقنيات والمناهج والبنيات التحتية يظل رهينا بكفاءته وشغفه وتقديره وتمكينه مهنيا، مبرزا التعاون الوثيق بين الإيسيسكو ووزارة التربية المغربية من خلال مشاريع ميدانية ورؤى عملية تضع المدرّس في صلب التحول التربوي.

بعد ذلك، قدم كل من السيد وقاس الأفريدي، الخبير بقطاع التربية في الإيسيسكو، والسيدة باميلا بيندر، الرئيسة العامة للمعايير التربوية بمنظمة البكالوريا، والسيد مارك نيسام، رئيس حلول النظم التعليمية بالمنظمة، عرضا مشتركا حول المشروع الجديد تناول أهدافه ومراحله وجدوله الزمني، والنتائج المرحلية للتحليل المقارن للمعايير الدولية والإقليمية، إلى جانب منهجية تطوير الأداة وخطوات تنفيذ المشروع.



وأدار الدكتور أحمد البنيان، رئيس قطاع التربية والمشرف على مركز الترجمة والنشر بالإيسيسكو، حلقة نقاشية بعنوان “تحويل المعايير إلى أثر من أجل بناء مهنة تعليمية مستعدة للمستقبل”، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات وطنية ودولية وأكاديمية، حيث جرى بحث سبل تطبيق المعايير داخل المؤسسات التعليمية، وتوظيفها في إعداد المعلمين وتأهيلهم وتطويرهم المهني المستمر، ودعم القيادة المدرسية.



واختتمت الاحتفالية بورشة تفاعلية للتطوير المهني، لفائدة نحو 30 معلما من المدارس العمومية المغربية، بإشراف خبراء من الإيسيسكو ومنظمة البكالوريا، وركزت على ربط هيئة التدريس والسياسات المهنية بالممارسات التعليمية اليومية، واستكشاف المهارات اللازمة لمواكبة التحولات المتسارعة في التعليم.


