وزير الأوقاف المغربي: الحضارة الإسلامية قدمت رؤية شمولية لبناء الإنسان والمجتمع والدولة
16 يوليو 2026
شارك السيد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية، في أعمال المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية بالعاصمة الأوزبكية طشقند، والمؤتمر الدولي العلمي “الجامع المسند الصحيح للإمام البخاري: كتاب أمة” بمدينة سمرقند، اللذين انعقدا بشراكة بين منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) ومركز الحضارة الإسلامية، تحت رعاية فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف، رئيس جمهورية أوزبكستان، بمشاركة أكثر من 300 متحدث من 40 دولة، من وزراء وعلماء وشخصيات دينية وثقافية.
وفي كلمة مسجلة عرضت خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى، الذي عقد خلال الفترة من 7 إلى 11 يوليو 2026، أكد السيد أحمد التوفيق أن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا يقتصر على الفكر والعلوم والفنون، بل يشمل أيضا منظومة الحكم الرشيد، التي قدمت نموذجا حضاريا ما تزال الأمة تتطلع إلى استلهامه وتجديده.
وأشار الوزير المغربي إلى أن ما يعرف في التراث الإسلامي بـ”الكليات الخمس” المتمثلة في حفظ الدين، والنفس، والعقل، والمال، والعرض، يمثل إحدى أرقى الصياغات الفكرية التي عكست شمولية الرؤية الإسلامية في بناء الإنسان والمجتمع والدولة.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي حول الإمام البخاري، التي تلاها نيابة عنه الدكتور عبد الإله بنعرفة، نائب المدير العام للإيسيسكو، أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي المكانة العلمية والروحية التي يحظى بها “صحيح الإمام البخاري” في المملكة المغربية، مشيرا إلى أنه يحظى بعناية كبيرة في الحفظ والشرح والتدريس داخل المدارس العتيقة والزوايا.
وأوضح السيد أحمد التوفيق، أن أبلغ مظاهر هذا الاهتمام يتجلى في المجلس الملكي العامر الذي يقام سنويا بمناسبة ليلة القدر، حيث يمثل ختم “صحيح البخاري” الذروة العلمية والروحية لهذا المجلس، بما يعكس عمق ارتباط المغرب بتراث الإمام البخاري، وحرصه على صون علوم الحديث الشريف وترسيخها عبر الأجيال.