الإيسيسكو تعقد ندوة لمناقشة سبل تعزيز التعاون الدولي في المجالات الثقافية والمعرفية والإبداعية
14 يوليو 2026
عقدت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، يوم الثلاثاء 14 يوليو 2026، ندوة دولية بالشراكة مع معهد التعليم القائم على التكنولوجيا في مجالات الصحة والإدارة والخدمات الاجتماعية (IHM International)، والأكاديمية الأوروبية للعلوم والفنون في فيينا، بمشاركة أكثر من 50 خبيرا وأستاذا جامعيا وباحثا من 15 دولة.

وناقشت الندوة عدة محاور من بينها: أهمية الثقافة والفنون كجسور للحوار والتفاهم المتبادل والتعاون بين الشرق والغرب، والواقع الحالي والآفاق المستقبلية للدبلوماسية العلمية والثقافية، والأدوار التي تضطلع بها المؤسسات الجامعية في تعزيز التعاون الدولي، والتعاون الجامعي في مجالات الثقافة والأدب والفنون والعلوم بين العالم الإسلامي وأوروبا وإفريقيا.

وافتتح الندوة أسامة هيكل، رئيس قطاع الإعلام والاتصال بالإيسيسكو، الذي أكد أن هذا اللقاء يجسد الالتزام المشترك بتعزيز التعاون في مجالات العلوم والتربية والثقافة والإعلام، انطلاقا من الإيمان بأن المعرفة لغة عالمية توحد بين الشعوب والحضارات، موضحا أن الشراكات بين المؤسسات العلمية والثقافية أصبحت ضرورة لمواجهة التحديات العالمية، وتعزيز الابتكار، وتمكين الأجيال الصاعدة، وترسيخ الحوار والتفاهم المتبادل.

من جانبه، أعرب الدكتور محمد زين العابدين، رئيس قطاع الثقافة بالإيسيسكو، عن اعتزازه بالشراكة مع المؤسسات الأوروبية، مؤكدا أن الثقافة تمثل جسرا للحوار بين الشمال والجنوب، وبين الدول الأعضاء بالمنظمة. واستعرض نماذج من المبادرات الدولية الناجحة، مشددا على أهمية بناء فضاء ثقافي يعكس التنوع الحضاري ويعزز التعاون والإبداع وتبادل الخبرات.

وقدمت الدكتورة سالي مبرك، مديرة مكتب المدير العام للإيسيسكو والمشرفة على قطاع الاستراتيجية والتميز المؤسسي، عرضا حول استراتيجية المنظمة للفترة 2026-2029، موضحة أنها ترتكز على الحوكمة المؤسسية وصنع القرار المبني على البيانات، إلى جانب التشاور مع الخبراء وصناع القرار، بما يضمن مرونة التخطيط واستجابته للتحولات الحضارية والاجتماعية والتنموية.

وفي كلمته، أكد الدكتور كلاوس ماينزر، رئيس الأكاديمية الأوروبية للعلوم والفنون، أن الثقافة والفنون والبحث العلمي والدبلوماسية الثقافية تشكل أدوات رئيسة لتعزيز الحوار بين الشعوب وبناء جسور السلام في ظل التحديات العالمية الراهنة.

من جانبه أكد الدكتور مارتن شتيغر، رئيس معهد (IHM International)، أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية وفق مقاربة إنسانية شاملة تراعي الأبعاد الاجتماعية والثقافية، فيما استعرض الدكتور جورج فوتانا، نائب رئيس المعهد، أبرز التجارب الدولية في التنمية متعددة الأبعاد، بينما شدد المهندس مارتن شافنرات، من الأكاديمية الأوروبية للعلوم والفنون في فيينا على ضرورة الاستثمار في الشباب، باعتبارهم ركيزة التنمية المستدامة.
وشهدت الندوة كذلك تقديم عروض من قطاعي الإعلام والاتصال والثقافة بالإيسيسكو حول أولوياتهما وبرامجهما المستقبلية، إلى جانب مداخلة للدكتور محمد أمين الحمامي، الخبير الدولي في الإبداع والثقافة الرقمية، استعرض خلالها أداة قياس مبتكرة لدعم الصناعات الثقافية والإبداعية في الدول الأعضاء.