إمام وخطيب الحرم المكي: البخاري قدم للأمة صحيحه الجامع بعد أن اعتمد منهجا فريدا في جمع الأحاديث النبوية
9 يوليو 2026
قال الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، المستشار بالديوان الملكي بالمملكة العربية السعودية عضو هيئة كبار العلماء إمام وخطيب المسجد الحرام، إن الإمام البخاري اختط لنفسه، منهجا فريدا في تراث الحديث، تقصيا وتتبعا وتحقيقا، ليقدم للأمة صحيحه الجامع، الذي مهما حاول المدعون أن ينالوا منه، أو أن يطعنوا في صحته فلن يبلغوا مرادهم.

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها يوم الخميس 9 يوليو 2026، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي العلمي “الجامع المسند الصحيح للإمام البخاري: كتاب أمة”، الذي تعقده منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في مدينة سمرقند بالشراكة مع مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، ومركز الإمام البخاري الدولي للبحوث العلمية، ويحظى برعاية فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف، رئيس جمهورية أوزبكستان.
وأضاف أن الإمام العظيم أدرك مبكرا مكانة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجد وواصل ليله بنهاره حتى أخرج أصح كتاب بعد كتاب الله، ليؤكد أن النجاح ليس عرضا ولا مصادفة، وإنما هو – بعد توفيق الله – وعي ومثابرة وإرادة لا تلين.

ودعا الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد إلى الاقتداء بنموذج الإمام البخاري في التربية من أجل تنشئة أجيال جديدة قادرة على مواجهة ما يحيط بعالم اليوم من عواصف وأمواج، مشيرا إلى أن الإمام الجليل يعد أحد أعلام العالم الإسلامي الذين ملأوا الدنيا بعلمهم، وشغلوا الناس بالسنة وحفظها والحفاظ عليها.
وثمن إمام وخطيب المسجد الحرام جهود أوزبكستان تحت قيادة فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف، في مجال إحياء التراث الإسلامي والحفاظ عليه بعناية، ودراسته، ونشره على نطاق واسع، الأمر الذي يظهر جليا من خلال تدشين مركز الحضارة الإسلامية بطشقند، ومجمع الإمام البخاري بسمرقند، وهو الأمر الذي يؤكد اعتزاز أوزبكستان بهويتها، وتوظيفها لقيم حضارة الإسلام، لا باعتبارها تراثًا يبعث على الفخر بل باعتبارها حافظة للمعارف والعلوم المتجددة.
وأكد الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد أن أهداف المؤتمر تنسجم مع ما تنهض به المملكة العربية السعودية من جهود مباركة في الدفاع عن الكتاب والسنة وأعلام ديننا الحنيف، وذلك برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، واختتم كلمته بالإشادة بجهود منظمة الإيسيسكو في هذا الصدد.