انطلاق الندوة الدولية “النشر والأمن” بمقر الإيسيسكو في الرباط
27 أبريل 2026
انطلقت، اليوم الاثنين 27 أبريل 2026 بمقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في الرباط، أعمال الندوة الدولية “النشر والأمن: دور صناعة النشر في تعزيز الوعي المجتمعي والأمن الفكري”، التي تعقدها المنظمة بالشراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، بمشاركة مسؤولين حكوميين ونخبة من الخبراء والمتخصصين، بهدف بحث سبل بناء سياسات نشر مسؤولة تحصّن المجتمعات من خطاب التطرف والكراهية والمعلومات المضللة والأخبار الزائفة.

وفي الكلمة الافتتاحية للندوة، التي تتواصل على مدى يومين، أكد الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، أن المنظمة تواصل جهودها في دعم النشر العلمي والثقافي، وتعزيز ثقافة التحقق، وتوسيع الوصول إلى المعرفة الموثوقة، من خلال شراكات علمية تسهم في تطوير السياسات المرتبطة بمجالي النشر والأمن.


وفي إطار الاحتفاء بمدينة الرباط عاصمة عالمية للكتاب، دعا الدكتور المالك إلى بناء مسار عمل مشترك مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية لإطلاق ميثاق أخلاقي للنشر المسؤول، وبرنامج للتثقيف المعرفي موجّه للشباب، ومنصة رقمية للنشر العلمي، بما يفتح آفاقا أوسع لترسيخ جودة النشر وأخلاقياته.

من جانبه، قال الدكتور السيد خالد بن عبد العزيز الحرفش، أمين المجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ووكيل الجامعة للعلاقات الخارجية، إن الندوة تنطلق من وعي عميق بالدور المحوري الذي يضطلع به النشر في بناء مجتمع معرفة عابر للحدود، باعتباره جسرا لتبادل الأفكار ونقل العلوم بين الثقافات، ورافعة لتعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.

وفي مداخلة خلال الجلسة الافتتاحية، اعتبر الدكتور أحمد البنيان، رئيس مركز الترجمة والنشر في الإيسيسكو، أن الأمن الفكري لم يعد شأنا تربويا أو ثقافيا فحسب، بل أصبح قضية متعددة الأبعاد، تتقاطع فيها السياسات، والتقنيات، والتشريعات، والمؤسسات، فيما أكد الأستاذ هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة بوزارة العدل المغربية، أن العدالة ليست خصما للنشر، بل حارسة للحد الفاصل بين الاستعمال المشروع للكلمة من عدمه.


بدورها، أوضحت الدكتورة غزلان دروس، مديرة الكتاب والخزانات والمحفوظات بوزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية، أن الحديث عن الأمن الفكري يتصل أساسا بـ”صناعة الوعي”، وأن الكتاب يشكل خط الدفاع الأول في حماية عقول الشباب من الأفكار المتطرفة والمغلوطة.


وشهدت الجلسة الافتتاحية تبادل الدروع التذكارية بين الجهات المنظمة، فيما تتواصل أعمال الندوة عبر 6 جلسات نقاشية وورشة عمل بعنوان “النشر والأمن الفكري” يديرها الدكتور خالد عزب، خبير التراث والعمران الإسلامي من جمهورية مصر العربية.

