التقى الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، السيدة سوليكول سيلوكيزي، سفيرة جمهورية كازاخستان لدى المملكة المغربية المندوبة الدائمة لبلادها لدى الإيسيسكو، لبحث سبل وآليات عقد عدد من الأنشطة والمؤتمرات الدولية بشكل مشترك خلال الفترة المقبلة في مجالات البيئة والتراث والتعليم.
وخلال اللقاء، الذي عقد يوم الخميس 19 فبراير 2026 بمقر المنظمة في الرباط، أعرب الدكتور المالك عن سعادته بمستوى الشراكة بين الإيسيسكو وكازاخستان والتي انعكست في تنظيم ندوات ومؤتمرات ومعارض دولية، مشيرا إلى حرص الإيسيسكو على تسجيل حضور قوي ومؤثر في أعمال القمة الإقليمية للبيئة بكازاخستان المقرر عقدها شهر أبريل المقبل، وذلك في ظل توجهات المنظمة الساعية إلى إيجاد حلول إقليمية لتحديات تغير المناخ والحفاظ على البيئة.
ومن جانبها، أشادت السفيرة سيلوكيزي بدعم منظمة الإيسيسكو لجهود دولها الأعضاء في إحياء تاريخهم والتعريف بثقافاتهم وحماية موروثهم الحضاري، إضافة إلى إذكاء الوعي بإسهامات أعلام العالم الإسلامي على مر التاريخ، مؤكدة استعداد كازاخستان لتنظيم مؤتمر مشترك مع الإيسيسكو حول أبي نصر الفارابي في آستانا.
حضر اللقاء من الإيسيسكو السيد أنار كريموف، رئيس قطاع الشراكات والتعاون الدولي.
التقى الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، الثلاثاء 17 فبراير 2026، بالسيد أمين أمرولاييف، وزير العلم والتربية في جمهورية أذربيجان، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والتبادل المعرفي بين الدول الأعضاء في الإيسيسكو وأذربيجان.
وخلال اللقاء، الذي عقد بمقر المنظمة في الرباط، بحضور السفير ناظم صمادوف، سفير أذربيجان في المغرب والمندوب الدائم لبلاده لدى الإيسيسكو، أعرب الدكتور المالك عن تقديره للثقة التي توليها أذربيجان للإيسيسكو، ودعمها المتواصل لتنفيذ مبادرات وبرامج ومشاريع ريادية في مجالات التربية والعلوم والبحث العلمي بالدول الأعضاء، وفي مقدمتها توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية لدعم البنية التحتية التعليمية في سوريا، الهادفة إلى إعادة تأهيل 100 مدرسة متضررة وبناء 10 مرافق تعليمية جديدة.
وأشار المدير العام للإيسيسكو إلى أن المنظمة استقطبت عددا من الكفاءات والمواهب من أذربيجان، بهدف مد جسور التعاون والتبادل المهني والمعرفي بين دول آسيا الوسطى وباقي دول العالم الإسلامي.
من جهته، استعرض السيد أمرولاييف جهود الوزارة في تعزيز المنظومة التعليمية، من خلال تطوير وتنفيذ عدد من المبادرات، وإدماج الجامعات والمراكز البحثية في منظومة البحث العلمي، معربا عن استعداد بلاده لتطوير المزيد من البرامج والمشاريع في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتعزيز التبادل الجامعي والطلابي.
حضر اللقاء من جانب الإيسيسكو، السيد أنار كريموف، رئيس قطاع الشراكات والتعاون الدولي، والدكتورة دينارا جولييفا، مسؤولة قسم التنمية البشرية بقطاع العلوم الاجتماعية والإنسانية، والسيد مراد أوغلو علييف، خبير بقطاع الشراكات والتعاون الدولي.
في أجواء احتفت بالشعر بوصفه لغة ثانية للإنسانية، احتضن موقع شالة التاريخي بالعاصمة المغربية الرباط، أمسية شعرية نظمها “نادي الكتاب – لوماتان” لتقديم وقراءة المجموعة الشعرية “خميسيات” للشاعر الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، وذلك مساء الخميس 12 فبراير 2026، بحضور عدد من السفراء المعتمدين لدى المغرب، إلى جانب شعراء ونقاد من العالم العربي، ومهتمين بالشأن الثقافي.
وفي مستهل اللقاء الذي حمل عنوان “الشعر فضاء للحكمة والحوار”، قدم السيد محمد الهيثمي، المدير العام لمجموعة “لوماتان” الإعلامية المغربية، مداخلة أبرز فيها تعدد المسارات المهنية للدكتور المالك، مشيرا إلى أن استضافته في هذه الأمسية تأتي في إطار الاحتفاء بالشخصيات البارزة على المستوى العربي والعالمي في مجالات الأدب والفكر.
عقب ذلك قدمت السيدة وداد بنموسى، الإعلامية المغربية، عرضا حول المجموعة الشعرية “خميسيات”، مشيرة إلى أنها تعد تجربة تأسست على التزام زمني يحول الكتابة إلى موعد أسبوعي مع الذات والعالم، مؤكدة أن المجموعة تضم قصائد متنوعة تتميز بلغة رشيقة تستمد قوتها من تقاليد الشعر العربي.
وفي مداخلته، استعرض الدكتور المالك رؤيته للشعر باعتباره جسرا للقيم ومجالا لتعميق الحكمة وتقريب الثقافات، موضحا أن الكلمة حين تكتب بوعي وتنطق بصدق تمتد مجالات تأثيرها وتستقر في الوجدان.
وكشف الدكتور المالك عن تفاصيل تجربته، قائلا إنه أراد أن يجمع شعره في “وعاء واحد” يضم عناصر أربعة، تتمثل في “الحكمة، والخط العربي، والفن التشكيلي، والبيت الشعري”، مستحضرا بداياته الأولى مع نظم الشعر منذ المرحلة الابتدائية حين كتب أولى قصائده، ثم عودته للكتابة في فترات لاحقة رغم متطلبات دراسة الطب، قبل أن ينفتح على نشر نصوصه الشعرية في الصحف السعودية والعربية، ويواصل مشروعه الكتابي بإيقاع منتظم.
وذكر الدكتور المالك أنه واظب على كتابة “خميسيات” على امتداد 11 سنة متتالية، صاغ خلالها نصوصا من خمسة أبيات، تقوم على كثافة المعنى، وتلتقط لحظات التأمل الإنساني والتساؤلات حول الهوية والقيم، وتوقف عند نظم الأبيات الشعرية في زمن الذكاء الاصطناعي، مبرزا أن التجربة الحياتية هي المادة التي تمنح القصيدة فرادتها.
وأضاف في حديثه أنه لم يتقيد بالموجهات النقدية التقليدية من قبيل “وحدة الفكرة” أو “وحدة البيت” أو “وحدة القصيدة”، موضحا أن الشرارة الأولى لنصه قد تنبع من حدث يلفت الانتباه أو موسم من مواسم الهدى والطمأنينة، أو سلوك إنساني يتأرجح بين الجميل والمشوه فيستدعي مدحا أو قدحا، مشيرا إلى أن “الخميسية” الواحدة قد تحتمل تعدد الأفكار بما ينقلها من منطق “وحدة القصيدة” إلى “وحدة الشعور”.
عقب ذلك ألقى الدكتور المالك مقتطفات من “خميسيات” تنقلت بين الإيمان والحكمة والأخلاق ومدح المصطفى صلى الله عليه وسلم، في قراءة لاقت تفاعلا واستحسانا لدى الحضور، واختتمت الأمسية بحوار مفتوح تناول مجموعة “خميسيات” من زوايا متعددة، قبل أن يوقع الدكتور المالك عددا من دواوينه ويهديها للحاضرين.
د.السبيل: الإيسيسكو صوت فاعل للعالم الإسلامي في مجالات الثقافة والتربية والعلوم
استقبل الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، الدكتور عبد العزيز بن محمد السبيل، الأمين العام لهيئة جائزة الملك فيصل العالمية،يوم الخميس 25 ديسمبر 2025، بمقر المنظمة في الرباط، حيث ناقش اللقاء آفاق التعاون بين الإيسيسكو وجائزة الملك فيصل.
وفي مستهل اللقاء، قدّم الدكتور المالك عرضا حول رؤية الإيسيسكو وتوجهاتها الاستراتيجية وأبرز ما تنفذه من برامج ومشاريع بدولها الأعضاء خاصة في مجال تعزيز قيم السلام والتعايش والحوار الحضاري، واستعرض مجموعة من البرامج والوثائق المرجعية التي تتبناها المنظمة لترسيخ قيم التسامح والحوار بمجتمعات دولها الأعضاء.
من جهته، ثمّن الدكتور عبد العزيز السبيل جهود الإيسيسكو، معتبرا إياها صوتا فاعلا للعالم الإسلامي في مجالات الثقافة والتربية والعلوم، مشيدا بما تحققه المنظمة في مجالات التواصل الحضاري، والاستشراف والذكاء الاصطناعي، والإعلام، واللغة العربية.
وفي سياق تطوير الشراكة، تم بحث تنظيم ندوات ومؤتمرات تهدف إلى تحقيق الأهداف السامية للإيسيسكو وجائزة الملك فيصل في مجال بناء السلام والوئام العالمي.
وبحث الجانبان أيضا مقترح إطلاق جائزة وتنظيم مهرجان للأفلام في العالم الإسلامي، يعنى بالأعمال ذات المضامين الثقافية والتربوية ذات الأثر الواسع، بما يسهم في إبراز تنوع ثقافات العالم الإسلامي وتعزيز سرديته الحضارية.
واختُتمت الزيارة بجولة للدكتور السبيل والوفد المرافق له في قطاع الإعلام والاتصال بالإيسيسكو، والمكتبة التابعة لمركز الترجمة والنشر الجاري إنشاؤها.
حضر اللقاء عدد من رؤساء القطاعات ومديري المراكز بالإيسيسكو، إلى جانب السيد سامي عبد الله المغلوث، الفائز بجائزة الملك فيصل في خدمة الإسلام لعام 2025، والسيد عبد العزيز الدخيّل، مدير إدارة الإعلام وتقنية المعلومات لجائزة الملك فيصل.
تسلم الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) نسخة عن أصل نادر من المصحف الشريف خطها أبو الحسن علي بن هلال بن عبد العزيز الشهير بلقب “ابن البواب”، من السيدة رتيبة الصفريوي، الأستاذة الجامعية المتقاعدة، التي أهدتها للمنظمة تقديرا لأدوارها الرائدة في حفظ وتثمين التراث المخطوط في العالم الإسلامي.
وخلال اللقاء، الذي جرى يوم الأربعاء 24 ديسمبر 2025، بمقر المنظمة في الرباط، أثنى الدكتور المالك على هذه الخطوة، مشيرا إلى أنها سنة حسنة لحماية مخطوطات العالم الإسلامي، وأكد أن مثل هذه المبادرات، التي تشجع على نشر المعرفة تعزز من أدوار الإيسيسكو الساعية إلى الحفاظ على العناصر الثقافية من الاندثار والتلف والتعريف بتراث المجتمعات المسلمة وإسهاماتها الثقافية والعلمية والحضارية.
ومن جانبها قدمت السيدة الصفريوي شرحا مفصلا حول مكونات المخطوطة، التي آلت إليها من شقيقها المرحوم السيد عبد الحي الصفريوي، والتي تتضمن كتيبا تعريفيا، ونسخة مترجمة لمعاني بعض سور القرآن إلى اللغة الفرنسية، مشيدة بدور الإيسيسكو الريادي في التعريف بحضارة العالم الإسلامي وإذكاء الوعي بأهمية التمسك بالهوية العربية والإسلامية لدى الأجيال القادمة.
حضر الاجتماع كل من الدكتور عبد الإله بنعرفة، نائب المدير العام للإيسيسكو، والسيد أمين الدبي.
ويعد “ابن البواب”، أحد أبرز الخطاطين في القرنين الثالث والرابع الهجري، الذين طوروا أصول كتابة خط النسخ وتقنين النسب الجمالية بين مكونات كل حرف، وكتب أربعة وستين مصحفاً، أشهرها نسخة هي الوحيدة المتبقية مما خطه من مصاحف، كتبها في بغداد سنة 391هـ، وهي محفوظة في مكتبة “جستر بيتي” في دبلن بإيرلندا، والتي أخذت عنها النسخة المهداة للمنظمة.
استقبل الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، في مكتبه بمقر المنظمة في الرباط، يوم الخميس 18 ديسمبر 2025، السيد سعود بن مشبب آل مساعد، سفير المملكة العربية السعودية لدى جمهورية سيراليون.
وهنّأ الدكتور المالك السفير السعودي بمناسبة الثقة الملكية الكريمة بتعيينه سفيرًا للمملكة لدى جمهورية سيراليون، مشيدًا بجهوده وعطائه الدبلوماسي خلال فترة عمله قائمًا بالأعمال بسفارة خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المغربية.
وبحث الجانبان أوجه التعاون الممكنة بين سفارة خادم الحرمين الشريفين في سيراليون ومنظمة الإيسيسكو، خاصة في مجالات التربية والثقافة والعلوم، بما يعزز تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية في الدول الأعضاء.
وأكد المدير العام للإيسيسكو أن جمهورية سيراليون عضو في المنظمة، مشيرًا إلى ما نفذته الإيسيسكو خلال السنوات الخمس الماضية من برامج وأنشطة ومشاريع في مجالات التربية والثقافة والعلوم، ومجدّدًا حرص المنظمة على توسيع نطاق مبادراتها وتعزيز شراكاتها المؤسسية.
وفي ختام اللقاء، أعرب الدكتور المالك عن تقديره لسعادة سفير المملكة العربية السعودية لدى سيراليون على هذه الزيارة، ولحرصه على توثيق التعاون بين الجانبين دعمًا لمسارات التربية والعلوم والثقافة.
دعا الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) إلى دمج مبادئ وقيم تحالف الحضارات في مناهج التعليم بهدف تنشئة أجيال واعية بثقافة التفاهم والاحترام المتبادل، مقترحا إطلاق مبادرة دولية جامعة بعنوان “تحالف الحضارات: من القيم إلى الأجيال” لتكون تجسيدا لتطبيق مفهوم الحوار في الواقع الدولي بين الأمم والشعوب من أجل عالم أكثر توازنا وانسجاما.
جاء ذلك في كلمته خلال أعمال الدورة الحادية عشرة لمنتدى الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، التي انطلقت يوم الأحد 14 ديسمبر 2025، في العاصمة السعودية الرياض، برئاسة الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، وحضور السيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، والسيد ميغيل موراتينوس، الممثل السامي لمنتدى الأمم المتحدة لتحالف الحضارات وعدد من وزراء خارجية الدول، وقيادات سياسية ودينية، ورؤساء المنظمات الدولية، وممثلين عن المجتمع المدني.
وأكد الدكتور المالك، أن انعقاد المنتدى في الرياض يمنح الحدث دلالة حضارية خاصة، مشيرًا إلى أن العاصمة السعودية باتت في السنوات الأخيرة فاعلًا حضاريًا عالميًا يحتضن المبادرات الفكرية والإنسانية ذات الأبعاد الدولية، ويجسّد الاستعداد الواعي للعطاء المسؤول.
وأوضح أن مفهوم تحالف الحضارات يستند إلى إرث إنساني عميق، مستشهدًا بـ«حلف الفضول» بوصفه نموذجًا مبكرًا لتحالفٍ مؤسَّس على نصرة المظلوم وترسيخ العدالة، مؤكدًا أن هذه القيمة الحضارية المتوارثة ما زالت قادرة على إلهام الحاضر وصناعة المستقبل. وبيّن أن التحالف الحضاري اليوم مدعوٌّ إلى إعادة توجيه بوصلته نحو مجالات محورية تشمل: التعليم القائم على الإنصاف والمساواة، والإعلام الراشد المتسم بالفاعلية والمصداقية، والهجرة الإيجابية بوصفها رافعة للتكامل بين الشعوب، وحوار الثقافات والأديان بما يجدد حيوية التنوع الإنساني ويعزز تبادل الخبرات والأفكار.
كما شارك الدكتور المالك في ندوة “الإيمان بالإنسانية: حوار الأديان جسرٌ إلى السلام”، التي شهدت حضورًا ومشاركةً لعدد من الشخصيات الدينية والفكرية والدبلوماسية البارزة، حيث أكد في مداخلته أهمية التوقف عند خمس محطات محورية تشكّل الإطار الضروري لتجديد حوار الأديان وتعزيز أثره في ترسيخ السلم الإنساني، مشددًا على ضرورة تجاوز الطابع الخطابي التقليدي، وربط القيم الإيمانية بالفعل الإنساني المشترك، وبناء جسور الثقة بين أتباع الأديان، وتعزيز دور التعليم والإعلام في صيانة الكرامة الإنسانية، وتمكين الأجيال الجديدة من حمل رسالة الإيمان بوصفها طاقة سلام وتلاقي.
وأشار الدكتور المالك إلى أن الإيسيسكو كانت قد أسهمت، قبل انعقاد المنتدى، في التمهيد له عبر ندوة تونس حول دعم تحالف الحضارات، مؤكدًا أن مرور عشرين عامًا على إطلاق هذا المسار يقتضي مراجعة أدواته وتحديث آلياته بما يواكب ثورة الاتصالات والتحولات العميقة في أنماط الصراع الدولي، لا سيما الصراعات المرتبطة بالموارد.
واختتم بالتأكيد على أن منظمة الإيسيسكو ستظل في صميم كل جهد حضاري يسعى إلى ترسيخ السلم الإنساني والعدالة، وتسهم فيه بالرأي والخبرة والمبادرات العملية.
شاركت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمم المتحدة لتحالف الحضارات، الذي يعقد في العاصمة السعودية الرياض خلال الفترة 14–15 ديسمبر 2025، تحت عنوان “عقدان من الحوار العالمي.. الإنجازات والتحديات والطريق إلى الأمام”. وجاءت مشاركة الإيسيسكو بوفد ترأسه الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة، وضمّ السيد أنار كريموف، رئيس قطاع الشراكات والتعاون الدولي.
وافتُتح المؤتمر بكلمة ألقاها صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، أكّد فيها على أهمية الحوار بوصفه مدخلًا رئيسًا لبناء التعايش والسلم بين الشعوب، وتعزيز الثقة والتفاهم في مواجهة التحديات الدولية المتسارعة.
أعقب ذلك كلمة للسيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، شدّد فيها على أن العالم يعيش اليوم مفترق طرق تاريخيًا، ما يفرض ضرورة فهم الآخر وبناء جسور التحالف والتعاون بين الشعوب لمواجهة النزاعات وخطابات الانقسام والكراهية.
بدوره، استعرض السيد ميغيل أنخيل موراتينوس، الممثل السامي لمنظمة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، مسيرة تحالف الحضارات منذ إنشائه، وما قدّمه من مبادرات وبرامج نوعية على مدى العشرين عامًا الماضية، مؤكدًا الدور المتنامي للتحالف في ترسيخ ثقافة الحوار ومجابهة التطرف والعنصرية.
كما ألقى الدكتور محمد العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، كلمةً أكّد فيها أن مفهوم “صراع الحضارات” لا ينبغي اعتماده إطارًا لفهم العلاقات بين الشعوب، مشددًا على عدم وجوده في جوهر القيم الإنسانية، وأن التحالف والتعارف هما المبدأ الأساس الذي تُبنى عليه القيم المشتركة، مستعرضًا سماحة الدين الإسلامي الحنيف وما يحمله من دعوةٍ إلى العدل، والتعايش، وصون الكرامة الإنسانية.
وشهد المؤتمر مشاركة رفيعة المستوى ضمّت عددًا كبيرًا من الوزراء، ورؤساء المنظمات الدولية، إلى جانب حضور بارز لعدد من الرؤساء والقيادات الدينية من مختلف أنحاء العالم، بما يعكس الزخم الدولي المتنامي حول قضايا الحوار والتعايش.
ويُذكر أن المؤتمر ركّز بصورة خاصة على أهمية تمكين الشباب وإشراكهم في غرس مبادئ السلام وتعزيز ثقافة التحالف والتفاهم بين الأمم، باعتبارهم ركيزة أساسية في بناء مستقبل عالمي أكثر انسجامًا وتعاونا.
على هامش المؤتمر الدولي للسلام والثقة، الذي عُقد في مدينة عشق آباد، عاصمة جمهورية تركمانستان، تزامنًا مع احتفالات الدولة بمرور ثلاثين عامًا على الحياد وبمناسبة اليوم العالمي للحياد، التقى الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، بفخامة قربان قلي بردي محمدوف، الزعيم الوطني لتركمانستان ورئيس مجلس الشعب التركماني، وذلك يوم الجمعة 12 ديسمبر 2025، في القصر الرئاسي.
وقد رحّب فخامته بالمدير العام للإيسيسكو، معربًا عن تقديره لقبول الدعوة وحضوره هذا المؤتمر الدولي والمشاركة في فعالياته. من جانبه، استعرض الدكتور المالك برامج الإيسيسكو ومشاريعها ومبادراتها في مجالات التربية والعلوم والثقافة، مؤكدًا على رسالتها في خدمة الدول الأعضاء وتعزيز العمل المشترك في العالم الإسلامي.
كما أوضح الدكتور المالك أن تركمانستان ليست عضوًا في الإيسيسكو، على الرغم من عضويتها في منظمة التعاون الإسلامي. وفي هذا السياق، أكد فخامة الزعيم الوطني حرصه على انضمام تركمانستان إلى الإيسيسكو، ووجّه خلال اللقاء وزارة الشؤون الخارجية باتخاذ كامل الإجراءات اللازمة، وبصورة عاجلة، لاستكمال عضوية تركمانستان في المنظمة.
وفي ختام اللقاء، أكد المدير العام للإيسيسكو أن المنظمة ستعمل على إبراز ما تزخر به تركمانستان من ثقافة وتراث ومبادرات حضارية، بما يسهم في خدمة العالم الإسلامي والإنسانية جمعاء، كما اقترح الاحتفاء بمدينة عشق آباد عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي ضمن برنامج الإيسيسكو لعواصم الثقافة في العالم الإسلامي، لما تتمتع به المدينة، والمدن التركمانستانية عمومًا، من إرث حضاري أسهم في إشعاع الحضارة الإسلامية عبر القرون.
وفي ختام اللقاء، أعرب الدكتور المالك عن بالغ شكره وتقديره لفخامة الزعيم الوطني قربان قلي بردي محمدوف على حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
شارك الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في أعمال منتدى السلام والثقة الدولي الذي عقد يوم الجمعة 12 ديسمبر 2025، في العاصمة التركمانية عشق آباد، بحضور رؤساء دول وحكومات وقادة منظمات ومؤسسات دولية، وذلك بمناسبة إحياء تركمانستان الذكرى السنوية الـ 30 لحالة الحياد الدائم، واليوم الدولي للحياد، وإعلان سنة 2025 “العام الدولي للسلام والثقة”.
في كلمته خلال المنتدى، أكد الدكتور المالك على أهمية الثقة بوصفها قيمة أخلاقية جوهرية وقوة توجيهية في عالم يزداد اضطراباً، واصفا إياها بأنها “أمانة مقدسة”، ومسؤولية تربط النزاهة بالعمل وتعزز التعاون وتحول النوايا إلى سلام دائم.
وجدد المدير العام للإيسيسكو التزام المنظمة بإعداد جيل جديد من القادة في العالم الإسلامي خلال برامجها الرائدة في هذا المجال، ومن بينها: برنامج التدريب على القيادة من أجل السلام والأمن، وبرنامج سفراء الإيسيسكو الشباب للسلام، والتي تهدف إلى تمكين القادة الشباب باعتبارهم أساس التغيير من أجل السلام وبناء المجتمعات التي نريد.
وتأتي مشاركة المدير العام للإيسيسكو في هذا المحفل الدولي تجسيدا لنهج المنظمة الثابت في دعم وتعزيز قيم السلام والتعايش والحوار الحضاري، وتشجيع المبادرات الدولية الساعية إلى ترسيخ ثقافة الحوار والوئام بين الشعوب والمجتمعات المختلفة.
ويمثل المنتدى منصة دولية بارزة لتبادل الرؤى حول سبل تعزيز التعاون متعدد الأطراف، وترسيخ الثقة المتبادلة، وبناء شراكات فاعلة تسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.