رئيس أذربيجان يفتتح المنتدى العالمي السابع للحوار بين الثقافات
27 أكتوبر 2026
د. المالك يدعو لتعزيز قدرات المعلمين في مواجهة الفكر المتطرف
بحضور فخامة الرئيس إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان، انطلقت النسخة السابعة من المنتدى العالمي للحوار بين الثقافات، بالعاصمة باكو، خلال الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر 2026، والذي تشارك منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في تنظيمه مع وزارة الثقافة الأذربيجانية ومنظمة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات ومنظمة اليونسكو ومنظمة الأمم المتحدة للسياحة، تحت شعار “الحوار من أجل مستقبل مشترك: بناء الجسور في عالم متصدع”، بحضور عدد من رؤساء المنظمات والهيئات الدولية.

واستهلت الجلسة الافتتاحية للمنتدى بكلمة للرئيس إلهام علييف، قال خلالها إن المنتدى تحول خلال السنوات الأخيرة إلى منصة فعالة وشاملة وأسهم في تطوير العلاقات بين الحضارات، مشيرا إلى أن المنتدى في نسخته الحالية سيناقش قضايا ملحة على الأجندة العالمية، مبرزا مكانة أذربيجان التاريخية والثقافية كونها جسرا للتواصل بين آسيا وأوروبا.

وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، جدد الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، التزام المنظمة بعملية باكو ورؤيتها المرتكزة على نهج الحوار كمسؤولية قيادية وركيزة أساسية للسلام، مؤكدا حاجة العالم الملحة لهذا المسار في ظل تفشي النزاعات، مستعرضا عددا من الإحصائيات الخاصة بالصراعات التي يشهدها العالم وتأثيراتها السلبية على الأمن والسلم والازدهار العالمي، داعيا إلى التحرك المبكر والوقائي لحماية الأرواح والكرامة الإنسانية.

وفي هذا الصدد، أشار المدير العام للإيسيسكو إلى مبادرة المنظمة للسلام 360 درجة، ومفهومها المبتكر “الدبلوماسية الحضارية”، اللذين يؤكدان الأدوار المحورية للثقافة والتعليم والتفاهم في بناء المجتمعات التي نريد، وألقى الضوء على شبكة “سفراء الإيسيسكو الشباب من أجل السلام” التي تضم نحو 300 قائد شاب من أكثر من 80 دولة في خدمة السلام.

وأكد الدكتور المالك أن الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الإيسيسكو وأذربيجان تعد نموذجا ناجحا في تحويل الالتزام بمسار باكو إلى مشروعات وبرامج ومبادرات ذات أثر ملموس، حيث يعمل الجانبان على إعادة تأهيل أكثر من 100 مدرسة في سوريا، كما يجري تنفيذ مشروعات لدعم تعليم الفتيات في كل من بوركينافاسو والنيجر، وإطلاق “جائزة الإيسيسكو-أذربيجان للتميز في مجال التراث” بدعم من مؤسسة حيدر علييف.

واختتم المدير العام للإيسيسكو كلمته بالدعوة إلى الاستثمار في الوقاية المجتمعية عبر دعم المشاريع التي يقودها الشباب وتمكين المعلمين وتعزيز قدراتهم في مجال مواجهة الفكر المتطرف من خلال إطلاق مشروع تجريبي مدته عام في ثلاث دول أعضاء لفائدة أعضاء هيئات التدريس، كما دعا إلى حشد دعم مستدام للتعليم والتراث في المجتمعات المتأثرة بالنزاعات والصراعات.

