د. المالك يتفقد مركز الحضارة الإسلامية بطشقند.. ويؤكد أنه وجهة حضارية تستلهم الماضي وتصنع المستقبل
22 يونيو 2026
على هامش مشاركته في مهرجان المقام الموسيقي الدولي الذي سينطلق غدا الثلاثاء 23 يونيو 2026 بحضور فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف رئيس جمهورية أوزباكستان، قام الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، بزيارة إلى مركز الحضارة الإسلامية في طشقند، الذي افتُتح هذا العام ليكون أحد أبرز المعالم الحضارية والثقافية في العالم الإسلامي.
وكان في استقبال الدكتور المالك، رئيس المركز الدكتور فردوس عبد الخالقوف، الذي اصطحبه في جولة شاملة اطلع خلالها على مختلف أقسام المركز وأجنحته، وما يضمه من مخطوطات ومقتنيات ووثائق تاريخية نادرة، إلى جانب ما يتميز به من تصميم معماري مبدع وتقنيات عرض حديثة تسهم في تقديم الحضارة الإسلامية بأسلوب يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وخلال الجولة، استعرض الدكتور عبد الخالقوف مراحل تأسيس المركز ورؤيته وأهدافه، والدور الذي يضطلع به في حفظ المخطوطات وصونها وترميمها، وحماية التراث الإسلامي وإبرازه للأجيال القادمة، بما يعكس المكانة العلمية والحضارية التي أسهم بها علماء الأمة الإسلامية في مسيرة المعرفة الإنسانية.

وعقب الجولة، عقد الجانبان اجتماعًا تناول آفاق التعاون بين مركز الحضارة الإسلامية والإيسيسكو، حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة تتولى وضع المسارات التنفيذية للتعاون المستقبلي، وإعداد برامج ومبادرات ومشروعات مشتركة تخدم أهداف المؤسستين وتسهم في تعزيز حفظ التراث الإسلامي والتعريف به وإبراز قيمه الحضارية.

كما أكد الدكتور المالك أهمية التوقيع على اتفاقية تعاون بين الجانبين تحدد الأطر العامة للشراكة الاستراتيجية، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات الثقافة والتراث والمخطوطات والبحث العلمي وبناء القدرات.

وتطرق اللقاء إلى المؤتمرات العلمية الدولية التي ستستضيفها جمهورية أوزباكستان خلال الفترة من 7 إلى 10 يوليو 2026، وفي مقدمتها المؤتمر الدولي للإمام الماتريدي، والمؤتمر الدولي للإمام الترمذي، إضافة إلى المؤتمر الدولي للإمام البخاري الذي سيُعقد في مدينة سمرقند بالقرب من مركز الإمام البخاري الدولي، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والمتخصصين من مختلف أنحاء العالم.

وأشاد المدير العام للإيسيسكو بما توليه جمهورية أوزباكستان من اهتمام كبير بالتراث الإسلامي والعناية بإرث العلماء المسلمين، مؤكدًا أن مركز الحضارة الإسلامية يمثل مشروعًا حضاريًا رائدًا يسهم في حفظ الذاكرة التاريخية للأمة ويقدم للأجيال الجديدة صورة مشرقة عن إسهاماتها العلمية والفكرية والثقافية.
وفي ختام الزيارة، دوّن الدكتور المالك كلمة في السجل الذهبي للمركز، عبّر فيها عن إعجابه الكبير بهذا الصرح الحضاري المتميز، مشيدًا بجمال تصميمه وروعة محتواه ودقة عرضه لمسيرة الحضارة الإسلامية وإسهامات علمائها عبر العصور. وأكد أن المركز يمثل نموذجًا رائدًا في حفظ الذاكرة الحضارية للأمة، وجسرًا معرفيًا يربط الأجيال الجديدة بإرثها العلمي والثقافي الزاخر، مثمنًا الجهود التي بذلتها جمهورية أوزباكستان لإنجاز هذا المشروع الحضاري الملهم الذي يجمع بين أصالة التاريخ وآفاق المستقبل.
