الإيسيسكو تصدر دراسة استراتيجية حول دور الثقافة والتراث في مواجهة التغيرات المناخية
18 مايو 2026
أصدرت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، دراسة استراتيجية جديدة بعنوان “استراتيجية الدول الأعضاء لتعزيز دور الثقافة والتراث في مواجهة التغيرات المناخية”، في خطوة تهدف إلى ترسيخ موقع الثقافة والتراث ضمن السياسات الوطنية والدولية المرتبطة بالمناخ والتنمية المستدامة، وتعزيز حضورهما في النقاشات العالمية حول التحديات البيئية المتسارعة.
وتعد الدراسة من بين أوائل الدراسات الاستراتيجية المتخصصة في العالم الإسلامي التي تقدم رؤية علمية ومؤسساتية متكاملة للعلاقة بين الثقافة والتراث والتغيرات المناخية، إذ تقوم على مقاربة تسعى إلى تجاوز النظر إلى التراث باعتباره مجرد عنصر مهدد بالأزمة المناخية، نحو اعتباره عنصرا فاعلا ومسهما في بناء حلول الاستجابة والتكيّف وتعزيز الصمود المجتمعي.
وجاءت الدراسة في أكثر من 440 صفحة، واعتمدت منهجا متعدد التخصصات جمع بين علوم التراث، والدراسات المناخية، والتحليل الاستراتيجي، والتكنولوجيا الرقمية، والسياسات الثقافية؛ وتناولت محاور رئيسية شملت تقييم تأثيرات التغيرات المناخية على مواقع التراث الثقافي والطبيعي، وتحليل المخاطر المناخية التي تواجه الدول الأعضاء في الإيسيسكو، بما في ذلك موجات الحرارة، والتصحر، وندرة المياه، والفيضانات.
كما استعرضت الدراسة دور التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والمسح ثلاثي الأبعاد، في توثيق التراث وحمايته، إلى جانب إبراز أهمية المعارف التقليدية والممارسات المجتمعية المحلية في دعم جهود التكيّف المناخي؛ وخصصت الدراسة حيزا مهما لبحث سبل تطوير سياسات ثقافية ومؤسساتية قادرة على إدماج التراث ضمن الاستراتيجيات الوطنية للمناخ.
وقد أشرف على إعداد الدراسة مركز الإيسيسكو للتراث في العالم الإسلامي، بتنسيق من الدكتور بلال الشابي، الخبير بالمركز، وبمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين من مختلف دول العالم الإسلامي.
وتضع الإيسيسكو الدراسة الكاملة، إلى جانب مختصرها التنفيذي، رهن إشارة الباحثين والمهتمين وصناع القرار، عبر الرابطين التاليين: