بحضور دولي رفيع.. إطلاق قازان عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي 2026
14 مايو 2026
شهد مركز “قازان إكسبو” مساء يوم الخميس 14 مايو 2026، احتفالية كبرى لإطلاق “قازان عاصمةً للثقافة في العالم الإسلامي”، بحضور السيد مارات خوسنولين، نائب رئيس الوزراء في روسيا الاتحادية، وفخامة رئيس جمهورية تتارستان رستم مينخانوف، والدكتور سالم بن محمد المالك المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، إلى جانب عدد كبير من الوزراء وكبار المسؤولين والشخصيات الثقافية من دول العالم الإسلامي.
وجاءت هذه الاحتفالية بالتزامن مع انعقاد الدورة الـ15 للمؤتمر العام للإيسيسكو، ومؤتمر وزراء الثقافة الذي دعت إليه وزارة الثقافة الروسية، إضافة إلى اجتماعات مجموعة الرؤية الاستراتيجية “روسيا – العالم الإسلامي”، حيث مثلت المناسبة محطة ثقافية وحضارية عكست عمق العلاقات بين روسيا ودول العالم الإسلامي.

واستهل الحفل بكلمة للسيد مارات خوسنولين أكد فيها حرص روسيا على تعزيز التعاون مع دول العالم الإسلامي، ولا سيما في المجالات الثقافية والإنسانية، مشيدا باختيار قازان عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي، وما تمثله المدينة من نموذج للتنوع والتعايش والانفتاح الحضاري.

ثم ألقى الدكتور المالك كلمة أكد فيها أن اختيار قازان يحمل دلالات ثقافية وتاريخية عميقة، ويعكس معيارا جوهريا في برنامج الإيسيسكو، قوامه ما تقدمه المدن للإنسانية وما تحتفظ به من أمل ومعرفة وإبداع، وأشار إلى أن المدينة ظلت عبر القرون جسرا حضاريا وثقافيا يربط بين روسيا والعالم الإسلامي، وحاضنة للتنوع والإبداع والتفاعل الإنساني.
وأكد المدير العام أن قازان تحمل في ذاكرتها شواهد عميقة على حضور الإسلام في هذه البقعة الجغرافية منذ قرون، مبرزا أن المدينة تعد منارة للمعرفة في روسيا، وأن من رموز هذا الإرث خروج أقدم طبعات المصحف الشريف في روسيا من قازان، إلى جانب ما أنجبته المدينة من أعلام الفكر والثقافة، مثل الشاعر عبد الله توقاي، والعالم عبد القيوم ناصري، وغيرهم من رموز الإبداع الإنساني.

كما ألقى فخامة رئيس جمهورية تتارستان رستم مينخانوف كلمة عبر فيها عن اعتزازه باختيار قازان عاصمةً للثقافة في العالم الإسلامي، مقدمًا شكره للإيسيسكو ومديرها العام على جهود المنظمة في تعزيز الحوار الحضاري والتقارب الثقافي بين الشعوب.

وعقب الكلمات الرسمية، قام المتحدثون باستخدام المطرقة التقليدية إيذانًا بالإعلان الرسمي لانطلاق “قازان عاصمةً للثقافة في العالم الإسلامي”، وسط أجواء احتفالية مميزة وتفاعل كبير من الحضور.

وتضمّن الحفل عروضًا فلكلورية وفنية واستعراضية عكست التميز الثقافي والفني الذي تزخر به قازان وجمهورية تتارستان، كما جسّدت جانبًا من التاريخ القازاني العريق من خلال استحضار عدد من الشخصيات التاريخية والأدبية والفنية التي شكّلت وجدان المدينة وأسهمت في صياغة هويتها الحضارية، حيث تُرجمت أعمالهم وإبداعاتهم إلى لوحات فنية مبهرة أضفت على الاحتفالية عمقًا ثقافيًا وجماليًا لافتًا، واستمتع الحضور بما قُدِّم من عروض أبهرت الجميع وأبرزت ثراء التراث الروسي والتتاري وتنوعه الثقافي والإنساني.


