الإيسيسكو تنظم اللقاء الثاني لمجموعة البحث حول الفكر والإبداع النسائي بالعالم الإسلامي
8 أبريل 2026
عقد قطاع الثقافة بمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، عبر تقنية الاتصال المرئي، اللقاء الثاني لمجموعة الفكر والإبداع النسائي في العالم الإسلامي، تحت عنوان “الفكر الأنثوي والإبداع في خدمة السلام”، بمشاركة 20 محاضرة من 13 بلدا، وذلك بهدف إبراز إسهامات المرأة الفكرية والعلمية والفنية في الدفاع عن قيم الحوار والتعايش.
وافتتح اللقاء الذي عقد يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، الدكتور محمد زين العابدين، رئيس قطاع الثقافة بالإيسيسكو، إذ أكد أن قضايا السلام في العالم الإسلامي لا يمكن فصلها عن الدور الحيوي الذي تضطلع به المرأة في بناء المجتمعات وتوجيه الوعي الجماعي نحو قيم التعايش والاعتدال.
من جهتها، أوضحت الدكتورة زبيدة بخاري، المستشارة الدولية في الثقافة والتعليم والاتصال البيئي، أن هذا اللقاء يمثل المحطة الثانية ضمن مشروع متواصل، بعد ندوة أولى أثمرت إصدار كتاب، مشيرة إلى أن المبادرة تشهد توسعا تدريجيا من حيث عدد المشاركات والبلدان المعنية.
وشهد اللقاء مداخلات تنوعت بين الطرح التربوي والأدبي والفني، إذ شددت موري تراوري من بوركينا فاسو على أهمية تعليم الفتيات بوصفه أساسا لبناء الاستقلالية وفهم العالم، فيما ركزت جانيت يولاند من الغابون على الوسائل التي تعتمدها النساء لإيصال أصواتهن، سواء عبر الغناء أو من خلال الحراك المنظم، أما أمل عبد الهادي من مصر، فتحدثت عن حرصها في كتاباتها على إبراز الجوانب الإيجابية في صورة المرأة وأدوارها.
كما استحضرت إيمي كوفي من ساحل العاج نماذج نسائية ملهمة، من بينها الكينية وانغاري ماثاي، أول امرأة إفريقية تفوز بجائزة نوبل للسلام سنة 2004، بينما قدمت عائشة الشريف من فرنسا قصيدة دعت فيها إلى المحبة ونبذ العنف والحروب، فيما عرضت ماري كلود من فرنسا تجربتها الفنية المتأثرة بالثقافة المكسيكية، في حين تطرقت نهدة محمد علي من العراق إلى تأثير الحروب والنزاعات على المجتمعات.
وتواصلت المداخلات بمساهمات من كاتيا صعب من لبنان، وفاطمة بن محمود وريم فغولي ووجدان جابري وألفة العبيدي من تونس، إلى جانب متدخلات من الجزائر ومصر وجزر القمر المتحدة وموريتانيا.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن الفكر والإبداع النسائيين يمثلان قوة ناعمة قادرة على ترسيخ ثقافة السلام، وتوسيع مساحات الحوار، وتعزيز قيم العيش المشترك.
