نداء عالمى للسلام من قلب الإيسيسكو..227 شابا في برنامج تدريبي يمثلون 68 دولة يدعون إلى الالتزام بقيم السلام والحوار
7 أبريل 2026
في ظل ما يشهده العالم من صراعات مدمرة خاصة الحرب التي تدور رحاها في منطقة الشرق الأوسط وتلقي بظلالها المؤسفة على بعض الدول الأعضاء بمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، أطلق سفراء الإيسيسكو الشباب للسلام البالغ عددهم 227 سفيرا من 68 دولة داخل وخارج العالم الإسلامي، نداء عالميا للسلام تضمن الدعوة للالتزام بقيم السلام والحوار البناء والدبلوماسية.
وجاء في نص البيان كالتالي:
“في ظل عالم يشهد أزمات متصاعدة، نؤكد نحن، سفراء الإيسيسكو الشباب للسلام، باختلاف ثقافاتنا وآرائنا ومنظورنا للعالم، الدعوة إلى السلام والحوار والدبلوماسية. فنحن جيل، من الشباب والشابات، زامن الصراعات بعدم الاستقرار الذي نتج عنها، وشاهد تداعيات العنف على الأفراد والمجتمعات من تضييع للفرص والمستقبل، وفي المقابل لامسنا دور الحوار والتعاون في إعادة بناء المجتمعات وحماية كرامة أفرادها.
وفي هذا السياق، نشير إلى أن السلام ليس حلما بعيد المنال، بل مسؤولية يتشارك الجميع في حمايتها واستدامتها، خاصة وأننا نحن الشباب، لسنا مجرد شهود على عواقب الصراعات والأزمات، بل أكثر المتضررين منها، وورثتها في المستقبل.
ومن هذا المنطلق، نجدد الدعوة إلى الالتزام الفوري والجماعي بقيم السلام من خلال الحوار البناء والدبلوماسية، لإيجاد حلول مستدامة مبنية على احترام الاختلاف، إذ نرفض قبول مستقبل يُهيمن عليه الخوف والانقسام وعدم الاستقرار، بل نتصور عالماً: يحل الحوار محل المواجهة، ويحل التعاون محل العداء، ويحل الإدماج محل التهميش، ويحل الأمل محل الخوف.
ونشير إلى أن السلام ليس مجرد غياب العنف، بل سيادة قيم العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص والكرامة للجميع، وفي هذا الصدد نجدد التزامنا بتعزيز الحوار والتعايش داخل مجتمعاتنا والتصدي لخطابات الكراهية في الفضاءات الرقمية، والعمل كسفراء الإيسيسكو الشباب للسلام في مدارسنا وجامعاتنا ومجتمعاتنا وفي الفضاء الرقمي لبناء الجسور والحد من الانقسام.
وفي هذه اللحظات علينا استحضار قيم الرحمة والاحترام والوحدة، المتأصلة في جميع الأديان، والتي يحث عليها الدين الإسلامي الحنيف خاصة، لقول رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم: “لا تَباغَضوا، ولا تَقاطَعوا، ولا تَدابَروا، ولا تَحاسَدوا، وكونوا عِبادَ اللهِ إخوانًا.” لذا نرفع بصوت واحد يتجاوز الحدود والسياسة، صوتا يدعو إلى التهدئة حيث التوتر، وإلى التفاهم حيث الانقسام، وإلى السلام حيث الصراع”.