الإيسيسكو تعقد المؤتمر الدولي “الرياضة والتنوع والإدماج” بحضور عدد من الأبطال الرياضيين البارالمبيين
6 أبريل 2026
عقدت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) والاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية والجامعة الوطنية للأنشطة البدنية والرياضية المختصة بالمملكة المغربية مؤتمرا بعنوان “الرياضة والتنوع والإدماج”، بحضور خبراء ومختصين في مجالات التربية والإدماج الاجتماعي وبناء قدرات الشباب وعدد من الأبطال الرياضيين البارالمبيين، لمناقشة سبل بناء مجتمعات أكثر شمولا عبر إدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في مجال الرياضة.




واستهلت أعمال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الذي عقد يوم الإثنين 6 أبريل 2026 بمقر الإيسيسكو في الرباط، بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها المقرئ من ذوي الهمم عبد الرحمن الزين، أعقبتها كلمة الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة، التي ألقاها بالنيابة عنه الدكتور عبد الإله بنعرفة، نائب المدير العام، نوه في مستهلها بجهود المملكة المغربية للعناية بمجال الرياضة، باعتباره رافعة أساسية لتعزيز التماسك الاجتماعي وتحقيق الصحة والرفاه.

وأكد أن الرياضة الدامجة تمنح الفرد فرصة لإثبات ذاته داخل نسيج المجتمع والمساهمة في تطويره، فضلا عن دورها في ترسيخ أنماط العيش السليم لبناء مجتمع مترابط، مشيرا إلى أن هذا النهج يتماشى مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي يحث على قيم التضامن ومساندة الفئات الأكثر هشاشة.

وأبرز حرص الإيسيسكو على توظيف مجال الرياضة في تحقيق التأهيل الاجتماعي وإرساء السلام، من خلال مبادرة “الرياضة من أجل التغيير المجتمعي”، التي شملت حزمة من البرامج والمشاريع، مختتما كلمته بالدعوة إلى تطوير برامج رياضية دامجة، وتكوين أطر واعية بأهمية التنوع، وضمان مكانة ريادية لذوي الهمم ليكونوا في قلب المشهد الرياضي لا على هامشه.

ومن جانبها أكدت السيدة آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب، أن التنوع والإدماج مبدآن أساسيان في مجال حقوق الإنسان، لا يقتصران على ذوي الهمم فقط، بل يشملان جميع فئات المجتمع باختلاف العرق والنوع والدين.

وأشارت الدكتورة فدوى الريح، رئيسة قسم الشؤون النسوية بوزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية، إلى أن الرياضة التكيفية تكتسي أهمية خاصة باعتبارها مدخلا أساسيا لتحقيق الإدماج الفعلي للأشخاص في وضعية إعاقة، حيث تتيح لهم فرص التعبير عن قدراتهم، وتعزز ثقتهم في أنفسهم، وتكرس مبدأ تكافؤ الفرص.

واستعرض السيد عبد العزيز الدرويش، رئيس مجلس عمالة مدينة الرباط، جهود المغرب لدعم حقوق الإنسان عامة، وذوي الهمم خاصة، وحمايتها من خلال نهج متعدد، فيما ألقت السيدة نادية عطية، رئيسة الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، الضوء على التحديات التي تواجه النساء والفتيات ذوات الهمم.

ومن جانبه أكد السيد منير ميسور، رئيس الجامعة الوطنية البدنية والرياضة المختصة بالمغرب، أن تحقيق المشاركة الكاملة والفعالة للأشخاص في وضعية إعاقة في المجال الرياضي، لا يقتصر على إتاحة الولوج فقط، بل يتطلب إزالة الحواجز.

وعقب الجلسة الافتتاحية، التي أدارت أعمالها السيدة راماتا ألمامي مباي، رئيسة قطاع العلوم الإنسانية والاجتماعية في الإيسيسكو، انطلقت الجلسة الأولى التي جاءت بعنوان “الرياضة والإعاقة: القانون والممارسة والواجب العام”، فيما ركزت الجلسة الثانية على موضوع “الرياضة والإدماج: التحديات والآفاق”.


