الإيسيسكو: إطلاق الإصدار الثالث لمعجم البيانات والذكاء الاصطناعي سبتمبر المقبل بالرياض
6 أبريل 2026
الإصدار يهدف لتوحيد مصطلحات البيانات والذكاء الاصطناعي في 53 دولة عضو
تواصل منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، جهودها الدولية لتعزيز الحضور العلمي والرقمي للغة العربية في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال العمل على إعداد الإصدار الثالث المطوّر من معجم البيانات والذكاء الاصطناعي متعدد اللغات، على أن يتم إصداره رسميا خلال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي (GAIN) في شهر سبتمبر 2026 بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية.
وتأتي المبادرة نتاج شراكة استراتيجية تجمع الإيسيسكو من خلال مركزها للاستشراف والذكاء الاصطناعي مع المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (ICAIRE) ، إلى جانب مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وذلك في سياق تكاملي يعزز الجهود الدولية لخدمة اللغة العربية في المجالات التقنية المتقدمة.
وتم إطلاق العمل على هذا المشروع عقب عقد الاجتماع الافتتاحي الذي جمع مختلف الشركاء، حيث شهد مناقشة الاتفاق على العمل بشكل مشترك على تطويره وتنفيذه، إلى جانب تحديد نطاق العمل، ومراحله الرئيسية، وكذا إرساء مختلف اللجان ذات الصلة.
ومن المقرر عرض المبادرة التي تتزامن مع إعلان المملكة العربية السعودية عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي; على المجلس التنفيذي للإيسيسكو لاعتمادها من قبل الدول الأعضاء في المنظمة البالغ عددها 53 دولة، بما يمنحها بعدًا دوليًا وأثرًا معرفيًا ممتدًا.
وتهدف المبادرة إلى إصدار نسخة مُحدَّثة من المعجم من خلال مراجعة التعريفات القائمة واستيعاب المصطلحات الناشئة في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي، وتعزيز الاتساق المصطلحي بين اللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، إلى جانب توفير بنية موضوعاتية تُسهّل الوصول إلى المحتوى وفق مجالات التطبيق المختلفة، ودعم الوصول الرقمي عبر تطوير تطبيق إلكتروني وموارد رقمية مصاحبة.
وينفذ المشروع عبر مراحل متتابعة تشمل التخطيط والتحديد، ثم الإثراء والمراجعة العلمية واللغوية، يليها الإنتاج والتطوير الرقمي، وصولًا إلى مرحلة الاعتماد والإطلاق الرسمي، وذلك وفق إطار مؤسسي يضمن جودة المحتوى واستدامة أثره.
وتأتي هذه الخطوة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها مجال الذكاء الاصطناعي عالميًا، وما يصاحبها من توسّع متزايد في المفاهيم والمنهجيات والمصطلحات التقنية، الأمر الذي يفرض تحديات حقيقية تتعلق بتوحيد المصطلحات وضمان الوصول العادل إلى المعرفة، ولا سيما بالنسبة للغات واسعة الانتشار التي لا تزال ممثلة تمثيلًا محدودًا في الفضاء الرقمي، وفي مقدمتها اللغة العربية.