الملتقى الرمضاني “الإحسان في الاستخلاف” يختتم أعماله بلقاء حول القيم الإنسانية
17 مارس 2026
اختتمت يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، أعمال الملتقى الرمضاني “الإحسان في الاستخلاف”، الذي عقدته منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بمقرها في الرباط خلال شهر رمضان المبارك بالتعاون مع مجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين لدى المملكة المغربية، وذلك بمحاضرة للدكتورة خديجة أبو زيد، أستاذة التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة محمد الخامس بالرباط، بعنوان: “حين يختل ميزان القيم”.

وشهد اللقاء الختامي للملتقى حضور الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، وعدد من السفراء المعتمدين بالمغرب، وعضوات مجموعة العقيلات، إضافة إلى مفكرين ومهتمين بالشأن الروحي والتربوي.

واستُهل اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم من تلاوة المقرئ الطفل زيد البقالي، الفائز بجائزة “الطفل الحافظ” بالمملكة المغربية، وقصيدة ألقتها المنشدة الطفلة عبير المحبوبي، وعقب ذلك قدم الدكتور المالك، جائزة تكريمية لكل منهما، في لفتة تحتفي بأهل القرآن الكريم والذكر.



وتلى ذلك تقديم عام للدكتورة يسرى بنت حسين الجزائري، رئيسة اللجنة الثقافية لمجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين بالمغرب، أكدت فيه أن التاريخ شاهد على أن اندثار الحضارات ناتج عن فقدانها لبوصلة القيم التي تضبط السلوك الإنساني، إذ إن حضور العقل واستقامة الضمير هما مقياس قيمة الفرد وجوهر المجتمعات، مما يستوجب الاستفسار عن كيفية تزكية القيم الإنسانية لتتحول من معرفة محضة إلى سلوك وأثر ملموسين.

وأضافت أن محاور المحاضرة ستركز على الضوابط القرآنية لتوجيه الإنسان، والمنظور القرآني لقيم الاستخلاف، وسبل تحويل المبادئ النظرية إلى سلوك عملي، فضلا عن دور القدوة في غرس قيم الاستخلاف لدى الشباب.

وعقب ذلك، استهلت الدكتورة أبو زيد، محاضرتها بتسليط الضوء على الأسس التي يقوم عليها الوجود الإنساني المسؤول في الرؤية الإسلامية، وهي الإيمان بالله والتحلي بالأخلاق والمسؤولية تجاه المجتمع، والتي من خلالها يصبح الإنسان مؤهلا لأداء رسالته في الحياة وعنصر إصلاح داخل بيئته.

وأضافت أن السلوك الإنساني في الدين الإسلامي توجهه منظومة قيم كلية، تتحقق من خلالها شخصية الإنسان القيمي القائم على توازن علاقته بربه وبنفسه ومع محيطه. إذ تكون العبادات التي تدرب على مجاهدة النفس وسيلة لترسيخ هذه القيم لتتحول إلى سلوك يومي، خاصة في وجود أفراد يمكن للشباب وعامة الناس الاقتداء بهم باعتبارهم نماذج عملية للقيم.

وشهدت الجلسة نقاشا ثريا بين الحضور، إذ نوه الدكتور المالك بما قدمته الدكتورة خديجة أبو زيد خلال جلسات الملتقى الرمضاني، مؤكدا أنها أغنت موضوع الإحسان في الاستخلاف وفتحت، بعلمها وسمو خطابها، آفاقا جديدة أضاءت أنوارا كانت مطفأة.

واختتم اللقاء بتقديم الدكتور المالك والسيدة رانيا الشوبكي، رئيسة مجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين بالمغرب، دروعا تكريمية لكل من الدكتورة أبو زيد والدكتورة سالي مبروك، مديرة مكتب المدير العام المشرفة على قطاع الاستراتيجية والتميز المؤسسي بالإيسيسكو، والمقرئة حسناء خولالي، والسيد علاء مولى الدويلة، من مكتب المدير العام بالمنظمة، إضافة إلى ثلة من القطاعات والإدارات والأقسام لإسهاماتهم في إنجاح الملتقى.


