بميزانية 30 مليون دولار..اتفاقية شراكة استراتيجية بين الإيسيسكو وأذربيجان وسوريا لإعادة تأهيل 100 مدرسة سورية متضررة
17 فبراير 2026
تجسيدا لأواصر الأخوة التي تربط مشرق العالم الإسلامي بمغربه، وقعت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، مع وزارة العلم والتربية في جمهورية أذربيجان، ووزارة التربية والتعليم في الجمهورية العربية السورية، اتفاقية شراكة استراتيجية ثلاثية واعدة، بهدف إعادة تأهيل 100 مدرسة متضررة، وإنشاء 10 مرافق تعليمية جديدة في سوريا بميزانية إجمالية قدرها 30 مليون دولار، في إطار دعم جهود تعافي الدولة السورية.
وقع الاتفاقية يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 بمقر المنظمة في الرباط، الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، والسيد أمين أمرولاييف، وزير العلم والتربية الأذربيجاني، والدكتور محمد عبد الرحمن تركو، وزير التربية والتعليم السوري رئيس اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة.

واستهل حفل توقيع الاتفاقية بكلمة للدكتور المالك، أكد فيها أن هذه المناسبة تجسد روح التعاون الصادق، وتعكس التزاما مشتركا بدعم سخي لإعادة بناء المدارس السورية، وترسيخ شراكة تضع التعليم في قلب التنمية، موجها خالص التقدير إلى فخامة الرئيس إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان، وللحكومة الأذربيجانية، على هذه المبادرة الكريمة التي تعبر عن وعي راسخ بقيمة التعليم وأثره في استقرار المجتمعات وصناعة المستقبل.

وأشار المدير العام للإيسيسكو إلى أن سوريا تسير بإرادة ثابتة نحو إعادة تأهيل مؤسساتها التعليمية وتعزيز جاهزيتها لخدمة الأجيال القادمة، خاصة بعد الأضرار الجسيمة التي لحقت بأكثر من سبعة آلاف مدرسة، مشيدا بالجهود الوطنية السورية، تحت قيادة فخامة الرئيس أحمد الشرع، وبإسهامات الدول الشقيقة والصديقة الداعمة لهذه الجهود، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وجمهورية أذربيجان، إلى جانب الدعم المقدم من عدد من المنظمات الدولية المعنية بالتنمية التعليمية.

من جانبه، أكد السيد أمرولاييف أن الإيسيسكو ووزارة العلم والتربية الأذربيجانية تجمعهما علاقة تعاون وثيقة قوامها الثقة المتبادلة، موضحا أن اتفاقية الشراكة الموقعة تجسد الالتزام المشترك بالنهوض بالتعليم وتعميم المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة، إذ إن دعم سوريا في تعزيز بنيتها التحتية التعليمية يندرج ضمن إيمان بلاده الراسخ بأن التعليم هو القوة الدافعة للتنمية والتقدم الاجتماعي.

وبدوره، أعرب الدكتور محمد عبد الرحمن تركو عن بالغ تقديره لمنظمة الإيسيسكو، واصفا إياها بالصرح الحضاري الذي يحمل رسالة ثقافة العالم الإسلامي، مثمنا جهود المنظمة الدؤوبة في خدمة قضايا التعليم.

ووجه الوزير السوري امتنانه الكبير لجمهورية أذربيجان، حكومة وشعبا، على دعمها النبيل الذي يجسد أسمى معاني التضامن الإسلامي والتكافل الإنساني، مجددا التأكيد على إيمان بلاده الراسخ بأن التعليم هو مفتاح التنمية المستدامة والجسر الحقيقي للعبور نحو سوريا الجديدة.

وتنص الاتفاقية الممتدة إلى 31 ديسمبر 2030 على بناء شراكة استراتيجية بين أطرافها الثلاثة، إذ تتولى أذربيجان العملية التمويلية، فيما تشرف الإيسيسكو على تنفيذ بنود الاتفاق بالتعاون مع الجهات السورية المعنية، وذلك بهدف ضخ دماء جديدة في شريان التعليم عبر إعادة تأهيل بنيته التحتية والنهوض بمؤسساته.


