الإيسيسكو وعقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية بالمغرب ينظمان لقاء علميا حول الإحسان والقلب السليم في زمن الفوضى
17 فبراير 2026
عقدت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، بالتعاون مع مجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين لدى المملكة المغربية، لقاء علميا بعنوان “الإحسان في الاستخلاف.. كيف نصنع قلباً سليماً في زمن الفوضى؟” قدمت فيه الدكتورة خديجة أبوزيد، أستاذة التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، محاضرة قيمة، وذلك بحضور الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، إلى جانب عدد من السفراء المعتمدين لدى المغرب وعضوات مجموعة العقيلات، ومهتمين بالشأن الفكري والروحي والتربوي.

استهلت أعمال اللقاء الذي عقد يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، بآيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها كلمة للسيدة رانيا الشوبكي، رئيسة مجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين بالمغرب، نوّهت فيها بالتعاون المتواصل بين الإيسيسكو والمجموعة، مؤكدة أن هذه الشراكة تترجم حرص الطرفين على تنظيم لقاءات تجمع بين البعد المعرفي والبعد القيمي، وتواكب أسئلة الإنسان المعاصر في زمن التحولات المتسارعة.


وأكدت الدكتورة يسرى بنت حسين الجزائري، رئيسة اللجنة الثقافية لمجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدين بالمغرب، أن هذا اللقاء يشكل مدخلا لأربعة دروس تنظم خلال شهر رمضان، كل يوم ثلاثاء، بهدف تكامل محاورها في بناء القلب قبل الفكر، معتبرةً أن ما يعيشه العالم اليوم ليس أزمة تقدم بقدر ما هو أزمة ميزان، داعيةً إلى استعادة منظومة القيم التي تعيد الإنسان إلى موقعه خليفة مكرما ومسؤولا واعيا.


وفي مستهل محاضرتها، أبرزت الدكتورة خديجة أبوزيد أن الاستخلاف ليس مجرد مفهوم نظري، بل هو عهد وميثاق يحمّل الإنسان مسؤولية أخلاقية وحضارية، مؤكدة أن الإنسان “مستخلف مكرم” و”خليفة مكلّف”، وأن الطريق إلى القلب السليم يمر عبر وعي بهذه الأمانة واستحضار مقاصد العمل الصالح في السلوك اليومي.

وتوقفت الدكتورة أبوزيد عند مؤهلات الإنسان كما تجلت في قصة آدم عليه السلام، مشيرة إلى أن من ركائز الاستخلاف: كون الإنسان كائنا أخلاقيا، وامتلاكه قابلية التعلم والتطور، إضافة إلى ملكة التفكير والاعتبار التي تمكنه من قراءة الواقع بعين واعية، وربط الفعل بالغاية، وبناء توازن داخلي يحميه من الاضطراب ويعينه على الإصلاح.

وفي ختام اللقاء، شهدت الجلسة مداخلات من الحضور تفاعلت مع محاور الاستخلاف والإحسان وبناء التوازن القيمي، قبل أن تُفتح مساحة للأسئلة والنقاش، حيث قُدمت نصائح حول سبل تهذيب النفس وتقوية المناعة الأخلاقية في زمن الاضطراب.




