المدير العام للإيسيسكو يشارك في المنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية بالمغرب
9 فبراير 2026
د. المالك: دمج التعليم في صلب السياسات التنموية شرط تحقيق العدالة الاجتماعية
أكد الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) أن تحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية يتطلب الوعي بالتوجهات العالمية الجديدة، وفي مقدمتها إدماج التعليم في صلب السياسات التنموية والتخطيطية، بما يتواكب مع ثورة التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

جاء ذلك في كلمة ألقاها، يوم الاثنين 9 فبراير 2026، خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية، المنعقد بالرباط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس – نصره الله- ، والذي ينظمه مجلس المستشارين بالمغرب بالشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، تحت شعار “العدالة الاجتماعية في عالم متحوّل: الحاجة إلى سياسات منصفة لمجتمعات أكثر صمودا”، وذلك بمشاركة مسؤولين حكوميين وبرلمانيين وشخصيات دولية.

وقال المدير العام للإيسيسكو إن التوجهات الدولية المتسارعة تفرض تغييرا جوهريا في نظم التعليم والمناهج، عبر تبني رؤية علمية قادرة على استيعاب مستجدات العالم الرقمي وتحدياته، بما يعزز فرص الاندماج الاجتماعي ويحد من الفجوات المتنامية.

وشدد الدكتور المالك على أن الحديث عن العدالة الاجتماعية يظل ناقصا إذا استمرت مظاهر الهشاشة في التوسع داخل مجتمعات عرفت سابقا مستويات من الاستقرار، داعيا إلى سياسات اجتماعية أكثر واقعية وجرأة وإبداعا، وإلى أدوار برلمانية أكثر فاعلية في توجيه هذه السياسات ومواكبتها وتقييم أثرها.

كما اعتبر أن تعزيز التعاون الدولي يشكل عنصرا أساسيا في مواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب، والحد من الهجرة غير النظامية، والتصدي لأزمات المناخ والبيئة، مؤكدا أهمية التعامل مع هذه الملفات بمنطق الشراكة المتوازنة وتبادل المسؤوليات.
ودعا المدير العام للإيسيسكو إلى مضاعفة الجهود في توضيح طبيعة التحديات التي تواجه المنطقة، واعتماد مقاربة تقوم على اعتبار القضايا الاجتماعية والاقتصادية قضايا مشتركة، مشيدا في هذا الصدد بنهج المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس – نصره الله- ، على المستويين الرسمي والبرلماني، في بناء الشراكات وتطوير أدوات العمل المشترك.
